|
الثلاثاء:
02/10/2007
ملامح مدرسة التاريخ
العراقية
التشكـّل ـ الميول ـ الواقع
نصير الكعبي(*)
(خاص للمعهد)
لعلـّه من غير
الممكن فصل علمٍ ما أو سلخه عن الواقع الذي نشأ فيه وتأثـّر به وعبّر في
بعض الأحيان عنه، ومن ذلك علم التاريخ ودراسة تطوّره في العراق، فهو من
دون شكّ نتاج للمخاضات التي مرّ بها هذا البلد، على المستويات الثلاث (الاجتماعي
/ الاقتصادي / والسياسي) وهذه بمجملها أسهمت في بلورة الطابع الفكري أو
الذهني فيه،وأخرجته بالخصوصية التي هو عليها الآن، وإذا أخذ العهد
العثماني الأخير (1869 ـ 1918)، كخط شروع لهذا، فإن أبرز الملامح الفكرية
التي اتـّسم بها، أن نسبة المتعلـّمين من القادرين على الكتابة 10% من
مجموع السكان. وفي هذا العهد بدأت بعض الإرهاصات المعنية في هذا المجال،
كإرسال البعض من الطلبة العراقيين إلى اسطنبول، وافتتاح عدد من المدارس،
وتأسيس بعض الصحف، وإنشاء مطبعة. لكن بقيت الميزة الأبرز في النظام
التعليمي هو اقتفاء أثر الممارسات القديمة المعتمدة على الكتاتيب أو
المساجد كنواة رئيسة في المجال التعليمي.
وكانت الانعطافة الأبرز مع بداية تأسيس الدولة العراقية عام 1921م، عندما
اُرسل بعض الطلبة للدراسة في الجامعات الاُوربية، فأسهم هؤلاء في نقل
المعارف والمنهجيات الحديثة في التعامل مع التاريخ ودراسته، وكوّن هؤلاء
الركيزة الأولى لأقسام التاريخ في الجامعات العراقية، أمثال «جواد علي،
وعبد العزيز الدوري، وصالح أحمد العليّ».
لكن ذلك لا ينفي وجود بعض الأفراد الذين عملوا في المجال التاريخي وهم
خارج نطاق الأكاديمية وكان الكثير من نتاجاتهم ذا أهمية في حينه ومتـّسم
بطابع الجدّية، كالسيد هبة الدين الشهرستاني صاحب «مجلة العلم»، والشيخ
جعفر باقر محبوبه «تاريخ النجف» والبراقي صاحب «تاريخ الكوفة» وكان
لأصحاب الديانة النصرانية، الذين تمرّسوا في معرفة اللغات الأجنبية بحكم
أنهم سبقوا غيرهم في الاتصال بالعالم والكنائس الغربية، أمثال: «يوسف رزق
الله» صاحب كتاب «الحيرة» المدينة العربية الإسلامية، والأب «انستاس
الكرملي» صاحب مجلة لغة العرب.
بيد أنّ الملامح الأولى لهذه المدرسة بدأت في التكوّن مع بداية
الأربعينيات من القرن الماضي، عندما تأسست أقسام التاريخ في الجامعات
العراقية، إذ كان الأستاذ فيها أول من حاول موازات ومنافسة المدرسة
التاريخية المصرية التي كانت مسيطرة حتى يومذاك على الساحة العربية ببعض
المشاريع الموسوعية في التاريخ الإسلامي، أمثال: «أحمد أمين» وكتابه «فجر
وضحى وعصر الإسلام»، و«حسن إبراهيم حسن» «تاريخ الإسلام» و«أحمد شبلي» «موسوعة
تاريخ الإسلامي».
