الحضارية «قراءات ومتابعات»

السبت: 08/08/2009

 

تقرير خط الفقر وملامح الفقر في العراق(*)

 

الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات – وزارة التخطيط

 

 

مقدمة

        نفذ الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع هيئة الإحصاء في إقليم كردستان وبدعم من البنك الدولي مسحاً اجتماعياً واقتصادياً واسعاً في عام 2007 شمل جميع محافظات العراق استمر لمدة سنة كاملة.

        أظهرت نتائج المسح أن متوسط إنفاق الأسرة بلغ 907 ألف دينار شهرياً بالأسعار المدفوعة و1001 ألف دينار بأسعار السوق. أما متوسط إنفاق الفرد الشهري فقد بلغ 132 ألف دينار بالأسعار المدفوعة و146 ألف دينار بأسعار السوق. كما بينت نتائج هيكل أو تركيبة الإنفاق إن نمط إنفاق الأسرة قد تغير مقارنة بسنة 1993 حيث شكلت نسبة الإنفاق على الغذاء 36% من مجموع إنفاق الأسرة وهي تعد منخفضة مقارنة بسنة 1993 التي كانت نسبتها 62%، في المقابل ارتفعت نسبة الإنفاق على مجموعة السكن والوقود والطاقة في سنة 2007 إلى 29% من مجموع الإنفاق مقارنة بـ13% في سنة 1993، كما ارتفعت نسبة الإنفاق على مجموعة النقل والاتصالات إلى 13% مقارنة بـ5% في عام 1993.

        بلغ متوسط دخل الأسرة الشهري المستلم 859 ألف دينار وبلغ متوسط دخل الأسرة بأسعار السوق 952 ألف دينار شهرياً. كما بلغ متوسط دخل الفرد المستلم 125 ألف دينار شهرياً وبلغ 139 ألف دينار شهرياً بأسعار السوق ويلاحظ تقارب مؤشرات كل من إنفاق الأسرة ودخلها وهو أمر نادر في المسوح الأسرية.

الأسعار المدفوعة:

هي الأسعار الفعلية التي دفعتها الأسرة لشراء السلع والخدمات خاصة بالنسبة لمواد البطاقة التموينية التي كانت بالأسعار التي دفعتها الأسرة للوكيل.

أسعار السوق:

احتسب متوسط إنفاق الأسرة بعد تقييم مواد البطاقة التموينية بأسعار السوق التجارية.

الدخل المستلم:

الدخل الذي تتسلمه الأسرة من جميع المصادر كالأجور والرواتب، الدخل من الأنشطة الاقتصادية، الدخل من الملكية، الدخول التحويلية مثل الرواتب التقاعدية والرواتب الاجتماعية، والدخول التحويلية الأخرى كالمساعدات والإعانات.

الدخل بأسعار السوق:

هو الدخل المستلم مضاف إليه الفرق بين أسعار السوق لمواد البطاقة التموينية والأسعار المدفوعة إلى الوكيل.

        أظهرت نتائج مصادر الدخل أن نسبة الدخل من الأجور والرواتب بلغت 45% وشكلت أعلى نسبة بين مصادر الدخل الأخرى وتعد مرتفعة مقارنة بالعقدين السابقين التي كانت لا تزيد عن 25% يليها دخل العاملين لحسابهم ودخول أصحاب العمل بنسبة 25% وهي تعد منخفضة عن العقدين السابقين، حيث كانت تشكل نسبة 39% أما الدخل من الملكية فقد ساهم بنسبة 20% من مجموع الدخل وساهمت كل من الدخول التحويلية والدخول التحويلية الأخرى بنسبة 5% من مجموع الدخل.

        يعد احتساب خط الفقر ووصف ملامح الفقر واحداً من أهم استخدامات البيانات التي وفرها المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة. وعلى الرغم من أن محاولات عديد تمت في العراق لاحتساب هذا الخط إلا أنها كانت تفتقر لمنهجية علمية دقيقة من جانب، كما إن آخر محاولة لقياس خط الفقر جرت عام 1993.

