|
العراق في القلب.. دراسات في
حضارة العراق
العنوان:
العراق في القلب.. دراسات في حضارة العراق
المؤلف:
د. علي القاسمي
عدد
الصفحات: 288
الناشر:
المركز العربي الثقافي، الدار البيضاء، المغرب
الطبعة:
الأولى 2004
الدكتور علي محمد عيسى بن الحاج حسين القاسمي
ولد في محافظة القادسية في العراق بتاريخ 31/5/1942، تلقى تعليمه العالي في جامعة
بغداد، والجامعة الأمريكية في بيروت، وجامعة بيروت العربية، وجامعة أكسفورد، وجامعة
السوربون، وجامعة تكساس في أوستن ـ حصل على بكلوريوس (مرتبة الشرف) في الآداب،
وليسانس في الحقوق، وماجستير في التربية، ودكتوراه الفلسفة في علم اللغة التطبيقي (
الشهادة الأخيرة من أمريكا).
يقيم حالياً في المغرب، مستشار كتب تنسيق التعريب بالرباط/ المنظمة العربية للتربية
والثقافة والعلوم، عضو مراسل في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
يجيد الإنجليزية والفرنسية، ويلمّ بالإسبانية والألمانية.
عرض:
عبد الحكيم أحمين
هذا الكتاب إجابة على أسئلة من قبيل: لماذا يتعاطف
المسلمون والعرب مع العراق في محنته الحالية؟ وماذا قدم هذا البلد للإسلام والعروبة
والإنسانية جمعاء؟ ولماذا كان محط أطماع القوى العظمى في كل الأزمنة والأمكنة كما
كان محطة نهايتها؟!
والكتاب عبارة عن دراسات وعروض كتب لعراقيين ومحاضرات نشرها الدكتور علي القاسمي في
عدة منابر إعلامية ثم جمعها في كتاب "العراق في القلب.. دراسات في حضارة العراق"
بعد أن سألته ابنته عن سر تردد كلمة العراق على ألسنة الكل في المغرب حيث يقيم
ويعمل مستشارا لمكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة
والعلوم بالعاصمة المغربية الرباط.
وتطرق القاسمي للحضارة العراقية الحديثة وإنتاجها الأدبي من خلال التنقل بين "كتب
الدرس والأنس من العراق إلى الأندلس"، و"نظرات في القصة العراقية الحديثة" في شخص
القاص العراقي عبد الرحمن مجيد الربيعي، و"أحمد الصافي النجفي.. شاعر بين الأمواج
المغرقة والنيران المحرقة"، و"محمد مهدي الجواهري.. الشاعر والملك"، والأديب
والمترجم "عبد الحق الفاضل.. هو الذي رأى"، و"عبد الوهاب البياتي.. الشاعر".
كما أنه عاد بالقارئ إلى أصل حضارة العراق العظيمة بحديثه عن "السومريون قوم نوح"،
و"ملحمة غلغامش"، و"عشتار إلهة الحب والخصب والجنس"، و"الحياة الاجتماعية والفكرية
في زمن الفقيه أبي حنيفة وأثرها في آرائه"، و"تجليات العمارة الإسلامية في تخطيط
مدينة بغداد العريقة".
المملكة في مدونة واحدة، وترجم تلك القوانين إلى لغات الشعوب التابعة لإمبراطوريته،
فكان في بابل أول جهاز للترجمة.
وفي عهد الآشوريين عرفت عاصمتهم مدينة نينوى شمالي العراق أول مكتبة ضخمة في
التاريخ. ونظرا للموقع الإستراتيجي لبلاد الرافدين شهدت البلاد صراعا بين
الإمبراطوريتين الفارسية والبيزنطية، ثم وصل إليها الرومان الذين تخلوا عنها
للبارثيين عام 249 ق.م، وجاء بعدهم الساسانيون الذين اتخذوا قسطفيون عاصمة لهم.
وأخيرا حرر العرب المسلمون العراق بعد معركة القادسية عام 635م.
