رجوع للصفحة الرئيسية اتصل بنا

الحضارية «نشاطات»  

 الأربعاء: 28/11/2007

مشروع مكتبة الرواد.. ذاكرة مصغرة عن العراق

سما الأمير

18/11/2007

قريباً، ستكون لكل مبدع عراقي رائد مكتبة كاملة في دار الكتب والوثائق.
ـ هدف المشروع تخليد اعلام العراق وتعريف الجيل الجديد والاجيال اللاحقة بهم.
ـ مكتبة الرواد ذاكرة مصغرة عن العراق.
بغداد
هل سيكون رواد دار الكتب والوثائق في وزارة الثقافة العراقية على موعد مع المكتبات الشخصية الكاملة لرواد الابداع العراقي في مختلف ميادين المعرفة؟
-ا لجواهري سيكون له ظل كبير في مكتبة تحمل روحه الادبية واثار شعرية تركها للمتابعين من متذوقي شعره..
- الرصافي معروف له مساحة واسعة يتوقف عندها من يتذوق شعره السياسي الحماسي الذي يعبر عن روح الثورة في نفس الرصافي والتي كانت تناهض الاستعمار والظلم وترفض الفقر والاستبداد..
- نازك الملائكة ستكون صورتها مرسومة باجمل الوان المحبة والاعجاب هناك، تجاورها رفوف تحمل كتبها واشعارها وبصماتها على الشعر الحديث الذي تربعت عرش ريادته..
- مصطفى جواد سيكون حاضرا بريادته واضافاته المعروفة في عالم اللغة..
- ستكون لكل عالم عراقي رائد ولميراثه العلمي ملامح جلية، فيسكن هذه الدار ويرافق هواة المطالعة والبحث..
- ان كل تربوي رسم الطريق للاجيال اللاحقة ووضع بصمته في ميدان التربية والتعليم سيكون له المساحات الذاكرية نفسها.. بل ان كل من ترك بصمة واضحة في اي ميدان معرفي سيكون ميراثه حاضرا في الدار، ومعززا مكرما بالتذكر والتوقير..
كل هذا ستكون دار الكتب على موعد معه حين تبدأ قريبا بتأسيس مكتبة تحمل اسم (الرواد)تعنى باعلام العراق المؤثرين في مجالات معرفتهم وريادتهم، ومن المؤمل ان تخصص لها بناية مستقلة ضمن تشكيلات الدار واهدافها في توسيع مهامها وتكثيف نشاطها الثقافي.

 

وقفة اولى

وقفتنا الاولى عند الدكتور سعد بشير اسكندر المدير العام للدار، والذي ابتدأ حديثه قائلا:
ـ تتمثل فكرة المكتبة بمجموعة مكتبات داخل مكتبة واحدة للشخصيات العراقية النسوية والرجالية التي ساهمت مساهمة فاعلة في اغناء ميادين معرفية وثقافية وفكرية ساعدت في تطوير العراق الحديث كالقصة والشعر والموسيقى والاثار والتعليم والقانون.. الخ.

 

هدف المشروع

* وعن الهدف من تأسيس مكتبة الرواد، قال المدير العام :
ـ تهدف دار الكتب والوثائق الى تخليد الشخصيات الرائدة في مجالات المعرفة المختلفة من خلال مكتبة الرواد فضلا عن تعريف الجيل الجديد والاجيال اللاحقة بهذه الشخصيات التي لعبت دورا اساسيا في بناء العراق.

بنك معلومات

* هل يمكن وصف المكتبة الخاصة بكل شخصية مبدعة رائدة ببنك للمعلومات عنها؟

ـ المكتبات الشخصية التي ستضمها مكتبة الرواد ستكون بالفعل بنوك للمعلومات، اذ ستضم الكتب التي ألفتها الشخصية، والكتب التي تناولت سيرتها واعمالها وانجازاتها، ورسائلها، والصور الخاصة بها، والاطاريح التي اعدت عنها، فضلا عن توفير المزيد من المعلومات المنوعة عن الشخصية المعنية والموجودة في مكتبات اخرى بحيث يستطيع الباحث الذي يزور مكتبة الرواد ان يحصل على كل المعلومات التي تتعلق بأي شخصية يهدف الى الكتابة عنها او دراستها، بل ومن الممكن ان نوفر رأس تمثال نحتي يمثل الشخصية.
وباختصار ستكون مكتبة الرواد ذاكرة تاريخية مصغرة عن العراق.
بناية المكتبة
* وبشأن مبنى مكتبة الرواد، قال السيد المدير العام:
ـ سيجري تشييد بناية داخل الدار، مكونة من ثلاث طبقات وبالطراز العماري الذي تعتمده الدار، وستنفذ البناية احدى الشركات العراقية المعروفة والمتخصصة في البناء والاعمار، والتي رست عليها مناقصة تشييد البناية عن طريق وزارة الثقافة.
وقفة ثانية.. تأملات واصوات
بعد استكمال حديثنا مع الدكتور سعد، رحنا نتأمل المساحة التي ستشيد عليها المكتبة، هي الان عبارة عن حديقة يحلو للناظر تأمل لونها الاخضر، لكنها بعد حين من الوقت ستكون بستانا للمعرفة، اذ ستحتضن اشجار الذاكرة الفكرية والثقافية والعلمية والموسيقية.. الخ.وستكون الاثار التي تركتها تلك الشخصيات المخلدة تاريخيا بمثابة ازهار غير قابلة للذبول، ستنشر عطرها في حقول البحث والمطالعة..
هنا سيكون السياب حاضرا بنهره بويب.. سنلتقيه تحت ظلال شناشيل بنت الجلبي.. وسنرى العذارى يحتضنّ ديوان شعره..
- سيكون داخل حسن حاضرا يطرب كل الذين يتذوقون الغناء الريفي الاصيل.. وهنا سيكون الغزالي ناظم حاضرا بميحانة ميحانة، وعيرتني بالشيب وهو وقار ليتها عيرت بماهو عارُ، واي شيء اهدي اليك ياملاكي؟، وهناستكون كرة جمولي حاضرة تثير الصخب بين رفوف المكتبة.. وهنا وهنا وهنا سيكون الكثير من الوجوه ماثلا في الذاكرة..
المشروع ضخم ومهم جدا، وهو يلتقي مع امنيات رواد المكتبة الوطنية الذين يقصدونها للبحث احيانا عن سيرة حياة احد الاعلام، وقد لايجدون كل ما يريدونفي مكان واحد..
قال لنا احد رواد المكتبة، واسمه محمد عبد الرزاق، وهو موظف متقاعد،انه يأمل من الدار ان تنفذ مشروعها قريبا جدا لكي يجد ما يبتغيه عن الشخصيات التي يهتم بالكتابة عنها.
كما رحبت الطالبة الجامعية امال عدنان التي التقيناها وهي تهم بالدخول الى دار الكتب بمشروع مكتبة الرواد واعتبرته مشروعا فخما سيوفر على الباحثين الكثير من الجهد والوقت، اذ سيعرفون الى اين يتوجهون ليعثروا على كل معلومة تخص شخصية ثقافية او تراثية او علمية او سياسية يريدون الكتابة عنها.
وتمنى الباحث قاسم ابراهيم ان تضم مكتبة الرواد شخصيات من كل المجالات بلا استثناء، وان يكون افتتاحها قريبا جدا.
بانتظار نقطة الشروع
سنكون منذ الان على موعد مع نقطة الشروع ببدء تشييد مبنى مكتبة الرواد الذي يمثل، بالتأكيد، ينبوعا من ينابيع الفكر والمعرفة في دار الكتب والوثائق.