|
الخميس: 14/08/2008
قراءة في
الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في القانونين، العراقي والدولي
المحامي حميد طارش الساعدي
اصبحت
المعاهدات والاتفاقية في عالمنا المعاصر من ضرورات التعاون الدولي
والاقليمي والثنائي التي تؤمن العمل المشترك من اجل تحقيق هدف مشترك من
قبيل مكافحة الجريمة المنظمة او تسليم المجرمين او المحافظة على البيئة
او التنمية الاقتصادية او حماية حقوق الانسان والمرأة او التعاون العلمي
وهكذا.. نعم، هناك قدر ضئيل من المعاهدات التي تبدو غير متكافئة بين
اطرافها من حيث الالتزامات والحقوق، وبالتاكيد عقدت في ظروف صعبة للغاية
أملتها الحروب وقوة المنتصر وهزيمة الخاسر. وبعبارة ادق وبحكم القانون
لاتعتبر من المعاهدات والاتفاقيات وان اخذت شكل المعاهدة وتسميتها،
لفقدانها اركان الاتفاقية المتمثلة باهلية التعاقد والرضا ومشروعية
التعاقد. يمكن تمثيل الاتفاقية الدولية بأي عقد بين شخصين، حيث لا يمكن
أن يكون صحيحا وناجحا من دون توفر الاهلية والإرادة لكل منهما مع شرعية
موضوع العقد، والأخيرة تعني: لا يمكن التعاقد لإجراء عملية سرقة أو قتل،
وهكذا الحال على مستوى الاتفاقيات الدولية.
- الأهلية:
الاتفاقيات الدولية تعقد فقط بين أشخاص القانون الدولي وهم الدول
والمنظمات الدولية، ومفهوم الدول، يعني كاملة الأهلية، أي تامة السيادة،
غير محتلة، أو موضوعة تحت الوصاية، أو جزء من دولة اتحادية، وعند
الاختلاف في ذلك، يجب الرجوع إلى الو ضع القانوني للدولة وحسب ما هو موثق
دوليا. وعلى سبيل المثال، ماذا تصنف هيئة الأمم المتحدة دول مثل العراق،
وأفغانستان، وفلسطين، والصومال وهكذا؟ وما مدى صلاحيتها لعقد الاتفاقيات
الدولية؟ والى أي مدى يمكنها ذلك، وتماما، يكون الأمر مع ولايات وأقاليم
الدول الاتحادية، ولكن، يكون هنا، الرجوع الى الدستور ومدى منحه
الصلاحيات للولايات والأقاليم بعقد الاتفاقيات الدولية وأي نوع من
الاتفاقيات يمكنه عقدها، وهنا، غالبية الدول الاتحادية تمنع ذلك،
كالولايات المتحدة الاميركية، والاتحاد الهندي، أما الاتحاد السويسري
فيمنح الحق للمقاطعات السويسرية لعقد اتفاقيات لأغراض تنظيم الحدود
والجوار باشراف الحكومة المركزية، وهكذا الحال لدولة الإمارات العربية
المتحدة حيث منح الدستور الإمارات عقد اتفاقيات ذات طبيعة محلية وإدارية
محدودة بشرط أن لاتنافي القوانين الاتحادية. والعراق من الدول التي يمنع
دستورها الاقاليم حق ابرام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، حيث جعلت
المادة (110)الفقرة(اولا)ذلك من الاختصاصات الحصرية للسلطة الاتحادية،
واكدت ذلك المادة (121)الفقرة(اولا)من الدستور العراقي الدائم بمنعها
سلطات الاقاليم من ممارسة اختصاصات السلطات الاتحادية الحصرية المذكورة
في المادة (110)من الدستور. أما المنظمات الدولية فأهليتها تكون مبنية
على ميثاقها المصادق عليه من قبل الدول الأعضاء فيها والمسجلة لدى الأمم
المتحدة، لكنها مقيدة بعقد الاتفاقيات التي تتطلبها الأهداف التي أنشئت
من أجلها المنظمة.
- الرضا:
يشترط لصحة الاتفاقية أن تكون خالية من عيوب الرضا، وهي الغلط والتدليس
والغبن والإكراه، وإذا كان الدفع بها بسيطاً لإبطال العقود بين الأفراد،
فالأمر يكون صعبا على مستوى الاتفاقيات الدولية، بسبب كون الاتفاقيات تمر
بسلسلة طويلة من التفاوض والنقاش وتعرض على مستويات عديدة ومهمة في
الحكومة والبرلمان وبالتالي يفترض الانتباه لعيوب الرضا وتجاوزها، لذلك
تعامل القانون الدولي مع عيوب الرضا في الاتفاقيات على هذا المستوى،
فاشترط للدفع بالغلط الجوهري أن لاتكون الدولة صاحبة الدفع قد اسهمت
بسلوكها في وجود حالة الغلط أو إذا كان يمكنها أن تتدارك هذا الغلط بعد
وقوعه، أو تم تنبيهها الى إمكانية وقوعها في الغلط أو كان من شأن طبيعة
الظروف تنبيه الدولة إلى احتمال الغلط. وهذا ما قضت به محكمة العدل
الدولية في 25حزيران 1962في النزاع بين كمبوديا و تايلند بشأن معبد
بمريامنيار، وأيضا ما نصت عليه المادة (48) من اتفاقية فيينا لعقد
المعاهدات.