لكن الكثير من الباحثين الغربيين يعتبرون أن أصل السومريين ليسوا من الشعوب السامية
العربية لأن لغتهم تختلف عن اللغات السامية، مرجحين قدوم السومر من أرمينيا وشرق
بحر قزوين من شمال العراق واستقروا في الشرق الأوسط في العصر الحجري حوالي عام 8000
قبل الميلاد.
لكن القاسمي معتمدا على الدكتور العراقي بهاء الدين الوردي في كتابه "قوم نوح"،
يقدم أدلة على أن أصل السومريين من العرب العاربة.
لقد قدم العرب العاربة من جزيرة العرب واستقروا في جنوب العراق حيث بنوا مدنهم من
مثل أور وأروك على نهر الفرات بمحاذاة الصحراء التي قدموا منها، ثم توجهوا في أنحاء
البلاد شمالا وشرقا.
ويقول القاسمي لو أنهم كانوا قدموا من الشمال –مثلما ادعى الغربيون- لأسسوا مدنهم
في شمال العراق لا جنوبه، ويتفق هذا مع موجات الهجرة من جزيرة العرب إلى بلاد
الرافدين حيث بنى عرب سد مأرب مدن الحيرة والأنبار وأبله على ضفاف الفرات بمحاذاة
الصحراء، وبنى عرب الفتوحات الإسلامية البصرة والكوفة على نفس النهر.
كما أن بعض علماء الآثار عثروا على جماجم للسومريين لا تختلف في شكلها عن جماجم
الشعوب العربية السامية.
وتشكل قصة الطوفان التي حدثت في زمن نوح عليه الصلاة والسلام جزءا من تاريخ
السومريين الذين بدؤوا مسيرة المدنية اليوم، فهم أول من اخترع الكتابة وأسس المدارس
النظامية وغيرها من الأمور.
وقع الطوفان في أواسط الألف الرابعة قبل الميلاد نتيجة عوامل بعضها طبيعي وبعضها
خارق للعادة، فقد صاحبت أحد فيضانات نهري دجلة والفرات أمطار خارقة وأعاصير مدمرة
وزلزال، مما أدى إلى اجتياح مياه الخليج المدن السومرية اجتياحا استمر سبعة أيام
بلياليها، ولحق الموت والدمار سكان سومر إلاّ من اعتصم بسفينة نوح عليه السلام.
سفينة نوح لم تستقر بعد الطوفان على جبل أرارات في أرمينيا حسب ما يذهب إليه
الغربيون الذين يرون أنها أبحرت من جنوب العراق إلى شماله لتستقر بالجبل، بل من
الطبيعي -يؤكد القاسمي- أن تسير السفينة نحو الجنوب باتجاه مجرى نهري دجلة والفرات
وفيضانهما لتستقر على الأرجح في موقع "كوديا" قرب مدينة نصر القديمة.
نوح لم يكن إلا واحدا من الأنبياء والرسل الذين تعاقبوا على السومريين والأكاديين
الذين عاصروهم وخلفوهم في حكم العراق، ومنهم إبراهيم وصالح ويونس عليهم الصلاة
والسلام الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم بتسلسل زمني تاريخي أثبتت بحوث علم
الحفريات العالمية الحديثة مصداقيته، فقد ولد إبراهيم الخليل في مدينة أور السومرية
حوالي عام 1800ق.م أي حوالي 1700 عام بعد نوح، وأخذ في دعوة قومه إلى التوحيد ونبذ
الشرك وعبادة الآلهة.
الأساطير العراقية
ويتغلغل القاسمي في التاريخ العراقي لينقل من الأساطير التي تحكي أصل
الكون والإنسان والحضارة، أسطورة "عشتار" إلهة الحب والخصب والجنس التي ظهرت أول
مرة في سومر جنوبي العراق قبل أكثر من 6000 عام على شكل شخصها المرسوم على الأختام
الأسطوانية وبعض المنحوتات، أو برمز النجمة الثمانية التي تشير إلى كوكب الزهرة
والتي يدل عليها الخط المسماري.
