|
الأربعاء: 31/12/2008
مراكز
أبحاث ودراسات الشباب
أفكار
ومقترحات
محمد عبد الحسن
ناصر(*)
أهمية
شريحة الشباب:
على الرغم من أن جميع الفئات
العمرية في المجتمع لها أهمية أساسية، غير أن شريحة الشباب لها أهمية
استثنائية للدور الذي يناط بها والمسؤوليات التي ينبغي أن تتحمل
أعباءها . فهي عصب الأمة، وإليها يؤول مصير المجتمع ورُقيّه لما تحمله
من قدرات وقابليات واستعدادات تجعلها أكثر مرونة وتقبلاً للتطور
والتغيير في شتى مجالات الحياة.
واذا كانت الشريحة
الشبابية تمثل ما يقرب من70% من إجمالي عدد السكان(1)، فإن طاقات هذه
الشريحة تكاد تكون معطلة أو غير مستثمرة، لذلك فإن الآثار الخاصة بها
في الساحة الاجتماعية لا تتناسب وسعة المساحة العددية من أجمالي عدد
السكان، الأمر الذي يتطلب الاستثمار الأفضل للقدرات والامكانيات
الشبابية، فضلاً عن معالجة مشاكل هذه الشريحة وإيجاد الحلول والبدائل
المناسبة، وما يمكن أن يتبع كل ذلك من مردودات ايجابية تظهر آثارها على
الفرد والجماعة ويمتد تأثيرها على المجتمع .
كما أن عصرنا الحالي،
عصر العولمة والانفتاح الاقتصادي، يجعل من وجود مراكز خاصة للشباب
ضرورة اقتصادية, لأن التنمية الاقتصادية تتطلب طاقات بشرية واعية
وقادرة على العمل والانتاج وممتلكة للمهارات والمعارف اللازمة لذلك.
بالاضافة الى كل ما ذكر،
فان شبابنا اليوم مستهدف من قوى وتيارات متعددة مستهدفة عقيدته
وانتماءه وأخلاقياته، من خلال التضليل تارة، ومن خلال الشبهات
والأباطيل التي ترمي الى النيل من هذه الشريحة المهمة وتحييدها أو
تعطيل دورها الحيوي في بناء المجتمع وقيادته تارة أخرى.
أولاً:
تحديد مفهوم الشباب The Youth
من هم الشباب؟ درج عدد غير قليل من
الباحثين على تقسيم فترة الشباب إلى مرحلتين:
المرحلة الأولى: هي مرحلة المراهقة
التي تمتد من (13-21) سنة، وتسمى أحيانا بمرحلة الفتوة، أي من بداية
البلوغ (أو الحلم) والقدرة على الإنجاب والنسل، وحتى سن الرشد، حيث
يستطيع فيه الفرد تحمل مسؤولية نفسه.
مرحلة الشباب الثانية: وتمتد من سن
الرشد أي من عمر (21) سنة وحتى عمر الثلاثين(2).
وهناك من الباحثين من ذهب إلى غير
هذا التقسيم متوخين الدقة على اعتبار أن هذه الفترة هي فترة نمو وتطور
تتسم بسمات خاصة، حيث يقسمها بعض علماء الاجتماع إلى أربعة مراحل
فرعية(3).
1. مرحلة المراهقة: وتمتد من
(12-15) سنة تقريبا وتتصف بسرعة نمو الجسم، وظهور الأعراض الجنسية
الثانوية، وما يصاحبها من تغيرات فسيولوجية وغددية هرمونية.
2. مرحلة اليفوع: وتمتد من (15-18)
سنة تقريبا، ويتم في هذه المرحلة استمرار النضج الجسمي بسرعة أقل، مع
زيادة في نضج الوظائف الجنسية.
3. مرحلة الشباب المبكر: وتمتد من
(18-21) سنة وفي هذه المرحلة تتجه التغيرات الوجدانية والنفسية نحو
الاستقرار ويصل فيها النمو العقلي مداه.