أما الغلط اللغوي فيمكن تداركه عن طريق الدول المتعاقدة أو جهة الإيداع
بإبلاغها الدول المتعاقدة عن وجود غلط لغوي، وهذا ما نصت عليه اتفاقية
فيينا في المادة (79) وقانون عقد المعاهدات العراقي في المادة (27).
أما عيب التدليس فيعني استخدام الخداع لحمل الطرف الآخر على التعاقد من
قبل إعطاء مستندات ووثائق ومعلومات غير صحيحة، وأعطت المادة (49) من
قانون اتفاقيات فيينا لعقد المعاهدات الحق للدول بابطال الاتفاقيات
والدفع بالتدليس كغش وقعت فيه، كما نظمت الاتفاقيات المذكورة، حالة جديدة
في الماد ة (50) وهي افساد ممثل الدولة المفاوض بدفع رشوة اليه أو اعطائه
امتيازات تدفع لاقناع دولته على عقد الاتفاقية.
أما أعمال المجاملات وواجبات الضيافة فلا تدخل في مفهوم الإفساد، أما
الإكراه، فهو على نوعين، اكراه الشخص المفاوض، ومن درجة رئيس الدولة إلى
أقل درجة للشخص المفاوض، ونصت المادة (51)من اتفاقية فيينا لقانون
المعاهدات على أنه (لا يكون لتعبير الدولة عن إرضائها الالتزام بمعاهدة
أي أثر قانوني، اذا صدر نتيجة اكراه ممثلها بأفعال أو تهديدات موجهة
ضده)، وهناك شواهد تاريخية على ذلك منها، المعاهدة المعقودة في17 تشرين
الثاني سنة 1905 بين اليابان وكوريا التي بموجبها وضعت كوريا تحت الحماية
اليابانية، وقد تمت هذه المعاهدة، بعد أن احتلت القوات اليابانية قصر
الإمبراطور الكوري وحبسته عشر ساعات مع وزرائه وهددتهم باستعمال الإيذاء
البدني. والمعاهدة التي وضعت تشيكو سلوفا كيا في 15 اذار1939 تحت الحماية
الألمانية بعد أن استعمل هتلر أساليب الضغط المادي مع هاشا الرئيس
التشيكوسلوفاكي آنذاك، أما الإكراه على الدول، فينقسم فيه فقهاء القانون
الدولي إلى قسمين، الأول، يرى عدم الأخذ به للبطلان كونه يؤدي إلى عدم
الاستقرار في التعامل الدولي بسبب يمكن التذرع به من قبل الدول للإخلال
بالتزاماتها بموجب المعاهدات والاتفاقيات، خاصة، في وقت يرى هؤلاء
الفقهاء انعدام أو ضعف التهديدات الدولية خاصة مع وجود مجلس الأمن الدولي
وميثاق الأمم المتحدة الذي يمنع التهديدات الدولية، والقسم الآخر، يرى
العكس، ولكن تجدر الإشارة هنا إلى، اعتبار المعاهدة باطلة بطلانا مطلقا
اذا تم إبرامها نتيجة التهديد باستعمال القوة أو استخدامها بالمخالفة
لمبادئ القانون الدولي الواردة في ميثاق الأمم المتحدة (المادة 52 من
اتفاقية فيينا للمعاهدات).
- مشروعية موضوع الاتفاقية
ولصحة انعقاد الاتفاقيات يفترض مشروعيتها وعدم مخالفتها لقاعدة من قواعد
القانون العام، أو للالتزامات التي يفرضها ميثاق الأمم المتحدة على دول
العالم.
كما يجب عدم تنافيها مع قواعد الأخلاق، والأخير كان سببا لابطال اتفاقية
تشغيل السجناء الفرنسيين في المصانع الحربية الألمانية بموجب الاتفاقية
بين ألمانيا النازية وحكومة فيشي الفرنسية، كما لا تعد من الاتفاقيات، ما
ينظم تجارة الرقيق وبيع الأطفال وغسيل الأموال والاتجار بالمخدرات وهكذا،
لعدم مشروعية الموضوع.