وعند المقارنة ما بين هذا وما أنتج في العراق تبرز جملة اُمور، أبرزها
تركيز المدرسة المصرية كان منصبّاً على التواريخ السياسية للإسلام، فيما
أخذت المدرسة العراقية تبحث عن موضوعات تجدها أكثر أهميّة، كالجوانب
الاقتصادية، والفكرية التي تميّز بها «عبد العزيز الدوري». كما اهتمّت
بالموضوعات الاجتماعية والبحث في تفصيلات المدينة الإسلامية وتكوّنها
الطبوغرافي التي ركـّز عليها الدكتور «صالح العليّ»، أما بحوث تاريخ
العرب قبل الإسلام التي كانت تعاني حينذاك شحّاً ملحوظاً في الدراسات
العلمية الرصينة فقد تصدّى لها الدكتور «جواد عليّ» في موسوعته تاريخ
العرب قبل الإسلام.
هذا من حيث الموضوعات، أما المنهجيات والأساليب المتبعة فيها، فيلاحظ على
المدرسة المصرية أنها تبنـّت بشكل كاد أن يكون تامّاً الطروحات
الاستشراقية، وبرز ذلك بوضوح في كتابات الدكتور «أحمد أمين» التي شابها
بعض الزيغ والوهن.
ولعلـّه من المفيد هنا تتبّع مدرسة التاريخ العراقية من خلال تشخيص أبرز
روّادها ومؤرّخيها، وأن لا تأخذ بشكل الأجمال الذي قد يؤدّي إلى العسف؛
لأنه برغم من انتماء هؤلاء إلى مدرسة واحدة، فإن لكل منهم اهتمامه وميوله
وانتماءاته الخاصّة به، والتي قد لا يشترك فيها مع الآخرين. ذلك ما عبّرت
عنه مؤلـّفاتهم المتباينة في تناول الموضوعات والكيفية التي عوجلت فيها.
وفيما يلي أبرز الروّاد من المؤرخين العراقيين.
أولاً: الدكتور جواد علي (1907م ـ 1987م): أكمل دراسة في دار المعلـّمين
العالية، ثم التحق ببعثة إلى جامعة هامبورغ في ألمانية عام 1935م ليكمل
هناك الدكتوراه، واختار يومذاك موضوعاً كانت الدراسات الأكاديمية بحاجة
ماسّة إليه، وهو «الإمام المهدي والسفراء الأربعة»، بإشراف المستشرق
الألماني «شترتمان» المختصّ بالدراسات الشيعيّة، وهي دراسة لم تـُترجم
إلى العربية في وقت قريب (2006م).
وبعد عودته إلى العراق تركـّزت أغلب بحوثه في مجال تاريخ العرب قبل
الإسلام، إذ أنجز «موسوعة تاريخ العرب قبل الإسلام» بثمانية أجزاء، ثم
أعاد كتابتها بعد تعديل العديد من الآراء وإضافة مصادر جديدة ليخرجها
بعشرة أجزاء، وهي ما تزال أفضل دراسة في اللغة العربية قـُدمت في هذا
الباب؛ لاستعمال الباحث مجموعة من لغات يجيدها، كالألمانية، والإنكليزية،
والفرنسية (ولغة المسند).
وقدّم أيضاً بحوثاً في تاريخ الإسلام، كان أبرزها دراسة لموارد «تاريخ
الطبري والمسعودي»، إذ استوعب فيها موارد التاريخ الإسلامي خلال القرون
الثلاثة الأولى، ويلاحظ أن جواد علي حاول أن يقدم مشروعاً موازياً
لمشروعه في «تاريخ العرب قبل الإسلام»، إذ تابع تاريخ العرب في العهد
الإسلامي بنفس عدد الأجزاء، وقد طبع الجزء الأول منها، وما زالت بقية
الأجزاء حبيسة الورثة.
ثانياً: الدكتور عبد العزيز الدوري: حاز على شهادة الدكتوراه عام 1945م
من بريطانيا برسالة عنوانها «تاريخ العراق الاقتصادي خلال القرن الرابع
الهجري»، وهذه الدراسة وكما يبين عنوانها قد حددت المنحى الذي سار عليه
فيما بعد في بحوثه ودراساته بالاهتمام بالجوانب الاقتصادية.
ومن أبرز كتبه ـ في مجال دراسة علم التاريخ: كتابة «نشأة علم التاريخ عند
العرب» وكان في حينها من أبرز ما كتبه في مجاله، وقد ترجم إلى لغات عديدة.
