|
الثلاثاء:
03/02/2009
حول
الأخيضر
للدكتور كاظم إبراهيم الجنابي(*)

الاخيضر واحد من اكبر القصور
العربية الإسلامية القائمة في البادية الغربية من العراق يقع على بعد
60 كيلو متر غربي مدينة كربلاء .
ومنذ اكتشاف هذا القصر في نهاية
القرن الماضي (1) خضع إلى تقارير وبحوث كثيرة متضاربة زادت في غموض
تاريخه وجعلته امرا معلقا يصعب تحديده , لان قصر الاخيضر بالرغم من
عظمته البنائية غفل من جميع الكتابات التي تؤرخ له وغفل من المصادر
التاريخية التي تتحدث عنه .
ومما يؤسف له ان البعض من الباحثين
حاولوا دفع الاخيضر عن محور تاريخه وجعلوه من مباني الدولة الساسانية
(2) والصاقه بها الصاقا دون دليل وهو امر نفاه بعض المستشرقين ممن
بحثوا للأخيضر عند اكتشاف مسجده ومحرابه (3) زيادة في ذلك ان المسوحات
الاثرية الحديثة التي اجريت في بعض اماكن من القصر وما حوله (4) نفت هي
الاخرى عن يقين ان يكون القصر من مباني الدولة الساسانية تلك , ثم ان
الاعمال الحفرية الاثرية لم تكشف عن لقى او اثار او نقود او مباني تعود
لزمن الدولة الساسانية وقد فاتهم ان الدولة الساسانية دولة مدن تفر من
السكن في الصحراء لان الصحاري اماكن لايعرفها الا العرب , ونحن نعرف في
تاريخ تخطيط المدن الاسلامية الاولى في العراق كانت لا تخط الا في حدود
الصحراء لان الصحراء خط حماية عسكرية تساعدهم عند الانسحاب اليها في
حالة الهجوم او الغزو , ومنطقة الاخيضر صحراء لا تسيطر على شيء من
العوارض الطبيعية المعوقة وليس فيها من الحماية الدفاعية الكافية في
اوقات الحروب , من ذلك ابتعدت الدولة الساسانية عن سكن الصحراء وفضلت
ابان حكمها للعراق ( المدائن ) و ( الحيرة ) , وقد حاول البعض زعما بان
الاخيضر هو قصر ( السدير ) (5) وقصر ( السدير ) كما هو معروف من قصور
الحيرة يأتي اسمه مقرونا ( بالخورنق ) والحيرة فيما نعلم تقع في ظهر
الكوفة ويرى البعض ايضا ان قصر الاخيضر هو ( دومة الجندل ) وان الذي
بناه هو اكيدر بن عبد الملك (6) ودمة الجندل هذه من اعمال المدينة (7)
وان اكيدر هذا كان قد قتل على يد خالد بن الوليد بعد نقضه الصلح
وامتناعه عن دفع الجزية بعد وفاة النبي (ص) (8) .
فلو كان الاخيضر قد شيد قبل دخول
العرب المسلمين إلى العراق لذكره رجال الفتح الإسلامي على الاقل وبخاصة
قربه من مدينة ( عين التمر ) التي تبعد عن شماله الغربي بمقدار 20 كيلو
مترا.
ويرى البعض ان قصر الاخيضر كان قد
شيد في عهد الخليفة عمر بن الخطاب (9) في نحو سنة 635 م ويرى الاخر ان
قصر الاخيضر كان قد شيد في العهد الاموي (10) , ويزعم الاخر انه شيد في
العصر العباسي من قبل عيسى بن موسى ابن اخ المنصور وولى عهده (11) ويرى
البعض ايضا ان ثمة قصر في منطقة الاخيضر ويعرف باسم ( قصر بني مقاتل )
وان عيسى بن علي عم المنصور كان قد خرب القصر وجدد عمارته فمن المحتمل
ان يكون الاخيضر من ابنية عيسى بن علي هذا (12) , ولكن يذكر صاحب تقويم
البلدان قول (13) نعرضه بحذر دون جزم خشية تحميل التاريخ هو ان ثمة قصر
يعرف بـ ( قصر ابن هبيرة ) وكان هذا القصر مدينة قريبة من عمود الفرات
.. وكربلاء محازى قصر ابن هبيرة من الغرب في البرية .
