|
الاحد:
01/06/2008
تقرير واشنطن يدخل مراكز الأبحاث
الأمريكية
كيف تتناول القضايا العربية في واشنطن
الحلقة
الأولى: مركز سابان بمعهد بروكينغز
- تقرير واشنطن- هشام سلام
يلقي تقرير واشنطن هذا الأسبوع نظرة
على أبرز برامج دراسات الشرق الأوسط بمنظمات الثينك تانك بالعاصمة
الأمريكية. ويأتي هذا الاستعراض في ظل الجهود الكثيفة التي تبذلها أسرة
التحرير لإفادة القراء بأدق المعلومات وأعمق التحليلات عن قطاع الثينك
تانك، وهو القطاع المهمل عربيا، رغم كونه جزءا هاما من عملية صنع
السياسية الخارجية في الولايات المتحدة. وسيبدأ تقرير واشنطن في إلقاء
الضوء من خلال عدة حلقات - هذه بدايتها - على برامج دراسات الشرق الأوسط
من خلال عرض تفصيلي لأكبر أربع مراكز أبحاث في
الولايات المتحدة. وهذه المراكز هي:
o معهد المشروع الأمريكي للأبحاث لسياسية American Enterprise Institute
For Public Policy Research
o معهد بروكينغز Brookings Institution
o مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي Carnegie Endowment for International
Peace
o مركز الدراسات الإستراتجية والدوليةCenter for Strategic and
International Studies
وهذه المراكز تكون معا حجر الأساس للمجتمع السياسي الأمريكي بواشنطن حيث
يعمل بها باقة مميزة من الخبراء المرموقين المتخصصين في شئون العالم
العربي والدراسات الإسلامية.
مركز سابان لدارسات الشرق الأوسط بمعهد بروكينغز
Saban Center for Middle East Policy
يعتبر هذا المركز قسما من الأقسام المختلفة التابعة لمعهد بروكينغز
الشهير الذي يتضمن مجال دراسته دائرة واسعة من القضايا الهامة التي تغطي
الشئون الداخلية الأمريكية وكذلك القضايا العالمية الرئيسية. وتشمل هذه
الدراسات قضايا متنوعة مثل الاقتصاد سواء الأمريكي أو العالمي، الحكم
الرشيد والديمقراطية، التنمية المحلية بمختلف أنواعها، قضايا التطور
الاجتماعي والثقافي، التعليم، الفقر بالعالم النامي، إلى جانب هيئات
مخصصة للأبحاث المتعلقة بالعالم الخارجي ودراسات المناطق وسياسة الولايات
المتحدة تجاه هذه القضايا، ومنهم مركز سابان (محل تركيز هذا التقرير)،
وكذلك مركز الدراسات الأوروبية. يرأس معهد بروكينغر ستروب تالبوت الذي
عمل بالماضي نائبا لمساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون دول الإتحاد
السوفيتي السابقة خلال إدارة كلينتون الأولى. وأصدر معهد بروكينغز العام
الماضي كتابا لتالبوت عن العلاقات الأمريكية - الهندية تحت عنوان:
«التواصل مع الهند: الدبلوماسية، والديمقراطية،
والقنبلة».
