|
الثلاثاء:
24/02/2009
ظاهرة انخفاض الميل للعمل الزراعي
في بساتين النخيل في محافظة البصرة
/2
د. محمد رمضان محمد
و د.
كفاية عبدالله عبدالعباس
9 ـ نقص الحصة
المائية
على الرغم من أن لاشجار النخيل المقدرة على تحمل الجفاف والبقاء مدة
طويلة بدون ري لمقدرتها على مد جذورها الى عمق يتراوح بين (3 ـ 12)م(1)
، والوصول إلى الماء الأرضي .الا أن ذلك يكون على حساب حاصلها من حيث
الكمية والنوعية ، لذلك يلزم توفر كميات كبيرة من المياه للنخلة ، وأن
تكون التربة حول منطقة الجذور رطبة دائما للحصول على أقصى نمو وإنتاج
للثمار .
وتتفوق النخيل على بقية المحاصيل الاخرى في مقدار أحتياجها المائي الذي
يقدر بـ (8125) م3/دونم(2) .ويعود ذلك الى حاجتها للمياه طول العام
وبالاخص في أشهر الربيع قبل التزهير وأشهر الصيف قبل نضوج الثمار من
جهة وكبر حجمها من جهة ألأخرى .
يعتمد ري بساتين النخيل في المحافظة على المياه الجارية في أنهار دجلة
والفرات وشط العرب والجداول المتفرعة منها ، ويعد النهر الاخير أهم
الانهار الثلاثة في هذا المجال ، أذ تقع على جانبيه أكثر من (82 ، 21%)
من مجموع مساحة بساتين النخيل في المحافظة .
يعتمد النظام الهيدرولوجي لشط العرب بصورة أساسية على هيدرولوجية
روافده الرئيسية دجلة والفرات والكارون أضافة الى مياه الخليج العربي
التي تختلط مع مياهه خلال حالة المد التي تحدث مرتين في اليوم لذلك فان
أي عجز في مياه الانهار الثلاثة المذكورة سوف يؤثر سلبا على تصاريف شط
العرب .
فعلى اثر المشاريع الاروائية والخزنية التي نفذت على تلك الانهار قلت
تصاريفها وبالتالي قلة المياه الواردة الى شط العرب . فقد قامت السلطات
الايرانية بتحويل أكثر من 90% من مياه نهر الكارون عن مصبه في شط العرب
باتجاه قناة بهمشير وأنشاء العديد من السدود والخزانات عليه والروافد
المغذية له مثل سد وخزان الدز وزيانده رود الاحواز التي تبلغ طاقته
التصميمية (6) مليار/م?(3) . وعلى أثر ذلك أنخفضت كمية المياه التي
يضيفها الكارون إلى شط العرب حتى بلغت نهاية عام 1985 (50)م?/ثا(4) ولا
تمثل هذه الكمية سوى (10 ، 7%) من متوسط تصريفه عام 1979 والبالغة (466
، 2)م ? / ثا(5) .
انعكست التصاريف الواطئ لشط العرب في السنوات الأخيرة على مناسيب
المياه فيه، أذ بلغ متوسط أعلى منسوب للمياه في الشط في محطة المعقل (0
، 96)م خلال المدة (1995 ـ 2000 )(6) ، وهو أقل مما كان عليه خلال
المدة (1933ـ1979) والبالغ (2 ، 08م) (7) .
لقد أدى انخفاض مناسيب المياه في شط العرب الى قلة المياه الواصلة الى
مساحات واسعة من البساتين خاصة الواقعة في مناطق الذنائب وبالذات التي
أهملت قنواتها الداخلية فارتفعت مستويات قيعانها نتيجة تراكم الرواسب .
وعلى اثر عدم حصول بساتين تلك المناطق على الحصة المائية الكافية فلحق
الضرر بأشجار النخيل فتركها أصحابها واتجهوا للعمل خارج القطاع الزراعي
.
