|
الأحـد: 01/02/2009
أثر المقومات
الطبيعية على انتاج المحاصيل الزراعية الاستراتيجية في المحافظات
الجنوبية من العراق /1
(البصرة ـ ميسان ـ ذي
قار)
الأستاذ نصر عبد
السجاد الموسوي

المقدمة (
Introduction ) :
تشكل المحافظات الثلاث أهمية
كبيرة في النشاط الاقتصادي الزراعي للعراق لانها تستحوذ على مساحات
واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة مما يسهم في انتاج المحاصيل الزراعية
ذات المردود الاقتصادي الذي يعد بمثابة تأميناً لسد حاجات السكان
الاستهلاكية الغذائية التي لا غنى لهم عنها ، فضلاً عن توفير الخامات
الأولية لبعض الصناعات الغذائية .
لذا يهدف هذا البحث الى دراسة
العوامل الطبيعية المتمثلة في (الموقع الفلكي والجغرافي والبناء
الجيولوجي وأقسام السطح وأنواع الترب ، فضلا عن دراسة الخصائص المناخية
والموارد المائية بنوعيها السطحي والجوفي) ، ذات التأثير المباشر على
إنتاج المحاصيل الزراعية الاستراتيجية في هذه المحافظات والتي تشمل
المحاصيل الحقلية (القمح والشعير والرز والذرة البيضاء والذرة
الصفراء)(1) ، فضلاً عن ذلك سيكون لنا استعراضاً للمحاصيل الزراعية
الأخرى التي تزرع في المحافظات الثلاث ، بغية المقارنة بينها وبين
المحاصيل الاستراتيجية من حيث المساحة وكميات الإنتاج .
تأتي هذه الدراسة تلبية للإجابة
على السؤال التالي : ( هل ان للمقومات الطبيعية اثراً في تباين او
تشابه إنتاج المحاصيل الاستراتيجية فيما بين المحافظات الثلاث سواء من
حيث المساحة او كميات الإنتاج ؟ ) .
من اجل الوصول الى تحقيق الهدف
المنشود من هذا البحث تم اعتماد المنهج الكمي المقترن بأسلوب التحليل
العلمي لبحث هذه المشكلة ، كما تطلبت الدراسة اعتماد البحث الميداني
لاستكمال البيانات ، فضلا عن اعتمادنا على معياري المساحة المشغولة
فعلا بالمحاصيل وكمية الإنتاج كأساس في تقييم المحاصيل الاستراتيجية .
1 ـ موقع منطقة
الدراسة ( The Location of Area Study ) :
تقع المحافظات الثلاث ( بصرة ـ
ميسان ـ ذي قار) بين دائرتي عرض ( 29.5 ْ ـ َ 32.4 ْ ) شمالا ، وقوسي
طول ( 45.5 ْ ـ َ 48.30 ْ ) شرقاً ( شكل 1 ) ، مما يعني ان هذه
المحافظات تقع في الاقسام الدنيا من العروض الوسطى في نصف الكرة
الشمالي ، وهذا الموقع جعلها تستلم كمية كبيرة من الاشعاع الشمسي لمعظم
ايام السنة ، وهذا يعد بمثابة طول فصل النمو من حيث درجات الحرارة ،
الا انها في الوقت نفسه يؤدي ارتفاع درجات الحرارة العالية الى شدة
التبخر وبالتالي زيادة حجم الضائعات المائية .
اما فيما يتعلق بالموقع الجغرافي
لهذه المحافظات فإنها تقع ضمن القسم الجنوبي من السهل الرسوبي الذي
يمتاز بأنحداره البطيء وانبساطه العام ، وتشكل الهضبة الغربية الجزء
الجنوبي الغربي من محافظات البصرة والطرف الجنوبي لمحافظة ذي قار ، وقد
كان لهذا التباين اثراً في تنوع المحاصيل الزراعية وطرائق الري والبزل
ونظم الزراعة .
اما حدود منطقة الدراسة الإدارية
فيحدها من الشمال محافظة واسط ومن الغرب والشمال الغربي محافظتا المثنى
والقادسية ومن الشرق جمهورية ايران الاسلامية ومن الجنوب دولة الكويت
والخليج العربي .
تبلغ مساحة منطقة الدراسة (
46073 كم2 ) موزعة على المحافظات ( بصرة ـ ميسان ـ ذي قار ) على
التوالي ( 19070 ، 14103 ، 12900 كم2 ) ، لتشكل بذلك نسبة مقدارها (
10.5% ) من اجمالي مساحة العراق البالغة ( 440.000 كم2 ) ، ( 2 / 47 )
.
2 ـ البناء
الجيولوجي (The Geological Structure ) :
ان البناء الجيولوجي لاي منطقة
يوضح الى حد ما نوعية الأشكال الأرضية والطبقات الحاملة للمياه الجوفية
والمعادن والتربة. وتشير جميع الدراسات الى ان ارض العراق كانت مغمورة
بمياه بحر قديم يسمى بحر تثس (Tethys) ، خلال العصر البيرمي آخر عصور
الزمن الأول أي قبل حوالي (650 مليون سنة) ، ( 3 / 20 ) ، وفي عصر
الميوسين (Miocene) والبليوسين (Pilocene) حدث ارتفاع بسبب الحركات
الالبية ، أدت الى ارتفاع هضبة إيران وظهور جبال زاكروس وطوروس من قاع
بحر تثس .
اما الأقسام الغربية من العراق
فلم تتأثر بهذه الحركات الا بشكل انغمارها وانسحاب البحر عنها بين فترة
وأخرى ، تاركاً الرواسب البحرية عليها ، في حين تأثرت الأقسام الوسطى
والجنوبية من العراق المتمثلة ( بالسهل الرسوبي ) بهذه الحركات حيث
أخذت تهبط وفقا لنظرية ( التوازن الأرضي ) ، فأصبحت بشكل حوض مقعر
مفتوح باتجاه الخليج العربي ( 4 / 9 ) ، وأخذت تتجمع في هذا الحوض
الرواسب التي تنقلها المنظومات النهرية المختلفة عبر العصور الجيولوجية
من الجهات المرتفعة المجاورة من جهة ، كما تراكمت التكوينات البحرية في
هذا الحوض من جهة ثانية، فضلاً عن ما نقلته الرياح اليه من جهة ثالثة (
5 / 1263 ) .

موقع المحافظات ( البصرة ـ ميسان ـ
ذي قار ) من العراق
المصدر : الهيئة العامة للمساحة ،
خارطة العراق الادارية ، بغداد ، 2001 م
واستمرت عوامل التعرية والأرساب
في طمر وبناء السهل الرسوبي بوساطة منظومات نهرية ومجموعة من الوديان
الجافة تمخض عنها في الوقت الحاضر نهري دجلة والفرات وشط العرب
والكارون وفروعهم ، إضافة الى الأودية الجافة التي تنحدر من الهضبة
الغربية التي أهمها (حوران والباطن) .
وما زال بناء السهل الرسوبي
مستمر الى الوقت الحاضر بوساطة هذه الانهار والرياح ، ومما يسمح
باستمرار الارساب هو الهبوط المستمر للسهل بصورة عامة ، اضافة الى
الهبوط المحلي لبعض المناطق كالاهوار الجنوبية مثلاً ( 6 / 21) .