4. مرحلة الشباب البالغ: وتمتد من
(21-30) سنة وتتم في هذه المرحلة عمليات النضج العضوي والقدرة على
التكيف مع ظروف الحياة.
أما المرجع في علم النفس فإنه
يقسم مرحلة الشباب إلى ثلاثة مراحل هي:
1. فترة ما قبل الحلم، وتمتد من
(10-13) سنة تقريبا وهذه المرحلة من العمر يطلق عليها اسم (Pubescence)
وهي تكون قبل الاحتلام في حدود (10-12) سنة، وهي المرحلة التي تقابل
المراهقة بالإنكليزية.
2. فترة الفتوة، أو المراهقة، أو
الشباب الأولى، وتمتد من بداية الحلم حتى عمر (21) سنة وهي عبارة عن
مرحلة انتقالية يتحول فيها الشاب إلى رجل بالغ أو امرأة بالغة، ويحقق
فيها الفرد نضجه الجنسي، ومستوى عاليا من النضج الانفعالي والاجتماعي.
3. مرحلة الشباب الثانية، وتمتد من
(21) سنة تقريبا وحتى عمر الثلاثين سنة، حيث يصل الفرد إلى ذروة النضج
والنمو في النواحي الجسمية والوجدانية والفكرية والاجتماعية(4).
إن الطرح السابق لمفهوم الشباب
يضعنا أمام عدة نقاط، لعل من أهمها ما يلي:
1. إن مفهوم الشباب بشكله العام
يحتوي على مفاهيم فرعية، وهذه المفاهيم مترابطة ومتداخلة مع بعضها
البعض الآخر، والتحديدات التي مرت علينا ما هي إلا تحديدات تقريبية
وعامة، بغية تسهيل دراسة الموضوع، وفهم أدق وأوضح لأبعاد وطبيعة
المشاكل التي يمر بها الشباب.
2. كما وإن عملية النمو الإنساني
هي عملية واحدة ومستمرة ولا توجد حدود فاصلة دقيقة فيما بين مرحلة
والمرحلة التي تليها. فعملية نمو الإنسان هي عملية متكاملة ومنظمة
وهادفة، ولهذا يختلف العلماء والباحثون في تقسيمهم لمراحل النمو، وذلك
حسب اختلاف وجهات نظرهم وأساليبهم ونظرياتهم.
3. إن هذه التحديدات النمائية
لمرحلة الشباب يجب أن لا تجعلنا نغفل حقيقة أن هناك فروقات فردية واضحة
تظهر بين الأفراد، سواء في بداية الدخول في مرحلة من المراحل، أم في
نهاية هذه المرحلة أم تلك. وذلك تبعا لأسباب وعوامل قد تكون وراثية أو
بيئية.
4. إن صفات الشباب ومشاكلهم تختلف
من مجتمع إلى مجتمع آخر، تبعا لتنوع واختلاف الثقافات والأوضاع
الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتربوية.
ثانياً:
المشاكل التي يواجهها الشباب :-
يعاني الشباب في المجتمع العراقي
من مشاكل عديدة لعل أبرزها:-
1. عدم الشعور بالتوازن بين النضج
الاجتماعي والنضج النفسي.
2. الأزمات والاحباط المستمر لما
لديهم من طموح وآمال مستقبلية؛ وهذا يعد مشكلة خطيرة نظراً لما يتمتع
به الشباب من حيوية وحماس وحركة.
3. مشكلات تتعلق بالجانب السيكلوجي
كالتمرد، والمشاكسة، والمغامرة.
4. التسرع في اتخاذ القرارات
الحياتية.
5. التعصب في بعض المواقف لقلة
الخبرة في الحياة.
6. وجود بعضهم في مناخ اجتماعي غير
سليم تسود فيه بعض المشاهد السلبية المرتبطة بالعديد من القيم غير
الأخلاقية.