وفي تلك البرية لا يقع الا الاخيضر
وقصر اخر في شماله الشرقي على بعد (10) كيلو مترات يمين الطريق الذاهب
إلى عين التمر ويعرف ذلك القصر محليا باسم ( القصير ) تصغير قصر ,
فايهما ان صح القول صاحب تقويم البلدان ـ قصر ابن هبيرة , الاخيضر ام (
القصير ) ؟ وبخاصة ان كلا القصرين يقعان غربي كربلاء . وابن هبيرة هذا
هو يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري والي العراق في ايام مروان الحمار آخر
خلفاء بني امية وكان ابن هبيرة واليا على الكوفة سنة 103هـ / 721 م و
129 هـ / 746 م .
نضع هذه الاقوال جانبا ونستعين
بالمنهج المقارن مادمنا نبحث في التاريخ ونعمل في حقول الاثار حفارين
وبنائين على حد سواء , وما دمنا قد اجرينا بعض الاعمال الميدانية
الاثرية في قصر الاخيضر وما حوله وما توصلنا اليه من مكتشفات تقرب من
تاريخه الزمني وتجعله من مباني نهاية العصر الاموي وذلك استنادا إلى
هذه الملاحظات التي سنعرض لها فيما يلي :
قصر الاخيضر من ناحية موقعه
الجغرافي واختياره على اطراف البادية الغربية من العراق يشبه تماما
اختيار القصور الاموية في بادية الشام كقصر الحيرة الغربي والشرقي في ـ
سورية ـ وقصر المشتى والحرانه وقصير عمرء ( الحمام ) والحلايات في
بادية ـ الاردن ـ , وان هذه القصور تقع جميعا في تقاطع طرق حيوية كانت
تصل بلاد الشرق بالبحر المتوسط , من ذلك فلا غرابة ان يقام قصر الاخيضر
في تقاطع تلك الطرق الحيوية وفي البادية الغربية الجنوبية من العراق ,
هذا من جهة اما من جهة اخرى فان كل القصور الاموية المذكورة بما فيها
الاخيضر تتفق جميعها من ناحية تناول المواد البنائية وذلك باستعمال قطع
الحجارة المهندمة أو غير مهندمة واحيانا الآجر والسبب في ذلك توفر هذه
المادة في البيئة الصحراوية .
أما من ناحية التصميم والتخطيط لها
بصورة عامة وطريقة البناء في رفع الاسوار وتسقيف البيوت والحجر وبناء
العقود والاروقة او التحصين في اقامة البروج في اسوراها وعمل المتاريس
والمزاغل ورفع الشرفات فوقها تتشابه جميعا من ناحية التخطيط مع فوراق
جزئية بسيطة .
وقصر الاخيضر كذلك يشبه ايضا دار
الامارة بالكوفة (14) الذي بناه رجال الفتح الاسلامي عند اتخاذهم
الكوفة عاصمة لهم عام 17 هـ / 638م بل صورة متطورة منه .
فدار الامارة بالكوفة يضم على
سورين عظيمين سور خارجي وسور داخلي يحتوي على مرافق القصر , ويدعم كل
سور من الخارج ابراج اسطوانية تقوم على قواعد مربعة وكذلك وجد هذا
النوع من التصميم في قصر الاخيضر مع فارق باستعمال مادة البناء من حيث
ان دار الامارة بالكوفة مشيد بالآجر وقصر الاخيضر مشيد بكسر من الحجارة
مع استعمال قليل من الآجر في تسقيف العقود وبعض الاورقة على غرار تشييد
عقود المشتي في بادية الاردن .