ويعدّ الدوري صاحب نظرية خاصة في تفسير التاريخ، وهي النظرية القومية
القائمة على إعطاء أدوار مميزة للعرب (الأمة) على بقية الشعوب الإسلامية،
وأخضع مجمل الحوادث لهذه النظرية في مصنـّفاته الآتية: «الجذور التاريخية
للشعوبية»، و«التكوين التاريخي للأمة»، و«مقدمة في تاريخ صدر الإسلام»،
و«العصر العباسي الأول»، و«دراسات في العصور العباسية المتأخرة».
ثالثاً: الدكتور صالح أحمد العلي (1918م ـ 2003م): ولد في الموصل، وحصل
على الليسانس من جامعة القاهرة عام 1945م، والدكتوراه من جامعة اكسفورد
عام 1949م بإشراف المستشرق الإنكليزي هاملتون كب، برسالة عنوانها: الحياة
الاقتصادية والاجتماعية في مدينة البصرة خلال القرون الثلاثة الأولى.
تركـّزت الدراسات التي اهتمّ بها العليّ في المجال الخططي وتاريخ المدينة
الإسلامية، التي وجد فيه أنها وحدة مهمة ورئيسة لبيان وتتبّع تطوّرات
التاريخ الإسلامي، وغطـّى في بحوثه معظم المدن الإسلامية،ومن مصنـّفاته
في هذا الباب: «خطط البصرة ومنطقتها»، و«خطط بغداد في القرن الخامس
الهجري»، و«معالم العراق العمرانية»، و«الكوفة في صدر الإسلام»، و«سامراء
وأهلها أبان إقامة الخلفاء»، و«الحجاز في صدر الإسلام»، و«أطراف بغداد»
ترجمة، للكاتب روبرت ماك، و«بغداد مدينة السلام / الجانب الغربي».
واندرجت بعض مصنّفاته في باب البحث عن شؤون الدولة الإسلامية وإدارتها،
كما في كتبه الدولة في عهد الرسول، والخراج في العراق خلال القرون
الثلاثة الأولى، ودراسات في الإدارة.. وغيرها من المصنـّفات والبحوث
المنشورة في المجلـّات العلمية. وترجم إلى العربية أيضاً كتاباً هامّاً
في علم التاريخ للمستشرق«فرانز روزنثال» وهو علم التاريخ عند المسلمين.
رابعاً: الدكتور عبدالله فياض: ولد الدكتور الفياض في مدينة الناصرية عام
1917م، وأكمل دراسته الثانوية في مدينة النجف الأشرف، ثم تخرّج من دار
المعلـّمين العالية في بغداد، والتحقق ببعثة إلى الولايات المتحدة ثم إلى
كندا، بعدها قدّم أطروحة دكتوراه إلى الجامعة الأمريكية في لبنان بعنوان
«تاريخ التربية عند الإمامية بين عصري الإمام الصادق والشيخ الطوسي»،
تركـّزت بحوث عبد الله فياض في بحث الجوانب الفكرية لتاريخ الشيعة الاثني
عشرية. وألـّف في ذلك عدد من المصنـّفات، منها «الإجازات العلمية عند
المسلمين»، و«تاريخ الشيعة في عصر الخلافة العبّاسية»، إضافة إلى عدد من
البحوث المنشورة في المجلات.
وله أيضاً اهتمامات اُخرى في الكتابة التاريخية، فصنـّف في «تاريخ
البرامكة»، و«تاريخ الثورة العراقية الكبرى»، و«تدوين التاريخ عند
المسلمين»، و«التاريخ فكراً ومنهجاً»، و«الحالة الثقافية في الحجاز».