        إننا إذ نقدم تقرير (خط الفقر وملامح الفقر في العراق) الذي أشرفت على إعداده (اللجنة العليا لمشروع سياسات تخفيف الفقر وتوليد العمالة وشبكة الحماية الاجتماعية) بالتعاون مع كل من اللجنة الفرعية لمؤشرات قياس الفقر، ووحدة التحليل الإحصائي في الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات، والبنك الدولي، فإننا نأمل أن يكون توفير هذا المؤشر الوطني المهم منطلقا لبناء السياسات واتخاذ القرارات التي تهدف إلى رفع مستوى معيشة الفرد والأسرة العراقية، لا سيما وإنه بني على أساس البيانات العراقية، وضم إشارات مهمة لملامح الفقر جغرافياً. كما إن قياس الفقر في العراق الذي توفر في هذا التقرير سيكون منطلقاً مهماً تسترشد به اللجنة العليا لستراتيجية التخفيف من الفقر والخبراء الوطنيين والدوليين المنتدبين لإنجاز الستراتيجية منتصف العام الحالي 2009 والتي نرى ضورة تبنيها من قبل الحكومة ومجلس النواب الموقر كي تنعكس على تفاصيل الخطة الخمسية (2010-2014) وستراتيجية التنمية الوطنية.

قياس الفقر في العراق

        يتطلب قياس الفقر ثلاثة أ/ور: (أ) مؤشر رقمي للرفاه؛ (ب) خط فقر، أي تحديد نقطة يكون الناس فقراء دون مستواها، (ﺠ) تقدير مدى الفقر (حجمه) دون الخط المقدر. واستكمالاً لوصف الفقر في العراق يسلط التقرير الضوء على ملامح الفقر جغرافياً.

1. المؤشر الرقمي للرفاه:

1-1) استخدم مؤشر إنفاق الفرد على السلع والخدمات كمقياس للرفاه. وعلى الرغم من إدراك اللجنة العليا لمشروع سياسات تخفيف الفقر وتوليد العمالة وشبكة الحماية الاجتماعية أن متوسط إنفاق الفرد لا يغطي كل جوانب الرفاه، لكنه يعد مفيداً لتحديد أي من الأسر تعد فقيرة. ولا بد من الإشارة إلى أن متوسط إنفاق الفرد تم التعبير عنه لأغراض احتساب المؤشر بالوحدات الحقيقية، أي تم تعديل هذا المرشر لإزالة أثر اختلافات الأسعار نتيجة الموقع الجغرافي (المحافظات) والبعد الزماني (الإختلاف الموسمي).

2-1) كان وراء اختيار متوسط إنفاق الفرد كمقياس للرفاه بدلا من الدخل أو مؤشرات دليل التنمية البشرية اعتبارات عديدة. أولاً: إن الإنفاق هو الأقرب في التعبير عما نسعى إليه في قياس الحاجات الإنسانية أو الاستهلاك. وعلى الرغم من أن الدخل يعد وسيلة مهمة لقياس إمكالنية الصرف على جوانب الاستهلاك، لكنه يتسم بالتذبذبات على المدى القصير (كالتذبذبات الموسمية في المناطق الريفية) بشكل يزيد على التذبذبات في الإنفاق، لذلك يستبعد عادة في استخدامه كمقياس للرفاه. ثانيا: إن قياس الإنفاق أكثر دقة: فالناس يميلون إلى التسجيل المنخفض لدخولهم (بسبب النسيان، عدم الشفافية، الخوف من الحسد.. الخ) خلافاً لحالة تسجيل الإنفاق، كما إن بعض أجزاء الدخل يصعب تشخيصها (كالدخل المتأتي من بعض أنشطة العمل، أو الدخول الخاصة بالانتاج الزراعي المنزلي).

ترتبط مقاييس التنمية البشرية المباشرة، التي تتضمن حالة التعليم والصحة، بالرفاه بشكل واضح وتتطلب تحليلاً معمقاً. وتنطوي أدلة التنمية البشرية على صعوبة التعبير عنها بشكل محدد من خلال رقم واحد يختصر وصف مستوى التنمية البشرية (وفي حين يمكن جمع قيمة الإنفاق بالدينار على كل من التعليم والصحة، إلاّ أن ذلك لا يوضح ما إذا كان الوضع التعليمي ينبغي أن يستحوذ على وزن ترجيحي أعلى أو أقل من الوضع الصحي).

3-1) تُعتمد حصة الفرد من الإنفاق (Per Capita Expenditure, PCE) للتعبير عن الاستهلاك. إلاّ أنها لا تماثل بالضبط المجموع البسيط لكل فقرات الإنفاق. إذ أن متوسط إنفاق الفرد الحقيقي المستخدم هنا كمقياس للفقر، يختلف عن قيمة الاستهلاك الكلي في جوانب عديدة. أولا: إن متوسط إنفاق الفرد الحقيقي يعبر عن الإنفاق بأسعار السوق التقديري كما تستبعد قيمة شراء السيارة في حين يتم تضمين القيمة التقديرية للاستهلاك (الاندثار) المقسمة على الفترة المرجعية.

