الحضارية « رحلة في كتاب»
 

 

جدلية علاقة الأمن/الحكومة/الاحتلال

الكتاب: جدلية علاقة الأمن/الحكومة/الاحتلال

المؤلف: مجموعة باحثين
الناشر:مركز المستقبل للدراسات والبحوث
عدد الصفحات 48 من القطع المتوسط

يتصدى هذا الكتاب لمسألة سياسية اجتماعية جوهرية تتعلق بالواقع العراقي الراهن وما يمر به من مسار سياسي اجتماعي متداخل الصفحات بحيث يصعب فك مواطن الاشتباك بين السياسي والأمني والاجتماعي في آن، وينطوي هذا الكتاب على حلقة نقاشية أسهم فيها عدد من الباحثين والدارسين لجدلية الأمن الحكومة الاحتلال.
وقد ناقش محاور الجلسة بالإضافة إلى مدير المركز السيد سمير الكرخي كل من الأساتذة:
1- د.متعب مناف / الباحث والمفكر الاجتماعي في جامعة بغداد, الذي أدار الجلسة.
2- د. عامر فياض/ استاذ الفكر السياسي الحديث في كلية العلوم السياسية حامعة بغداد.
3- د.عبد الرسول جاسم/ استاذ الاقتصاد في كلية المنصور الجامعة.
4- د. خليل الربيعي / استاذ الفكر الإسلامي بمركز الدراسات الدولية جامعة بغداد.
5- السيد حكمت البخاتي , وعدد من الباحثين في قسم الأعلام بالمركز.
وقد حددت ابرز محاور النقاش بثلاث مسائل جاءت بشكل مثلث علاقة، حكومة/ احتلال/ امن.
وبذلك تمت مناقشة محاور الجلسة وفق الجوانب الآتية:
1- الجانب السياسي والاستراتيجي.
2- الجانب الاقتصادي.
3- الجانب الاجتماعي.
4- الجانب الإسلامي.
وفي المحصلة النهائية اتفق الباحثون على مبادئ أساسية هامة بصدد محاور الحلقة وكما يلي :
1- وجود قواعد دستورية وإقامة مؤسسات سياسية فعالة ( رسمية وغير رسمية).
2- موضوعة الأمن وتحقيقها هي عملية تدريجية واضحة.
3- الجانب العسكري من الممكن أن يعطي نتائج سريعة أي الأمن ولكنها قصيرة المدى.
4- فكرة الوحدة الوطنية، ولكل حكومة حتى تحقق الامن اولوياتها في تعزيز الوحدة الوطنية عن طريق الانجاز بما في ذلك الانجاز الاقتصادي والاجتماعي، فالوحدة الوطنية تحتاج إلى آليات وهي:
1- المستلزم الدستوري (القواعد الحاكمة والناظمة).
2- دور النخبة في المجتمع.
3- توسيع قاعدة المشاركة.
واحتوى الكتاب أيضا على عدة بحوث ودراسات تتعلق بالمحاور المذكور آنفا، فقد جاء في دراسة الدكتور متعب مناف التي حملت عنوان (سوسيولوجيا العلاقة بين ثلاثية،دولة/احتلال/ امن) :
إن تعزيز دور الدولة في الراهن العراقي يعني الحد من تدخل الاحتلال ومن ثم تحقيق مساحة أمنية أكبر. ويؤكد الباحث على أن تعزيز دور الدولة( الحكومة العراقية وما يترتب عليه من الحد من تدخل الاحتلال وزيادة فاعلية الدولة /الحكومة/ السلطة في تحقيق صيغ أمنية أفضل للمواطن هو في الواقع ارتقاء في العملية السياسية القائمة.
وجاء في دراسة الدكتور عامر فياض الموسومة بـ (الوحدة الوطنية العراقية في معادلة الاحتلال والسيادة والأمن) إن السيادة تعني ببساطة " وطنية صناعة واتخاذ وتطبيق القرار السياسي".
وتؤكد الدراسة على أن "غياب إرادة العيش المشترك يبقي الكيان العراقي مهددا بالانقسام" وتضيف، لابد من حملة وطنية عراقية من اجل التسامح والتعايش الوطني.
وتضمنت دراسة الدكتور خليل الربيعي التي تحمل عنوان ( الدين ودوره في حل المسألة الأمنية) بعض الأطر الإسلامية الفكرية والعملية وعلى النحو التالي:
أولا: إعادة إنتاج منظومة التوحيد.
ثانيا: إشاعة ثقافة الاعتراف بالآخر.
ثالثا: إشاعة ثقافة السلم.
رابعا: التأكيد على مبدأ المواطنة.
خامسا: إعادة جسور الثقة بين المسلمين.
ويخلص الربيعي إلى القول بأن التخلي عن استغلال الفرص لتحقيق المصالح الطائفية والإيمان بمبدأ هام وهو أن مشاكل العراقيين يمكن حلها عبر التحاور والتفاعل فيمما بينهم، وعدم إعطاء الفرصة للأجنبي(عربيا كان ام غير عربي) للتدخل في هذه الأمور.
أما دراسة الدكتور عبد الرسول عبد جاسم الموسومة بـ( الدستور...الدولة...ومعطيات التوجه نحو البناء والتنمية) فقد ذكرت ان الدولة تعاني من الضعف في اتخاذ المواقف حتى أصبحت في بعض الاحيان غير قادرة على التعامل الايجابي مع المتغيرات التي تواجهها.
وترى هذه الدراسة أن تنصب الجهود على تعديل الواقع وإعادة هيكلته.. على وفق الإجراءات الآتية:
• إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية.
• تحوير الأجهزة والكيانات وتشكيلاتها بما يعزز دورها المؤسسي.
• توسيع السلطات المحلية واللامركزية.
وضع برامج تدريبية والاستفادة من الخبرات من الدول المتطورة في مكافحة الفساد الإداري.
وأخيرا دراسة الأستاذ حكمت البختاني المعنونة ب( الوحدة الوطنية ودور النخب فيها) حيث تطرقت الدراسة للمكونات العرقية في العراق واكدت على ان الحجة في أصالة الانتماء وحيازته بالنسبة للتكوين العراقي،انما جاءت من أزمنة الانبعاث الاولى ورسوخ التوطن في حقب التأريخ الغابرة لهذا التكوين او ذاك وتطرقت للخريطة الأثنية في العراق حيث الكل في العراق يريد ان يؤصل لنفسه أي يطمح الى تأصيل وجوده في الوطن من خلال التأريخ وتخلص هذه الدراسة الى دور النخب في ريادة المشروع الوطني ونجاحه في العراق.
وعموما يعالج هذا الكتاب بصورة واضحة عدد من التداخلات في الراهن العراقي الشامل من وجهة نظر باحثين ودارسين لهم رؤية واضحة في استغوار غوامض المشهد العراقي المتأزم مع طروحات مهمة تحاول أن تضع الحلول الوطنية الناجعة التي تقود العراق الى شاطئ الوحدة الوطنية المتماسكة.


المصدر : شبكة اقلام الثقافية