|
الإثنين: 29/12/2008
الإرهاب
قراءات
في دراسات عراقية وعربية وأجنبية
رسول مطلق محمد(*)
مدخل :
حظي مفهوم الإرهاب
باهتمامات واسعة في علوم الإنسان والمجتمع ، نظراً لما يمثله الإرهاب
من مخاطر وما يتمخض عنه من نتائج كارثية غير أن هناك ـ مع هذا الاهتمام
ـ قلة في الدراسات والبحوث الاجتماعية التي تتناول دراسة الإرهاب(1)
، من خلال صورة الإرهابي في أذهان الناس استناداً إلى سؤال ما هي دوافع
تنميط هذه الصورة ولماذا أصبحت النظرة للإرهابي على أنه عربي ومسلم ،
فكثير من الباحثين الأجانب يشير إلى أن من الصحيح أن ليس كل مسلم أو
عربي إرهابي ولكن كل إرهابي هو عربي ومسلم .
إن هذه الدراسات تختلف في
أوجه عديدة لعل في مقدمتها التصورات النظرية وأسلوب البحث الذي تم
استخدامه فيها ، إذ نلاحظ أن هنالك اختلافات في بعض المفاهيم
والمدلولات كلاً بحسب النافذة التي ينظر من خلالها القائم بموضوع
الدراسة ، ومع هذه الاختلافات فإن كل دراسة من هذه الدراسات تسلط إضاءة
على جانب معين من ظاهرة الإرهاب ، فهنالك مثلاً دراسة تحاول تبيان
الجانب القانوني للإرهاب ودراسة أخرى تبحث عن الأساليب النفسية أو
العوامل السياسية أو الاجتماعية وغيرها . وقد روعي في هذه الدراسات قدر
الإمكان أن تكون ممثلة لوجهات النظر ومرجعياتها المختلفة ، على أن تشكل
بمجموعها فكرة واضحة عن الأدبيات السائدة ذات الصلة بموضوع الإرهاب .
لقد أسهمت هذه الدراسات
في إتاحة طروحات متعددة الزوايا وآراء
مختلفة ومتعددة حول موضوع الدراسة من خلال انطلاق كلٍّ منها من اختصاص الباحث الذي قام بإعداد
موضوع الدراسة علماً إنه لا توجد دراسة من الدراسات قد أحاطت بالظاهرة موضوع الدراسة بكل تفاصيلها وجوانبها فمعظم
الدراسات التي تم تناولها اعتمدت على إمكانية الباحث القائم بالدراسة
في وصف وتحليل تلك الدراسة .
المبحث الأول
: دراسات محلية (عراقية)
1ـ الإرهاب والشريعة الإسلامية
(2):
استهدفت هذه الدراسة بيان
موقف الشريعة الإسلامية من الإرهاب بعد أن أضحى الإرهاب حديث الساعة
وهو الشغل الشاغل لدى الشعوب والأمم كافة وبعد أن أصبح المسلمون المتهم
الأول بذلك ، إذ يبين الباحث كيف أمكن للتضليل الإعلامي المدبّر
والمنظم من أطلاق صفة الإرهاب الإسلامي والإرهاب الأصولي ، وبذلك بدأت
معالم صورة مزيفة عن الإرهاب تكتمل وتتبلور في عقول الشعوب بالقول
إن
هذا دين المسلمين وهذه حقيقتهم فهم لا يجدون متعة تدانيها متعة مثل
إراقة الدماء ، بهذه المقدمة ينطلق الباحث في موضوع دراسته
إذ يبين ما
هو موقف الإسلام من الإرهاب ، وكيف ينظر الإسلام لهذه الظاهرة ؟ وقد
توصل الباحث إلى الأسباب الرئيسة للإرهاب وتضم :
أ ـ الاستعمار .
ب ـ الاستبداد السياسي .
فضلاً عن أسباب ثانوية من
وجهة نظر الباحث منها :
أ ـ الأسباب الاجتماعية .
ب ـ الأسباب الاقتصادية .
ج ـ الأسباب النفسية .
د ـ وسائل الإعلام .
هـ ـ السياسة الدولية .
ولقد توصلت الدراسة إلى
نتائج عديدة منها الاختلاف في الاتفاق الدولي
على تحديد مفهوم الإرهاب ،
وإن الإرهاب على نوعين مادي ومعنوي ، وأخيراً
إن الإرهاب الدولي هو مشكلة
العصر وهناك جهود دولية للحد منه والقضاء عليه ومن أعلى المستويات
ممثلة بالأمم المتحدة ، فضلاً عن ذلك توصلت الدراسة إلى أن الإسلام
يمتلك حلولاً تؤهله إلى الإسهام في حل القضية أو الحد منها إلا أن
الباحث قد ركز على هدف مقتصر على بيان حقيقة موقف الإسلام من الإرهاب .