ووصلت قيمة أجمالي ممتلكات المعهد لأكثر من 250 مليون دولار في نهاية عام
2004. ويعتمد المعهد على أرباح وقف (endowment) علاوة على التبرعات
والمنح المخصصة للمشاريع البحثية. وكثيرا ما يتمتع المعهد بمنح حكومية،
يكلف من خلالها باحثي بروكينغز بتوفير معلومات وتحليلات محددة تلبية
لرغبات الهيئات الحكومية الأمريكية. ويعمل بالمعهد أكثر من 140 باحثا
ونحو 200 من الإداريين والموظفين المعاونين. ويعرف المركز بكونه المنتدى
الرئيسي للمناقشات السياسية بالولايات المتحدة. وتدل الأرقام التالية عن
مكانة المركز في الساحة الإعلامية الأمريكية:
(من1 يونيو- حزيران
حتى 30 يونيو-حزيران2005)
|
متوسط أجمالي الأحاديث
الإعلامية التي تجري بالمعهد في السنة |
1,028 |
|
متوسط عدد المقالات المنشورة
تحت أسم باحثي بروكينغر بنيويورك تايمز وواشنطن بوست ولوس أنجيلس
تايمز |
57 |
|
عدد الباحثين بالمعهد الذين
عملوا بالقطاع الحكومي أو بالمؤسسات العالمية |
65 |
|
المرات التي ظهر فيها باحثي
بروكينغز أمام لجان الكونغرس |
27 |
|
عدد الكتب الصادرة عن المعهد |
56 |
|
متوسط عدد الحاضرين لندوة من
ندوات بروكينغز |
107 |
|
عدد المرات التي يذكر فيها أسم
بروكنغز بمؤسسات الإعلام العالمية |
1,164 |
ويأتي مركز سابان في مقدمة أقسام
الأبحاث ببروكينغز حيث أستطاع المركز أن يحتل موقعا مؤثرا في قطاع الثينك
تانكس. وأسس المركز عام 2002 وسمي باسم المتبرع الأساسي لإنشائه حيام
سابان، رجل أعمال دولي ولد بالإسكندرية في مصر، وهاجر لإسرائيل عن عمر
صغير. يعد سابان من كبار شخصيات ساحة الفن والأعلام الأمريكية حيث أنتجت
شركته «سابان أنترتينمينت»
الكثير من الأفلام والمسلسلات السينمائية والتلفزيونية. ومن الطريف أن
أهم الأدوار الروائية التي اقتبستها المشروعات السنيمائية للشركة شخصيات
«أكس من» وباوار رينجيز
Power Rangers.
الخبرات الحكومية بمركز سابان
يرأس المركز مارتن إنديك ولعل الاسم يرتبط في اذهاننا بمفاوضات السلام
بين إسرائيل والفلسطين خلال إدارة كلينتون، وعمل إنديك بالماضي سفيرا في
إسرائيل ومساعدا لوزيرة الخارجية ما بين 1997 و 2000. أما عن هيئة
الأبحاث فيديرها كينث بولاك المدير السابق لشئون الخليج بمجلس الأمن
القومي أيضا خلال فترة رئاسة كلينتون، ويشمل مجال خبرته العراق وإيران
والأمن الخليجي والشئون العسكرية بالعالم العربي. وبولاك هو مؤلف لثلاثة
كتب شهيرة وهم «المعضلة الفارسية: الصراع بين
إيران وأمريكا» و«العاصفة
الخطيرة: لماذا احتلال العراق؟» و«العرب
في الحرب: الفاعلية العسكرية». وأنضم لأسرة باحثي
مركز سابان مؤخرا فلينت ليفريت، وليفريت كان مديرا لشئون الشرق الأوسط
بمجلس الأمن الدولي وعمل سابقا لقسم تخطيط السياسات بوزارة الخارجية وقبل
ذلك عمل بجهاز الاستخبارات الأمريكي. ومن أشهر مؤلفاته الحديثة كتاب عن
النظام السوري الحالي وعنوانه «توارث سوريا:
محاكمة بشار بالنار». ومن أشهر أعضاء المركز
دانييل بايمن الخبير في شئون مكافحة الإرهاب وكالعديد من زملائه بالمعهد
عمل بايمن أيضا بوكالة الاستخبارات المركزية.
مشروع بروكينغز للسياسة الأمريكية تجاه العالم
الإسلامي
وللمركز مشروعات عديدة تهدف لتحسين استيعاب الولايات المتحدة، سواء الرأي
العام أم صناع القرار، لطبيعة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي في إطار
الارتباطات السياسية والإستراتيجية للحكومة الأمريكية بالمنطقة. فمثلا
هناك مشروع بروكينغز للسياسة الأمريكية تجاه العالم الإسلامي الذي يرأسه
بيتر سينغر الباحث السابق بجامعة هارفارد الأمريكية. ويهدف المشروع على
حد تعبير المعهد لـ إيجاد إجابات للأسئلة والاستفهامات العديدة التي
أشارت إليها أحداث الحادي عشر من سبتمبر(أيلول) وخصوصا مسألة التنسيق بين
هدفين أساسيين هما:
1. الحاجة للحد من التطرف الإسلامي المولد للإرهاب.
2. ضرورة بناء علاقة إيجابية بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.