لذا بنيت اراضي المحافظات الثلاث
نتيجة للعوامل آنفة الذكر التي نقلت اليها كميات هائلة من الرواسب
الطموية في مناطق السهل الرسوبي ، في حين غطت الرواسب الاكثر خشونة
مناطق الهضبة الغربية التي نقلها وادي الباطن خلال العصور الجيولوجية
الحديثة سيما في البلابوستوسين ( Pleistocene ) والفترات اللاحقة .
وتجدر الاشارة الى ان عمليات
البناء لا زالت مستمرة للاراضي الواقعة في منطقة السهل الرسوبي بسبب
التكوينات النهرية المؤلفة من الغرين والطين والرمل ، وذلك من خلال
عمليات الري والفيضانات ، وهي تأخذ ذات الانحدار العام من الشمال نحو
الجنوب ومن ضفاف الانهار نحو المناطق المجاورة لها .
اما في مناطق الهضبة الغربية (
تكوينات الدبدبة ) فتتألف هذه التكوينات من الرمل والحصى التي تغطي سطح
الارض ، وتنحدر من الغرب الى الشرق اذ يزداد سمكها كلما اتجهنا باتجاه
مصادر التكوين ، وتقع تحت هذه الطبقة تكوينات فارس الاسفل التي يبلغ
عمقها بين ( 330 ـ 640 م ) ، وتتألف من الصخور الطينية والجيرية والجبس
والرمل وتحتوي على المياه الجوفية ( 10 / 7 ) .
مما تقدم يتضح ان تباين البناء
الجيولوجي فيما بين المحافظات قد ادى الى تباين في تكويناتها السطحية
واتجاهات انحدارات السطح تبعاً لتلك التكوينات ، فضلاً عن ان معرفة
التركيب الجيولوجي يحدد لنا نوعية الصخور او المادة الاصلية (Parent
Material ) ، أي المادة الام التي تكونت منها الترب ، وهذا بدوره يؤدي
الى تأثيرات مباشرة او غير مباشرة على الانتاج الزراعي من حيث النوع
والمساحة ، وهذا ما سنتعرف عليه لاحقا ً خلال الدراسة .
3 ـ السطح ( The
Surface ) :
تحتل المحافظات الثلاث ( بصرة ـ
ميسان ـ ذي قار ) القسم الجنوبي من السهل الرسوبي الذي يتصف بالأنبساط
العام وقلة الانحدار من الشمال الى الجنوب ـ وتتباين هذه المحافظات في
درجات مستوى انحدار السطح ففي محافظة البصرة يبدأ من ( 5 م ) فوق مستوى
سطح البحر في أقسامها الشمالية ونحو الجنوب الى سواحل الخليج العربي
الشماليـة ( 1 / 2 م ) ، ( 8 / 11 ) .
اما في محافظة ميسان فيبدأ خط
الارتفاع المتساوي ( 12 م ) فوق مستوى سطح البحر في اجزائها الشمالية
الى خط الارتفاع المتساوي ( 5 م ) في اجزائها الجنوبية ( 9 / 13 ) ، في
حين يبدأ خط الارتفاع المتساوي في محافظة ذي قار من ( 9.5 م ) فوق
مستوى سطح البحر في اجزائها الشمالية الى ( 3.6 م ) في اطرافها
الجنوبية ( 10 / 16 ) .
فيما يتعلق بالهضبة الغربية او
ما تسمى احيانا ( بالصحراء الغربية ) او تدعى بالبصرة ( بصحراء الزبير
او هضبة الزبير ) وهي الجزء الاكثر ارتفاعا في القسم الشرقي وينحدر من
الغرب ( 244 م ) نحو الشمال والشرق و ( 6 م ) فوق مستوى سطح البحر ـ
اما في محافظة ميسان فان تكوينات الدبدبة لا تشكل سوى جزءا ً من
الاقسام الجنوبية الغربية من المحافظة والتي تعد الحد الفاصل بين اراضي
السهل الرسوبي والهضبة الغربية ، وبالنسبة لمحافظة ذي قار فتحتل الهضبة
الغربية الجزء الجنوبي من المحافظة ويعد خط الارتفاع المتساوي ( 5 م )
الحد الفاصل بين اراضي السهل الرسوبي والهضبة الغربية ، اذ يزداد
الارتفاع بشكل تدريجي كلما اتجهنا نحو الجنوب والجنوب الغربي ليصل الى
( 25 م ) عن مسوى سطح البحر من الحدود مع محافظة المثنى .
ان ما تقدم اعلاه هو بمثابة
الانعكاس الواقعي للتكوينات الجيولوجية التي تشكل منها سطح المحافظات
الثلاث ، ولكن ما يعنينا في الامر هو العودة الى التقسيمات الاساسية
لسطح كل محافظة على حده لكي نتمكن من التعرف الدقيق على اقسامها
السطحية وبالتالي تأثير تلك التقسيمات على الانتاج الزراعي وكما يلي :
اولا ً ـ سطح
محافظة البصرة :
يقسم سطح المحافظة الى اقليمين
رئيسيين وفقا ً لتكويناتهما الجيولوجية وهما :
أ ـ الاقليم الشرقي ( Easteren
Region ) :
يشغل مساحة مقدارها (9010 كم2)
من اجمالي مساحة المحافظة البالغة ( 19070 كم 2 ) ، يتمثل في خط
الارتفاع المتساوي من ( 5 م ) شمالا ً الى ( 1 / 2 م ) جنوباً فوق
مستوى سطح البحر المتجه الى سواحل الخليج العربي ، ومن ضفاف الانهار من
( 2 ـ 4 م ) الى الاراضي المنخفضة المجاورة ( 1 م ) تقريباً ، ادى ذلك
الانحدار الى تأثير مباشر في عمليات الري والبزل .
ان السبب في هذه الانحدارات
السطحية يعود الى تباين عمليات الارساب النهري من جهة والحركات الارضية
المحلية من جهة ثانية ، وهذا مما ساعد على تشكيل بعض المظاهر
التضاريسية المحلية المتمثلة في :
1 ـ المنخفضات الشمالية ( the
North Depressions ) :
ويطلق عليها ( الاهوار
والمستنقعات ) وتعد ذات مستوى ضحل تتغذى بالمياه بصورة دائمة من نهري
دجلة والفرات ومن الفياضانات بصورة مؤقتة ( موسمية ) ، ( 11 / 22 ) .
وتشمل الاهوار الدائمية ( The
Marsh Permanent ) : التي تتمثل في الجزء الشرقي من هور الحمار والجزء
الجنوبي الغربي من هور الحويزه ، فضلا ً عن بعض المستنقعات الدائمية
المتفرقة والمسماة بـ ( أهوار القرنة والأهوار الوسطية ) في شمال غرب
المحافظة ، اما الجزء الجنوبي الغربي من هور الحويزه فيحتل الاقسام
الشمالية من المحافظة الى الشرق من ضفاف دجلة ويسمى بـ ( هور السويب) .