7. التناقص الثقافي من خلال وسائل
الأعلام السمعية والمقروءة والمرئية ..الخ.
8. الفوضى الاقتصادية وتفشي
البطالة وانخفاض المستوى المعيشي.
9. انتشار مظاهر الاستغلال والتسلط
والانحراف، مما يعرضهم الى الوقوع فريسة لعملية التقليد والمحاكاة،
وبالتالي الى الفساد الأخلاقي والقيمي.
10. الخلط بين الانفتاح الواعي على
الثقافات والفكر الانساني، وبين التقليد والتبعية.
11. العولمة والانفتاح الثقافي غير
المبرمج، والذي يصعب تجنبه أو عدم التماشي معه.
12. الضعف في إمكانية النقد
والتحليل.
13. تولد ظاهرة السلوك العدواني
إزاء المجتمع ومؤسساته لقلة تفاعل الشباب وقلة حاجتهم اليه.
14. اتساع ظاهرة فقدان الصبر وقلة
الرغبة في الاستماع الى الاباء والأمهات ومن هم بمنزلتهم.
15. قلة الاهتمام بالاخرين، مما
ينتج عنه تجاهل لابداعات الفكر والأدب والفنون وعلوم الأجتماع
والفلسفة.
16. انقطاع الشباب عن ارتياد
المكتبات، وانحسار هواية المطالعة، مما يجعلهم في معزل عن إرثهم
الثقافي والحضاري(5).
البطالة
أنموذجاً لمشاكل الشباب:-
من المعلوم أن العراق شهد ظروفاً
استثنائية امتدت لعقود، و بلغت ذروتها في نيسان 2003، وما تلاه من
أحداث معروفة، انهار من خلالها الاقتصاد العراقي مع انهيار مؤسسات
الدولة. وكان من بعض آثار ذلك انغلاق فرص العمل بين الشباب وتفشي أشكال
البطالة الصريحة والمقنعة، الدائمة والمؤقته بينهم. وكان على الدولة أن
تبذل الكثير من الجهد لكي تواجه البطالة كمشكلة شديدة التعقيد.
ولعل من أهم المؤشرات التي أظهرها
مسح مواقف وممارسات الشباب، أن للعمل قيمة اضافية ذات أبعاد نفسية
واجتماعية، وذلك لصلته المباشرة بمسؤولية الشباب الاقتصادية أزاء
أسرهم. فقد تبين أن (81.2%) من الذين يعملون تذهب أجورهم الى أسرهم،
كما أتضح أن نسبة عالية منهم بدأت العمل في سن مبكر وأن (61.7%) مارسوا
العمل لضعف الحالة الاقتصادية.
وقد أصدر الجهاز المركزي للإحصاء
في تموز 2007 دراسة تناولت عينة مؤلفة من (15228) أسرة موزعة على كل
المحافظات وأظهر المسح أن هناك (5281) فرداً من المتعطلين عن العمل وأن
أعداد العاطلين من الذكور بلغت (3887) فرداً مقابل (1394) من الأناث.
كما أظهرت النتائج أن معدل البطالة بين السكان بعمر (15) سنة فأكثر
بلغت (17.5%) من قوة العمل، وأن معدل الأناث يزيد على معدل الذكور، أذ
بلغ عدد الأناث (22.65%) مقابل (16.16%) ما عند الذكور. وتظهر البيانات
أن محافظة ذي قار تتصدر المحافظات الأخرى من حيث ارتفاع معدل البطالة
أذ بلغت (27%) لكلا الجنسين، وهي عند الأناث تفوق معدل الذكور، وسجل
أقل معدل للبطالة في محافظة كركوك.
ونجد معدلات البطالة بين الشباب
حصراً ما يقارب (30.28%) من إجمالي قوة العمل، في حين بلغت حصة البطالة
(50.5%) من أجمالي قوة العمل، في حين بلغت حصتهم من البطالة (50.5%) من
إجمالي العاطلين عن العمل. وشكلت النساء العاطلات عن العمل (62.5%) من
عدد العاطلين عن العمل بين الشباب للفئة العمرية (15- 24) سنة(6).