يضم دار الامارة بالكوفة في وسطه
على رحبة كبرى ورواق يؤدي إلى قبة مربعة ومرافق سكن شيدت على الطراز
الحيري , وقصر الاخيضر أيضا يضم في وسطه رحبة كبرى وايوان مركزي و دور
أربعة مشيدة جميعها على الطراز الحيري ايضا ولكن بأنواع ثلاثة منه طراز
حيري كامل وطراز حيري ناقص وطراز حيري موسع ناقص .. والطراز الحيري هذا
كانت قد كشفت اصوله بوادي الرافدين في العهدين السومري والاكدي ثم
استمر استعماله فيما بعد حتى العصور الإسلامية وبخاصة بالدور والقصور
التي اقيمت في سامراء العباسية .
اضافة إلى ذلك فقد عثر في الاخيضر
على نمط من التخطيط هو وجود سلم ومدخل إلى جانب ايوان البيوت يؤدي إلى
مجاز يتصل بملحقات الدار كالمطبخ والحمام وتصريف المياه المختلفة ,
وهذا النمط من البناء شاع استعماله لاول مرة في العصر الاموي .
وقصر الاخيضر بعد ذلك يضم على مسجد
ومحراب وقد اثبتت الحفائر الاثرية في هذا المسجد ومحرابه هما من صلب
بناء القصر وتخطيطه ولم يكن مضافا او مستحدثا فيه وله خصائص المساجد
الإسلامية الاولى كما ان محرابه يعد اقدم المحاريب المجوفة القائمة
التي وصلتنا من آثار العراق الإسلامية ومعروف ان المحاريب المجوفة
ادخلت اول مرة في عام 709م في زمن الوليد بن عبد الملك لما عمر جامع
المدينة .
ويضم مسجد القصر في جدار مؤخرته من
الداخل على عقدين مفصصين على غرار ما هو موجود في الجدار الجنوبي (
لمسجد الحلابات ) في بادية الاردن من العصر الاموي ايضا . ثم ظهرت
العقود المفصصة بعد ذلك بوضوح في مباني سامراء العباسية .
كما تضم زوايا مقدمة المسجد في
الاخيضر على انصاف عقود مخوصة أو محارية معمولة بالجص وهذه العقود فيما
اشتهرت في الطراز الاموي وعندنا في العراق محراب جميل من الرخام اعلاه
قوقعة محارية قيل ان المنصور كان قد جلبه من بلاد الشام حينما شرع في
بنا مسجد الجامع ببغداد ويعرف هذا المحراب باسم محراب ( جامع الخاصكي )
احد مساجد بغداد العثمانية .
ولا ريب في ان المعمار لقصر
الاخيضر حاول ان يؤلف بين هذه العقود المحارية وجعلها بشكل قبة دائرية
مخوصة من الداخل وتقع هذه القبة ما بين سقف مجاز مدخل القصر قاعة
الاستقبال وتعد هذه القبة اقدم قبة دائرية قائمة وصلتنا من اثار العراق
الإسلامية حتى الآن .
زيادة في ذلك ان في قصر الاخيضر
عقود شبه مدببة او دائرية او بيضاوية وكذلك عقود سقوف الحجر (
البرميلية ) التي تشبه اتيية قصر المشتى الاموي في بادية الاردن .
وملاحظة اخرى انه بعد التحقيق
والمقارنة بين اسوار القصور الاموية في بادية الاردن وقصر الاخيضر
وجدنا ان بعض المزاغل الدفاعية المشيدة بشكل سهام في رأسها مربع موجودة
في سور قصر الحرانة وسور قصر الحرانة وسور قصر الاخيضر على حد سواء .
