العلاقة المجتمعية التفاعلية بين البيت والمدرسة / 2
محمد
عبدالحسن ناصر(*)
(خاص للمعهد)

المبحث
الاول: بناء العلاقات الانسانية في المؤسسة التربوية
الأسس
والمبادئ التي تقوم عليها العلاقات الانسانية:
المدرسة احدى المؤسسات
الاجتماعية التربوية التي تقوم على خدمة ورعاية وتعليم ابناء
الامة، والمدرسة بجميع هيئتها التعليمية والادارية يجب ان
ترتكز على نظرية مهمة تحافظ بها على بناء اصول الروابط الاخوية
ويسودها التفاهم والعمل الجاد المثمر في جو من الاخاء والمودة
فالعلاقة بين الرئيس والمرؤوس هي الاحترام المتبادل بينهما حتى
يحدث التفاعل والجو المناسب للعمل مما يزيد في انتاجية الفرد
بشكل واضح بالاضافة الى ان الرئيس يجب عليه مراعاة الفروق
الفردية التي بلا شك موجودة بين مرؤوسيه واحترامها، وعدم تكليف
الشخص فوق طاقته.
وتتمثل الاسس التي تقوم
عليها العلاقات الانسانية بين المدير والمعلمين والطلاب
واولياء الامور في الاتي:[1]
1. اتباع المبادئ والقيم
الاخلاقية الاسلامية السامية في جميع التصرفات مصداقاً لقوله
تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ
كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ
حَوْلِكَ)سورة ال عمران الاية 159.
2. الايمان القوي بقيمة
كل فرد من افراد الجماعة والثقة به.
3. الاهتمام المتبادل
بين افراد المدرسة والمشاركة الوجدانية في مختلف المواقف
والظروف.
4. الاهتمام بمشكلات
العاملين واحترام ارائهم ورغباتهم وشعورهم وتقدير ظروفهم.
5. الحرص على تماسك
الجماعة وانسجامها وتجنب التهديد والتخويف والضغوط.
6. العمل على تنسيق
الجهود بين العاملين وتوزيع الاختصاصات وتفويض السلطة مع تبصير
كل فرد باختصاصاته وحدود عمله.
7. الاخذ بمبدأ القيادة
واشراك العاملين في رسم خطة العمل حتى يؤدوا دورهم وعملهم عن
ايمان واقتناع لان ذلك يدعوهم الى حب العمل والاخلاص فيه.
8. العدل والمساواة
والمعاملة الطيبة وتوفير الجو المناسب لرفع الروح المعنوية بين
العاملين.
9. تقدير المجيدين من
افراد الجماعة واتاحة الفرصة للاجادة والابتكار بين العاملين.
10. تصحيح الاخطاء
بالحكمة والموعظة الحسنة دون ايذاء للشعور او التشفي
والانتقام.
11. مراعاة الفروق
الفردية ووضع كل عامل في المكان الذي يناسبه ويستطيع الانتاج
فيه.
12. الالتزام الانفعالي
وضبط النفس وعدم التهور في مواجهة المواقف العصبية مع الالتزام
بالصبر وحسن التصرف والحكمة في اتخاذ القرار حتى لايؤثر عكسيا
على سير العمل.
13. وجود النية الصادقة
والعزم على ان يعيش افراد المجموعة في انسجام تام.
14. العمل على ايجاد
تفاهم متبادل بي ادارة المدرسة وجميع العاملين بها وبالتالي
ينتج عن ذلك تماسك الجميع وتعاونهم.
15. كسب ثقة العاملين
ورضاهم في حدود النظام المدرسي.
16. اظهار الحقائق في
صراحة ووضوح حرصا على كسب ثقة العاملين.
17. عدم ترك الاخطاء
تتراكم بل تصحح في وقتها حتى لاتؤثر على التعامل بين افرد
المجموعة.
ومن هنا يتضح دور العلاقات
الانسانية في شتى المجالات وفي المجال المدرسي على وجه الخصوص
فعندما نلقي نظرة فاحصة على جو العلاقات الداخلية بمدارسنا نجد
مدارس تسودها البهجة والسعادة والاصرار على العمل والاخلاص في
اداء الواجب والبعض الاخر من مدارسنا اماكن كئيبة منفردة
يبغضها المعلمون والتلاميذ واولياء الامور على السواء
ويتجنبونها ما استطاعوا الى ذلك سبيلا ومن هذا المنطق يتجلى
اثر العلاقات الانسانية.