وقد سماها السومريون "عنانا"، وتكمن أهميتها في أن الإنسان أدرك منذ القدم أهمية
الغذاء والتناسل وخصب الطبيعة.
ونظرا لأهمية عشتار تلك انتقلت عبادتها من السومريين إلى أقوام كثيرين منهم
الأكاديون الذين سموها "عشتار"، وشعوب جنوب الجزيرة العربية الذين لقبوها "عاشرا أو
عشروت"، والإغريق الذين أطلقوا عليها لقب "إفروديت"، والرومان الذين كنوها "فينوس".
هناك أسطورة تحكي تفاصيل رحلة "عنانا" إلى مدينة أوريدو السومرية مركز إله الحكمة
والمعرفة "أنكي"، من أجل الحصول على النواميس الإلهية لفنون الحضارة من الإله "أنكي"
ونقلها إلى مدينتها "الورقاء" لتجعل منها مدينة متحضرة.
ومن تلك الأسطورة برزت ملحمة غلغامش السومرية "الشعرية الفذة التي غدت مثالا تحاكيه
آداب الحضارات الإنسانية الأخرى فنُظِمت على غرارها الأوديسا والإلياذة".
أخطاء مشهورة عن بغداد
مثلما تطل الآلهة "عشتار" مع إطلالة الربيع لتملأ الأرض خصبا وجمالا،
تنهض "بغداد من بين الأنقاض والأوجاع لتعاود الإقلاع والارتفاع" وتتدهور حتى تصل
إلى سوء الحال ثم تزدهر حتى تبلغ قمة العلياء.
لذلك يقول الدكتور علي القاسمي، "لم تحظ مدينة إسلامية بما حظيت به بغداد القديمة
من اهتمام المؤرخين والأثريين، وعناية الأدباء والفنانين، وشغف أصحاب التراجم
والسير(..) وأفردوا لأحداثها ولإسهامات أهلها في صنع الحضارة الإنسانية حيزا هاما
من أعمالهم ومؤلفاتهم".
لكن في خضم ما كتب عن بغداد من المعلومات تسربت "الأخطاء هنا وهناك بسبب التصحيف
والتحريف، أو السهو والغلط الناتجين عن قلة البحث والتدقيق، أو بسبب التزوير
والتلفيق الناتجين عن التحزب والتعصب".
تجمع المصادر التاريخية على أن الخليفة العباسي الثاني أبا جعفر المنصور قد قرر
بناء عاصمة له فاختار "موقعا على نهر الصراة بين نهري دجلة والفرات كانت تقوم فيه
آنذاك قرية تسمى بغداد" منذ زمن السومريين والبابليين.
ويرى القاسمي أن اسم بغداد ليس فارسيا، إذ "وجدت وثائق بابلية تحمل اسم بلدة بغداد
تعود إحداها -وهي وثيقة قضائية- إلى أيام الملك البابلي المشهور حمورابي
(1792-1750ق.م).. وهكذا فإن اسم بغداد كان قد استعمل قبل الغزو الفارسي للعراق بألف
عام على الأقل بمعنى الصنم أو الإله فلا يمكن أن يعود إلى اللغة الفارسية".
وقد أطلقت على بغداد أسماء كثيرة منها مدينة السلام تفاؤلا بأنها ستكون آمنة مطمئنة،
ومدينة المنصور، ومدينة الخلفاء، والزوراء، والصيادة لأنها تصيد القلوب.
من الأخطاء ظن البعض أن الخليفة المنصور أنشأ بغداد لتكون معسكرا لجيشه مثل بقية
المدن العسكرية وأن تحصيناتها الدفاعية وأسوارها وأبراجها وخنادقها وأنفاقها أوحت
لذلك البعض أنها مدينة عسكرية، في حين رأى البعض الآخر أن نموها وازدهارها وانتقال
العلماء والفنانين وغيرهم إليها وانتشار المراكز العلمية والثقافية فيها يدل على
أنها مدنية، والحقيقة أنها كانت "مدينة ملكية خالصة".