وتحتل اهوار القرنة المنطقة
الشمالية الغربية من المحافظة الى الشمال من نهر الفرات والى الغرب من
نهر دجلة، وتبلغ المساحة الاجمالية للأهوار بالمحافظة (3182 كم 2 ) .
2 ـ مناطق كتوف الانهار الطبيعية
( Natural Levees ) :
وهي المناطق التي تكونت نتيجة
للترسبات التي نقلتها انهار دجلة والفرات وشط العرب والكارون خلال
مواسم الفيضانات ، اذ تستقر الرواسب الخشنة عند الاشرطة الممتدة على
تلك الانهار ، او ما ترسبه اثناء عمليات الري ، وتنحدر هذه الكتوف بشكل
تدريجي كلما ابتعدنا عن مجرى النهر ، ويصل ارتفاعها الى ( 4 م ) فوق
مستوى سطح البحر عند القرنة والى ( 1 م ) عند ابي الخصيب ، ويبلغ
ارتفاع هذه الضفاف حوالي ( 1 ـ 2 م ) عند مستوى الاراضي المجاورة لها ،
ويتباين اتساعها بين ( 2 ـ 10 كم ) على جانبي النهر ( 12 / 52 ) .
3 ـ مناطق احواض الانهار ( River
Basins ) :
لا توجد حدود فاصلة بين مناطق
كتوف الانهار واحواضها سوى ان ما يميز الاخيرة هو انحدارها البطيء عن
المناطق الاولى ( الكتوف ) ، اذ يبلغ ارتفاعها عند القرنة ( 0.5 م )
فوق مستوى سطح البحر ، وتتخللها بعض المرتفعات والتلال المحلية الصغيرة
والمتناثرة والتي يصل ارتفاعها حوالي ( 2 م ) ، وتمتد هذه المناطق
باتجاه الشرق حتى تصل خط الارتفاع المتساوي ( 3 م ) والى الغرب ( 5 م )
فوق مستوى سطح البحر ( 13 / 26 ) .
ب ـ الأقليم الغربي ( Western
Region ) :
يشغل مساحة مقدارها ( 10060 كم
2 ) من اجمالي مساحة المحافظة ، ويمثل الطرف الجنوبي الغربي من الهضبة
الغربية في العراق ، وترتفع اراضيه في الغرب ( 244 م ) وتنحدر نحو
الشمال والشرق فتصل الى ( 6 م ) فوق مستوى سطح البحر ( 60 ـ 59 / 14 )
، ويمثل خط الارتفاع المتساوي ( 5 م ) فوق مستوى سطح البحر حدوده
الشرقية والشمالية التي تفصله عن الاقليم الشرقي ، وتتمثل على سطح هذا
الاقليم المظاهر التضاريسية التالية ( 15 / 17 ) :
1 ـ المنخفضـات :
يتمثل توزيعها الجغرافي عند
مواقع ( سفوان والنجمي والرافضية والرميلة وجويبده ) ، يتراوح عمقها
بين ( 1 ـ 4 م ) عن مستوى سطح الاراضي المجاورة ، تكونت بفعل الازالة
بالتعرية الريحية والبعض الاخر نتيجة لعملية الهبوط المحلية التي تعرضت
لها المنطقة مثل ( منخفض البرجسية ) ، الذي تكون بفعل حركات هابطة
للتكوينات المحلية ، كما هو الحال في حقول الزبير الواقعة الى الشرق من
هذا المنخفض ( 16 / 16 ) ، وتعد هذه المواقع من اهم مواقع مزاولة
النشاط الزراعي في هذا الأقليم .
2 ـ الوديان الجافة :
تكونت نتيجة للتعرية المائية
الناتجة عن حركة المياه الجارية ( السيح Run Off ) والناتجة من الامطار
المنحدرة مع اتجاه السطح ، لذا يكون اتجاهها من الجنوب الغربي نحو
الشمال الشرقي ، ويعد ( وادي الباطن ) من اهم واكبر هذه الوديان ، اذ
قدرت مساحته بـ ( 1.295.000 كم 2 ) ، وينشأ من اواسط هضبة نجد في
المملكة العربية السعودية وينحدر مع انحدار السطح نحو الشمال الشرقي
فيدخل الأقليم الغربي مع الحدود العراقية الكويتية حتى ينتهي عند منخفض
البرجسية ( 17 / 13 ) ، ويشمل المواقع( مويلحات ، الشيخ ، اللويحظ
والباطن ) .
3 ـ التـــلال :
وتشمل ( جبل سنام ) وبعض التلال
الواطئة التي لا يزيد ارتفاعها عن ( 5 م ) ، وتكونت نتيجة لعمليات
الارساب الريحي ، ويعد جبل سنام من ابرز هذه التضاريس ، اذ يبلغ
ارتفاعه حوالي ( 156 م ) فوق مستوى سطح البحر و ( 96 م ) فوق الاراضي
المجاورة ويعتقد انه تكون نتيجة حركة التوائية محدبة ، أو أنه ناتج عن
عملية انتفاخ للصخور الملحية في قاعدته ( 18 / 13 ) .
ثانيا ً ـ سطح
محافظة ميسان :
تشغل المحافظة مساحة مقدارها (
14103 كم 2 ) معضمها تقع ضمن نطاق اقليم السهل الرسوبي الذي كونته
الانهار والذي يتصف بانبساطه وانحداره البطيء من الشمال الى الجنوب ،
وتشغل جزءا ً من حوض دجلة الادنى الذي يخترقها من الشمال الى الجنوب
وتتفرع منه عدة فروع تنتهي معظمها بالاهوار في شرق وغرب المحافظة .
لا يوجد من المظاهر التضاريسية
التي تميز سطح المحافظة سوى الانحدارات الجانبية من ضفاف الانهار الى
الاراضي المنخفضة المجاورة ، اذ تنحدر من الشمال عند خط الارتفاع
المتساوي ( 12 م ) من المناطق الضفاف لدجلة الى (6 م) فوق مستوى سطح
البحر عن الاراضي المجاورة المنخفضة ، اما في اجزائها الجنوبية فيتباين
الارتفاع من (8 م) عند ضفاف دجلة الى خط الارتفاع المتساوي (5 م) عند
الأراضي المنخفضة المجاورة لمناطق الضفاف ، وهذا يعود الى طبيعة
الارسابات النهرية (19 / 13) .
ثالثا ً ـ سطح
محافظة ذي قار :
يقسم سطح المحافظة تبعا ً
للتكوين الجيولوجي الى قسمين رئيسيين هما :
أ ـ السهل الرسوبي :
اغلب اراضي المحافظة تقع ضمن
اراضي السهل الرسوبي الذي يشكل إلتواء مقعر مليء بالترسبات التي جلبتها
مياه دجلة والفرات والتي تقدر بحوالي (185 × 10 6 طن) سنوياً (20 / 20)
، ويشغل مساحة مقدارها (11500 كم 2) أي بنسبة (89.1 %) من مجمل مساحتها
الكلية البالغة (12900 كم 2) ، (21) .
يتميز السهل الرسوبي في هذه
المنطقة بالانبساط وقلة الانحدار ، اذ يبلغ الانحدار الطولي للارض في
حوض الفرات ( 4 سم / كم ) أي (1 / 25000) ، في حين يبلغ الانحدار
الطولي عند حوض الغراف (6 سم / كم) أي (1 / 16666) ، لذا تتبع الانهار
في مجاريها الانحدار العام للسهل الرسوبي (22 / 9) .