2ـ الإرهاب التكفيري في العراق
الأسباب ، والأبعاد ، النتائج (3):
بنيت مقدمات هذه الدراسة
على مكونات صورة سلبية للإرهاب ربطت بين آثاره وبين معاناة العراقيين
والمخاطر التي تحيق بمستقبلهم ، من خلال محاولة الإجابة عن الفرضية
القائلة بأن استمرار الأعمال الإرهابية وتصاعدها في العراق ولمدة
طويلة نسبياً ينتج عنها جملة آثار خطيرة ، تصيب المجتمع العراقي
وتداعيات أخطر في المستقبل المنظور أخطرها التطهير العرقي والطائفي
وأمكانيات قيام حرب أهلية بين مكونات الشعب العراقي .
وقد استنتج الباحث من
دراسته أن وجود قوات الاحتلال في العراق هو العامل الأساس الذي ساعد في
تنامي الظاهرة الإرهابية ، وجعل الساحة العراقية ميداناً لجذب المزيد
من الإرهابيين الأجانب ، دون الاكتراث للعراق وأهله وما يصيبهم من
خسائر بشرية .
وهكذا توصل الباحث إلى أن
الإرهابيين هم أشخاص جاءوا من خارج العراق ، ولا يمتون للواقع العراقي
بأية صلة وانتهى الباحث بدراسته هذه إلى عدد من التوصيات منها :
1ـ العمل على زيادة أواصر
التعاون والتكامل الاجتماعي بين أفراد الشعب العراقي .
2ـ تقوية الأجهزة الأمنية لحفظ
الحدود .
3ـ القيام بحملات تثقيفية
وإعلامية واسعة النطاق عن طريق مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني
لبيان مخاطر الإرهاب .
4ـ تحسين الأوضاع الاجتماعية
وتوفير فرص عمل والقضاء على البطالة .
5ـ العمل على ترسيخ سلطة
القانون واحترام كرامة الإنسان وحقوقه .
ملاحظات
في شأن الدراسات المحلية (
العراقية ) :
نلاحظ
أن الدراسة الأولى
للباحث هيثم عبد الرزاق ، دراسة يغلب عليها الطابع الديني فهي تعالج
موضوع الإرهاب من زاوية دينية وهذا شيء يمكن أن نلمسه من خلال طروحات
هذه الدراسة ، وكان الأجدى بالباحث معالجة الموضوع من زوايا متعددة
كالإعلامية والاجتماعية ، فضلاً عن الزاوية السياسية التي لها دور كبير
وفعال في قضية الإرهاب في العراق بدلاً من التركيز على الجانب الديني
فقط .
أما
ما يخصّ الدراسة
الثانية وهي دراسة الباحث أحسان محمد العارضي فعلى
الرغم من أنها دراسة
استهدفت فهم وتقصي أسباب الإرهاب وعوامله في العراق إلا أننا نجد أن
الباحث يركز على فكرة أن ظاهرة الإرهاب ظاهرة وافدة للعراق من الخارج
ويمكن لنا أن نتفق مع الباحث في هذا إلى حد ما بكون الظاهرة وافدة من
الخارج ولم نعهدها في الماضي ، ولكن وعلى الرغم من أن الإرهاب يلقى
الدعم المالي واللوجستي من الخارج ، لكن توجد أيضاً مجاميع إرهابية من
داخل العراق تمثلت بإيواء الإرهاب وتوفير الحواضن البيئية للإرهاب ذلك
فضلاً عن التحاق بعض من الشباب العراقي لأسباب عديدة وللأسف بصفوف
الإرهاب .
المبحث الثاني
: الدراسات العربية
1ـ دور مؤسسات المجتمع في مقاومة
الإرهاب(4) ( الدور الأمني للمسجد) :
تسعى هذه الدراسة إلى
إيضاح دور المؤسسة الدينية المتمثلة بالمهمة في رسم ملامح صورة عدوانية
للإرهاب بهدف تعزيز الموقف الاجتماعي المناهض للإرهاب والحث على
مقاومته ، إذ تعد الجرائم الإرهابية شكلاً من أشكال الجرائم المستجدة
لأنها تبتكر أدوات وأساليب جديدة في تنفيذها إذ
تحرص على توظيف التقنية الحديثة في خدمة أعمالها ، وتدور مشكلة الدراسة
حول التعريف بماهية جرائم الإرهاب وسمات وأشكال تلك الجرائم ثم معرفة
دور مؤسسات المجتمع في مقاومة الإرهاب عن طريق تقديم صورة ذات ملامح
معينة . لهذه الأفعال ، فما الإرهاب؟ وما العوامل التي تدفع الشباب
للانخراط في التنظيمات المتطرفة؟ وما دور مؤسسات المجتمع ؟ وما دور
النسق الديني في الحد من الإرهاب ؟ إذ إن للنسق الديني في المجتمعات
الإسلامية دور فعال بعدّه النسق الأكثر تأثيراً من بقية الأنساق الأخرى في سلوك الأفراد
والجماعات ومن تلك التساؤلات انطلق الباحث بموضوع دراسته وتوصل إلى
مجموعة عوامل تدفع الأفراد للانخراط في صفوف المجاميع الإرهابية منها :
أ ـ البطالة والفقر .