ثالثاً:
أسباب المشاكل التي يواجهها الشباب
1. صعوبة تكيف الشباب في مواجهة
متطلبات التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
2. عدم مسايرة النظم الاجتماعية مع
تطورات المجتمع.
3. التناقص والتصارع بين المتطلبات
والتوقعات الاجتماعية للمجتمع مع شريحة الشباب.
4. عجز المؤسسات التربوية
والرياضية في تحقيق وإنجاز أهدافها وغاياتها تجاه شريحة الشباب.
5. التغيير الاجتماعي مع صعوبة
مواكبة هذا التبدل السريع، مما يولد لدى الشباب مشاكل مختلفة.
6. تضارب الأهداف الفردية
والمجتمعية.
7. عدم قدرة المؤسسات الاجتماعية
على مواجهة التبدلات الاجتماعية، مما يتمخض عن ذلك توترات وقلق يصيب
الشباب.
رابعاً:
مبررات إنشاء مركز دراسات وأبحاث الشباب
هناك العديد من المبررات
الموضوعية التي تدعو لإنشاء مركز دراسات وأبحاث الشباب، لعل من
أهمها(7):
1. أشارت أكثر من دراسة علمية
حديثة الى أن 50% من سكان الدول العربية لا يتجاوز الثامنة عشرة،
وقرابة 70% هم دون الخامسة والثلاثين، ومع هذا لا نجد حضوراً يذكر
للشباب في الكثير من البرامج والبحوث في الشرق الأوسط، وبالتالي، كانت
معلومات أصحاب القرار عن أفكار وأمنيات الشباب العربي ضئيلة جداً، وهذا
الأمر يتطلب وجود مراكز أبحاث ودراسات للشباب، يعطي تصوراً واضحاً
ودقيقاً لأصحاب القرار(8).
2. أن إقامة مراكز ابحاث متخصصة
لدراسة الشباب يعد خطوة مهمة لفهم أصناف الشباب ومشكلاتهم بغية أعطاء
تصور دقيق عن أساليب ومناهج التمكين السلوكي من جهة والتمكين العلمي
للنمو من جهة أخرى.
3. غياب شريحة الشباب عن قنوات
عملية صنع القرار وشيوع ظواهر الانفراد بالسلطة، وضعف القدرة على
التكيف مع المتغيرات والمطالب المجتمعية المستجدة، مما يفقد فاعليتها
ويحد من دورها.
4. العنف والمظاهر المسلحة
والعمليات الأرهابية وضعت حدوداً وحواجز بين الشباب والمؤسسات العامة
التي يرى الشباب أنها سلم أوليات الاستهداف من قبل الخارجين على
القانون.
5. التباين في عملية الحراك
الاجتماعي والتعسف في عمليات الارتقاء أو السقوط الاجتماعي لأفراد
المجتمع بما ينتجهُ من اختلالات في نسيج العلاقات الاجتماعية وفي درجة
تماسك بنية المجتمع والمنظومة القيمية والمعيارية، وبالتالي رفض صريح
للنخب الاجتماعية التي أفرزتها عمليات الحراك السريع والتساؤل عن
مشروعية المكانة التي يحتلها والامتيازات التي تحظى بها.
6. تردي وتدهور الأوضاع الاقتصادية
في المجتمع. ففي الوقت الذي يشهد فيه مجتمعنا نمواً سكانياً كبيراً،
نجد أنفسنا نعاني من غياب النمو الاقتصادي الحقيقي مما يفقد الحكومة
القدرة على تلبية حاجات مواطنيها من توفير السلع أو الخدمات أو فرص
التعليم أو المسكن. وهكذا، فإن تزايد النمو السكاني مع عدم استغلال
الموارد المتاحة أو سوء استغلالها يعد بمثابة برميل بارود قابل للا
نفجار أو الاشتعال تحت وطأة سوء الأحوال، سيما اذا تزايدت نسبة الشباب
في التركيب العمري للسكان مع ما يتميز به الشباب من حماس ورغبة في
التغيير، مع وعيهم بتردي الأوضاع الاقتصادية.