10 ـ ملوحة التربة
تعاني بساتين النخيل في محافظة البصرة كغيرها من الأراضي الزراعية ضمن
السهل الرسوبي بدرجات متفاوتة من تملح تربتها وهي تتراوح في قيمها بين
(4،17 ـ 17 ،32 مليموز/سم)(8) . ويرتبط هذا التفاوت بموقع البساتين من
مصادر مياه الري الرئيسة والجداول المتفرعة منها التي تشكل مبازل
طبيعية في الوقت ذاته ومقدار العناية التي يلقاها خاصة بنظام الري
والبزل الذي يعتمد على وجود شبكة من القنوات المختلفة في قياساتها
والتي تؤدي غرضين في آن واحد هما الري والبزل .
وقد حرص ملاك البساتين آنذاك على استمرار عمل تلك القنوات بكفاءة عالية
من خلال التطهير والتنظيف المستمرين . ولكن الإهمال الذي إصابة الشبكة
الداخلية في غالبية البساتين خاصة الواقعة في منطقة الذنائب أدى إلى
تراكم الرواسب في قيعان القنوات ونمو النباتات في قيعانها وبالتالي
انخفضت كفاءة عملها في بزل الأراضي، فأخذت الأملاح تتراكم في التربة .
وقد أدى تفاقم هذه المشكلة إلى خروج مساحات ليست بالقليلة من بساتين
النخيل في المحافظة من نطاق الاستثمار .
ويعكس تقلص المساحات التي تشغلها أشجار النخيل هذه الحقيقة فقد تقلصت
هذه المساحة من (222.700) دونم في الموسم 1952/1953 إلى (222700) دونم
عام 1953 إلى (130000) دونما عام 1980(9) . على أثر توقف نظام البزل
وتراكم الأملاح فيها ، اذ يبلغ معدل ملوحة التربة في بعض هذه المناطق
21،30 مليموز /سم(10) . ولم يجد أصحاب هذه البساتين والعاملين فيها سوى
هجرتها الى المدن أو المناطق الريفية القريبة ليستمر بعضهم في العمل
الزراعي أو العمل خارج القطاع الزراعي .
11 ـ عدم
استقرار العلاقات الزراعية في البساتين
ترك تنظيم العلاقة الزراعية في البساتين قبل تشريع قانون الإصلاح
الزراعي رقم 117 لسنة 1970 للعرف والتقاليد وكثيرا ماكانت تخدم مصالح
المالك لتبرر استغلاله للفلاح . لذا أولى المشرع العراقي من خلال
القانون المذكور العلاقات الزراعية أهمية خاصة ، لقد نظم القانون
العلاقات الزراعية في الباب الثالث بين ذوي العلاقة وهم الفلاح
والمغارس والمالك وذلك بتحديد واجبات وحقوق كل طرف من الإطراف بطريقة
عادلة من خلال أعطاء حصة مناسبة لكل عامل من عوامل الإنتاج .
وعلى الرغم من المزايا التي أوردها القانون في مجال تنظيم العلاقات
الزراعية الا انه فرض على الفلاح أعمالا فوق طاقته ، وعدم أخذه
بالاعراف الجارية في بساتين البصرة ، ظلت العلاقة بين المالك والفلاح
والمغارس يشوبها نوع من الارباك ، مما دفع المجلس الزراعي الاعلى في
المحافظة في عام 1972 الى معالجة ذلك من خلال تحديد النسب المئوية من
العائد لكل التزام من الالتزامات(11) . الا ان هذه المحاولة لم تضع حلا
خلال كل طرف من أطراف العلاقة الزراعية بالقيام بواجباته ، فاحجم
الكثير من الملاكين عن مساعدة الفلاحين وهجروا أراضيهم دون الاهتمام
بها ، وعندما وجد الفلاحون أنفسهم دون مساعدة هجروا العمل الزراعي
والانخراط في أعمال اخرى أكثر واضمن دخلا .
وبهدف تحديد طبيعة الترابطات وقوتها بين هذه المتغيرات وظاهرة أنخفاض
الميل للعمل الزراعي تم أستخدام معامل أرتباط بيرسن (person) وقد دونت
نتائج أعتماد هذه التقنية في الجدول (6) .
يلاحظ من الجدول (4) مايلي :
1
ـ أن جميع معاملات الارتباط فيما بين ظاهرة أنخفاض الميل للعمل الزراعي
في بساتين النخيل والمتغيرات المعتمدة والبالغ عددها (11) متغير كانت
موجبة .