لا توجد في هذا الموقع أية اشكال
تضاريسية هامة سوى بعض الانطقة التي تدعى ( بالسدود الطبيعية للانهار )
، ذات الارتفاع النسبي عن الاراضي المنخفظة المجاورة لها والتي تسمى
(بأحواض الانهار) ، اذ يتراوح ارتفـاع الضفاف من (0.5 ـ 3 م) ، اما
الاقسام المنخفضة المملوءة بالمياه والتي تمثل ( الاهوار والمستنقعات )
فتشغل مساحة مقدارها (2412 كم 2) من مساحة السهل الرسوبي لتشكل نسبة
مقدارها (18.7 %) من مساحة المحافظة .
وتقسم هذه الاهوار الى قسمين هما
(الاهوار الدائمية) وهي الاهوار التي تغمرها المياه على مدار السنة ،
و(الاهوار المؤقتة) والتي تغمرها المياه خلال مواسم الفيضانات .
ب ـ الهضبة الصحراوية :
او الهضبة الغربية كما يطلق
عليها ، تحتل القسم الجنوبي من المحافظة وتشغل مساحة مقدارها (1400 كم
2) لتشكل نسبة مقدارها (10.9 %) من المساحة الاجمالية ( 23 ) .
يتكون سطح الهضبة من تكوينات
(الدبدبة) التي تأخذ بالابتعاد عن الفرات تاركة بينها وبينه اراضي
منبسطة تتعرض لطغيان مياه الاهوار في موسم الفيضان وخاصة العليا منها
(24 / 37) ، ويحدد خطى الكنتور (25 ـ 5 م) موقع هذه الهضبة التي يشكلان
مقدار انحدارها من الجنوب الغربي (25 م) الى خط الارتفاع المتساوي (5
م) عند حافة الهضبة .
يبدو واضحاً من خلال العرض الذي
تقدمنا به عن طبيعة المظاهر التضاريسية التي يتشكل منها سطح المحافظات
الثلاث انها قد تميزت بتباينات مكانية نتيجة لتكويناتها الجيولوجية
والعوامل المؤثرة فيها ، بالرغم من ان هنالك قاسماً مشتركاً بينها
يتمثل في تكوينات السهل الرسوبي الذي يشغل معظم المساحات ، فضلا عن
تكوينات الدبدبة التي تمثل مناطق الهضبة الصحراوية ( الغربية ) وعلى
وجه التحديد في محافظتي البصرة وذي قار ، لذا كان لابد ان يكون لهذا
التباين اثراً على طبيعة الانتاج الزراعي.
اذ تبين من خلال الدراسة ان جميع
المحافظات قيد الدراسة تتميز بقلة الانحدار والتباين النسبي في
الارتفاع لمستويات السطح ، الامر الذي انعكس على طبيعة العلاقة بين
زراعة المحاصيل الاستراتيجية (الحقلية) والسطح من حيث درجة الانحدار
ونوعية المحصول ، اذ نجد ان القمح على وجه الخصوص تتوزع زراعته في
الاقسام الشمالية من المحافظات وفي مناطق ضفاف الانهار التي تعد ذات
ارتفاع نسبي مقارنة ببقية الاراضي المجاورة لها .
وهذا يعود الى ان هذه المناطق
تعد ذات نسجة جيدة وبالتالي يكون التصريف لها جيد من ناحية وبعد المياه
الجوفية من ناحية ثانية مما يجعلها اكثر ملائمة لزراعة محصول القمح ذو
القابلية الواطئة على تحمل الملوحة ، ولذلك تعد من اجود انواع الترب في
كافة المحافظات المدروسة ، اما المناطق المجاورة ( احواض الانهار
والمنخفضات ) والتي تعد ذات انخفاض نسبي في مستويات سطحها الامر الذي
جعلها قريبة من المياه الجوفية من جهة وذات نسجة اقل جودة من ترب
الضفاف من جهة ثانية وفي كلا الحالتين يعود الامر الى طبيعة الارسابات
النهرية وقوة تياراتها على حمل الدقائق ، مما ادى الى ان تكون مناطق
اكثر تملحا من الضفاف وبالتالي انعكس ذلك على نوعية المحاصيل المزروعة
فيها والمتمثلة في محاصيل الشعير والذرة بنوعيها البيضاء والصفراء ،
فضلا ً عن زراعة محصول الرز ، ان هذا الامر سيتجلى لنا بصورة اوضح وادق
عند تناولنا لترب هذه المحافظات تحديدا ً .
رابعا ـ التربة ( The Soil ) :
التربة هي عبارة عن ذلك الجزء من
القشرة الارضية التي تخترقها جذور النباتات وهي تتكون من مادة معدنية
وعضوية ، وقد شاركت عوامل كيميائية وفيزيائية وحيوية في تكوين التربة ،
ويمكن تشبيه التربة بجسم طبيعي لكونها تملك حالة جنينية تتبعها فترة
تطور ثم تمر بمرحلة النضج ثم الشيخوخة ( 25 / 72 ـ 73 ) .
سندرس ترب منطقة الدراسة على ضوء
عوامل تكوينها ووفقا ً لتوزيعها الجغرافي في كل محافظة من اجل تحديد
نوعية تلك الترب من حيث خصائصها الفيزيائية والكيميائية وتأثيراتها على
نوعية وكمية الانتاج الزراعي وكالأتي :
اولا ً ـ
ترب محافظة البصرة :
وفقا ً لمعطيات الواقع الجيولوجي
وانعكاساته على الناحية التضاريسية لسطح المحافظة فيمكن تقسيم ترب
المحافظة الى اقليمين رئيسيين :
أ ـ ترب الأقليم الشرقي :
وتتالف من التكوينات الرسوبية
التي يمثل الغرين والطين النسبة العالية بين مفصولاتها ، وتمارس
الزراعة في هذا الاقليم ضمن المواقع التالية :
1 ـ ترب ضفاف الانهار وجداول
الري:
تشمل ضفاف انهار ( دجلة والفرات
وشط العرب والجداول المتفرعة منها ) ، وتمتد من شمال المحافظة الى
جنوبها عند مصب نهر شط العرب في الخليج العربي، تشير بيانات الجدول ( 1
) الى ان ترب الضفاف تتراوح نسجتها بين الترب المزيجية الطينية
الغرينية ( Silty Clay Loom ) ، كما هو الحال بالنسبة الى ترب ضفاف
دجلة والفرات التي بلغت قيم مفصولات ( الرمل والغرين والطين ) لكل
منهما على التوالي ( 117.9 ، 529.8 ، 352.2 غم / كغم ) في ضفاف دجلة
اما عند ضفاف الفرات فقد بلغت ( 78.9 ، 614 ، 307 غم / كغم ) ، في حين
بلغت عند ترب ضفاف شط العرب لذات المفصولات على التوالي ( 124 ، 453.1
، 422.9 غم / كغم )(*1 ) وبذلك تصبح ذات نسجة ( طينية غرينية Silty
Clay ) ، وهذا يدل على ان هذه الترب تحتوي على نسب متباينة من
المفصولات ، اذ ترتفع فيها قيم الغرين والطين وتنخفض فيها نسب الرمل (
Sand ) في جميع مواقع الضفاف ولكافة الانهار .