ب ـ غياب القيم الاجتماعية التي
توجه الفرد .
ج ـ الفهم الخاطىء للدين .
د ـ طول وقت الفراغ .
هـ ـ تدني المستوى التعليمي ..
وقد أكدت الدراسة على
أهمية الدور الذي يلعبه النسق الديني في مقاومة الإرهاب من خلال قيامه
ببيان الحكم الشرعي للجرائم الإرهابية وبيان الحكم الشرعي أيضاً لمن
يأوي إرهابياً أو يتستر عليه وقد انتهت الدراسة بعدد من المقترحات
والتوصيات منها ضرورة مقاومة هذه الظاهرة بالتعاون مع المؤسسات التي
أسهمت أصلاً في احداث الجرائم الإرهابية ، إضافة إلى ضرورة أحداث توازن
اجتماعي بين أنساق المجتمع والتأكيد على أهمية تحري ودراسة مسببات
الانحراف .
2ـ الإرهاب مظاهره وأشكاله وفقاً
للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب(5):
ينطلق الباحث في هذه
الدراسة من خلال محاولته تعريف الإرهاب وما المقصود بالجريمة الإرهابية
من وجهة نظر أحكام تلك الاتفاقية التي صدرت في الاجتماع المشترك لمجلس
وزراء الداخلية والعدل العرب في القاهرة عام 1998 ودخلت دور التنفيذ في
مايو من عام 1999 إذ من أهم ما جاء في هذه الاتفاقية من مبادئ هي :
أ ـ الالتزام بمبادئ الشريعة
الإسلامية وأحكامها ونبذ الإرهاب .
ب ـ الالتزام بميثاق جامعة الدول
العربية وميثاق الأمم المتحدة وجميع العهود والمواثيق التي هي طرف فيها
.
ج ـ تأكيد حق الشعوب في الكفاح
ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان.
وقد بين الباحث في دراسته كيفية
مواجهة الإرهاب في إطار الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وعلى النحو
الآتي :
أ ـ على المستوى الداخلي /
العمل على ضرورة وضع خطة اجتماعية يكون الهدف منها معالجة عوامل
الإرهاب وأسبابه .
ب ـ على المستوى العربي / ضرورة
التزام الدول العربية بزيادة نشاطها في مجال الإعلان للمواجهة المغرضة
ضد العالم الإسلامي وإدانة الممارسات الإرهابية ، إضافة إلى ضرورة وضع
خطة للتنوير الديني لتقديم الإسلام في صورته الصحيحة لكونه دين تسامح .
ج ـ على المستوى العالمي /
الادانة الشديدة لجميع الأعمال الإرهابية أينما وقعت وأياً كان
مرتكبوها والمطالبة بتعزيز التعاون الشرطي بين البلدان .
3ـ صورة
العدو(6) :
تهدف هذه الدراسة إلى
تعريف صورة العدو بكونها صورة مشتركة بين أعضاء جماعة معينة تجاه العدو
وتتم بنزع الطابع الإنساني عن هذا ( الآخر) وبنوع من التنميط القائم
على الاختزال والتضخيم والتمييز والتعميم .
وتعدّ الدراسة صناعة
صورة العدو جزءاً من علم النفس السياسي نظراً للدور الذي تلعبه صياغة هذه
الصورة من أجهزة الإعلام والاستخبارات في تماسك الجماعات ضد التحدي
الخارجي فتاريخياً كانت لصناعة صورة العدو دوراً بارزاً في الحروب ،
حيث كانت الصورة التي صاغتها قوات دول الحلفاء للنازية دوراً مهماً في
تماسك الجبهة الداخلية في أثناء الحرب العالمية الثانية . وتشير هذه
الدراسة إلى أن العدو نموذجاً خاصاً ( للآخر) إذ يشير مصطلح صورة
العدو إلى الصورة المشتركة والنمطية وغير
الإنسانية عادة للجماعات الخارجية إذ إن مفهوم العدو يمثل خطوة أبعد في
تعريف الهوية من خلال توفيرها لملامح الخصم أو العدو من منظور الأشخاص
.
فضلاً عن
أنَّ هذه الدراسة
تؤكد أن هنالك مستويات عديدة لنزع الطابع الإنساني عن (الآخر) منها
تصوير العدو بكونه عديم الوجه ويشار في هذا السياق
إلى غطاء الرأس العربي
في الولايات المتحدة الأمريكية والإعلام الغربي أو صورة محتجزي الرهائن
(من مرتدي الأقنعة في العراق) أو تصوير العدو بكونه (الشيطان) فاقد
الإنسانية ومثال ذلك توظيف مصطلح (محور الشر) للإشارة إلى دول معينة ،
أو إلى حد تجريم العدو أي تصويره كمجرم مطلوب ... وتوصلت الدراسة إلى أن هنالك أنواعاً متعددة لصور العدو القمعي
والعدو الكفء والعدو الإله مثل وصف بعض الحروب بالحروب المقدسة والعدو
مصدر التهديد كما في بعض حالات الحروب الدفاعية .