4-1) عكست نتائج المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة (IHSES) اختلافات واضحة في الأسعار. إذ ظهر أن الأسعار تتباين بنسبة 21% بين المحافظات (كما في الشكل رقم 1)، كما تتباين بنسبة تصل إلى 12% عبر أشهر سنة المسح (كما في الشكل رقم 2).

ولغرض إزالة أثر اختلافات الأسعار بين المحافظات وعبر شهور السنة بحيث تكون المقارنة في مستويات رفاه الأسر ممكنة، لا بد من الأخذ بنظر الاعتبار حقيقة أن مستويات الأسعار في بعض المحافظات أعلى من غيرها، وأن مستويات الأسعار تتغير عبر الزمن. ولذلك جرت عملية تضخيم متوسط إنفاق الفرد النقدي باستخدام الأرقام القياسية للبعدين المكاني والزماني باعتماد المسح الاجتماعي والإقتصادي للأسرة (IHSES)، للحصول على متوسط إنفاق الفرد الحقيقي.

  

5-1) قدر متوسط إنفاق الفرد الحقيقي بـ127 الف دينار شهريا (97 ألف دينار في الريف، و139 ألف دينار في الحضر). وبلغ معامل جيني 28.52 (وهي قيمة منخفضة مقارنة بالمقاييس العالمية). لكن قيمة المعامل محسوبة بعد تعديل البيانات في ضوء الأرقام القياسية للأسعار (المكانية والزمانية)، أما قيمته الاعتيادية القابلة للمقارنة دولياً فقد قدرت بـ30,9 وهي منخفضة أيضاً مقارنة مع معاملات جيني للدول المجاورة (إيران 38,4، الأردن 43,6، تركيا 43,6).

 

2. خط الفقر

2-1) يعكس مفهوم خط الفقر مستوى محدداً للرفاة. أي إننا نستخدم طريقة كلفة الحاجات الأساسية (Cost of Basic Needs, CBN)، التي يسود استخدامها إقليميا ودولياً. تقوم فكرة طريقة كلفة الحاجات الأساسية على وضع خط الفقر بحيث يكون مساوياً لكلفة حزمة استهلاكية كافية لمواجهة الحاجات الاستهلاكية الأساسية. وفي هذا المجال نسير إلى أن تحديد الحاجات الغذائية الأساسية سهلة ومباشرة، إذ تقدر الكلفة الأدنى لعدد السعرات الكافية للحفاظ على جسم سليم. أما تقدير الحاجات الأساسية غير الغذائية فهو أقل سهولة لإن تقدير الحاجات الشخصية في مجالات المسكن والملبس وغيرها تعتمد إلى حد كبير على الظروف والبيئة المحلية.

ولذلك فإن خط الفقر يساوي ما يغطي الحاجات الغذائية الأساسية زائداً ما يغطي الحاجات الأساسية غير الغذائية:

خط الفقر = كلفة تغطية الحاجات الغذائية الأساسية + كلفة تغطية الحاجات الأساسية غير الغذائية

وفيما يأتي عرض لكيفية تطبيق هذه الصيغة لحساب خط الفقر في العراق(1).

2-2) يحسب حد خط فقر الغذاء كحاصل ضرب متوسط احتياجات العراقيين من السعرات × كلفة السعرة الحرارية الواحدة بموجب نمط تغذية عراقية مناسبة:

كلفة خط فقر الغذاء = عدد السعرات الحرارية اللازمة × كلفة السعرة الحرارية الواحدة

تعتمد حاجة الأفراد من السعرات الحرارية على أعمارهم، وجنسهم وأوزانهم. كما يؤخذ بنظر الاعتبار مستوى النشاط البدني. وقد اعتمدت المعلومات المتعلقة بوزن الجسم حسب العمر والجنس من مصادر عديدة منها نتائج مسح تقويم الحالة التغذوية والفئات الهشة الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) عام 2007 ومؤشرات كل من منظمة الحصة العالمية ومنظمة الغذاء والزراعة الدولية (إذ لم تجمع بيانات أوزان الأشخاص في المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة).