اما الكثافة الظاهرية ( Bulk
Density ) فقد بلغت قيمها عند ضفاف دجلة والفرات وشط العرب ( 1.53 ،
1.55 ، 1.54 Meg / M 3 )(*2 ) على التوالي لذا تصنف ضمن نطاق الترب
الناعمة النسجة التي تتراوح قيمها بين (1.0 ـ 1.6 Meg / M 3 ) .
وفيما يتعلق بالكثافة الحقيقية (
Particle Density ) بلغت قيمها لذات المواقع على التوالي ( 2.60 ، 2.59
، 2.59 Meg / M 3 ) ، لذا فهي تقع ضمن نطاق معدلات الكثافة الحقيقية
السطحية للترب الزراعية والتي تبلغ حوالي ( 2.65 Meg / M 3 ) ، ( 26 /
59 ـ 61 ) ، وبما ان مسامية التربة ( Soil Porosity ) تستخرج من خلال
عملية حسابية وبمعادلات تتعلق بقيم الكثافة الظاهرية والحقيقية(*3) فقد
تبين من الجدول ( 1 ) انها بلغت قيمها عند المواقع المذكورة ( 41.33 ،
44.68 ، 40.50 % ) على التوالي ، لذا تصنف ضمن نطاق مسامية الترب
الثقيلة التي تتراوح بين ( 40 ـ 60 % ) او اكثر .
وبالنسبة لرطوبة التربة ( Soil
Moisture ) في ذات المواقع قد بلغت عند السعة الحقلية ( Field Capacity
) ، ( 27.62 ، 26.87 ، 25.95 % ) على التوالي ، وعند نقطة الذبول
الدائم ( Permanet Wilting Point ) للمواقع ذاتها على التوالي( 19.38 ،
20.24 ، 18.12 % ) ، وكان محتواها الرطوبي بالنسبة للماء الجاهز (
Available Water ) لنفس المواقع قد بلغ ( 8.24 ، 6.63 ، 7.83 % ) على
التوالي .
من ملاحظة قيم الثوابت المائية
للمحتوى الرطوبي لهذه الترب فانه يصنف ضمن المستوى المتوسط الامر الذي
يتطلب ان تكون فترات الري بشكل متوازن يتماشى مع طبيعة النسجة ونوعية
المحصول وكمية المياه المفقودة .

(*) تم تحويل النسب المئوية الى
ارقام مطلقة وكذلك تحويل وحدات القياس للكثافات من قبل الباحث .
(**) تم استخراج المعدلات العامة
وقيم المسامية للمواقع ( البطحاء والجبايش والفجر وتل اللحم والاصلاح )
ضمن مواقع ضفاف الانهار والاحواض والمنخفضات والهضبة الصحراوية من قبل
الباحث .
المصدر : الجدول من عمل الباحث
بالاعتماد على :
1 ـ نصر عبدالسجاد عبدالحسن
الموسوي، التباين المكاني لخصائص ترب محافظة البصرة، كلية الاداب،
جامعة البصرة ، اطروحة دكتوراه ( غير منشورة )، 2005 ، ص 86 ـ 193 .
2 ـ عصام طالب عبدالمعبود
السالم، من خصائص ترب محافظة ميسان، كلية الاداب، جامعة البصرة ، رسالة
ماجستير (غير منشورة ) 1989 ، ص 42 ـ 58 .
3 ـ نجم عبدالله رحيم العبدالله،
الخصائص الفيزيائية والكيميائية لتربة محافظة ذي قار وتأثيراتها في
الانتاج الزراعي، اطروحة دكتوراه(غير منشو رة)، 2006 ، ص 74 ـ 186.
اما فيما يتعلق بمعدل غيض الماء
(Water Infiltration Rate ) فقد بلغ عند ذات الموقع ( 1.53 ، 1.51 ،
1.50 سم / ساعة ) على التوالي ، ويصنف ضمن نطـاق الترب المتوسطة
النعومة التي يتراوح معدل مغاضها بين ( 0.3 ـ 1.5سم / ساعة ) ، ( 27 /
113 ) .
وقد بلغت قيم التوصيل المائي
المشبع للتربة ( The Saturation Hydraulic Conductivity ) في المواقع
ذاتها ( 0.45 ، 0.43 م / يوم ) على التوالي ، لذا يصنف هذا المعدل تحت
صنف الترب معتدلة البطيء ( Moderately Slow ) التي تتراوح نفاذيتها بين
( 0.12 ـ 0.48 م / يوم ) ، ( 28 / 154 ) .
2 ـ ترب احواض الانهار والمنخفضات
( الاهوار والمستنقعات ) :
توضح نتائج الجدول ( 1 ) الى ان
قيم مفصولات ترب هذه المواقع قد بلغ ( 78.3 ، 568.7 ، 352.9 غم / كغم )
من الرمل والغرين والطين على التوالي ، لذا تعد ذات نسجة مزيجية طينية
غرينية ( Silty Clay Loam ) ، كانت قيم كثافتها الظاهرية والحقيقية قد
بلغت على التوالي ( 1.60 ، 2.60 Meg / M 3 ) وبلغت قيم مساميتها ( 48%
) .
اما فيما يخص محتواها الرطوبي
ضمن السعة الحقلية ونقطة الذبول الدائم ونسبة الماء الجاهز فبلغت على
التوالي ( 16.91 ، 16.10 ، 4.79 % ) ، في حين بلغ معدل غيض الماء (
1.39 سم / ساعة ) ومعدل التوصيل المائي المشبع للتربة قد بلغ ( 0.35 م
/ يوم ) .
ب ـ ترب الاقليم الغربي :
تتألف ترب هذا الاقليم على
الاغلب من ( الرمل والحصى ) وفقاً لتكويناته الجيولوجية ( الدبدبة ) ،
والزراعة تمارس فيه بشكل رئيس في مناطق المنخفضات ( البرجسية ، جويبده
، سفوان والنجمي ) ، لتوفر المياه الجوفية بشكل اقرب الى السطح من باقي
اجزاء الاقليم ، فضلاً عن بعض النشاطات الزراعية المتفرقة التي تجري
ممارستها في اجزاء اخرى لكونها ذات كلفة مادية عالية ، بسبب حجم
الاموال المبذولة لحفر الابار الجوفية ذات الاعماق البعيدة بسبب أرتفاع
السطح ، لذا ستدرس هذه الترب وفقا ً لتوزيعها الجغرافي وكالأتي :
اولا ً ـ الترب المزروعة داخل
المنخفضات :
تشير بيانات الجدول ( 1 ) الى ان
قيم مفصولات الرمل والغرين والطين بلغت ( 762.9 ، 80.98 ، 156.1غم /
كغم )(*4 ) على التوالي ، وتصنف ضمن نطاق النسجة الرملية المزيجية (
Sandy Loom ) ، وبلغت كثافتها الظاهرية والحقيقية على التوالي ( 1.68 ،
2.65 Meg / M 3 ) واصبحت مساميتها تبلغ ( 36.83 % ) ، في حين بلغت قيم
المحتوى الرطوبي عند الثوابت المائية للسعة الحقلية ونقطة الذبول
الدائم ونسبة الماء الجاهز على التوالي( 11.70 ، 5.99 ، 5.70 % ) وبلغ
معدل مغاض الماء فيها ( 16.73 سم / ساعة ) في حين بلغ معدل التوصيل
المائي لتربتها ( 5.92 م / يوم ) .