ومن أبرز عناصر المشروع المؤتمر السنوي الذي ينظمه المعهد بدعم مباشر من
أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة الثاني. وتجري وقائع المؤتمر بالعاصمة
القطرية الدوحة، وتجذب زعماء من مختلف القطاعات (السياسي، الإعلامي،
الاقتصادي، الأكاديمي) المؤثرة بالولايات المتحدة والعالم العربي. حضر
المؤتمر من الجانب العربي هذا العام سعد الدين إبراهيم، وعزت إبراهيم من
جريدة الأهرام، وجمال البنا مفكر إسلامي وأخو حسن البنا مؤسس جماعة
الأخوان المسلمين، ومحمد دهلان الوزير الفلسطيني، والصادق المهدي رئيس
حزب الأمة الوطني بالسودان، وخليل الشقاقي مدير المركز الفلسطيني للأبحاث
السياسية. كما تضمنت لائحة المشاركين مسئولين من الحكومة الإيرانية. ومن
الموضوعات التي ناقشها المؤتمر: الوضع الحالي للعلاقة بين العالم
الإسلامي والولايات المتحدة، الإصلاح السياسي والاقتصادي بالدول
الإسلامية، الإرهاب، والإعلام في المجتمعات الإسلامية. وقد نظم المركز
العديد من المؤتمرات من خلال المشروع منها مؤتمر عن دور المسلمين
الأمريكيين في تحسين علاقة الولايات المتحدة بالعالم الإسلامي ومؤتمر آخر
عن العلم والتكنولوجيا في سياسية الولايات المتحدة تجاه العالم الإسلامي.
وبجانب المؤتمر السنوي لدعم الحوار الأمريكي - الإسلامي يمارس مشروع
بروكينغز للسياسة الأمريكية تجاه العالم الإسلامي نشاطه من خلال مجموعة
باحثين بالمعهد يناقشون أهم القضايا المتعلقة بالعالم الإسلامي. وتضم
مجموعة الباحثين شبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة ميريلاند،
وبيتر خليل المستشار السابق لجهاز الأمن القومي بمجلس الحكم العراقي الذي
ظهر مباشرة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003. وقد عمل خليل من قبل
بوزارتي الخارجية والدفاع الأسترالية. ويصدر المشروع ورقات عن مواضيع
مختلفة في موضوع العلاقات الأمريكية بالعالم الإسلامي. فمثلا كتب ستفين
كوك الباحث الآن بمجلس العلاقات الخارجية Council on Foreign Relations
بحثا عن الدور السياسي للمنظمات العسكرية بمصر وسوريا وباكستان. ونشر
باحثا بروكينغز مايكل ليفي ومايكل دارسي مؤخرا بحثا عن مستقبل التعاون
التكنولوجي بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.
دليل العراق
يعتبر العراق الجديد محل اهتمام كبير بمركز سابان كما أنه أصبح في
الأعوام السابقة نقطة تركيز نشاط قطاع الثينك تانك بأكمله. وقد دعا
المعهد الشهر الماضي عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ Senate
السيناتور جوزيف بيدن للإدلاء برؤيته لمستقبل سياسة إدارة بوش في العراق.
ونظم المعهد في شهر فبراير (شباط) الماضي ندوة عن مستقبل العراق بعد
الانتخابات تحدث فيها كبار خبراء المعهد.
ومن أبرز إسهامات المركز الحديثة لصناع القرار الأمريكي هو
«دليل العراق». والدليل
عبارة عن تقرير عن الأحوال الداخلية بالعراق متمثلة في مؤشرات دالة على
حالة الخدمات العامة، نسبة الجرائم، الحالة الاقتصادية، والمستوى الأمني
بأنحاء البلاد، وغيرها من الإحصاءات المهمة.
والجدولان الآتيان يعرضان مثالا للمعلومات الموجودة بالدليل.