7. غياب المراكز المختصة بالشباب
وقلة الدراسات التي تهتم بالشباب ومشاكلهم.
أهمية
تأسيس مراكز لأبحاث الشباب
1. ان إقامة مركز أبحاث للشباب في
أطار تنظيمي يعد خطوة مهمة في ادارة وانتاج المشاريع المنشودة والتوعية
المطلوبة.
2. اعتماد أستراتيجية خاصة للنهوض
بالشباب على اسس علمية من خلال التعامل مع خطط وبرامج التنمية الشاملة
بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.
3. ان تأسيس مركز دراسة وأبحاث
الشباب يعطي تصوراً واضحاً لتحرك عملي وفق استراتيجية منظمة مما يؤدي
الى استقطاب كبير للشباب.
4. إقامة أو تأسيس مركز لدراسة
وأبحاث الشباب يعد بادرة للإعتماد على العمل الجماعي، وتشجيع الشباب
على العمل في مجموعات.
5. يؤدي الى تفعيل دور الشباب
وتوعيتها بضرورة الاهتمام بالشباب، من خلال البرامج التثقيفية التي
يطرحها ((مركز أبحاث ودراسة الشباب المقترح)) للمجتمع.
6. تأسيس مركز دراسة وأبحاث الشباب
يعمل على ترجمة التصورات وخطط العمل الى نشاطات واقعية تدعم مشروع
الاليات الوطنية التي تعنى بالشباب.
7. تقديم المساعدة للشباب عن طريق
الدورات التدريبية لإكسابهم مهارات تمكنهم من الحصول على عمل.
8. يعمل على زيادة الوعي الشبابي
للذات، وأهمية تطوير أحاسيسهم الذاتية من خلال الأنشطة أو الأعمال التي
يمارسونها وطريقة ملء أوقات الفراغ بالمفيد والنافع من الأنشطة الأخرى
الذي ينعكس بدوره على تنمية قدرات الشباب وتحسين صحتهم الجسدية
والعقلية.
الأهداف المتوخاة من تأسيس مركز متخصص لأبحاث الشباب
1. توفير قاعدة معلوماتية رصينة عن
شريحة الشباب، مكتبية، وارشيفية، والكترونية، لأغراض البحث العلمي، ومن
يهمه امر هذه الشريحة من الجهات الرسمية وغير الرسمية.
2. استقصاء الظواهر الشبابية في
الحياة الاجتماعية والمواقف والآراء، الواقع، الطموح، من خلال اجراء
الاستبيان والإحصاء في هذا الشأن.
3. إجراء البحوث والدراسات العلمية
التخصصية بموضوعات الشباب، نظرياً، وعملياً.
4. تشجيع حركة البحث العلمي الهادف
لدراسة الشباب وما يحيط بها من ظواهر ومشاكل واشكاليات ذات صلة بهذه
الشريحة، من خلال التعاون مع الباحثين ذوي الأختصاص، وكذلك الهيئات
والمؤسسات العلمية والاكاديمية.
5. المساهمة في نشر البحوث
والدراسات المتعلقة بهذه الشريحة المهمة (الشباب)، بغية زيادة الوعي
الشبابي، وكذلك المجتمعي، بأهمية هذه الشريحة.
6. تنمية ورعاية النشاطات الشبابية
البناءة وتأهيل وتدريب الكوادر اللازمة لذلك.
7. تشجيع الطاقات الشبابية الواعدة
من خلال المسابقات الثقافية والعلمية.
8. تنمية الوعي لدى الشباب وتعميق
استيعابهم للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
9. إعداد الفئة الاجتماعية التي هي
على أعتاب الدخول في مرحلة الشباب لدخول هذه المرحلة.