2
ـ أختلاف معاملات الارتباط بين معامل موجب قوي ، كما هو الحال بالنسبة
للعلاقة بين ظاهرة الميل للعمل الزراعي وقلة الدخل الزراعي ، وتوفر فرص
العمل والحصول على دخل ثابت ، ومضمون وتطور النقل الذي شكل أقوى علاقة
أرتباطية بلغت (0 ، 98)، (0 ، 97)، (0 ، 96) لكل منها على التوالي .
وتؤكد هذه النتيجة على أن قلة الدخل المتاتي من زراعة النخيل وأنتاج
التمور وفرص العمل الكثيرة التي وفرتها الانشطة الاقتصادية الاخرى
وضمان الدخل المتاتي منها ، أضافة الى تطور قطاع النقل الذي سهل من
رحلة العمل كانت الاسباب الرئيسة وراء ترك نسبة كبيرة من القوى العاملة
الريفية العمل في قطاع زراعة النخيل وانتاج التمور .
سجلت العلاقة بين ظاهرة انخفاض الميل للعمل الزراعي في البساتين وستة
متغيرات وهي مواصلة التعليم للحصول على فرصة عمل بعد التخرج ، وقلة
الخبرة في العمل الزراعي ، وصغر حيازة الارض ، وعدم حيازة أرض زراعية ،
وفطرة المجتمع للعمل الزراعي ، ونقص الحصة المائية تراوحت بين (0 ، 94
ـ 0 ، 83) ؛علاقة أرتباطية متوسطة ، بينما سجلت العلاقة بين ظاهرة
أنخفاض الميل للعمل الزراعي وتاثر تربة البستان بالملوحة ، وعدم
أستقرار العلاقات الزراعية في البساتين أضعف علاقة ارتباطية بلغت (0 ،
68) ، (0 ، 67) لكل منها على التوالي .
جدول
(6)
معاملات ألارتباط بين انخفاض الميل للعمل الزراعي في بساتين النخيل في
محافظة
البصرة ومجموعة من المتغيرات
|
المتغيرات
|
معامل الارتباط
|
|
قلة الدخل الزراعي
توفر فرص العمل والحصول على دخل
ثابت ومضمون
تطور النقل
التعليم
قلة
الخبرة في العمل الزراعي ومشقته
صغر الحيازة
الزراعية
عدم حيازة أرض زراعية
نضرة
المجتمع للعمل الزراعي
نقص الحصة المائية
ملوحة التربة
عدم استقرار العلاقات الزراعية في
البساتين |
0.98
0.97
0.96
0.94
0.93
0.88
0.86
0.84
0.83
0.68
0.67
|
المصدر
: الجدول من عمل الباحث بالاعتماد على نتائج المسح الميداني
أثّر انخفاض الميل للعمل الزراعي في مستوى أداء العمليات الزراعية أن
قلة المعروض من الايدي العاملة في زراعة النخيل وانتاج التمور من جهة
وعدم أستخدام الماكنة في أنجاز العمليات الزراعية لاسباب تتعلق بطبيعة
تنظيم البساتين في محافظة البصرة والتي تختلف الى حد كبير عن مناطق
زراعة النخيل في القطر من جهة أخرى دفعت باجور العاملين في هذا القطاع
الى الارتفاع لكي تساير الارتفاع في مستويات المعيشة وكان من نتائج ذلك
أن أرتفعت تكاليف أنجاز العمليات الزراعية وتعكس لنا معطيات الجدول (7)
هذه الحقيقة .
ويلاحظ من الجدول (7) أن معدل النمو في تكاليف أنجاز عمليات الحراثة
وتطهير القنوات الداخلية والتكريب بلغ (5. 8%) ، (8.01%) ، (5.1%) لكل
منها على التوالي ، وفي الوقت الذي تتضاعف فيه تكاليف أنجاز العمليات
الزراعية التي تتطلبها زراعة النخيل وانتاج التمور ظل الدخل المتاتي
منها قليلا بسبب النمو البطئ في أسعار شراء التمـور .