كما أن المستشرقين ادعوا أن جعفر المنصور اغتصب الأرض التي بنيت عليها بغداد عن
طريق العمل الإلزامي، إلا أن القاسمي كذب ادعاءهم بدليلين فقهي وسياسي.
فالمنصور عرف عنه اطلاعه وتبحره في العلوم الشرعية والتزامه الديني، ومن أبسط
المبادئ الإسلامية ألا تكون الأرض التي تبنى عليها بغداد مغتصبة. أما السياسي فهو
أن المنصور كان يدرك قيمة العدل في إعمار المدن والبلدان، كما كان يدرك أن الظلم
يقود إلى الخراب.
من الأخطاء الشائعة عن بغداد القول إن الإمام أبا حنيفة تولى الإشراف على بنائها
والعمال الذين شيدوها.
وفند القاسمي هذا الخطأ الذي يرد في أعمال كثيرة منها موسوعة "حضارة العراق"، من
خلال الإشارة إلى أن أبا حنيفة كان يتجاوز السبعين من العمر عندما بدأ المنصور عام
145هـ بناء المدينة، إضافة إلى ترفع أبي حنيفة عن المناصب الحكومية في الدولتين
الأموية والعباسية بالإضافة إلى تقدير المنصور واحترامه للعلماء.
الاعتقاد بأن بغداد أول مدينة مدورة في تاريخ العالم خاطئ، إذ سبقتها مدن أخرى مثل
أور والورقاء التي كانت من أشهر المدن السومرية المسورة على هيئة شبه دائرية والتي
أنشئت حوالي 4000 عام قبل بغداد. وكذلك مدينة واسط العراقية وهي آخر مدينة إسلامية
بنيت قبل "مدينة السلام" على شكل دائري.
وكذب القاسمي قول بعض المستشرقين إنه لا وجود لتخطيط أصيل ومتميز لمدينة بغداد
الإسلامية وإنها مجرد تقليد عمراني للمدن الأوروبية، وقال إن الخليفة المنصور كانت
له خبرة في بناء المدن الإسلامية مثل البصرة والكوفة والفسطاط والقيروان وغيرها،
وكانت له رغبة قوية في تصميم انفرادي لبغداد التي تميزت بخصائص المدينة الإسلامية
كالوحدة والتوحيد والزخرفة استلهاما للمعاني القرآنية.
وهكذا بعبقرية عراقية يكشف الدكتور القاسمي سر العراق وتطلع الكل إليه مطمئنا إياهم
قائلا إن "العراق يا ابنتي هو الجناح الأيمن لصقر الوطن العربي الناشر جناحيه بإباء
وشمم من الخليج إلى المحيط، فإذا كان صقرنا اليوم مهيض الجناح، فلا بد للجرح أن
يندمل غدا، ولا بد للصقر أن يحلق ثانية في أجواء العلا والمجد والسؤدد.
سينهض العراق غدا من بين الأنقاض مثل عنقاء آشورية تنتفض من رمادها وتحلق في أعالي
السماء، وستقوم عشتار تنشر الحب والخصب والنماء بعد الدمار الذي حل بالبلد جراء
الغزو والاحتلال الأميركي الإنجليزي".
المصدر:
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E0B00692-B469-4EBD-8BE6-03F425C186A9.htm
مقاطع من قراءة
ثانية
بقلم: فاروق شوشة
الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالقاهرة
من أجمل فصول هذا الكتاب " العراق في القلب " حديث
الدكتور القاسمي عن ترجمة الدكتور بسام خليل فرنجية لمختارات من شعر البياتي إلى
اللغة الإنجليزية، وكيف أن المترجم اختار إحدى وخمسين قصيدة من ثماني مجموعات شعرية
نُشرت خلال السنوات العشرين الأخيرة تدور جميعها حول موضوعات ثلاثة: الحب والنفي
والموت، وهي محور قصائد البياتي ، بل جوهر نظرته إلى الوجود.