وتنتهي الدراسة إلى أن
هنالك ديناميكيات وآليات عدة لخلق صورة العدو مثل ازدواج المعايير
وتشويه الإدراك والتمييز في المصداقية إضافة إلى الطابع الحركي لصورة
العدو ( نفسها ) مثل إمكانية تحول عدو حالي إلى حليف مستقبلي مثل تغيير
صورة اليابانيين في الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب العالمية
الثانية عن صورتهم في أثناء الحرب وهذا يرجع إلى عوامل عديدة منها حدوث
تغييرات هيكلية في تطورات الصراع نفسه وتغيير في طبيعة التحالفات
السياسية .
4ـ ملاحظات في
شأن الدراسات العربية :
في الدراسة الأولى يشير
الباحث محمد بن حميد الثقفي لأهمية النسق الديني والمسجد في القضاء على
الإرهاب وعلى الرغم من أن ذلك معقول لحد ما إلا أن الباحث أهمل حقيقة
أن المسجد أو النسق الديني ككل هو سيف ذو حدين إذا ما أسيء استخدامه من
قبل بعض المتطرفين والمتعصبين من خلال تفسيرات خاطئة بالتأثير على عقول
الشباب لذا ينبغي أن نركز على أهمية النسق العائلي والأسرة تحديداً في
غرس الأصول الصحيحة في نفوس الشباب ومن ثم يأتي دور المسجد في حقل هذه
الأصول .
أما
فيما يخصّ الدراسة
الثانية وهي دراسة الباحث محمد الحسيني المصيلحي فهي
على الرغم من ما تحمله من
أهمية كبيرة إلا أننا نلاحظ عليها أنها دراسة أكتفت بوصف وتعريف
الإرهاب طبقاً للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وسبل مواجهة الإرهاب
على كافة المستويات والأصعدة دون التطرق إلى صفات وخصائص من يقومون
بالأفعال الإرهابية أما الدراسة الثالثة والأخيرة ( صورة العدو) فنلاحظ
على الرغم من أن هذه الدراسة دراسة علمية وموضوعية قامت بتصوير العدو (
كآخر) باعتبار أن صورة ( الآخر) تعبر غالباً عن موازين قوى وعلاقات
تراتبية وأحياناً نزاعية حيث تشير الدراسة إلى أن كل جماعة قومية تفقد
قيمها ومثلها تسترجع ما ضاع منها بفضل إدانة قيم الآخر ، وهذه حقيقة لا
يمكن اخفائها فنلاحظ أن الآخرين يقومون بترميم أنفسهم عن طريق الآخر
سواء أكان ذلك على مستوى فرد أو دولة إلا أن الدراسة هنا عند تناولها
لمفهوم الصورة نقصد به الصورة النمطية والمقولبة والجاهزة التي تقوم
الأنظمة السياسية بصياغتها عبر وسائلها الإعلامية وتوجيهها لشعوبها
لمعالجة ثغرة معينة ومثال ذلك كما تورده هذه الدراسة بأن من وظائف صورة
العدو هي مواجهة الأزمات الاقتصادية حيث يساعد ( الآخر العدو) في إيجاد
( كبش الفداء) لتفسير تردي الأحوال الاقتصادية مثل صورة العرب كعدو
اقتصادي لدى الرأي العام الغربي بعد الحظر النفطي في عام ( 1973) .
وهكذا نجد أن هذه الدراسة
قد أغفلت دور الصورة الذهنية Image المتكونة لدى أبناء شعب معين نتيجة
لخبراتهم الشخصية سواء كانت هذه الصورة نمطية أو حقيقية ( واقعية )
فالدراسة تناولت الصور النمطية الموجهة من قبل دولة ما لرعاياها كأداة
لتجميع الداخل وتكوين رأي عام إزاء قضية معينة .
المبحث الثالث : الدراسات الأجنبية
1ـ خمس
أساطير (7) :
إن هذه الدراسة تتناول
بالبحث صورة الإرهابي ولكن من وجهة نظر الشعب الأمريكي حيث يشير الباحث
إلى أنه بعد مرور (6) سنوات من هجمات 11 أيلول / سبتمبر2001 لا يزال
هنالك العديد من الأمريكيين الذين لديهم فكرة غامضة عن دوافع أو عدم
دوافع الإرهابيين ، ولا يساعد الأمر استغلال العديد من السياسيين القلق
الذي يثيره الإرهابيون للترويج لأجندتهم الخاصة عبر خلق صور تفسيرية
غير حقيقية ويقدم الباحث خمس صور أو أساطير للإرهاب ( كما يسميها) منها
:
1ـ الإرهاب عمل عشوائي تنفذه
مجموعة من غير العقلانيين الذين يكرهون أسلوب حياتنا مثل تعمد
الإرهابيين استهداف مدنيين ونشر الخوف والاضطراب لكي يرهبوا دولة ما
لتغيير سياستها .