ويبدو ان هذا التصميم من المزاغل
لم يصلنا من العمائر العباسية في العراق وبخاصة عمائر سامراء , فلو
كانت هذه المزاغل من خصائص العمارة العباسية لظهرت بوضوح واستعملت فيما
بعد كاستعمال الشرفات المعروفة بـ ( البارابيت ) المستعملة بشكل انصاف
متدرجة بنظام المربعات في اسوار قصر الاخيضر واسوار قصر الحير الغربي
او بهيئة كاملة كما في سقوف مسجد الاخيضر وواجهة ايوانه المركزي او
واجهة ملحقه الشرقي .
ولا يخفى ان نظام الشرفات هذا يرجع
إلى أصول قديمة في حضارة وادي الرافدين ووجد نظام منه كاملا مرسوما
بالالوان في دار الامارة في الكوفة من العصر الاموي ولسهولة استعماله
وجمال تشكيله فقد استمر استعماله حتى الآن في العراق وبخاصة في المساجد
والمآذن والبيوت .
وثمة ملاحظة اخرى ان البحث الاثري
كان قد توصل قبل اعوام إلى اكتشاف كتابة كوفية مؤرخة سنة 64 هـ اي من
العصر الاموي . وهذه الكتابة وجدت منقوشة على حجرة كبيرة فوق كتف وادي
الابيض على مسافة يسيرة من قصر الاخيضر , وهذه الكتابة لها اهميتها في
تاريخ المنطقة التي يقوم فيها الاخيضر حيث تعد اقدم كتابة كوفية وصلتنا
حتى الآن وتعرف هذه الكتابة باسم كتابة حجر حفنة الابيض (15) .
والسؤال الذي يقابلنا بعد ذلك هل
قصر الاخيضر وما حوله يشكل مدينة ؟ وهل مدى البحث الاثري باكتشاف اثار
اموية حول الاخيضر ؟
في المخططة التي تحت يدنا
والمنقولة في الاصل عن صورة جوية لمنطقة الاخيضر ترينا هذه المخططة ان
القصر وما حوله من كتبان محددة حسب رسمها الجوي يؤلف مدينة وان هذه
المدينة تنتشر بعض علائمها في شمال القصر وشرقية واجزاء من غربيه , وان
وادي الابيض الذي يمر من امام القصر يشطرها إلى نصفين النصف الشمالي
الذي يقع على مسافة كيلو مترين من بوابة القصر الرئيسية فوق الكتف
الايسر للوادي المذكور . يؤلف مستوطنا واسعا ويعرف هذا المستوطن محليا
باسم ( تلول الاخيضر ) .
وبالنظر لاهمية هذا الموقع فقد خضع
لاعمال حفرية اثرية عام 73 ـ 74 ـ 1975 وكشفت تلك الاعمال عن مجموعة من
بيوت السكن ومسجد وبقايا محراب وكانت تلك البيوت مشيدة باللبن المربع
ومطلية من الداخل بالجص اضافة إلى استعمال الاجر . كما كشفت تلك
الاعمال عن مجموعة من زخارف الجص والفخار وقوارير الزجاج , وقد اسفرت
النتائج الاولية طبقا لهذه المكتشفات ان ( تلول الاخيضر ) مستوطن يعود
إلى العصر الاموي .
اما للكتف الايمن من الوادي
المذكور كما نشاهد من المخططة المذكورة , مجموعة من بيوت السكن تنتشر
امام القصر وشرقيه ثم يقترب امتدادها إلى الركن الشمالي الشرقي لسور
قصر الاخيضر بمسافة 30 مترا وفي خلال عملنا لصيانة واعمال قصر الاخيضر
عام 1974 ـ 1975 اجرينا حفائر اثرية تجريبية في تلك المسافة على اثر
ظهور الجدارن بعد امطار شديدة ـ وبعد الحفر التجريبي كشفنا عن دار
مستطيلة الشكل طول ضلعها 24,5 م وعرضها م تضم في جنوبها خمس حجر
مربعة قياس كل حجرة 4×4 م ويؤدي بعضها إلى البعض الاخر عن طريق مداخل
وهذه الحجر تطل على مساحة مستطيلة هي فناء الدار على جانبيها الشرقي
والغربي اربعة حجر .