إن هذا لم يخلق الحافـر لدى مالكي البساتين للعناية بالنخيل القائم
وتحسين أنتاج التمور وزراعة نخيل جديد فقد أشارت أحدى الدراسات الى أن
نسبة تعويض النخيل في بساتين محافظة البصرة لم تتجاوز (4%) من مجموع
النخيل المتقدم في العمر(12) . وكان من نتائج ذلك ان ترك العديد من
مالكي البساتين وحائزيها أغلب العمليات الزراعية التي كانت متعارفة
وتعكس لنا معطيات الجدول (8) هذه الحقيقة ويتبين منه ان نسبة البساتين
التي يؤدي مالكوها أو حائزوها عمليات حراثة الارض ذات المستويات
الثلاثة ، وتطهير القنوات الاروائية الداخلية (الاصابع والابوات) ،
والتكريب وتعويض النخيل المتقدم بالعمر (الاخلاف) لم تزد عن (5.38% ،
14.90% ، 7.64% ، 3.86% ) لكل منها على التوالي .
أما العمليات الموجهه لقمة النخلة (التلقيح، التفريد، التدلية، الجني)
فهي اوفر حظا من سابقتها في مستوى أدائها الذي بلغ ( 80.42% ، 74.94%
،43.96% ،79.82% ) لكل منها على التوالي ويربط أداء هذه العمليات
بانتاجية النخلة ، فقد يهمل بعض النخيل دون تلقيح وما يتبعها من عمليات
اذا ما وجد أن أنتاجيتها قليلة .
جدول
( 7 )
معدل
النمو في تكاليف أنجاز بعض العمليات الزراعية في بساتين النخيل في
محافظة البصرة لسنتي 1970 و2006 . (بالاسعار الثابتة)
|
العملية الزراعية |
وحدة القياس |
التكاليف (دينار) |
|
1970
|
2006 |
معدل النمو(%) |
|
حراثة كسور |
بشتكة
|
3 |
23 |
5.8 |
|
تطهير القنوات الاروائية الداخلية
|
3.5م |
0.5 |
8 |
8.01 |
|
التكريب |
1000كربة |
1 |
6 |
5.1 |
المصدر
: الدراسة الميدانية
* : تم تحويل
الاسعار الجارية الى أسعار ثابتة وفق المعادلة التالية :
السعر الجاري
الاسعار الثابتة =
- ـــــــــــ
الرقم القياسي
سنة الاساس 1970
أنظر :
عبد الحسين زيني ،
الارقام القياسية ، بغداد ، مطبعة التعليم العالي ، 1988 ، ص 7 .
محمد حسين باقر ،
وعبد الحميد البلداوي ، الاحصاء للمخططين والباحثين ، بغداد، مطبعة
الجاحظ ، 1988 ، ص 199 .
وكان من نتائج ترك العمليات الزراعية أخذ الاهمال يعتري كل مكونات
البساتين فقد انخفضت الطاقة الاستيعابية في الجزء الاكبر من القنوات
الاروائية الداخلية نتيجة تراكم الرواسب في قيعانها ونمو النباتات فيها
، والاخطر من ذلك أن أقتربت قيعان البعض منها خاصة الواقعة في مناطق
الذنائب الى مستوى ارض البستان مما جعل دخول مياه المد فيها أمرا صعبا
، كما قلل أهمال تطهير قنوات الشبكة الاروائية من اهميتها في البزل .
كما ارتفعت نسبة النخيل المتقدم في العمر على اثر تدني مستوى اداء
عملية الاخلاف .
وهكذا فقد لحق بالعديد من البساتين الاهمال باستثناء بعض البساتين التي
آلت الى ذوي الدخول المرتفعة والتي ساعدت امكاناتهم المالية الجيدة على
العناية بها وتجلت مظاهر هذه العناية في حراثة الارض وتطهير القنوات
الاروائية وغرسها بفسائل النخيل وخاصة من الاصناف الجيدة كالبرحي
والبريم والقنطار وغيرها اضافة الى أشجار الفاكهة ونباتات الزينة أو
أتخذ بعضها السكن حيث بنيت فيها البيوت الفخمة .