- تنفيذ الاتفاقيات داخليا
غالبا، ما تتعارض مواد الاتفاقيات مع النصوص القانونية للدولة، وهذا يسبب
إرباكا للقضاء ومؤسسات الدولة والعاملين فيها، وكيفية العمل، وهنا عالجت
دساتير الدول التعارض من خلال النص، حيث أخذت بعض الدول باعتبار
الاتفاقية بعد التصديق عليها قانونا نافذا، ومنها الولايات المتحدة
الأميركية حيث نصت المادة (6)من دستورها على (هذا الدستور وجميع
المعاهدات التي أبرمتها وسوف تبرمها الولايات المتحدة تعد القانون الأعلى
للدولة، وسيكون القضاة ملزمين بها، على الرغم من وجود ما يخالفها في
دستور أو قوانين أية ولاية)، أما في بريطانيا فيتطلب تنفيذ الاتفاقية
صدور تشريع خاص يدمج المعاهدة صراحة في القانون الداخلي حتى تكون جزءا من
قوانين البلد، وهذا ما أخذ به الدستور العراقي الدائم من خلال نص المادة
(61)الفقرة (رابعا) (تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات
الدولية، بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب) وبالتالي خضوع هذا
القانون، وكغيره من القوانين الأخرى قبل النفاذ، لمصادقة مجلس الرئاسة أو
مضى خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمه من دون الاعتراض عليه، ثم نشره
بالجريدة الرسمية (المادة (73)الفقرة ثانيا من الدستور العراقي الدائم)،
أما فرنسا فتأخذ بطريق ثالث، وهو اشتراط نشر الاتفاقية المعقودة بين
فرنسا ودولة أخرى لتكون جزءا من القانون الداخلي الفرنسي، والسؤال هنا،
كيف يحكم القاضي لو خالفت الاتفاقية القانون الداخلي، الجواب، يرجع
القاضي إلى الدستور فإذا كان النص الدستوري يغلب الاتفاقية على القانون،
يحكم بموجب الاتفاقية، وكما هو الحال في الدستور الأمريكي. وإذا سكت
الدستور وكانت الاتفاقية صادرة من حيث التاريخ بعد القانون، يحكم بموجب
الاتفاقية أيضا، استنادا للمبدأ القانوني القائل بنسخ اللاحق للسابق من
حيث الزمان، أما اذا كان القانون لاحقاً للاتفاقية ونص صراحة على العمل
بالاتفاقية عند المخالفة، فيكون الحكم بموجب الاتفاقية، لوجود النص
الصريح، أما سكوته، ايضا يفسر لصالح الاتفاقية باعتبار الاتفاقيات تعقد
بين دول وتكون واجبة الاحترام في التنفيذ وسكوت القانون يعني ابقاء
الدولة على التزامها بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية، واخيرا اذا نص
القانون صراحة على تنفيذه في حالة تعارضه مع الاتفاقية المعقودة، فيكون
الحكم بموجب القانون مع تحمل الحكومة مسؤولياتها تجاه الدول الأخرى في
الاتفاقية عن اخلالها في تنفيذ الاتفاقية، وقد نص الدستور العراقي الدائم
في المادة (8)على احترام العراق لالتزاماته الدولية، أي الالتزامات
المترتبة عليه بموجب المعاهدات والاتفاقيات التي عقدها مع الدول ألاخرى،
ثم جاء بنص المادة(13) الفقرة(ثانيا) من الدستور العراقي يمنع سن قانون
يتعارض مع الدستور ويعد باطلا كل نص قانوني يتعارض معه.
ومن هنا، وبنص الدستور، تكون الاتفاقية التي تعقدها الحكومة العراقية
واجبة التطبيق عند تعارضها مع أي قانون عراقي آخر، وبالمقارنة مع
الدستور، فهي أقل منه درجة، على خلاف الدستور الأميركي الذي جعل من
الدستور والمعاهدات القانون الأعلى للبلاد على حد سواء.
- تعديل الاتفاقيات
الاتفاقيات، وكأي قانون، لتغير الظروف وظهور المستجدات، تتطلب التعديل،
وطريقة التعديل قد تكون منصوصاً عليها في الاتفاقية، أو غير منصوص عليها،
وقد تكون الاتفاقية ثنائية وبالتالي يكون تعديلها بسيطا من خلال اجراء
التعديل باتفاق الطرفين أو عقد اتفاقية جديدة لتحل محل الاتفاقية
القديمة.