وقد عدلت الاحتياجات بدلالة مستوى النشاط البدني للأفراد البالغين باعتماد معاملات منظمة الغذاء والزراعة الدولية. كما أخذ ينظر الاعتبار أن النشاط البدني للأفراد في ريف العراق يختلف عنه في المناطق الحضرية في العراق. كما عدلت الاحتياجات بإضافة سعرات أكثر للنساء الحوامل والمرضعات.

يبين الشكل رقم (3) احتياجات الأفراد من السعرات الحرارية.

 

واعتمد تركيب السكان حسب العمر والجنس بموجب نتائج المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة كما يعكسه الهرم السكاني في الشكل رقم (4).

 

قدر متوسط عدد السعرات الحرارية الكافية، بموجب التركيب العمري والجنس بـ2332 سعرة حرارية/فرد/يوم(2).

استخدمت بيانات المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة لحساب كلفة السعرة الحرارية الواحدة من خلال الفئات العشرية لمتوسط إنفاق الفرد الحقيقي. ومن المعروف إن كلفة السعرة الحرارية أعلى في الفئات الأكثر رفاهاً سببب نوعية الغذاء الأفضل أو بسبب السعر الأعلى.

وقد أقرت اللجنة العليا لمشروع سياسات تخفيف الفقر قيمة وسيطة بين الفئتين العشريتين الثانية والثالثة(3) كمجموعة مرجعية لتحديد نوعية غذاء تعد مقبولة. وأظهرت النتائج إن كلفة السعرة الحرارية الواحدة هي 0.482 ديناراً.

 

وبذلك فإن كلفة الاحتياجات الغذائية الأساسية الشهرية للفرد الواحد تقدر بـ34250 ديناراً (2337 سعرة × 0.482 دينار × 30 يوماً = 34250 دينارً).

3-2) تحت فرضية أن الفرد العراقي ينفق على الغذاء ما يغطي كلفة الاحتياجات الغذائية الأساسية فعلاً، تم تقدير كلفة الاحتياجات الأساسية غير الغذائية (يشير الملحق [1] إلى السلع والخدمات الداخلة في تحديد هذه الاحتياجات) حيث بلغت 42646 ديناراً للفرد الواحد شهرياً(3).

2-4) مما سبق فإن خط الفقر يُحسب بجمع كلفة الاحتياجات الغذائية الأساسية (34250 ديناراً/فرد/شهر) مع كلفة الاحتياجات غير الغذائية الأساسية (42646 ديناراً/ فرد/ شهر). ولذلك يكون خط الفقر في العراق مساوياً لـ76896 ديناراً/ فرد/ شهر (شكل رقم 5) وذلك بناءً على أسعار 2007(4).

  

3. قياس مستوى الفقر

3-1) يقاس مستوى الفقر بمقياسين رئيسيين مهمين هما: قياس حجم الفقر المسمى (Head count index) وقياس عمق الفقر المسمى بفجوة الفقر (Poverty gap index). يمثل قياس حجم الفقر نسبة الافراد الذين يقعون تحت مستوى خط الفقر، أي نسبة الأفراد الذين لا يستطيعون تأمين حاجاتهم الأساسية الغذائية وغير الغذائية. وعلى الرغم من بساطة هذا المؤشر إلا أنه غير حساس في توضيح التباينات في مدى عمق الفقر.

أما مؤشر فجوة الفقر فيوفر معلومات تفيد في معرفة كم هو مستوى ابتعاد الأسر عن خط الفقر. ويحسب من خلال جمع حالات الفرق في مستويات الفقراء عن خط الفقر (حصال جمع الفروق بين إنفاق الفرد الحقيقي للفقراء وحد خط الفقر) وقسمته على عدد السكان الكلي.

ويستخدم قياس فجوة الفقر لتحديد الموارد اللازمة لانتشال الفقراء كي يتحولوا من مستوى دون خط الفقر إلى ما فوق ذلك المستوى.

3-2) حسبت قيمة حجم الفقر على مستوى العراق، وقد بلغت 22,9% (يتراوح بين حدين أدنى وأعلى هما 20,9% و24,8% بمستوى ثقة قدره 95%). أي أن ما بين ربع السكان وخمسهم، يستهلك دون مستوى خط الفقر.

أما فجوة الفقر على مستوى العراق فقد قدرت بـ4,5% (يتراوح بين حدين أدنى وأعلى هما 4,1% و5% بمستوى ثقة قدره 95%) أي إن جذور الفقر ليست عميقة، بمعنى أن مقدار استهلاك غالبية الفقراء هو قريب جداً من حد الفقر وإن أية موارد إضافية محددةقادرة على انتشال الفقراء.