2ـ الإرهابيون لا يختلفون عن
المجرمين العاديين . وهنا يقوم الباحث بتفنيد وتكذيب هذه الصورة
إذ
يذكر أن المجرمين يميلون إلى الفقر وعدم التعلم ، بينما يأتي
الإرهابيون من أسر دخلها فوق المتوسط وهم عادة يتمتعون بقدرات تعليمية
وأن الأشخاص الذين ينتمون لمنظمات إرهابية لديهم وظائف مشروعة ذات
رواتب جيدة على العكس من المجرمين العاديين .
3ـ من المرجح عبور الإرهابيين
من المكسيك : ويشير الباحث إلى أنّ تلك الصورة خدعة مفضلة لبعض النشطاء
والسياسيين الذين يرغبون في تقييد الهجرة وبناء سور على الحدود
المكسيكية ـ الأمريكية، وأن سجلات التاريخ لا تؤكد ذلك فنادراً ما عبر
الإرهابيون للولايات المتحدة الأمريكية من المكسيك وأن أكثر الإرهابيين
المتسللين لأمريكا من كندا ومثال ذلك ( أحمد رسام) الإرهابي الجزائري
حاول نسف مطار لوس أنجلس الدولي عام 1999 قبض عليه وهو يحاول عبور
الحدود من كندا إلى ولاية واشنطن .
4ـ المسلمون هم الذين يرتكبون
الإرهاب بشكل أساسي : ويؤكد الباحث على خطأ هذه الأسطورة (الصورة)
إذ إلى أنه لا يوجد دين يهيمن على الإرهاب وأن لكل ديانة واسعة أتباع
متورطون في الإرهاب وفي كل الأحوال كان هناك أشرار من داخل أمريكا مثل
( تيموئي ماكفي )(8)ومن يدعى ( يونا بوبر)
هم من أكثر الإرهابيين بشاعة وهذا منطقي لأن أكثر الحوادث الإرهابية هي
محلية مدفوعة باهتمامات محلية وتنفذ على أيدي سكان محليين ومثال ذلك
سريلانكا وقصة عيشها سنوات إرهاب طويلة مع ( نمور التاميل) ، وهي منظمة
رائدة في مجال التفجير الانتحاري وهي تعتنق الهندوسية .
5ـ الإرهاب لا ينجح قط : يشير
الباحث إلى أن الإرهاب إذا لم يعطِ نتائج إيجابية فإن ذلك لا يعني أنه
سيكون أكثر ندرة الآن فأحياناً ينجز الإرهابيون أهدافهم ولهذا السبب
يستميل آخرين في محاولة استخدام التكتيك نفسه ، وبالتأكيد ليس من السهل
تحديد ما هي أهداف الإرهابيين ؟ فلو فكرنا بما ترتب على تفجيرات
القطارات في مدريد مارس 2005 قبل ثلاثة أيام من الانتخابات النيابية
كان هدف المتطرفين الإسلاميين من ذلك هو تغيير الحكومة الأسبانية ولقد
أعطت العملية الإرهابية نتيجة إيجابية لتحقيق هذا الهدف ففي دراسة مدى
مقارنة عدد المتغيبين عن الانتخابات قبل التفجيرات مع عدد المصوتين بعد
التفجيرات في كل ولاية يظهر أن صدمة التفجيرات أدت إلى تمكن الحزب
الاشتراكي من هزم حكومة الحزب المحافظ وحالما تسلم الحزب الاشتراكي
الحكم قام بسحب القوات الأسبانية من العراق .
2ـ جيش محمد عطا(9):
استهدفت هذه الدراسة الكشف
عن الصورة الحقيقية لمنفذي هجمات 11 أيلول سبتمبر 2001 فهي انطلقت من
مجموعة تساؤلات تبلورت من خلالها مشكلة الدراسة بالنسبة للباحث مثل كيف
كان يفكر طيارو الهجمات الانتحارية يوم 11 سبتمبر 2001 ؟ وكيف كان
تنظيم المجموعة ؟ ومن هو المدبر ؟ وكيف اعتنق هؤلاء الأشخاص الفكر
الانتحاري ؟ وما هي الشخصيات التي يمكن اعتبار أهميتها جانبية والتي
اسهمت في تكوين هذه المجموعة ورعتها طوال سنوات ؟ كل هذه الأسئلة
وغيرها كانت تجول في ذهن الباحث الذي أقام هذه الدراسة بهدف الكشف عن
خلفية هذه الشخصيات الرئيسة والتي كونت ما عرف بخلية ( هامبورغ) ، يبدأ
الباحث بمحاولة البحث في حياة هؤلاء الأشخاص من الداخل حيث توجه الباحث
بعد أن تم الكشف عن أسماء وهويات المنفذين بعد الحادث إلى مناطق سكناهم
في المانيا وإلى جامعاتهم وأجرى اتصالات وتحقيقات مع أصدقائهم في
الدراسة وفي السكن ، وكذلك شد الرحال إلى بعض أسر المنفذين والتقى
بأفراد عوائلهم بهدف الكشف عن حقيقة سلوكياتهم ، وكيف كان يفكر
محمد عطا؟ ومساعداه مروان الشحي ورمزي بن شيبه واتباعهم الآخرين مثل
زياد الجراح وزكريا الصبار ومنير المتصدق وسعيد بيهاجي وكيف تحول هؤلاء
الطلبة المجدون والمثاليون إلى متطرفين ؟ ثم إلى مجندين ثم إلى
انتحاريين ، بعد أن كانوا يدرسون بهمة واجتهاد في البداية وكأنهم
يريدون استغلال الفرصة ليصبحوا جزءاً من عالم جديد ولكن تزايدت خطورتهم
بعد التقائهم بأشخاص حركوا روح التطرف وزادوا خطراً يوماً بعد يوم
وأصبحوا أعداء للنظام الذي يعيشون فيه ومن خلاله فلم يتأقلموا مع
المانيا وإنما حصنوا أنفسهم ضدها .