أما اذا كانت من عدة أطراف فيتم تقديم طلب التعديل من نسبة معينة من
الدول الأطراف أو طلب التعديل من جهة الإيداع وتشترط اتفاقية فيينا
لقانون المعاهدات (م 39)موافقة ثلثي الأعضاء لقبول التعديل كما تجدر
الإشارة هنا، إلى نص بعض الاتفاقيات، على عدم تعديل الاتفاقية الا بعد
مرور خمس سنوات على النفاذ، أو أقل أو أكثر من ذلك، والتالي يجب التقيد
بذلك، ومن أسباب التعديل أيضا، محاولة اعادة التوازن بين الاطراف من حيث
الالتزامات والحقوق، كما أن التعديل يمر بمراحل التفاوض والتوقيع
والتصديق والنشر.
- إنهاء الاتفاقية
وتنتهي الاتفاقيات، عند تنفيذ الاتفاقية وترتيب جميع الالتزامات والحقوق،
وعادة، يتم الاحتفاظ بالاتفاقية كوثيقة قانونية لحماية الحقوق
والالتزامات إن كان هناك حاجة لذلك، أو تنتهي، بحلول اجل انتهائها اذا
كان محدودا في الاتفاقية، او فناء محل الاتفاقية كما لو كان موضوع
الاتفاقية جزيرة في البحر واختفت بفعل عوامل طبيعية ، او استحالة
تنفيذها، كما في حالة الاتفاقية بين ثلاث دول ونشبت الحرب بين أثنين من
هذه الدول، حينئذ يكون التنفيذ مستحيلا على الطرف الثالث، أو تحقق شرط
فاسخ للاتفاقية تم النص عليه في الاتفاقية كما حدث لإقليم السار حيث وضع
تحت أشراف عصبة الأمم المتحدة بموجب معاهدة فرساي ولحين استفتاء سكان
الإقليم، ثم جرى الاستفتاء في العام 1935 فاختاروا الانضمام لألمانيا، أو
بزوال أحد أطراف الاتفاقية، كما لو تم تقسيمها إلى عدة دول أو انضمامها
إلى دولة أخرى، ومثل هذه الحالة تحدث في الاتفاقيات الثنائية فقط أي لا
تنتهي الاتفاقية متعددة الإطراف بزوال إحد إطرافها بل تبقى نافذة لباقي
الإطراف، كما تنتهي الاتفاقية برضا الطرفين على إنهائها أو اتفقتا على
إنشاء اتفاقية جديدة تحل محلها، كما تنتهي الاتفاقية في حالة تغير جوهري
للظروف التي أدت إلى عقد الاتفاقية أو ظهور قاعدة أمره في القانون الدولي
تخالف الاتفاقية.
- الانسحاب
وقد تنتهي الاتفاقية، إذا كانت ثنائية، عند انسحاب احد إطرافها إذا نصت
الاتفاقية على الانسحاب وذلك بعد أخطار الطرف الأخر وحسب الوقت المحدد في
الاتفاقية، أو تنتهي في هذه الحالة فقط للطرف المنسحب في حالة الاتفاقية
المتعددة الإطراف، كما يجب التقيد بشروط الانسحاب المذكورة في الاتفاقية،
وغالبا ما تخلو الاتفاقية ذات الأجل المحدد من حق الانسحاب كونها تنتهي
بالأجل المحدد لها، كما لا يوجد حق الانسحاب في الاتفاقيات التي تنظم
حالات دائمة، مثل اتفاقية تنظيم الحدود، كما نظمت اتفاقية فيينا لقانون
المعاهدات حالات عدم النص على إلغاء المعاهدات أو الانسحاب منها أو
إنهائها من خلال اثبات اتجاه نية الإطراف فيها إلى إنهائها أو الانسحاب
منها، أو استنباط ذلك من طبيعة المعاهدة، على أن يخطر المستفيد من ذلك
الطرف الأخر خلال أثني عشر شهرا على الاقل. فسخ الاتفاقية أعطى القانون
الدولي الحق لأحد أطراف الاتفاقية فسخها في حالة عدم التزام الطرف الأخر
بالاتفاقية وكما نصت اتفاقية فيينا المذكورة المادة (60) الفقرة الأولى
على (الإخلال الجوهري بأحكام معاهدة ثنائية من جانب أحد طرفيها يخول
للطرف الأخر التمسك بهذا الإخلال كأساس لأنها المعاهدة أو إيقاف العمل
بها كليا أو جزئيا) ثم قررت الفقرة الثالثة من المادة المذكورة انه(يعتبر
إخلالا جوهريا):
أ- رفض العمل بالمعاهدة فيما لا تجيزه هذه المادة.
ب- أو الإخلال بنص ضروري لتحقيق موضوع المعاهدة أو الغرض منها وهذا فقط
على الاتفاقيات الثنائية، أما الجماعية.
فعلى الأطراف إيقاف المعاهدة جزئيا بحق الدولة التي أخلت بالتزاماتها، أو
كليا، بإنهاء العمل بالمعاهدة. (الفقرة الثانية من المادة المذكورة).
عن: الصباح
|