ثانيا ً ـ الترب المزروعة خارج
المنخفضات :
تبين من نتائج الجدول ( 1 ) ان
قيم مفصولاتها بلغت ( 911 ، 22.1 ، 66.8 غم / كغم ) وبذلك تصنف ذات
نسجة رملية ( Sandy ) ، بلغت قيم الكثافتين الظاهرية والحقيقية على
التوالي ( 1.51 ، 2.62 Meg / M 3 ) ، لذا اصبحت مساميتها تبلغ ( 42.5 %
) ، في حين بلغ محتواها الرطوبي وفقا ً للثوابت المائية آنفة الذكر على
التوالي ( 11.30 ، 4.78 ، 5.60 % ) بينما بلغ معدل غيض الماء فيها (
28.12 سم / ساعة ) ، ومعدل التوصيل المائي المشبع للتربة بلغ (6.62 م /
يوم ) .
يبدو من مقارنة نتائج التحليلات
الفيزيائية لترب هذه المواقع نجد ان الترب الاولى ( المزروعة داخل
المنخفضات ) تعد ذات كثافة ظاهرية عالية أي انها اكثر تضاغطاً وتراصاً
( Compaction ) من الترب الثانية ( المزروعة خارج المنخفضات ) وذلك
بسبب الممارسة الكثيفة للآليات الزراعية عليها من جهة وارتفاع قيم
الغرين والطين من جهة ثانية ، اما الكثافة الحقيقية فهي لا تتأثر
بالعوامل الخارجية كما هو شأن الكثافة الظاهرية ولكن سبب ارتفاعها عند
الترب الاولى اما بسبب وجود المادة العضوية او نوعية المعادن ، واختلاف
المسامية هو نتيجة حتمية لاختلاف الكثافات .
اما من حيث معدل مغاض الماء
والتوصيل المائي المشبع للتربة والذي يصنف تحت صنف الوصف السريع (
Rapid Designation ) وذلك نتيجة لارتفاع نسب مفصولات الرمل وقلة المادة
العضوية ( Om ) ، الامر الذي يؤدي الى سرعة حركة الماء والهواء
وبالتالي ارتفاع نسبة الهدر في الماء ( Water losses ) بواسطة الترشيح
والغور العميق( Deeper Colation and Seepage ) .
ثانياً ـ محافظة
ميسان :
ينعكس الواقع الجيولوجي
والجيومورفولوجي على ترب المحافظة ، لذا فانها تتألف من تكوينات السهل
الرسوبي المتمثلة في الطين والغرين بنسب عالية وانخفاض نسب الرمل فيها
، وكذلك لا توجد فيها مظاهر تضاريسية متميزة عدا الانحدارات المتمثلة
في ضفاف الانهار والاحواض والمنخفضات ( الاهوار ) ، من هنا تتوزع تربها
وفقاً لتكويناتها ، لذا فأن النشاط الزراعي في المحافظة يتوزع كالأتي :
1 ـ ترب ضفاف الانهار :
وهي الترب المتمثلة في مناطق
ضفاف نهر دجلة والجداول المتفرعة منه وهي تمتد بذات اتجاه النهر من
الشمال الى الجنوب اذ يخترق المحافظة في ذات الاتجاهي ، توضح نتائج
الجدول ( 1 ) الى ان قيم مفصولات الرمل والغرين والطين قد بلغت (
91.652.257 غم / كغم ) على التوالي ، وبذلك تصنف ضمن نسجة الترب
المزيجية الغرينية ( Silty Loam ) وقد بلغت قيم الكثافة الظاهرية
والحقيقية ( 1.51 ، 2.62 Meg / M 3 ) على التوالي، في حين بلغت نسبة
مساميتها ( 42.13 % ) .
اما معدل محتواها الرطوبي على
ضوء السعة الحقلية ونقطة الذبول الدائم والماء الجاهز فقد بلغ على
التوالي ( 31.11 ، 14.37 ، 16.74 % ) .
وفيما يتعلق بمعدل مغاض الماء
فقد بلغ هو الاخر ( 1.58 سم / ساعة ) ، وبلغ معدل التوصيل المائي
المشبع للتربة ( 0.17 م / يوم ) .
2 ـ ترب احواض الانهار والمنخفضات
:
تشمل هذه الترب احواض نهر دجلة
والجداول المتفرعة منه والاراضي المنخفضة المجاورة ، وتبين بيانات
الجدول ( 1 ) ان قيم مفصولاتها من الرمل والغرين والطين قد بلغت ( 54.3
، 650 ، 295.3 غم / كغم ) على التوالي ، وبذلك تعد ذات نسجة مزيجية
طينية غرينية ( Silty Clay Loam ) ، اما قيم الكثافة الظاهرية
والحقيقية لهذه الترب فقد بلغ ( 1.41 ، 2.65 Meg / M 3 ) على التوالي،
وبذلك اصبحت نسب مساميتها ( 47.05 % ) .
اما محتواها الرطوبي فقد بلغ هو
الاخر وفقا ً لقيم السعة الحقلية ونقطة الذبول الدائم والماء الجاهز (
35.18 ، 22.87 ، 12.31 % ) على التوالي .
وبلغ معدل غيض الماء فيها ( 0.80
سم / ساعة ) ، وكان معدل التوصيل المائي المشبع للتربة قد بلغ هو الاخر
( 0.01 م / يوم ) .
وهنا لا بد من الاشارة الى جملة
التباينات الحاصلة في كلا النوعين من الترب المذكورة اعلاه ، اذ ان من
اسباب هذه التباينات في نسجتها كان بفعل طبيعة الارساب النهري وعمليات
الري والفيضانات ، اذ ترتفع قيم الدقائق الاثقل ( الرمل ) في المناطق
القريبة من مجاري الانهار لكونها اثقل وزناً واكبر حجما ، اما الدقائق
الاخرى فتنقلها المياه وتترسب وفقاً لاحجامها وانحدارات السطح وقدرة
التيار الحامل لها في الاراضي المنخفضة المجاورة ، ولكن نشير الى نقطة
مهمة قد لوحظت في بيانات الجدول هي التشابه المتقارب لقيم الغرين في
ترب الضفاف والاراضي المنخفضة ، وهذا يعزى الى ان هذه المواقع كانت
تجري عليها عمليات ري مستمرة رافقت العمليات الزراعية منذ القدم مما
تسبب في ارتفاع قيم الغرين فيها ، وهذا مما جعل ترب الضفاف تصنف نسجتها
تحت صنف النسجة المتوسطة .
في حين صنفت نسجة الترب المنخفضة
الى صنف الترب المتوسطة النعومة ( Moderately Fine Texture ) .