وتوصلت هذه الدراسة إلى
حقيقتهم التي لم تكن ظاهرة للعيان ، إذ يشير الباحث إلى أن كل فرد من
هؤلاء لعب دوراً مكنه من عدم كشف نواياه فمثلاً أجاد ( الشحي ) التأرجح
بين عالمين كالبهلوان إذ كان يعيش في عالمين مختلفين تارة مع عالمه
الغربي وما يتمتع من مزايا الانفتاح مستغلاً أموال منحته الدراسية
وتارة أخرى يعيش عالمه الديني المتشدد وهو يرتدي العمامة وقميص من دون
أكمام ويرفض مصافحة النساء بحجة أن دينه يحرم ذلك ، كذلك عطا فهو أيضاً
كان يجيد التأرجح بين العالمين فكان يتمتع بمزايا الرأسمالية فهو شاب
مهندس يرتدي الملابس الغربية الحديثة ويحلق ذقنه ويحمل حقيبة على كتفه
.
وهكذا يتوصل الباحث
بدراسته هذه إلى حقيقة هؤلاء الأشخاص التي تبدأ في مستهل التسعينات عند
وصولهم إلى المانيا لغرض أكمال الدراسة وهم نموذج لأشخاص متعلمين وممن
تلقوا تربية طيبة حتى تعرفوا بعضهم إلى بعض واكتشفوا بأن لديهم نفس
التفكير المتطرف والتقوا بمن ساعدهم على ترسيخ فكرة التطرف في عقولهم
ممن التحق بالأفغان العرب في حرب أفغانستان ضد السوفيت ، فأصبح عطا هو
قائد المجموعة وهو صاحب القرار حول من يسمح له بالالتحاق بالمجموعة ومن
لايسمح له فكان قوي الشخصية وله سمات القائد ، حتى قررت المجموعة عام
1999 التوقف عن النقاش والمباشرة والبدء بالتنفيذ حيث قاموا بأرسال
(31) رسالة الكترونية إلى مدارس تعلم الطيران في أمريكا حتى تمت لهم
الموافقة وأسسوا مدرستهم الخاصة لتخريج الكوادر اللازمة وأطلقوا عليه
اسم غير لافت للنظر (جمعية الإسلام) وحصل عطا على
بعض التدريبات خارج ألمانيا مثل كيفية صنع المتفجرات والقنابل الخام
إضافة إلى حصوله على كتب خاصة مثل كتاب (الإرهابي) وكتاب ( المطبخ
الفوضوي) حتى أمكن لهم التنفيذ في يوم الثلاثاء 11ـ9ـ2001 .
3ـ من وضع صورة مركبة للشخصية
الإرهابية : إلى الدروب : الطريق إلى التجنيد (10):
يشير الباحث في هذه
الدراسة إلى أنه بعد وقوع أربعة (4) تفجيرات انتحارية منسقة استهدفت
مترو الأنفاق في لندن في 7/7/2007 خلص تقرير لمجلس العموم البريطاني
طال انتظاره بتلهف ـ كما يصفه الباحث ـ إلى القول : ما نعرفه عن
المتطرفين السابقين في المملكة المتحدة يظهر عدم وجود سمات مشتركة
نمطية ثابتة للمساعدة في تحديد المتطرفين ، إذ يذكر الباحث أن الأشخاص
الأربعة المعنيين هم ثلاثة من المواطنين البريطانيين من الجيل الثاني
ينحدر آباؤهم من أصول باكستانية وواحد ينحدر أبواه من جاماكيا وقد حصل
البعض من الإرهابيين على مستوى جيد من التعليم في حين حصل البعض على
قدر أقل من التعليم ، والبعض فقراء حقاً في حين البعض الآخر أقل فقراً
ومنهم من أندمج بشكل جيد في المملكة المتحدة ولكن البعض الآخر لم يفعل
ذلك ومعظمهم عزاب ولكن بعضهم متزوجون ولديهم أطفال والبعض ملتزمين في
الماضي بالقوانين ولكن للآخرين منهم تاريخاً في ارتكاب الجرائم البسيطة
.