اولاً:
دور الطلاب في تكوين العلاقات الانسانية:
على كل معلم واع الايهمل
او يتجاهل او يقلل من دور الطلاب في تكوين وتنمية العلاقات
الانسانية داخل المدرسة او خارجها، حيث يتجلى دور الطلاب في
وجوب ان تسود روح المحبة والالفة والمودة والاخوة بينهم سواء
داخل المدرسة او خارجها، وينبغي ان تنتشر روح المجاملة والولاء
والتكاتف نحو بعضهم البعض ونحو المدرسة، والطريق الى تحقيق ذلك
هو اتجاه المدرسة الى العمل على اشباع حاجات الطلاب النفسية
والاجتماعية فهم في حاجة الى ان يكونوا موضوع حب الغير وعطفهم
وموضوع رضا الكبار، ولابد لتحقيق مبدا العلاقات الانسانية بين
التلاميذ بعضهم البعض وبينهم وبين منسوبي المدرسة لابد من
اشباع حاجات الطلاب عن طريق طرقٍ شتى من اهمها:[2]
1. تكوين وتشكيل النظم
واللوائح الداخلية لانظمة المدرسة وتريبهم على الحياة
الديمقراطية عندما تكون الجماعات والاسر في مختلف الانشطة
الصفية واللاصفية.
2. وضع بعض النظم
واللوائح الداخلية لانظمة المدرسة بمشورة الطلاب دون المساس
بالدور القيادي لادارة المدرسة.
3. تفعيل النشاط والبحث
عن معززات له من اجل استثارة الطلاب وتحفيزهم لمشاركة اكبر
قدر منهم دون تنحية الكيفية لهذا النشاط.
4. تجب الايقتصر مفهوم
العلاقات الانسانية على الطلاب مع بعضهم بل لابد ان يشمل
المعلمين والمدير وكافة منسوبي المدرسة.
5. لابد ان تقوم العلاقات
بين المعلمين وطلابهم على الاحترام المتبادل وعطف الكبار على
الصغار وينتج من ذلك تعلق الطلاب بمديرهم ومرشدهم ومعلميهم.
6. ان اساس نمو العلاقات
الانسانية قيادة سليمة واعية بعيدة عن اسلوب التحكم والامر
والنهي والتهديد والوعيد الذي يولد جو السخط والتوتر.
7. التعاون والمشاورة
والاقناع واشتراك الطلاب في العملية التربوية وتوطيد العلاقات
الطيبة بين الجميع هدف يتبلور من خلال العلاقات الانسانية.
8. اقامة المعسكرات
والانشطة التي توفر وتبرز العمل الجماعي للطلاب ومعلميهم
ومديرهم هي من اسنح الفرص لخلق العلاقات الانسانية والاجتماعية
بين الكبار والصغار في المدرسة.
9. الاكثار من اوجه
النشاط المتنوعة في المدرسة حتى تشبع حاجات الطلاب مما يجعل
المدرسة مكاناً مرغوباً من قبل الطلاب.
10. ان مراعاة الفروق
الفردية والاستعدادات المتبادلة بين الطلاب عامل مهم لمن يسعى
لتوطيد العلاقات الانسانية بين الطلاب. وتلبية ما يحتاجونه وفق
القدرات التي يمتلكونها، والقدرة الفاحصة لتوظيف هذه القدرات
بما يتلاءم معها دون احراج للبعض منهم.
ثانياً:
التفاعل الاجتماعي السليم بين البيت والمدرسة:
يمكن احداث تفاعل اجتماعي
فعال بين البيت والمدرسة اذا راعت المدرسة بهيئتها التعليمية
والادارية للاتي:[3]
1. توثيق صلة اولياء
امور الطلاب لدعم برامج وانشطة المدرسة ماليا ومعنويا.
2. تفعيل ادوار اولياء
امور الطلاب لدعم برامج وانشطة المدرسة ماليا ومعنوياً.
3. توضيح- للطلاب-
اهمية دور ولي امر الطالب في متابعة ورعايته سلوكيا ودراسياً.
4. تزويد اولياء امور
الطلاب بتقارير وافية عن مستويات ابنائهم الدراسية.