 

خلاصة قياس الفقر على مستوى العراق

 

قياس الفقر

المؤشر الوطني

حجم الفقر

22,9%

فجوة الفقر

4,5%

4. وصف موجز لمستوى الفقر جغرافياً

4-1) سيقدم تقرير تقويم الفقر الذي ستشرف على إعداده اللجنة العليا لمشروع سياسات تخفيف الفقر وتوليد العمالة وشبكة الحماية الاجتماعية تفصيلاً وافياً لأوجه الفقر في العراق وتحليل أسبابه ونتائجه.

وفي ما يأتي خلاصة لأهم تلك الأوجه:

4-2) يتركز الفقر في الريف العراقي بشكل أعلى من الحضر.

وعلى الرغم من أن غالبية العراقيين يسكنون في الحضر (حوالي 70%)، فإن أعداد الفقراء في الحضر والريف متساوية تقريباً.

 

خلاصة قياس الفقر في الحضر والريف

 

قياس الفقر

ريف

حضر

حجم الفقر

39,3%

16,1%

فجوة الفقر

9%

2,7%

ويتركز 13% من الفقراء في بغداد و11% في البصرة.

4-3) تختلف المحافظات في مستوى كل من حجم الفقر وفجوة الفقر (عمقه). ففي حين يعد أكثر من 40% من سكان بعض المحافظات فقراء (في المثنى 49% وفي بابل 41% وفي صلاح الدين 40%) فإن هناك محافظات أخرى تقل فيها نسبة الفقراء عن 10% (في دهوك 9% وفي أربيل 3% وفي السليمانية 3%). وعموماً فإن المحافظات التي ترتفع فيها نسبة الفقراء (حجم الفقر) تزداد فيها فجوة الفقر أيضاً (تلاحظ الخارطة في الشكل 6).

 

 

4-4) إن مؤشرات الفقر على مستوى أصغر من مستوى المحافظات، تدلنا على مستويات فقر أعلى في بعض المناطق. فمؤشرات الريف في المثنى تشير إلى إن مستوى استهلاك 75% من سكانه يقل عن مستوى خط الفقر، وإن فجوة الفقر فيها تصل إلى 24% وكذلك الحال في ريف محافظة بابل الذي تصل فيه نسبة الفقراء إلى 61% وتصل فجوة الفقر إلى 19%، وفي ريف محافظة واسط حيث تصل فيه نسبة الفقراء إلى 60% وتصل فجوة الفقر إلى 15%. فضلا عن مستويات متقاربة في محافظات أخرى.

  

 
................
(*) أصدر
في آذار 2009م بإشراف اللجنة العليا لسياسات تخفيف الفقر وتوليد فرص العمل وشبكة الأمان الاجتماعي

الهوامش:
........................

(1) هناك طريقة لقياس الفقر تسمى خط الفقر النسبي التي تهتم بقياس الفقر من منظور عدم المساواة. ولما كانت قيمة معامل جيني، كما مر سابقا، منخفضة في العراق، لذلك فإن مستوى خط الفقر النسبي في العراق يشير إلى أن 16% من العراقيين يصنفون كفقراء، وهي أقل من المستوى المسجل في أمريكا (24%) وفي انكلترا (19%).

(2) إن هذا التقدير قريب من التقديرات المحسوبة في الدول المجاورة باستخدام المنهجية نفسها؛ في الأردن 2340 سعرة حرارية فرد/يوم لعام 2008، مصر 2305 سعرة حرارية فرد/يوم لعام 2002، في إيران 2209 سعرة حرارية فرد/يوم لعام 2003، في سوريا 2205 سعرة حرارية فرد/يوم لعام 2007، في اليمن 2193 سعرة حرارية فرد/يوم لعام 2007، وفي تركيا 2100 سعرة حرارية فرد/يوم لعام 2005.

(3) وزع العراقيون على عشر فئات دخل (الفئة العشرية الأولى: تمثل أدنى 10% وهم الفئة الأفقر، والفئة العاشرة والأخيرة تمثل أعلى 10% وهم فئة الأغنى).

(4) نظراً لاستقرار مستوى الأسعار عام 2008 حيث بلغ معدل التضخم 2,8% فقط فإن هذا التقدير يعد مقبولا.