عدد أعضاء حزب البعث
الأحرار بالعراق (ضمن 55 شخصية قيادية مطلوبة)
|
الشهر |
العدد |
|
أبريل 2003 |
55 |
|
مايو 2003 |
53 |
|
يونيو 2003 |
48 |
|
يوليو 2003 |
43 |
|
أغسطس 2003 |
41 |
|
سبتمبر 2003 |
40 |
|
أكتوبر 2003 |
40 |
|
نوفمبر 2003 |
40 |
|
ديسمبر 2003 |
38 |
|
يناير 2004 |
37 |
|
فبراير 2004 |
35 |
|
مارس 2004 |
34 |
|
أبريل - ديسمبر 2004 |
34 |
|
يناير 2005 |
32 |
|
فبراير 2005 |
31 |
|
مارس- مايو 2005 |
31 |
|
يونيو 2005 |
30 |
معدل البطالة
بالعراق منذ مايو 2003
|
الشهر |
المعدل(%) |
|
يونيو 2003 |
50-
60% |
|
أغسطس 2003 |
50-
60% |
|
أكتوبر
2003 |
40 -
50% |
|
ديسمبر
2003 |
45 -
55% |
|
يناير 2004 |
30 -
45% |
|
فبراير
2004 |
30 -
45% |
|
مارس 2004 |
30 -
45% |
|
أبريل 2004 |
30 -
45% |
|
مايو 2004 |
30 -
45% |
|
يونيو 2004 |
30 -
40% |
|
يوليو 2004 |
30 -
40% |
|
أغسطس 2004 |
30 -
40% |
|
سبتمبر
2004 |
30 -
40% |
|
أكتوبر
2004 |
30 -
40% |
|
نوفمبر
2004 |
30 -
40% |
|
ديسمبر
2004 |
28 -
40% |
|
يناير 2005 |
27 -
40% |
|
فبراير 2005 |
27 -
40% |
|
مارس 2005 |
27 -
40% |
|
أبريل 2005 |
27 -
40% |
|
مايو 2005 |
27 -
40% |
ويرأس هذا المشروع الباحث مايكل
أوهانلن Michael O'Hanlon الذي كان عضوا بوفد حكومي سافر للعراق لتقييم
عملية إعادة بناء العراق بعد الحرب.
الحلقة الثانية: مركز الدراسات الدولية والإستراتجية
يعتبر مركز الدراسات الإستراتجية
العالمية Center For Strategic and International Studies www.csis.org
من أكبر منظمات الثينك تانكس بواشنطن. ويضم المركز العديد من البرامج
المتخصصة في الشؤون العالمية المختلفة مثل معهد بروكينغز الذي تناوله
تقرير واشنطن الأسبوع الماضي.
ويتخصص كل برنامج من برامج المركز في منطقة من مناطق العالم مثل برنامج
أفريقيا، برنامج الأمريكتين، برنامج أوروبا الشرقية، فضلا عن برنامج جنوب
أسيا، وبرنامج الشرق الأوسط الذي سنناقشه بالتفصيل في تقريرنا التالي.
ويضم المركز كذلك أقساما لإعداد أبحاث متخصصة في الشؤون العالمية مثل
الطاقة، العولمة، الإيدز، الأمن العالمي، بالإضافة إلى الإسلام،
والتكنولوجيا.
لمحات تاريخية
أسس المركز عام 1962 ديفيد أبشيار الذي عمل مساعدا لوزير الخارجية السابق
وسفيرا الولايات المتحدة لمنظمة حلف الشمال الأطلنطي والأدميرال أرلي
بيورك أشهر الشخصيات القيادية في تاريخ البحرية العسكرية الأمريكية والذي
كان قد قاد القوات الأمريكية في معارك شهيرة خلال الحرب العالمية
الثانية.
ويشغل أبشيار اليوم منصب نائب رئيس مجلس إدارة المركز.
وقد أنشئ المركز لتزويد صناع القرار بأبحاث متطورة عن الأمن العالمي.
وكان له دور جدير بالاعتبار في تحديد مسار التفكير الاستراتجي داخل
منظمات السياسة الخارجية. فعلى سبيل المثال تنبأ محللون مرموقون - منهم
وزير الخارجية السابق هنري كيسينجر ووزير الدفاع السابق جيمس سليسنجر -
خلال جلسات مؤتمر عقده المركز عام 1963 بأن يؤدي الإنفاق العالي على
الجهود العسكرية بفيتنام إلى تضخم شديد في الاقتصاد الأمريكي علاوة على
آثار اقتصادية سلبية.
وساعد ذلك المنطق في المدى الطويل على تبني سياسة الرئيس نيكسون بخفض
مستوي تورط القوات الأمريكية بالحرب الفيتنامية. كما كان باحثو المركز
أول من لفت انتباه صناع السياسة الخارجية الأمريكية بحدوث انشقاق سياستي
الإتحاد السوفيتي وجمهورية الصين الشعبية بعد أعوام طويلة ظنت خلالها
الإدارات الأمريكية أن الدولتين الشيوعيتين كانتا على علاقة وطيدة. وقد
ظل المركز في مقدمة المنظمات البحثية التي ساعدت على دفع الحكومة
الأمريكية على التفاوض مع الإتحاد السوفيتي لخفض مخاطر استخدام الأسلحة
النووية. كما كانت مديرة برنامج العالم الإسلامي بالمركز شيرين هنتر من
أبرز المحللين الذين تنبئوا بغزو الكويت عام 1990.