اما قسمها الشمالي فلن نهتدي إلى
كشفه لدثور كل المعالم نتيجة التخريب الذي حصل للموقع .
والدار المكتشفة مشيدة باللبن
المربع قياسه 32 ×32 ×7 سم , الوجه الداخلي منها مطلي بالجص والخارجي
غفل منه وان ارضية هذه الدار وطريقة بنائها تشبه تماما الدور المكتشفة
في تلول الاخيضر الانفة الذكر وقد حددت لنا كسر الفخار المزججة واسلوب
البناء على ان الدار المكتشفة هذه تعود إلى العصر الاموي ايضا بعد
الحجاج .
وثمة ملاحظة ان احد اركان البرجين
المشيدين خارج سور الاخيضر وجد مشيدا فوق الركن الغربي لتلك الدار
المكتشفة مما يؤيد ان الدار هذه اقدم بقليل من بناء قصر الاخيضر .
واستنادا إلى المخططة الجوية
لمنطقة الاخيضر والحفائر التي اجريت اخيرا في المستوطنات القريبة منه
كان يؤلف مدينة وان وادي الابيض كان يشطرها إلى نصفين وان آثار السكن
المنتشرة حوله ترجع إلى نهاية العصر الاموي كما بشرت نتائج الحفائر
التجريبية التي اجريت فيها مؤخرا وان قصر الاخيضر يعود لها . ومع ذلك
اننا نضع كل هذه الملاحظات ونهيب بكل العاملين في حقول الحضارة العربية
الإسلامية ان يضعوا حدا معنا لتاريخ قصر لاخيضر الذي ظل لعبة الباحثين
حتى الآن .
.................................
(*) مدير الابحاث الاسلامية بمديرية الاثار العامة - بغداد ـ العراق
المراجع
...............
(1) أول
من زار قصر الاخيضر الرحالة ( الدنيماركي ) نيور وقد ذكره في رحلته إلى
ديار العرب المطبوع في كوبنهاكن سنة 1774 م .
(2)
LOUIS MASSIGNOR _ Lechatean dal _ okhaider _ Extraitdes comptes
Rendus des sences de Lettres , 1909. p.202 et seq.
(3)
BELL, PALACE and mospue cet ukhadlr. P. 158. coxford 1914 K.R.C.
CRESWELL A shortaccount of Early MUSLIM Architectvre p.196 _ 200 .
(4) باقر الحسني سومر مجلد 22 ض 79 ـ 1966 .
(5) مجلة لغة العرب العدد (2) آب 1912 ص 47 .
(6) نفس
المصدر ص 48 .
(7)
ياقوت : معجم البلدان مجلد 4 ص 395 .
(8) الطبري حوادث سنة 12
(9)
مجلة لغة العرب العدد (2) ب 1912 ص 47 .
(10)
BELL. P. 158
(11)
CRESWELL. P. 20L
(12)
د. صالح احمد العلي / سومر مجلد 21 ص 245 / 1965 .
(13)
ابو الفدا : تقويم البلدان ص 304 ـ 305 طبع باريت 1840 .
(14) د.
كاظم الجنابي : تخطيط مدينة الكوفة ص 19 و هـ 130 طبع بغداد (1967) .
(15)
عز الدين الصندوق : حجر حفنة الابيض سومر المجلد 11 ص 213 ـ 216 / 1955
.
......................
المصدر : بحوث في تاريخ الحضارة الإسلامية ، مجموعة البحوث التي ألقيت في ندوة
الحضارة الإسلامية في ذكرى الأستاذ الدكتور أحمد فكري ، مؤسسة شباب الجامعة 2000م :
ص 123 وما بعدها
|