كان القاسمي يعترض على عنوان المجموعة الشعرية في الترجمة، وهو العنوان الذي وضعه
المترجم بسام فرنجية: " حب وموت ونفي "، على أساس أن الترتيب الطبيعي والمنطقي
ينبغي أن يكون " حب ونفي وموت". لكنه ـ وكأنه يكتشف ذلك لأول مرة ـ وجد أن الشاعر
نفسه قد قدم الموت على الغربة مرتين، أولاهما في قوله: هذه الدنيا التي تشبعنا موتاً
وغربة، والثانية في قوله: كان حبي لك موتاً ورحيل.
ويضيف الدكتور القاسمي أن البياتي عراقي قبل أن يكون عربياً أو عالمياً. وللمفكرين
والفنانين العراقيين تاريخ مرير وتجربة قاسية طويلة في النفي والغربة والتشرد
والترحال، يعودان إلى أيام أبي الأنبياء إبراهيم الخليل الذي اضطر إلى الفرار من
مدينة "أور" الكلدانية في جنوب العراق متوجهاً إلى بابل ومنها فرّ هارباً بعقيدته
الحنفية إلى مصر وفلسطين في الألف الثاني قبل الميلاد.
وأبو حيان التوحيدي، من كتاب العراق في القرن الرابع الهجري، عانى تجربة الغربة
والاغتراب، ووصفها وفر{ق بين غرباء ثلاثة: غريب الوطن، وغريب الفكر، وغريب الفكر
والوطن، فقال: هذا وصف غريب نأى عن وطن بُني بالماء والطين، وبعُد عن الأُلاف، فأين
أنتَ من غريب طالت غربته، وقل حظه ونصيبه من حبيبه وسكنه؟ وأين أنتَ من غريب لا
سبيل له إلى الأوطان، ولا طاقة له على الاستيطان؟ بل الغريب من هو في غربته غريب.
هذا غريب لم يتزحزح عن مسقط رأسه، ولم يتزحزح من مهب أنفاسه. وأغرب الغرباء من صار
غريباً في وطنه، وأبعد البعداء من كان غريباً في حل قربه، لأن غاية المجهود أن يسلو
عن الموجود، ويغمض عن المشهود، ويُقصى عن المعهود."
والشاعر العباسي ابن زريق البغدادي توفي في غربته بالأندلس سنة 420 هـ، ووُجدت معه
قصيدة يخاطب فيها زوجته التي تركها في بغداد، شاكياً مرارة الترحال، ووعثاء السفر،
ولوعة النوى. يقول البغدادي:
يكفيهِ من لوعة التشتيت أنَّ لهُ من النوى، كلَّ يوم، ما يروِّعُهُ
ما آبَ من سفر إلا وأزعجـهُ رأي إلى سفرٍ بالعزم يُزمـعُهُ
كأنما هو في حـلٍ ومـرتحلٍ موكَّـلٌ بفضاءِ اللهِ يزرعـهُ
ولا يوجد في العالم كله بلد مثل العراق ينجب أعظم شعراء لغته القومية ويهبهم للغربة
والتشرد. فالسيّاب مات غريباً بعيداً عن وطنه، ورفاقه في مدرسة الشعر الحر كنازك
الملائكة وسعدي يوسف والراحليْن البياتي وبلند الحيدري، عاشوا مشتتين في أصقاع
العالم. أما الجواهري، شاعر العرب الأكبر، فقد سبقهم جميعاً إلى الغربة والترحال،
والموت في دمشق، بعيداً عن العراق.
وفي صميم وقته وأوانه يحيْ هذا الكتاب الجميل المفعم بالعواطف والأشواق والمحبة
والانتماء والوعي الوطني والقومي؛ " العراق في القلب " للدكتور علي القاسمي،
ليجعلنا نتساءل كما تساءلت ابنته ذات الأعوام الثمانية: لماذا يلهجون بذكر العراق
ويدعون للعراق ويمجدون العراق؟ ولنجد في ثنايا الكتاب كثيراً من الإجابة على هذا
السؤال.
المصدر
http://www.iraqalkalema.com/article.php?id=355
|