5. التاكيد على
العاملين باهمية استقبال اولياء امور الطلاب بكل بشر ورحابة
صدر.
6. استدعاء ولي امر
الطالب عندما يتفوق ابنه في التحصيل الدراسي، وعندما يبدر من
الطالب اي مخالفة سواءً كانت غياباً او تاخر عن الحضور للمدرسة
ونحوها.
7. اشعار ولي امر
الطالب باهمية زيارته للمدرسة بصورة مستمر ة للوقوف على مستوى
ابنه دراسياً وسلوكياً.
8. تكريم اولياء امور
الطلاب المتعاونين مع المدرسة والمتابعين لابنائهم متابعة
مستمرة.
9. الاستفادة من خبرات
اولياء امور الطلاب في مجالات النشاط المختلفة (الثقافية
والاجتماعية وغيرها).
10. دعوة اولياء امور
الطلاب لحضور مناسبات المدرسة المختلفة.
11. التاكيد على المرشد
الطلابي ببناء قاعدة معلومات عن اولياء امور الطلاب.
12. الاشادة باولياء امور
الطلاب المتعاونين مع المدرسة في مناسباتها واحتفالاتها
المختلفة.[4]
المبحث
الثاني: المدرسة ووظيفتها:
المدرسة هي الاداة التي
تعمل مع الاسرة على تربية الطفل، وهي اداة صناعية غير طبيعية
اذا قورنت بالاسرة ولكنها اداة ناجحة، فمن المقرر ان الاسرة
لاتستطيع القيام وحدها بعملية التربية جمعها، لان وقت الاسرة
لايسمح بالاشراف المستمر طيلة مرحلة الطفولة والمراهقة
والبلوغ، ولان التربية عملية تخصص تحتاج الى مربين لهم خبراتهم
ومعرفتهم بطبيعة الطفل والتلمذ والطالب، وما تحتاج اليه من وسط
مناسب وادوات ومعلومات وجو يستثير نشاطه ورغبته،[5]
في العمل والتعلم، لان المربين يتجردون عادة من شفقة الوالدين
المتطرفة احياناً، والتي قد تصل في التساهل واللين الى حالة
تشجع الاطفال على العبث والسلوك الشاذ، وفي المدرسة يجد الطفل
والتلميذ والطالب من زملائه واقرانه الصغار، من يالفهم
ويشاركهم العابهم ويتكيف معهم ويتعلم منهم ويشعر بينهم بعضويته
في مجتمعهم، فهو اذا عضو بينهم ويشعر نفسياً بصلاحيته معهم،
الامر الذي يشجعه على التعبير عن ميوله وغرائزه وما فيها من
تنافس ومشاركات وجدانية ولعب ومرح. لهذا فالمدرسة مؤسسة تربوية
ترويحية علاجية تفتح ابوابها للجميع فهي وسيلة للتربية
الديمقراطية، حيث يعيش الجميع في بناء واحد، وينتمون لمعهد
واحد ويتعلمون من اساتذه مشتركين وفيها تتاح الفرص للقدرات
الطبيعية العقلية الخاصة والعامة للظهور والنمو وبذلك تتكافأ
الفرص، من حيث افساح المجال امام الاذكياء من التلاميذ للتقدم،
واظهار حالات الابداع والمبدعين. فهي اذاً عامل لايمكن
الاستغناء عنه في تربية الجيل، اوبمعنى اخر الجيل الجديد، وعلى
ذلك فالمدرسة تقوم بوظيفة تربية الطفل اولا بالنيابة عن
المجتمع الذي يعيش فيه والذي له حق الاشراف على تكوين اعضائه
تكوينا يضمن صلاحيتهم للانتماء اليه. وقد ذكر جون ديوي في
كتابه الديمقراطية والتربيةعن وظائف المدرسة مايلي:[6]
1. نقل تراث الاجيال
الماضية لصغار الاجيال الحاضرة والمستقبل ، والذين هم ادوات
صنع الحاضر والمستقبل، وادوات التغيير الاجتماعي للصالح
العام،حيث ان مسؤولية المدرسة تكون نقل جميع مواردها ومقوماتها
الى النشئ الجديد نقلاً صحيحاً. وهذا النقل من خصائص الانسان
فليس بين انواع الحيوانات المختلفة نوع له هذا النظام المدرسي
الذي ينقل اليه تراث الاجيال السابقة.