أبرز المراكز العلمية المعنية بالتاريخ
أولاً: تأتي في مقدّمة المراكز العلمية المعنية بشؤون التاريخ وتدريسه
ودراسته أقسام التاريخ في الجامعات العراقية، وهي من حيث القدم والتميّز
يأتي قسم التاريخ / جامعة بغداد / كلية الآداب في المقدّمة؛ لاحتواء هذا
القسم على أساتذة جيّدين، أمثال «عبد العزيز الدوري»، و«صالح أحمد العليّ»،
و«حسن إبراهيم حسن»،وعاش هذا القسم تنافساً علمياً مع قسم التاريخ في
كليّة التربية. وقد فتح منذ وقت مبكر فيهما الدراسات العليا (الماجستير
والدكتوراه)، وكثير الآن من رؤساء الأقسام في الجامعات العراقية هم من
خريجي هذين القسمين، ويشار إلى أن هنالك أكثر من ثمانية عشر قسماً
للتاريخ في مجمل أنحاء العراق، وهذا يعنى فقط بتخريج طلبة الدراسات
العليا (الماجستير والدكتوراه)، وفيه أقسام التاريخ الإسلامي،وتحقيق
المخطوطات، والتاريخ الحديث والمعاصر. وانتج هذا المعهد مئات من الدراسات
في هذا الشأن.
ثانياً: المجمع العلمي العراقي: اهتـّم المجمع العلمي العراقي منذ بدايات
تأسيسه بالتاريخ، وكوّن لأجل ذلك مكتبة مهمّة من المخطوطات المطبوعات
المعنية بشأن التاريخي. واُسست فيه دار للمخطوطات عَنـَت بجمع الخطوطات
التاريخية وشرائها من داخل العراق وخارجه، والعمل على تحقيقها ونشرها
بأساليب علمية رصينة، وتركـّزت معظم البحوث والدراسات التي أنتجها المجمع
في الحقبة الإسلامية، ولعلّ تواجد أستاذة مختصين في هذا المجال أسهم في
ذلك، كما عنى بالدراسات الخاصة بتاريخ العراق وترجم ونقل إلى العربية
الدراسات الاستشراقية في هذا الباب، فمن ذلك بلدان الخلافة الشرقية
للمستشرق كي لسترنج، ترجمة كوركيس عوّاد، وأطراف بغداد، للمستشرق روبرت
ماك، ترجمة صالح أحمد العلي، الفرات الأوسط للمستشرق الوا موسيل، وغيرها
من الدراسات التي تنحو هذا المنحى.
ثالثاً: دائرة الآثار العراقية: اهتمّت هذه الدائرة في التنقيب والبحث عن
التاريخ العراقي القديم، وهي مشرفة بصورة مباشرة على المتاحف العراقية
ومقتنياتها، وأقامت العديد من المواسم الآثارية بالاشتراك مع المستشرقين
المهتمّين بتاريخ العراق. وتمكـّنت هذه الدائرة بعد إرسالها البعثات إلى
خارج العراق من تأسيس أقسام علمية تهتمّ بشؤون الآثار والكشف عنها
والمحافظة عليها.
وكان من أبرز العاملين فيها الأستاذ طه باقر، وسامي سعيد الأحمد، ونائل
حنـّون. وتمكـّنت هذه الدار من تحقيق مجموعة من الإنجازات، المتماثلة
بالاكتشافات الأثرية في مدن بابل وآشور وأطراف بغداد والوركاء وغيرها من
المواقع. ويحوي مركزها الرئيس على مكتبة علمية قيّمة باللغة الإنكليزية
تخصّ حضارة وتاريخ العالم ومنطقة الشرق القديم.
ربعاً: بيت الحكمة: بيت الحكمة دائرة تعنى بالثقافة والبحوث والدراسات
العلمية، وهي مكوّنة من أقسام: (التاريخ / الفلسفة / الاجتماع / الترجمة).
وممّا ضاعف دور هذه المؤسسة ارتباطها بمجلس الوزراء، لذا فقد خصصت لها
إمكانيات جيّدة من الدعم. وفيما يخصّ قسم التاريخ فيه، فإنه عنى بالبحث
في مجموعة مواضيع تخص التاريخ الإسلامي وتاريخ العراق بفروعه المختلفة،
وعقد ندوات عالمية في هذا المجال حضرتها شخصيات عالمية، كالندوة التي
عقدها في مجال الترجمة من وإلى العربية. وتصدر هذه المؤسسة تقريباً شهرياً
مجلـّة علمية محكمة مختصّة بالأبحاث التاريخية .