جدول
(8)
مستوى
أداء العمليات الزراعية في بساتين النخيل في محافظة البصرة عام 2006
|
العمليات الزراعية |
مستوى الاداء ( % ) |
|
قضاء البصرة
|
قضاء ابي الخصيب |
قضاءشط العرب |
قضاء القرنة
|
قضاء المدينة |
المعدل |
|
الحراثة (كسور، نشور،
ثيارة) |
5.8 |
6.3 |
5.9 |
2.1 |
1.8 |
5.38 |
|
تطهير القنوات الاروائية
الداخلية |
10.4 |
18.9 |
15.4 |
ـــــ |
ـــــ |
14.9 |
|
التكريب |
7.6 |
11.6 |
9.1 |
6.4 |
3.5 |
7.64 |
|
التلقيح
|
79.3 |
84.2 |
80.7 |
79.3 |
78.6 |
80.42 |
|
التفريد
|
71.6 |
78.1 |
77.4 |
72.3 |
75.3 |
74.94 |
|
التدلية
|
56.2 |
63.4 |
62.8 |
20.1 |
17.3 |
43.96 |
|
الجني
|
79.1 |
83.6 |
79.6 |
78.6 |
78.2
|
79.82 |
|
الاخلاف
|
3.4 |
5.3 |
4.9 |
3.6 |
2.1 |
3.86 |
نتائج الدراسة
الميدانية
في
ختام هذه الدراسة يمكن التوصل الى النتائج التالية :
1
ـ قامت هذه البساتين في محافظة البصرة منذ نشاتها على أساس الاستخدام
الكثيف لعنصر العمل ، وذلك لتعدد العمليات الزراعية التي تتطلبها زراعة
النخيل وأنتاج التمور سواء ما يتعلق منها بارض البستان كالحراثة
والتسميد وتطهير القنوات الاروائية، او العمليات الموجهه لخدمة النخلة
ذاتها أبتداءا من التلقيح وحتى جني التمور وجمعها ومن ثم تسويقها ،
أضافة الى ضالة أستخدام الماكنة ، لذلك فان قلة المعروض من عنصر العمل
القادر على اداء العمليات الزراعية أثر سلبا على مستوى اداء تلك
العمليات .
2
ـ اعاد التوسع الصناعي في محافظة البصرة وما رافقه من توسع في الخدمات
المختلفة هيكلية القوة العاملة في الريف ، فلم تعد الزراعة الحرفة
الرئيسية لسكان الريف، بل توزعوا على مختلف الأنشطة الاقتصادية بنسب
متفاوتة .
3
ـ لم يبدي أبناء الفلآحين الرغبة في تعلم مهنة الأباء والعمل في
البساتين بل فضل البعض منهم مواصلة تحصيلهم الدراسي والحصول على فرصة
عمل في دوائر الدولة بعد التخرج ، أما البعض الآخر وجد ان العمل خارج
القطاع الزراعي يحقق لهم دخول مضمونة ومجزية .
4
ـ أن ترك أمر متابعة وادارة العديد من البساتين الى بعض الأشخاص على
اثر غياب مالكيها بعد التحولات السياسية التي شهدها القطر منذ عام 1958
والتي كان ابرزها صدور قانون الاصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 فتحول
نوع الاستثمار الزراعي في تلك البساتين من النوع الطويل الاجل الذي
يقوم على زراعة النخيل وانتاج التمور الى القصير الأجل الذي يقوم على
زراعة المحاصيل الوقتية لاسيما الخضروات، وكان من نتائج ذلك ان اصبحت
العمليات الزراعية موجهة لخدمة هذا النوع من الاستثمار ، فأخذت عملية
الحراثة تقتصر على المستوى الأخير (الثيارة) ، فهو اقل كلفة ، وكثير ما
يحصل انجاز هذا النوع من الحراثة بشكل انفرادي من قبل الفلاح او احد
افراد عائلته وليس من قبل مجموعة (جوقة) اضافة الى ذلك فان الحراثة لم
تشمل جميع مساحة البستان وانما حددت بالمساحة التي ينوي الفلاح زراعتها
بالخضروات . وهكذا تركت العناية بالنخيل وما تتطلبه من عمليات زراعية
متعددة .
5
ـ آلت العديد من البساتين إلى ذوي الدخول المرتفعة من أبناء المدن ،
بينما لم تسمح الإمكانات المالية لغالبية أبناء الريف شراء تلك الأراضي
التي أخذت أسعارها بالارتفاع ، فلم يجدوا بعد ذلك أما العمل في مثل تلك
البساتين او البحث عن عمل آخر يوفر لهم سبل العيش سواء في مناطق سكناهم
او في المدن .
الهوامش:
..................