ثالثا ً ـ
محافظة ذي قار :
تمت الاشارة سلفاً الى نوعية
البناء الجيولوجي في المحافظة والذي تمثل في تكوينات السهل الرسوبي
والهضبة الصحراوية ( تكوينات الدبدبة ) وبما آل اليه السطح نتيجة لتلك
التكوينات، لذا سنتطرق الى التربة من خلال توزيعها الجغرافي الفعلي
وكالأتي :
1 ـ ترب ضفاف الانهار: وتشمل ترب
ضفاف نهر الفرات وشط الغراف والتي تعد جزءاً من السهل الرسوبي ، وتشير
بيانات الجدول ( 1 ) الى انها ترب ذات نسجة ( مزيجية طينية Clay loam )
، وبلغت قيم مفصولات الرمل والغرين والطين عند ضفاف الفرات ( 265 ، 375
، 360 غم / كغم ) على التوالي ، في حين بلغت قيمها على التوالي عند
ضفاف شط الغراف ( 200 ، 395 ، 405 غم / كغم ) ، مما يعني ان نسب
مفصولاتها متباينة في قيمها بسبب عمليات الارساب والفيضانات والري .
وبلغت قيم الكثافة الظاهرية عند
الفرات ( 1.41 Meg / M 3 ) وكانت قيم الكثافة الحقيقية في ذات الضفاف
قد بلغت ( 2.58 Meg / M 3 ) ، وبذلك اصبحت قيم مساميتها ( 45.34 % ) ،
اما عند ضفاف شط الغراف فقد بلغت قيم الكثافة الظاهرية والحقيقية (
1.43 ، 2.53 Meg / M 3 ) على التوالي ، وبهذا تصبح قيم مساميتها (
43.47 % ) .
اما فيما يتعلق بالمحتوى الرطوبي
للترب فقد بلغ عند السعة الحقلية ونقطة الذبول الدائم والماء الجاهز
عند ضفاف الفرات ( 29.27،14.15 ، 15.12 % ) على التوالي ، وعند ضفاف شط
الغراف بلغت على التوالي (30.64 ، 14.14 ، 16.49 % ) ، وبلغ معدل غيض
الماء عند ضفاف الفرات وشط الغراف على التوالي التوالي ( 0.60 ، 0.55 م
/ يوم ) .
2 ـ ترب احواض الانهار
والمنخفضات : توضح بيانات الجدول ( 1 ) الى ان قيم مفصولات الرمل
والغرين والطين قد بلغت عند احواض الفرات ( 200 ، 395 ، 405 غم / كغم )
على التوالي ، لذا تعد ذات نسجة طينية غرينية (Silty Clay ) ، اما عند
احواض شط الغراف فقد بلغت على التوالي ( 120 ، 470 ، 410 غم / كغم )
لذا تكون نسجتها طينية غرينية ايضا .
اما قيم الكثافة الظاهرية
والحقيقية عند احواض الفرات قد بلغت ( 1.49 ، 2.54 Meg / M 3 ) وعند
احواض شط الغراف قد بلغت على التوالي ( 1.49 ، 2.60 Meg / M 3 ) ، لذا
اصبحت قيم مسامية الموقعين الفرات وشط الغراف على التوالي ( 41.33 ،
42.69 % ) .
وفيما يتعلق بقيم المحتوى
الرطوبي وفقا ً للثوابت المائية ( سعة حقلية ، نقطة الذبول الدائم ،
نسبة الماء الجاهز ) فقد بلغت عند احواض الفرات ( 62.82 ، 20.18، 13.64
% ) ، في حين بلغت عند احواض شط الغراف( 62.98 ، 20.05 ، 13.42 % ) على
التوالي ، وبلغ معدل غيض الماء والتوصيل المائي المشبع للتربة في كلا
الموقعين على التوالي ( 0.33 ، 0.44 سم / ساعة ) ، ( 0.16 ، 0.14 م /
يوم ) .
4 ـ تربة الهضبة الصحراوية:
اوضحت بيانات الجدول ( 1 ) ان قيم مفصولات الرمل والغرين والطين قد
بلغت على التوالي ( 835 ، 75 ، 90 غم / كغم ) ، لذا تعد ذات نسجة رملية
( Sandy ) ، وقد بلغت قيم الكثافة الظاهرية والحقيقية على التوالي (
1.55 ، 2.61 Meg / M 3 ) ، لذا اصبحت قيم مساميتها ( 40.61 % ) .
اما محتواها الرطوبي عند السعة
الحقلية ونقطة الذبول الدائم ونسبة الماء الجاهز فقد بلغت ( 12.77 ،
6.20 ، 7.85 % ) على التوالي ، وبلغ معدل غيض الماء والتوصـيل المائي
المشبع للتربة ( 18.11 سم / ساعة ) ، ( 4.25 م / يوم ) .
من خلال الدراسة التفصيلية
لطبيعة التوزيع الجغرافي لترب المحافظات قيد الدراسة اتضح لنا انها
تشترك في نقاط متماثلة من حيث تسميات مواقع تربه ، فهي في جميعها ترب
ضفاف الانهار وترب احواض الانهار وترب المنخفضات ( الاهوار والمستنقعات
) وتشترك البصرة وذي قار في ترب ( الهضبة الغربية ) ، وقد تنفرد البصرة
عن المحافظتين الاخريين بان لها ترب ذنائب الانهار وترب منبسطات المد
والجزر وترب المنبسطات الساحلية ، ولكن على العموم تبين من الدراسة ان
ترب ضفاف الانهار في المحافظات الثلاث تحتل المرتبة الاولى من حيث
صلاحيتها وانتاجيتها وملائمتها لمعظم المحاصيل الزراعية بما فيها
المحاصيل قيد الدراسة ( المحاصيل الاستراتيجية ) ، اما بالنسبة لترب
احواض الانهار فنتيجة لطبيعة خصائصها التي تمت الاشارة اليها فهي ترب
ذات قابلية اوطأ للانتاج الزراعي عند مقارنتها بترب ضفاف الانهار ،
ولكن على العموم هي ترب ملائمة لزراعة المحاصيل الحقلية بالدرجة الاولى
( القمح والشعير ) فضلاً عن محصول الذرة بنوعيها البيضاء والصفراء ،
وفيما يتعلق بترب المنخفضات ( الاهوار والمستنقعات ) اكدت نتائج
التحليلات لخصائصها انها تعد من اجود انواع الترب الصالحة لزراعة الرز
، لذا تعد من اهم مراكز انتاج الرز في هذه المحافظات .
وتجدر الاشارة الى ان هنالك بعض
الحقول التجريبية لزراعة الحبوب ( القمح والشعير ) في مناطق الهضبـة
الغربيـة وخصوصا ً في محافظـة البصرة وباستخدام طريقة الري بالرش ) ،
ولكن على نطاق محدود جدا(*5 ) .
ولابد من ان ننوه هنا الى ان
محصول الشعير تحديداً يمكن زراعته في اغلب اراضي السهل الرسوبي لكونها
تعـد مناطق ملائمـة لزراعته بسبب قدرتـه العالية على تحمل الملوحة انظر
جدول ( 2 ) .