2. الاحتفاظ بهذا التراث
والعمل على تسجيل ما يجد وعدم الاكتفاء بمعارف التراث القديم
عن طريق القراءة دون الكتابة لان المدرسة تسجل بطريقة تعليمنا
الكتابة التراث الجديد.
3. التبسيط: فالحضارة
معقدة التركيب، ومن الصعب اتخاذها والاستفادة منها كما هي، بل
لابد من تبسيطها وتفكيكها الى اجزاء واصطناع المناسب منها
بالتدريج، فالطفل لايقوى على مواجهة الحياة وتكييف نفسه لما
فيها من نظم وقوانين وعادات، وهي نتيجة قرون عديدة في النمو
والتركيب اذا فالمدرسة تبسط له كل هذه الاشياء وتعوده عليها او
تلقنه اياها حتى يتخذها بالتدريج، فالموسيقى والهندسة والطب
وغيرها اصبحت علوماً معقدة، لايستطيع النشئ تعلمها واجادتها عن
طريق التقليد فقط كما كانت في العصور الوسطى، بل لابد من
دراستها تدريجياً ومعرفتها عن طريق تبسيطها من قبل المدرسة
لذلك كان من وظائف المدرسة تهيئة بيئة مبسطة، تختار للنشئ
والجيل المتعلم الجديد ما يمكن ان يستجيب لها من النواحي
الهامة للحياة، ثم تعد نظاما متدرجا يستخدم فيه هذا النشئ ما
يقتبسه اول الامر اداة لتفهم ماهو اكثر اشتباكاً.
4. التطهير: فالمدرسة
تخلق للتلاميذ بيئة مصفاة خالية من عيوب المجتمع الاخلاقية ومن
مظاهره الشائنة، حتى لاتؤثر في اخلاقهم، والمدرسة دورها كبير
في اسقاط اباطيل وخرافات الماضي وتقاليد المجتمع العقيمة، وان
تنشئ الطفل والجيل الجديد على معرفة الحقائق والفضائل والعمل
بها. فالتلميذ الذي يتعلم في المدرسة ان الماء الفاسد يؤثر في
الصحة، سوف يكون معلما في مجتمعه في نشر هذه المعلومات الصحيحة
بشكل علمي.
فعندما يتعود التلميذ في
المدرسة على تعلم قيم وتقاليد علمية جديدة تنسجم مع مواصفات
مجتمعه، سوف ينقلها ويعمل على تطهيرها له وتخلصه من عيوب
وتقوية محاسنه فالنقل ما يؤدي الى تحسين حياة الجماعة المقبلة
عن طريق تحسين حياة الفرد.
5. اقرار التوازن بين
مختلف عناصر البيئة الاجتماعية، وهو وظيفة من وظائف المدرسة،
لاتاحة الفرصة لكل فرد حتى يتحرر من قيود الجماعة التي نشا
فيها، ويتصل ببيئة اوسع منها اتصالا ثقافيا وخلقيا، فكل تلميذ
يجئ من اسرة لها اخلاقها ومستواها العلمي وطابع حياتها
وتقاليدها، وهو ياتي من مجتمع قد تاثر به قبل دخوله المدرسة،
كاصدقاء الشارع والاقارب والزائرين لاسرته، وعلى هذا فكل تلميذ
وطالب ياتي للمدرسة وله صفات خاصة به اكتسبها من المجتمع،
ووظيفة المدرسة هي ايجاد التقارب بين هذه الصفات المختلفة وخلق
صفات جديدة مشتركة توحد بين اهداف هذه الصفات المختلفة، وخلق
صفات جديدة مشتركة توحد بين اهداف التلاميذ وطرق تفكيرهم،
وتقارب بين عقائدهم الدينية ومواهبهم السياسية او على الاقل
تنشئهم على اسلوب سليم من التفكير العلمي، هذه الوظائف تتميز
بها المدرسة عن الاسرة والى جانب ذلك تقوم المدرسة ببعض وظائف
الاسرة، فهي تشارك مع الاسرة في العناية بجسم النشئ وصحته بما
تقدمه له من بيئة صحية ولعب ومرح وحركة وارشادات صحية وغذائية
والفحص والعلاج من خلال طريق الصحة المدرسية، وهي تساعد على
تربيته العقلية بما تهيئه له من دراسات وما تعرضه من مشكلات
تحتاج الى حلها في الدروس، وبما تقدمه من وسائل المعرفة،
كالكتاب والمعمل والورشة والحديقة.... وهي تساعد على تكوينه
الاجتماعي من خلال تكييفه للعلاقات الاجتماعية والالفة
الطلابية، ومعرفة النظام والتدريب النفسي والعملي على هضم
اللوائح والقوانين التربوية والتعليمية، لكي يطبقها ويحترمها
والتي يشترك في وضعها، وفي هذا تدريب له على ان يعيش عضوا
صالحا في مجتمع يحترم نظمه وتقاليده.