1 ـ
حسام علي غالب ، النخيل العملي ، الكويت ، مطابع دار السياسة ، 1980 ،
ص2 .
2 ـ
غازي مجيد الكواز ، الاحتياجات المائية للمحاصيل المروية ، مجلة الثورة
الزراعية ، العدد 54 ، السنة السادسة ، بغداد ، مطابع المؤسسة العراقية
للدعاية والطباعة ، 1979 ، ص 19 .
3 ـ
عصام طالب عبدالمعبود السالم ، الامكانات الزراعية في قضاء الفاو
وافاقها المستقبلية ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2001 ، ص 83 .
4 ـ
محمود بدر علي ، تحليل لاثر العوامل الجغرافية في التباين المكاني
لزراعة الطماطة في محافظة البصرة ، رسالة ماجستير ، جامعة البصرة ،
1987 ، ص 76 .
5 ـ
محمد رمضان محمد ، التحليل الجغرافي لمشكلات الزراعة في قضاء ابي
الخصيب ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2003 ، ص 86 .
6 ـ
داود جاسم الربيعي ، دراسة هايدرولوجية لشط العرب ، الارض والمعركة ،
البصرة ، مطبعة جامعة البصرة ، 1986 ، ص 134 .
7 ـ
مديرية الموارد المائية في محافظة البصرة، قسم المدلولات المائية،
بيانات غير منشورة ، 2006 .
8 ـ
نصر عبدالسجاد عبدالحسن الموسوي ، التباين المكاني لخصائص ترب محافظة
البصرة ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2005 ، ص 403 ـ 417 .
9 ـ
جواد صندل جازع اليدران ، زراعة النخيل وانتاج التمور في محافظة البصرة
للفترة 1950 ـ 1980 ، رسالة ماجستير ، جامعة البصرة ، 1988 ، ص 31 .
10 ـ
عصام طالب عبدالمعبود السالم ، مصدر سابق ، ص 133 .
11 ـ
نوفل محمد فياض الجبوري ، واخرون ، تطور أنتاج التمور في العراق ،
المجلس الزراعي الاعلى ، الدراسة رقم 6/9 ، بغداد ، مطبعة الارشاد ،
1974 ،ص 77 .
12 ـ
جواد صندل جازع البدران ، تحليل جغرافي لظاهرة قلة تعويض النخيل غير
منتج في محافظة البصرة وطرق معالجتها ، مجلة أبحاث البصرة ، العدد .
المصادر
:
........................
1 ـ
اسعد عباس هندي الاسدي ، النقل بالسيارات على الطرق الخارجية في محافظة
البصرة ، رسالة ماجستير، جامعة البصرة ، 2001 .
2 ـ
إسماعيل لازم الهاشمي ، محو الأمية والإنتاج الزراعي في الدول النامية
، مجلة دراسات الأجيال ، العدد1 ، السنة السابعة ، بغداد ، مطبعة
المربد ، 1987 .
3 ـ
جليل محمد سعد القره غولي ، دور واهمية العنصر البشري في التنمية ،
مجلة الصناعات الغذائية ، الاتحاد العربي للصناعات الغذائية ،
العددان1و2 ، السنة الثالثة ، 1982 .
4 ـ
جواد صندل جازع البدران ، زراعة النخيل وانتاج التمور في محافظة البصرة
، للفترة 1950ـ1980 ، رسالة ماجستير ، جامعة البصرة ، 1988 .
5 ـ
جواد صندل جازع البدران ، تحليل جغرافي لظاهرة قلة تعويض النخيل غير
المنتج في محافظة البصرة وطرق معالجتها، مجلة أبحاث البصرة ، العدد .
6 ـ
حسام علي غالب ، النخيل العملي ، الكويت ، مطابع دار السياسة ، 1980 .
7 ـ
داود جاسم الربيعي ، دراسة هيدرولوجية لشط العرب ، الارض والمعركة ،
البصرة ، مطبعة جامعة البصرة ، 1986 .
8 ـ
سالم سعدون الميادر ، بستنه النخيل في البصرة والملاك الغائبون ، بغداد
، مطبعة الإرشاد ، 1979 .
9 ـ
سعد طه علام ، واخرون ، دراسة تحليلية لاقتصاديات التمور ، أسعارها في
العراق ، البصرة ، 1978 .