وهكذا يذكر الباحث لقد
انطوت جميع أجزاء هذا التقرير على الإحساس بالإحباط بسبب الفشل في
التوصل إلى تحديد سمات مشتركة ثابتة بين شخصية الأفراد الذين جندوا
للإرهاب .
ويؤكد الباحث على أن نفس
الإحباط واضح في الكثير من دوائر وضع السياسات وتطبيق القوانين بسبب
فشل الباحثين في التوصل إلى ( صورة مركبة صحيحة يمكن التعويل عليها
للسمات المشتركة بين شخصيات الإرهابيين) .
ويذكر هورغان
أنه على الرغم من أن
الأدلة تؤشر أن من غير المحتمل منطقياً أن يتم تركيب صورة ثابتة
لشخصية الإرهابي فإن البحث مازال مستمراً للتوصل
إلى هذه الصورة ، وهذا
الاستمرار في البحث لا يثير الدهشة فهناك قضايا معينة تدفع جهود التوصل
إلى صورة مركبة لشخصية الإرهابي ترتكز على تحليل السمات المشتركة
الثابتة بينهم وهي السؤال الأساس : بما أن هناك أشخاصاً كثيرين جداً
معرضين للظروف التي يفترض أنها تولد الإرهاب للأسباب الجذرية وللعوامل
المحفزة مثل التعبئة الدينية والسياسية ، التي قد تؤدي إلى الانخراط في
صفوف الإرهاب ، فلماذا لا يجند إلا عدد ضئيل جداً من الناس ؟ وينتهي
الباحث بالقول عند افتراض وجود صور مركبة للشخصية تضمن السمات المشتركة
تميل إلى إغفال عدة صفات أساسية مرتبطة بتطور المرء ومن هذه الصفات :
أ ـ شعوره بخصائص داعمة مرتبطة
بالتجنيد ، مثل عوامل الجذب والمغريات التي تجذب الناس للانخراط في
صفوف الإرهاب .
ب ـ الشعور بالانتقال من دور إلى
آخر مثل الانتقال من نشاط هامشي كالمشاركة في المسيرات والمظاهرات إلى
دور تنفيذي غير قانوني أي الانتقال إلى دور آخر.
ج ـ شعوره بأهمية خصائص الدور
مثل ما هي العوامل التي تغري المرء بأن يصبح قناصاً بدل أن يصبح مفجراً
انتحارياً .
ويؤكد هورغان بالقول أنه
بالرغم من استحالة الإجابة بصورة مرضية عن سؤال لماذا يصبح الإنسان
إرهابياً ولا يفعل شخص آخر ذلك ؟
إلا أن هنالك بعض النقاط
المفيدة التي تساعد في بدء الإجابة ومنها :
1ـ التجارب الشخصية في مجال
الاضطهاد .
2ـ توقعات تتعلق بالانخراط مثل
المغريات كالإثارة وإحساس الفرد بأن لحياته هدف .
3ـ النشوء في بيئة تمجد
الإرهاب .
4ـ الارتباط العاطفي بقضية
معينة .
5ـ التنقل بين وضمن الأدوار من
الاحتجاج ثم المجالات متوسطة كدعم الأشتراك في نشاط عنيف ثم الاشتراك
الفعلي بالنشاط العنيف .
فضلاً عن ما جاء به علماء
النفس وهو افتراض وجود بعض السمات الخصوصية المميزة ـ للإرهابي ـ تجعله
مختلفاً عن ألأشخاص الذين لا ينخرطون في الإرهاب .
4ـ ملاحظات في
شأن الدراسات الأجنبية :
نلاحظ أن الباحث ألن كروغر
في الدراسة الأولى قد اعتمد الموضوعية في تفسير ( الأساطير أو الصور
الخمسة) فقد استعان بدراسات دولية معتمدة وهذه نقطة إيجابية كاعتماده
على تفنيد الصورة الأولى على دراسات المركز الوطني لمكافحة الإرهاب
الوطني في أمريكا ، وفي تفنيد الصورة الثانية أعتمد الباحث على دراسة
مؤسسة راسل للحكمة وكذلك في الأسطورة الثالثة اعتمد على دراسة معهد
(نيكسون) التي أقامها لـ ( 373) إرهابي إسلامي ، وأخيراً اعتماده على
دراسة (خوسيه غارسيا) في جامعة بومبيو في برشلونة في تفنيد الصورة
الخامسة وهذا ما يمنح اطروحاته بعداً حقيقياً من خلال اعتماده لهذه
الدراسات كمرجعية له في تفنيد هذه الصورة .