المركز اليوم وإدارة «شبه حكومية»
ويعمل بالمركز اليوم أكثر من 120 باحثا وحوالي 80 موظفا بالمكاتب
الإدارية. ويرأس مجلس إدارة المركز سام نن عضو مجلس الشيوخ السابق. ويضم
أعضاء المجلس جورج أرجيريوس السفير السابق لأسبانيا وعضو مجلس الشيوخ
السابق وليام بروك ووزير الخارجية السابق هنري كيسنجر ومستشار الأمن
القومي لكارتر زينيو بريجنسكي فضلا عن وزراء الدفاع السابقون وليام كوهين
وجيمس سليشنجر وهارولد براون. ويشمل مجلس الإدارة برينت سكوكروفت مستشار
الأمن القومي السابق، وريتشارد فيربانكس مساعد وزير الخارجية السابق.
ويرأس المركز جون هامري مساعد وزير الدفاع السابق لشؤون تخطيط الميزانيات
الذي كان قد عمل بالسابق في هيئة دعم القرار للجنة القوات المسلحة بمجلس
الشيوخ الأمريكي.
التمويل
وكالعديد من منظمات الثينك تانكس يعتمد مركز الدراسات الإستراتجية
العالمية على أرباح الوقف الخاص به الذي وصلت قيمته لـ25 مليون دولار
العام الماضي. والجدول التالی يشرح كيفية تمويل ميزانية المركز للعام
المنصرم والتي تقدر قيمتها بـ 22 مليون دولار:
مصدر التمويل
معدل القيمة من إجمالي الميزانية
المؤسسات
37 %
الشركات
34 %
التبرعات الشخصية
8 %
الحكومة الأمريكية
7 %
أرباح وقف المركز
6 %
مصادر أخرى (بما فيها المبيعات ورسوم الاشتراكات)
%7
مصدر المعلومات: التقرير السنوي
لمركز الدراسات الإستراتجية العالمية لسنة 2004
ومعظم الإنفاق السنوي يذهب مباشرة
للمشروعات البحثية (حوالي 70%) والبقية الميزانية تنفق على المهام
الإدارية والعلاقات العامة.
برنامج الشرق الأوسط
يعتبر برنامج الشرق الأوسط من أهم برامج المركز. ويتركز نشاط المركز في
تعقب عوامل التغيير السياسي والاقتصادي والاستراتيجي بالمنطقة. والبرنامج
معروف بجهوده النشطة لاستغلال الخبرات البارزة داخل الجهات المعنية
بسياسة المنطقة (القطاع الحكومي الأمريكي والعربي إلى جانب المؤسسات
الأكاديمية سواء الغربية أم العربية) وتصميم رؤية دقيقة لفهم طبيعة
التطورات الراهنة بالشرق الأوسط. ويتم ذلك من خلال مؤتمرات ومشاريع
مشتركة.
ومن أشهر هذه النشاطات مشروع الأعلام العربي الذي يعمل من خلال عقد
مناقشات ومنتديات حول أهم القضايا المتعلقة بالأعلام العربي كالتحيز
والضغوط الخارجية على النشاط الإعلامي. والهدف النهائي لهذه المناقشات هو
إنتاج مواد مفيدة لتدريب صحفيي الغد.
ومن المعروف أن جون الترمان - أبرز خبراء الأعلام العربي بالولايات
المتحدة - هو رئيس برنامج الشرق الأوسط. وعمل الترمان بالماضي في مكتب
تخطيط السياسات بوزارة الخارجية كما عمل هناك كمعاون لمساعد وزير
الخارجية لشؤون الشرق الأوسط. وقد درس الترمان بجامعة هارفارد وكتب عدة
كتب بالإضافة إلى العديد من المقالات والأبحاث. من أشهر كتاباته كتاب
«أعلام جديد وسياسة جديدة؟» المنشور عن معهد الولايات المتحدة للسلام
الذي يتناول الإعلام العربي ويشرح طبيعة ودور الفضائيات بالعالم العربي.