10. تنمية الروح القيادية لدى
الشباب.
البرامج:
البرامج التي ينبغي أن يهتم بها
مركز دراسات وأبحاث الشباب هي:-
1. البرامج الفردية :
(أ) المشاكل الاجتماعية .
(ب) المشاكل الاقتصادية .
(ج) المشاكل التعليمية .
(د) المشاكل الصحية .
(هـ) المشاكل النفسية والبدنية .
2.
البرامج الاجتماعية :-
(أ) بما أن الجماعة تتحمل مسؤولية
تنفيذ البرامج، لذا يجب ان يشترك الشباب في التخطيط له، لأنهم أقدر من
غيرهم على فهم وأدراك قدراتهم وحاجاتهم.
(ب) يجب ان تكون البرامج محددة
وواضحة وتشمل كافة الأنشطة التي تتلاءم وميول الشباب.
(ج) يجب أن تكون البرامج مرنة بحيث
يمكن إجراء التعديل عليها.
(د) أن تشمل البرامج النواحي
الترويحية للشباب.
(هـ) أن تنمي البرامج الروح
القيادية للشباب وتكشف قدراتهم وامكانياتهم وتطويرها.
(و) يجب أن تتسم البرامج
بالواقعية، وأن تراعي عند وضعها الأمكانيات وعادات وتقاليد المجتمع.
(ز) ان تساعد البرامج الشبابية على
التكيف الاجتماعي وتكوين العلاقات بين الشباب ..
3. البرامج المجتمعية :-
والمقصود بها البرامج التي تقدم
الخدمات للشباب وتسد حاجاته وحاجات المجتمع وهناك عدة أساليب لتحديد
هذه الخدمات، منها:-
(أ) اجراء البحوث الأجتماعية
لمعرفة حاجاتهم وميولهم وعلى ضوئها يتم تحديد نوعية الخدمات الواجب
تقديمها للشباب من خلال البرامج.
(ب) إن عملية إجراء البحوث وتقديم
التقارير والبيانات يجب أن تكون متماشية مع تطور المجتمع لأجل تطوير
الخطة وفق تلك التغيرات.
(ج) إجراء التنظيم والتنسيق بين
كافة المؤسسات المعنية برعاية الشباب، والكيفية التي يمكن من خلالها
تقديم الخدمات للشباب ..
ماهية
وأهمية البرامج
1. البرامج عبارة عن مزيج متداخل
من مجالات النشاط والعلاقات والتفاعلات والتجارب والخبرات التي يمر بها
أعضاء الجماعة، كأفراد وكأعضاء في جماعات وتساعد في تطورهم ونموهم
بدنياً وعقلياً واجتماعيا ً وسلوكياً.
2. إنها وسيلة -وليست غاية- في حد
ذاتها.
3. إن برامج الشباب تعني بالنواحي
الوقائية والإنشائية والعلاجية.
4. من خلال البرامج، يمكن للشباب
تقديم الخدمات لغيرهم وللمجتمع والمشاركة بالمشروعات الاقتصادية أو
الاجتماعية أو العمرانية أو الصحية.
5. من خلال البرامج، يمكن خلق
الروابط والعلاقات بين الشباب، وذلك من خلال التفاعل.
ختاماً
نقترح:
1. نقترح أن تكون الأشهر
التأسيسية الأولى لمركز دراسة وأبحاث الشباب من ثلاثة أشهر الى ستة
أشهر، داخل أو ضمن أي مؤسسة بحثية او علمية لها سبق زمني وتجربة جيدة
وخبرة علمية، تحت عنوان قسم دراسات الشباب بغية الاستفادة من الخبرة
والكفاءة، المتولدة من العمل، والتعامل مع الأفراد والهيئات والشخصيات
العلمية والاكاديمية والأبحاث والدراسات، والدورات التطويرية.