أما
فيما يخصّ الدراسة
الثانية وهي دراسة الباحث روبرت كلاين فعلى
الرغم من أهمية هذه الدراسة إلا أن أبحاثه قد اقتصرت على منفذي
هجمات أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001 فكان الأحرى بالباحث أن يكرس هذه
الجهود التي بذلها في تلك الدراسة بدراسة وتقصي صورة الإرهابيين بصورة
عامة أما الدراسة الثالثة
وهي دراسة الباحث جون هورغان وهو محاضر في العلاقات الدولية
بجامعة سانت اندروز باسكتلندا وعالم نفس سياسي إيرلندي ، فهي دراسة
علمية هادفة ونلاحظ أن الباحث قد توخى الموضوعية في دراسته حيث يذكر
بأن الأشخاص الذين يعملون في مجال مكافحة الإرهاب يعتمدون عادة على
الصورة المركبة للشخصية فيذكر بعد أن القى محاضرة حول الصورة المركبة
على أساس السمات المشتركة للشخصية الإرهابية ، على مجموعة من مسؤولي
مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة اعترض مسؤول كبير عليه قائلاً : إن
المفجر الانتحاري لن يكون رجلاً أبيض في منتصف العمر وأباً لثلاثة
أطفال ويشير الباحث كرد على مقولة هذا المسؤول ، لابد لنا القول إن
الوعي بأن الافتراضات التي تشكل كيفية تفكيرنا بالإرهابي تستند بصورة
متزايدة إلى مثال تكهنات حسابات التأمين حول عينة صغيرة لا تتسم بأهمية
إحصائية لصغرها، ما أعنيه ليس المقصود هنا دعم المبالغة القائلة بأن كل
شيء ممكن وتشويه حقيقة التهديد وإنما يجب عدم استبعاد أي عامل فلابد من
التأكيد لا يوجد عامل محدد يساعد بمفرده في توضيح سبب تحول الناس إلى
إرهابيين ، ولكن عند أخذ العوامل المجتمعة تقدم إطاراً عاماً لفهم سبب
انخراط أي شخص في صفوف الإرهاب فالباحث لا يستبعد كون الإرهابيين أبيض
( أجنبي) أو أسمر ( عربي) ففي مطلع دراسته يذكر أن الإرهابيين الذين
قاموا بتفجيرات مترو الأنفاق في لندن هم من غير العرب ومن أصول أجنبية
.
.................
(*) باحث اجتماعي أكاديمي عضو الجمعية العراقية للعلوم الاجتماعية
لهوامش
.................
(1) Jen Kins p.
Image of Terror : What we can and can’t know about Treeorism
. New York , Aldine de cruyter, 2003, p.59.
(2) هيثم عبد
السلام محمد ، الإرهاب والشريعة الإسلامية ، مجلة الحكمة ،
العدد(21) 2001, الحكمة ، بغداد ، ص 50 .
(3) أحسان
العارضي ، الإرهاب في العراق الأسباب والأبعاد والنتائج ، مركز
الشهيدين الصدرين ، قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية ،
بغداد ، 2006 ، ط1 .
(4) العقيد
محمد بن حميد الثقفي ، دور مؤسسات المجتمع في مقاومة الإرهاب ،
الدور الأمني للمجتمع ، دراسة مقدمة لندوة المجتمع والأمن
المنعقدة بكلية الملك فهد الأمنية ، الرياض ، 1425هـ ، استرجعت
من شبكة الانترنيت بتاريخ 29/12/2007.
(5) د. محمد
الحسيني المصيلحي ، الإرهاب مظاهره وأشكاله وفقاً للاتفاقيات
العربية لمكافحة الإرهاب ، المعهد العالي للقضاء ، جامعة
الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، المملكة العربية السعودية ،
2000 ، استرجعت من شبكة الانترنيت بتاريخ 29/12/2007 .
(6) مؤسسة
ويكيبديا ، الموسوعة الحرة ، صورة العدو ، استرجعت بتاريخ
7/1/2008 من الموقع Interenet, http: wikipedia.org/wik, 2008
(7) ألن كروغر ، عن
الإرهاب 5 أساطير ، أستاذ الاقتصاد والسياسة في جامعة برنستون
ومؤلف كتاب ما الذي يجعل الشخص إرهابياً استرجعت بتاريخ
27/12/2007 من شبكة الانترنيت ، موقع خدمة الواشنطن بوست خاص
بالشرق الأوسط عام 2007 .
(8) تيموئي
ماكفي : هو جندي مشاة أمريكي الأصل نال عدة أوسمة لشجاعته في
حرب الخليج الثانية ، قام بتفجير بناية مركز التجارة العالمي
في أوكلاهوما ستي أسفر الحادث عن مقتل (168) شخص .
(9) روبرت
كلاين ، جيش محمد عطا دراسة قام بترجمتها حسن الشريف وكاميران
حوج ونشرها منشورات الجمل ، ط1 ، 2006 ، المانيا ـ بغداد .
(10) د. جون
هورغان ، من وضع صورة مركبة للشخصية الإرهابية إلى الدروب :
الطريق إلى التجنيد ، مركز دراسات الإرهاب والعنف السياسي
استرجعت بتاريخ 6/7/2008 من شبكة الانترنيت ، 2008 .
|