خامساً: الجهود الفردية: ولا يمكن هنا التغافل عن بعض الجهود الفردية
التي قام بها بعض الأكاديميين والعلماء العراقيين الغير منظوين تحت تشكيل
مؤسّساتي معيّن، فإنـّهم قد انتجوا دراسات مهمة، أمثال الأستاذ عبـّاس
العزاوي الذي عُرف بموسوعيته في التأليف في أكثر من باب، والأستاذ عبد
الرزاق الحسني الذي قدّم مشروعاً وثائقياً لا يستطيع الباحث في العراق
الاستغناء عنه، فقد أفاد هذا الباحث من الوثائق الأصلية، بحكم عمله
كمقرّر لمجلس الوزراء منذ بدايات تأسيس الدولة العراقية، حتى نهاية العهد
الملكي، واستثمر ذلك في مجموعة من الكتب، منها: «تاريخ الوزارات العراقية»،
و«تاريخ العراق السياسي»، و«ثورة العراق الكبرى»، و«ثورة النجف»، فضلاً
عن العديد من الكتب الأخرى. كذلك كان لجهود الدكتور علي الوردي أثر ملحوظ
في مجال الكتابة التاريخية، وإن لم يكن مختصاً في مجال التاريخ، إلاّ أنه
وضـّف تخصّصه الدقيق (علم الاجتماع) في دراسة التاريخ الاجتماعي للعراق
في موسوعته لمحات من تاريخ العراق الاجتماعي، وطبيعة المجتمع العراقي،
ووعّاظ السلاطين، ومهزلة العقل البشري ومنطق ابن خلدون.
أبرز المجلاّت العلمية المهتمّة بالتاريخ
أولاً: مجلة لغة العرب: وهي مجلة بدأت بالصدور مع بدايات القرن العشرين،
برئاسة الأب انستاس الكرملي، وتناولت هذه المجلة موضوعات كانت حتى ذلك
اليوم حكراً على المستشرقين، وضمّت عدداً من البحوث التاريخية، وركـّزت
على التعريف بالمخطوطات المتواجدة في العراق وأماكنها مع إعطاء وصف لها،
واهتمّت كذلك بتاريخ النصارى في العراق وتواجدهم، واعتمدت على بعض
الباحثين المراسلين لها، أمثال لويس شيخو، وأحمد زكي، وبعض المستشرقين.
ثانياً: مجلة سومر: صدرت هذه المجلة في الأربعينيات من القرن العشرين، عن
دائرة الآثار العراقية وبقسمين: القسم العربي، والقسم الإنكليزي، وقد عنت
بشكل مركـّز في متابعة أبرز المكتشفات الأثرية العراقية وعرضها. ولم تخل
من البحوث التاريخية، وكان أبرز من داوم على الكتابة فيها طه باقر
ود.سامي سعيد الأحمد، والدكتور جواد علي وصالح أحمد العلي.ثالثاً: مجلة المجمع العلمي العراقي: بدأت هذه المجلة في الصدور مع بداية
تأسيسالمجمع العلمي العراقي في الخمسينات من القرن العشرين، وامتازت
بتركـّز الأبحاث التاريخية فيها بشكل فاق بقية الموضوعات، ولعلّ السبب في
ذلك أنّ من تصدّى لرئاسة المجمع العلمي وشغل الوظائف المهمّة فيه هم من
المختصين بالتاريخ، أمثال جواد علي، وصالح أحمد العلي، وعبد العزيز
الدوري، وكان التركيز الأكبر لهذه البحوث هو في التاريخ الإسلامي عموماً،
وتاريخ العراق في ذات العهد خصوصاً.
رابعاً: مجلة المورد: صدرت مجلة المورد عن وزارة الثقافة، وهي معنية بشكل
أساس في متابعة التراث ونشر المخطوطات التراثية والتعريف بها، وتمثل هذه
المجلة منبعاً مهماً لعدد غير قليل من المخطوطات المُُحققة علمياً.
الهامش
ـــــــــــ
(*) ماجستير تاريخ، كلية الآداب، جامعة
الكوفة.
|