2. إدماج العنصر النسوي في جميع
الأقسام والنشاط "بمركز دراسات وأبحاث الشباب" المقترح على أن يكون
هناك نوع من الخصوصية للعنصر النسائي، يؤخذ بنظر الاعتبار، حيث أشارت
العديد من الدراسات إلى أن المجتمع العراقي بتركيبته العشائرية
والاجتماعية التقليدية يرفض الاختلاط بين الجنسين، ويعدونه عنصر فساد
وإفساد، ولذلك فإن أخذ هذه المسألة بنظر الاعتبار أمر مهم.
3. بغية الاستفادة على أكبر قدر
ممكن من نشاطات الأقسام وتحقيق أهداف المركز، نقترح أن يكون تأسيس هذا
المركز في واحدة من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، أو المستقرة
أمنياً قدر الامكان، وحبذا أن يشترك فيه أكثر من مكون أثني أو عرقي،
ويسهل الوصول إليه والتواصل معه من قبل بقية المناطق الحضرية الأخرى.
ويفضل أن يكون "المركز" في منطقة فيها الغالبية من ذوي الدخل المحدود،
لأنهم أكثر تعطشاً للحصول على الخدمات، وبذلك يكون إقبالهم أكبر من
الفئات في المناطق ذات الدخل العالي حيث تكون أغلب مفردات الحياة
متوافرة لديهم.
4. نظراً لافتقار العراق الى مركز
ابحاث وبحوث خاص بدراسة الشباب، وحجم الاخطار والمشاكل التي تحيط
بالانسان العراقي والشباب بصورة خاصة، قد يكون من المفيد أن تعمد
الحكومات المحلية او حكومات الاقاليم الى انشاء مراكز بحثية خاصة
بالشباب، تدرس مشاكل الشباب المحلي، وتعطي المشورة والنصح للحكومة
المحلية فيما يتعلق بقضايا الشباب، فضلاً عن تزويد الحكومة المركزية
بالبيانات والمعلومات التي تحتاج اليها بخصوص هذه الشريحة المهمة،
وتكون بمثابة الاذرع الساندة، او الفروع لمركز وطني لدراسة وبحوث.
الهوامش
................................
(*) حصل
البحث على الدرجة الاولى في مؤتمر الشباب الثاني الذي عقده في مدينة
النجف الاشرف عام 2008.
(1) د.
كواكب صالح حميد، ورقة عمل مقترحة الى الندوة العلمية حول دور المؤسسة
التعاونية في تطوير منتدى الشباب والاندية الرياضية، وزارة الشباب
والرياضة ، بغداد، 10 كانون الأول 2007.
(2) د.
فيصل محمد خير الزراد، مشكلات المراهقة والشباب في الوطن العربي، دار
النفس، بيروت، لبنان، 2004، ص13-14.
(3) نفس
المصدر السابق، ص14.
(4) سعد
جلال، المرجع في علم النفس، دار المعارف المصرية، الإسكندرية، 1971،
ص79.
(5) جواد
عبد الحسين، ورقة عمل مقترحة ؟الندوة العلمية حول دور المؤسسسة
التعليمية في تطوير منتدى الشباب والأندية الرياضية وزارة الشباب
والرياضة ، بغداد - 2007
(6) د.
ناهدة عبد الكريم حافظ ، الشباب العمل والهوية ، وزارة الشباب والرياضة
– بغداد 2007.
ينظر
كذلك ، جمهورية العراق ، وزارة التخطيط والتعاون الجهاز المركزي
للأحصاء وتكنلوجيا المعلومات ، مديرية الأحصاءات السكانية والقوى
العاملة مسح التشغيل والبطالة في العراق 2007.
(7) د.
ألطاف ياسين خضر وعدي رائد محمد ، منتديات وأندية بين الأرتياد و
الأبتعاد ، وزارة الشباب- 2007.
(8) ينظر
مهند شهيد شمخي، أهمية الشباب ودورهم في عملية البناء والتغيير، وزارة
الشباب والرياضة، بغداد، 2007.
|