وفي المدرسة جمعيات مختلفة
علمية وادبية وفنية يشترك فيها التلاميذ ويتمزنون على القيام
بنصيبهم من المسؤولية وفي هذا اعداد للمواطنين الصالحين، وفيها
يتعلم الطالب والتلميذ المحافظة على المواعيد، واحترام راي
الغير والاخذ والعطاء ، والتفكير المجرد من الهوى وايثار مصلحة
الجماعة على مصلحة الفرد وغير هذه من الصفات الاجتماعية الطيبة
حيث يجد الطالب في المدرسة مثلا واخلاقيات عالية في استاذته
وسلوكهم فيحاكيهم.[7]
تأسيساً على ماتقدم فانه
ينبغي:
1. ان تكون صورة مصغرة
للحياة الاجتماعية الراقية، يدرب فيها التلاميذ والطلبة على
محبة العمل وانجازه والتعاون الاجتماعي والاقتصادي لمصلحة
الجماعة والوطن.
2. ان يجد الطالب
والتلميذ فيها الفرص المواتية لتنمية مواهبه وميوله وتوجيهه
الى الدراسات او المهن التي تناسبه وان تعني بالفردية بين
التلاميذ والطلبة.
3. ان تنمي لدى المتعلم
صفات المواطن الصالح والشعور بالمسؤولية والرغبة في التضحية
والقيام بالواجب لانه واجب مقدس وتقدير الفضيلة للفضيلة ذاتها.
4. ان تكون مجتمعاً
مشبعاً بالتعاطف والتفاهم بين الرئيس والمرؤوس وان يسودها جو
من الديمقراطية.
5. ان يجد فيها المتعلم
المثل الاخلاقية العليا والمثل الجمالية فيما يقع عليه نظره
وما يسمعه.
6. ان تكون قوية الصلة
بالمنزل من جهة وبالمجتمع من جهة ثانية حتى تعمل على اصلاح ما
فيهما من عيوب واخطاء.
المبحث
الثالث: مجالس الاباء والامهات واهميتها
اولاً: اختصاص مجلس الاباء مايلي:[8]
1. دعم ومساندة ادارة
المدرسة في تنفيذ المهام التربوية الموكلة اليها.
2. تنظيم برامج لتوثيق
الصلات بين الاباء والمعلمين لتحقيق دور كل منهم في هذا
التعامل لتربية الابناء، والاستفادة من جهود الاجهزة المختلفة
المساعدة في المجتمع واستثمارها لخدمة المدرسة ومشروعاتها.
3. وضع خطة سنوية
للمجلس تسير على نهجها برامجه المختلفة.
4. اشتراك المجلس مع مدير
او مديرة المدرسة في الاشراف على المساهمات المالية للمجتمع
وتحديد اوجه صرفها وحساباتها الختامية.
5. دراسة مشكلات الطلاب
والمساهمة في حلها حلاً يكفل التغلب عليها باسلوب تربوي.
ولعل من القضيا المهمة
التي يضطلع بها مجلس الاباء مايلي:[9]
· زيادة تعرف المدرسة على
بيئة الطالب.
· توثيق العلاقة بين
المدرسة والمنزل بشكل عام.
· اشتراك الاباء في حل بعض
المشكلات المدرسية مما يساعد على تحقيق اهداف التربية.
· تمهيد الطريق لنمو
الطالب تنمية شاملة.
· نشر الوعي الصحي
بالتعامل المراكز الصحية.
· العمل على تحسين العملية
التربوية التعليمية لسد حاجة المدرسة من اثاث وبناء ووسائل
تعليمية وغيرها.