10 ـ
صادق مهدي سعيد ، العمل وتشغيل العمال والسكان من القوى العاملة ،
بغداد ، مطبعة المعارف ، 1974 .
11 ـ
طالب جاسم الغريب ، حيازة الأرض الزراعية وطرائق انتقالها في البصرة في
أواخر العهد العثماني إلى نهاية الانتداب البريطاني ، أطروحة دكتوراه ،
جامعة البصرة ، 1994 .
12 ـ
عباس فاضل السعدي ، دراسات في جغرافية السكان ، الظاهرة ، مطبعة أطلس ،
1980 .
13 ـ
عبدالوهاب الدباغ ، النخيل والتمور في العراق ، تحليل جغرافي لزراعة
النخيل وإنتاج التمور وصناعتها وتجارتها ، بغداد ، مطبعة شفيق ، 1969 .
14 ـ
عدنان عناد العكيلي ، التوزيع الجغرافي لسكان محافظة البصرة للفترة
1977 ـ 1997 ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2001 .
15 ـ
عصام طالب عبدالمعبود السالم ، الإمكانات الزراعية في قضاء الفاو
وآفاقها المستقبلية ، أطروحة دكتوراه ، 2001 .
16 ـ
غازي مجيد الكواز ، الاحتياجات المائية للمحاصيل الزراعية ، مجلة
الثورة الزراعية العدد 54 ، السنة السادسة ، بغداد ، مطابع المؤسسة
العراقية للدعاية والطباعة ، 1979 .
17 ـ
مديرية الزراعة محافظة البصرة ، قسم النخيل ، بيانات غير منشورة ، 2006
.
18 ـ
مديرية الطرق والجسور في محافظة البصرة ، بيانات غير منشورة ، 2006 .
19 ـ
مديرية الموارد المائية في محافظة البصرة قسم المدلولات المائية ،
بيانات غير منشورة ، 2006 .
20 ـ
محمد رمضان محمد ، النخيل الجغرافي لمشكلات الزراعة في قضاء أبي الخصيب
، اطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2003 .
21 ـ
محمود بدر علي ، تحليل لاثر العوامل الجغرافية في التباين المكاني
لزراعة الطماطة في محافظة البصرة ، رسالة ماجستير ، جامعة البصرة ،
1987 .
22 ـ
نصر عبدالسجاد عبدالحسن الموسوي ، التباين المكاني لخصائص ترب محافظة
البصرة ، أطروحة دكتوراه ، جامعة البصرة ، 2005 .
23 ـ
نوفل محمد فياض الجبوري ، وآخرون ، تطور وإنتاج التمور في العراق ،
المجلس الزراعي الأعلى ، الدراسة رقم6/9 ، بغداد ، مطبعة الإرشاد ،
1974 .
24 ـ
هاشم علوان السامرائي ، وعثمان حسين السعدي ، العوامل المؤثرة في اسعار
اللحوم الحمراء في العراق 1970 ـ1984 ، مجلة تنمية الرافدين ، المجلد
الثاني عشر ، العدد 29 ، الموصل ، مطابع التعليم العالي ، 1990 .
25 ـ
هيئة التخطيط ، الجهاز المركزي للإحصاء ، المجموعة الإحصائية السنوية
لعام 2001 ، بغداد ، مطبعة الجهاز ، 2002 .
26 ـ
هيئة التخطيط ، الجهاز المركزي للإحصاء ، نتائج التعداد العام للسكان
لسنة 1997 ، ( محافظة البصرة ) ، 2000 .
27 ـ
وزارة التجارة ، مجلس تنظيم التجارة ، الجهاز المركزي للأسعار ، أسعار
شراء التمور من مزارعي البساتين ، بغداد ، مطبعة الجهاز ، 1978 .
28 ـ
وزارة التخطيط، الجهاز المركزي للاحصاء ، دائرة الاحصاء الصناعي ،
بيانات غير منشورة 2003 .
29 ـ
وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي للاحصاء ، المجموعة الاحصائية السنوية
لعام 1970 ، بغداد، مطبعة دائرة الطباعة ، 1971 .
.....................................................
المصدر: موقع بحوث ومقالات
http://www.basrahcity.net/pather/report/index.php
|