وألف الترمان كذلك كتاب «الأحلام المحطمة: مصر والمساعدات الخارجية
الأمريكية».
وتضم مشروعات البرنامج دراسات عن دور الصين في منطقة الشرق الأوسط من حيث
مصالحها السياسة والاقتصادية وكيف ستؤثر هذه المصالح على التوازن
الاستراتيجي بالمنطقة.
وتتقسم بقية النشاطات البحثية للبرنامج إلى عدة قضايا منها: المغرب
العربي، التعاون الأمريكي الأوروبي بالشرق الأوسط، تكنولوجيا المعلومات
بالشرق الأوسط، فضلا عن الإصلاح الداخلي، والصراع العربي الإسرائيلي.
ومن أهم مشروعات المركز الحديثة «مشروع صياغة سياسة جديدة تجاه الشرق
الأوسط». ويتكون من لجنة مهمتها تزويد صناع القرار الأمريكي بتوصيات عن
كيفية تحسين العلاقات الأمريكية - العربية. ويرأس اللجنة وزير الدفاع
السابق وليام كوهين.
باحثو البرنامج
من باحثي البرنامج هيام مالكا خبير الشئون العربية-الإسرائيلية الذي عمل
كمراسل في القدس لمحطة فوكس للأخبار وكذلك لوكالة رويترز.
ومن أبرز أعضاء المركز ادوارد غبريال سفير الولايات المتحدة السابق لدى
المغرب، ومنى يعقوبيان التي عملت كمحللة لمكتب المخبرات والبحوث بوزارة
الخارجية الأمريكية.
وتضم أسرة مركز الدراسات الإستراتجية انتوني كوردسمان الخبير في شؤون
الشرق الأوسط العسكرية والأمنية. الذي عمل بالماضي في العديد من الجهات
الحكومية الأمريكية بما فيها وزارة الدفاع والكونغرس الأمريكي ووزارة
الخارجية. وهو مؤلف لأكثر من عشرين كتابا عن مواضيع متعددة منها حرب
العراق والإرهاب العالمي والسعودية.
وقد قدم كوردسمان شهادة لاحقا عن الخيارات العسكرية المتاحة للولايات
المتحدة بالعراق. كما يعمل بالمركز شرين هنتر التي ترأس برنامج العالم
الإسلامي.
المنشورات
من أحدث الكتب الصادرة عن المركز «الولايات المتحدة والعالم في عصر
الإرهاب» وهو كتاب لدانيال بنيمين و«تطورات الطاقة بالمنطقة» «لأنتوني
كوردسمان» و«مستقبل الإسلام والغرب» لشرين هنتر.
كما يصدر المركز كثيرا من التقارير التفصيلية عن أمن الخليج وأخطار
الإرهاب العالمي.
وقد أعد أنتوني كوردسمان العديد من التقارير المعنية بالمملكة العربية
السعودية المتعلقة بقطاع البترول والجيش. وتتبع تلك التقارير مشروعا عن
«السعودية ودخول القرن الـ21» وكثيرا ما تكون مرجعا مفيدا للهيئات
الحكومية. وينشر عن المركز دورية «واشنطن الربع سنوية» Washington
Quarterly وتقدم مقالات متنوعة عن أهم القضايا العالمية الراهنة. يتضمن
العدد الحالي للدورية مقالات عن مستقبل سوريا وإيران وكوريا الشمالية.
الندوات
ينظم المركز العديد من الندوات والمؤتمرات حيث يجتمع الخبراء والمحللون
والأكاديميون مع صناع القرار لمناقشة الأحداث والقضايا الجارية. ومن أهم
المؤتمرات التي عقدها المركز مؤخرا مؤتمرا عن مستقبل العلاقات
الأمريكية-السعودية الذي نظمه برنامج دراسات الشرق الأوسط مع جريدة الشرق
الأوسط.
وحضره عدد كبير من كبار الشخصيات المرموقة في المجال الأكاديمي والسياسي
من كلا البلدين بمن فيهم مستشار وزارة الخارجية الأمريكية فيليب زيلكوا
وطارق الحميد رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط بالإضافة إلى حسين الشبكشي
الكاتب السعودي وغريغوري غوز رئيس برنامج دراسات الشرق الأوسط بجامعة
فيرمونت ومأمون فندي زميل معهد بيكر بجامعة رايس بولاية تكساس.
|