ثانياً: اهداف مجالس الاباء والامهات:[10]
تهدف مجالس الاباء واللجان
المنبثقة عنها الى تحقيق ما ياتي:
1. توثيق الصلات بين
اولياء الامور والهيئة التدريسية بالمدرسة بما يحقق تعاونهم
على تنشيئة طلاب ليصبحوا مواطنين صالحين في المجتمع.
2. دراسة حاجات الطلاب
ومشكلاتهم والمشاركة في تلبية هذه الحاجات والعمل على حل تلك
المشكلة.
3. رعاية الطلاب ذوي
الاحيتاجات الخاصة واقتراح البرامج التي تنمي قدراتهم لما يسهم
في رفع المستوى التعليمي والاجتماعي لديهم.
4. دراسة متطلبات المجتمع
المدرسي والمساعدة في حل ما يعترضه من مشكلات تؤثر في الاداء
واعداد الخطط المناسبة للنهوض به.
5. تاكيد دور المدرسة
كمركز اشعاع في المجتمع المحلي وتنشيط ذلك الدور.
6. مشاركة المدرسة في
التصدي للظواهر الاجتماعية والاقتصادية والخلقية التي تضر
بالمجتمع واتخاذ التدابير اللازمة للقضاء عليها او الحد من
اثارها.
7. توعية الطلاب نحو
العناية بالمبنى المدرسي على محتوياته.
8. توعية الطلاب نحو
العناية بالمرافق العامة في البيئة المحيطة بالمدرسة والمحافظة
عليها.
ثالثاً: لجان مجلس الاباء والامهات:
ينبثق عن مجلس الاباء
مجموعة من اللجان المنتخبة من بين اعضائه هذه اللجان ذات
مسؤوليات محددة، يحددها المجلس ويكلف المجلس اللجان المختلفة
باداء ادوارها كل حسب الاختصاصات الموكلة اليه، وتعقد اللجان
اجتماعاتها بصورة منفردة عن المجلس ثم تصب قراراتها وتوصياتها
المختلفة اثناء اجتماعات المجلس، وتتمثل هذه اللجان في الاتي:
* لجنة التعليم:[11]
1. متابعة مستوى
التحصيل الدراسي للطلاب واقتراح الخطط والبرامج للنهوض به.
2. العمل على الاتصال
باسر الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
3. توعية اولياء الامور
باللوائح والنظم المدرسية.
4. حث الطلاب على
الجدية في الدراسة واحترام النظام المدرسي.
5. المعاونة في التوصل
الى وسائل فعاله للحد من ظاهرة غياب الطلاب.
6. القيام بما يسند
اليها من اعمال ذات صلة بشؤون الطلبة والتعليم.
7. تقديم تقرير منفصل
الى رئيس المجلس عن انشطة اللجنة.
* اللجنة الاجتماعية:[12]
1. العمل على ايجاد
علاقة وطيدة ومتبادلة بين المدرسة والجهات الاهلية والرسمية.
2. رعاية الطلاب ذوي
الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تستحق المساعدة.
3. اقتراح المشاريع
التي تحتاج اليها المدرسة.
4. تنظيم برامج توعية
للطلاب والمجتمع المحلي تتعلق بالظواهر الاجتماعية.
5. توعية المجتمع
المحلي بالاقلاع عن العادات والتقاليد الاجتماعية الضارة.
8. بث روح التعاون بين
المجلس واولياء الامور والمشاركة في مساعدة الطلاب.
9. تقديم تقرير مفصل
الى رئيس المجلس عن انشطة اللجنة.
* لجنة التثقيف الصحي
والمحافظة على البيئة:[13]
1. توعية الطلاب
والمجتمع المحلي باهمية التبرع بالدم واتباع السلوك الصحي
السليم.
2. حث الطلاب والمجتمع
المحلي على حماية البيئة من التلوث ومكافحة الامراض.
3. اقتراح المشاركة
المدرسية في مسابقة النظافة على مستوى المحافظة.
4. دعوة بعض المتخصصين
والمسؤولين بوزارة الصحة والبلدية لتثقيف الطلاب.
5. القيام بتنفيذ برامج
بين الطلاب في المدرسة ونظرائهم في المدارس الاخرى.
6. توعية الطلاب
بالمحافظة على النباتات والاشجار والحدائق العامة.
* لجنة الانشطة والبرامج:[14]
1. اقتراح الخطط
والتنفيذية للبرامج بما يحقق اهداف المدرسة.
2. وضع خطة سنوية
بمشاركة اولياء الامور لاحتفالات المدرسة بالمناسبات.
3. اعداد برنامج لتكريم
الطلاب المتفوقين علمياً والمتميزين في الانشطة المدرسية.
4. اعداد برنامج تبادل
زيارات لكل من الطلاب ومجلس الاباء والمدارس الاخرى.
5. اعداد وتنظيم برامج
استقبال الوفود التي تزور المدرسة.
6. العمل على تكريم
اولياء الامور الذين شاركوا بجهود .
>>>>>>>>>>>>>>>
(*)
باحث من العراق، عضو الجمعية العراقية للعلوم الاجتماعية،
معهد الابحاث والتنمية الحضارية ... البريد الالكتروني :
mu-nn-1973@yahoo.com
الهوامش والمصادر:
>>>>>>>>>>>>>
[1]
- عبدالله عبدالدايم، التربية في البلاد العربية
حاضرها ومشكلاتها ومستقبلها، بيروت، دار العلم ،
1990،ص98.
[2]
- سحر فتحي مبروك،الخدمة الاجتماعية في المجال
المدرسي، الإسكندرية ،المكتبة الجامعية، ،2000،ص30.
[3]
- سعد مسفر القعيب،الخدمة الاجتماعية والمدرسة،الرياض،
دار المريخ للنشر ،1986،ص15 .
[4]
- د.احسان محمد الحسن ،تنظيم المجتمع، بغداد ،دار
الحكمة للطباعة ، ط1 ،1992،ص219-226
[5]
- ينطر: بهيجة احمد شهاب ، المدخل الى الخدمة
الاجتماعية ، مصدر سبق ذكره ، ص835-848.
[6]
- عمر محمد تومي، دور المربي ورجل الأعلام والمرشد
الديني في الوقاية من الجريمة والانحراف،الرياض
،المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب ،1993،ص38.
للمزيد ينظر: زينب عبد الله محمد ،دور البيئة المدرسية
في سلوك العنف(دراسة ميدانية في مدينة بعقوبة- محافظة
ديالى) رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد ،كلية
الآداب ، علم الاجتماع ،2005،ص16
[7]
- غانم سعيد شريف ألعبيدي،حنان عيسى الجبوري،أساسيات
القياس في التربية والتعليم،دار العلوم للطباعة والنشر
،الرياض،1981،ص75
[8]
- احمد مصطفى خاطر،د.محمد بهجت جاد الله كشك ،الممارسة
المهنية للخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي
،الاسكندرية ، المكتب الجامعي الحديث، ط1 ،1999،ص102.
[9] - د.احمد مصطفى خاطر ، الخدمة
الاجتماعية( نظرة تاريخية ، مناهج الممارسة ،المجالات)
، الاسكندرية، المكتب الجامعي الحديث، ط1 ،1984، ص424.
[10]
- ينظر: فيليب كوفر ، أزمة العالم في التعليم من منظور
الثمانينيات ، ترجمة محمد خيري حربي وآخرون ، الرياض،
دار المريخ للنشر ، ، 1987 ، ص295 ، للمزيد ينظر :
خديجة حسن جاسم المشهداني ، العوامل الاجتماعية
المؤثرة في تسرب طلبة المرحلة المتوسطة ( دراسة
ميدانية في مدينة بغداد ) ، رسالة ماجستير غير منشورة
، جامعة بغداد ،كلية الاداب، قسم الاجتماع ، 2000 ،
ص45 .
[11]
- ينظر: مازن بشير محمد ، دور الاسرة في تنشئة ابنائها
على الثقة بالنفس واتخاذ القرار ، بغداد ، 1987 ، ص8 .
[12]
- اكرم نشأت ابراهيم ، دراسات معوقات الإقبال على
التعليم الابتدائي في العراق، بغداد، وزارة التربية ،
قسم التوثيق والدراسات ، 1972، ص5
[13]
- رسالة الخليج العربي ، يصدرها مكتب التربية العربي
لدول الخليج ، الرياض ، العدد 27 ، السنة التاسعة ،
1988 ، ص127
[14]
- محمد سلامة محمد غباري ، المدخل الى علاج المشكلات
الاجتماعية الفردية ، الإسكندرية ،المكتب الجامعي
الحديث ، بدون سنة ، ص17