جدول ( 2 )
تحمل بعض المحاصيل الزراعية
للملوحة ونسب انخفاض انتاجيتها عند ارتفاع معدل ملوحة التربة
|
نسبة انخفاض انتاجية
المحصول / المحاصيل |
درجة تركيز الملوحة EC
( ديسمنز / م ) |
50 % البزوغ |
درجة المقاومة |
|
صفر |
10 % |
25 % |
50 % |
|
الحنظة |
6 |
7.4 |
9.5 |
13 |
14 ـ 16 |
معتدل المقاومة |
|
الشعير |
8 |
10 |
13 |
18 |
16 ـ 24 |
مقاوم |
|
الرز |
3 |
3.8 |
5.1 |
7.2 |
18 |
معتدل الحساسية |
|
الذرة الصفراء |
1.7 |
2.5 |
3.8 |
5.9 |
21 ـ 24 |
معتدل الحساسية |
المصدر : حميد نشأت اسماعيل ،
لمحات ميدانية عن الزراعة الأروائية ، ج 1 ، مطبعة مديرية المساحة ،
بغداد 1991 ، ص 445 .
رابعا: التوزيع
والنمو السكاني :
اعتبر (جبيون) أن سبب انهيار
الإمبراطورية الرومانية أمام البرابرة هو تناقص عدد الرومان بفعل
الأوبئة و الترف والحروب . والعراق عانى بعد 1958 استهدافا لسكانه تم
على محورين التشتيت العشوائي للبنية التحتية السكانية والتصفية الجسدية
بخطة منظمه بدأت بتهميش مدن العراق، فقد كان وضع ألوية العراق يتناسب
إلى حد ما مع توزيع التجارة والدفاع والحكم، فالموصل مركز دفاعي يتمركز
فيه لواء كامل في سنة 1937 وهي أيضا مركز تجاري مهم حيث منطقة الجزيرة
تزود العراق بالحنطة لكنه ضعف (مركز الموصل) بعد حركة الشواف .
......................................................
الهوامش
والمصادر
1 ـ
مقابلة شخصية مع السيد عبدالكريم ، مديرية زراعة البصرة ـ قسم التخطيط
والمتابعة ، 6 / 5 / 2007 م ، والذي اعرب فيها عن ان وزارة الزراعة
تعتبر المحاصيل الاستراتيجية هي المحاصيل التي تدخل ضمن مفردات البطاقة
التموينية للمواطنين ، على الرغم من انها لا تسد الحاجة ، وفي محافظة
البصرة تعتبر مديرية زراعة المحافظة ان محصول الطماطة ( المغطاة ) يدخل
ضمن هذه المحاصيل .
2 ـ
الجمهورية العراقية ، وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي للاحصاء ،
المجموعة الاحصائية السنوية لعام 1988 ، مطبعة الجهاز المركزي للاحصاء
، ص 47 .
3 ـ داود
جاسم الربيعي ، التطور الجيولوجي في محافظة البصرة ، كلية الاداب ،
جامعة البصرة ، 1988 ، ص 20 .
4 ـ نصر
عبدالسجاد عبدالحسن ، مقومات الانتاج الزراعي في محافظة البصرة ، كلية
الاداب ، جامعة البصرة ، رسالة ماجستير ( غير منشورة ) ، 1991 ، ص 9 .
5 ـ Owen ،
R. Nasr ، S. The stratigraphy of Kuwait ـ Basrah area ، Amer
Assoc.Petro ، Geol_Habitat of Oil Symposium.1958 ، P.1263. 6 ـ Buday
، T. and . Jassim . The Regional Geology of Iraq ، Vol .2 ، Baghdad
، 1987 ، P. 21 . 7- AL ـ Naqib ، K. Geology of the Arabian peninsula
، South western Iraq ، Geological Survey professison ( paper 560 ـ G
) ، U.S.Dept ، of Interior ، Washington ، 1957 ، P. 10 .
8 ـ نصر
عبدالسجاد عبدالحسن ، مقومات الانتاج الزراعي في محافظة البصرة ، مصدر
سابق ، ص 11 .
9 ـ عصام
طالب عبدالمعبود ، من خصائص ترب محافظة ميسان ، كلية الاداب ، جامعة
البصرة ، رسالة ماجستير ( غير منشورة ) ، 1989 ، ص 13 .
10 ـ نجم
عبدالله رحيم العبدالله ، الخصائص الفيزيائية والكيميائية لتربة محافظة
ذي قار وتأثيراتها في الانتاج الزراعي ، كلية الاداب ، جامعة البصرة ،
اطروحة دكتوراه ( غير منشورة ) ، 2006 م ، ص 16 .
11 ـ نصر
عبدالسجاد عبدالحسن ، التباين المكاني لخصائص ترب محافظة البصرة ، كلية
الاداب ، جامعة البصرة ، اطروحة دكتوراه ( غير منشورة ) ، 2005 ، ص 22
.
12 ـ بشرى
رمضان ياسين ، العلاقات المكانية بين مستوى السطح والزراعة في محافظة
البصرة ، كلية الاداب ، جامعة البصرة ، اطروحة دكتوراه ( غير منشورة )
، 1998 ، ص 52 .
13 ـ بشرى
رمضان ياسين ، المصدر نفسه ، ص26 .
14 ـ The
Naval Inteelligence Division ، Naval staff Admiralty Geology of
Mesopotmion and its Border Lands ، Oxford ، 1916 ، P.59 _ 60 .
15 ـ نصر
عبدالسجاد عبدالحسن ، التباين المكاني لخصائص ترب محافظة البصرة ، مصدر
سابق ، ص 17 .
16 ـ نمير
نذير مراد الخياط، ظاهرتا السباخ والارساب الريحي غرب شط العرب ، دراسة
جيومورفولوجية ، كلية الاداب ، جامعة البصرة ، اطروحة دكتوراه ( غير
منشورة ) ، 2002 م ، ص 16 .
17 ـ داود
جاسم الربيعي ، الوضع الجيولوجي والسطح في محافظة البصرة ، موسوعة
البصرة الحضارية ، المحور الجغرافي ، مطبعة جامعة البصرة ، البصرة ،
1988 ، ص 13.
18 ـ نفس
المصدر اعلاه ، ص 13 .
19 ـ عصام
طالب عبد المعبود ، مصدر سابق ، ص 13 .
20 ـ ماجد
السيد ولي محمد ، المصب العام ـ دراسة جغرافية ، مطبعة جامعة البصرة ،
البصرة ، 1986 ، ص 20 .
21 ـ
مديرية الزراعة في محافظة ذي قار ، قسم الخطيط والمتابعة ، سجلات رقمية
، 4 / 3 / 2007 .
22 ـ فيصل
عبد منشد ، دراسة جغرافية لمنظومة الري في محافظة ذي قار ، كلية الاداب
، جامعة البصرة ، رسالة ماجستير ( غير منشورة ) ، 1990 ، ص 9 .
23 ـ
مديرية الزراعة في محافظة ذي قار ، مصدر سابق .
24 ـ محمد
حامد الطائي ، تحديد اقسام السطح ، مجلة الجمعية الجغرافية العراقية ،
المجلد الخامس ، بغداد ، مطبعة السعد ، 1969 ، ص 37 .
25 ـ نصر
عبدالسجاد عبدالحسن ، التباين المكاني لخصائص ترب محافظة البصرة ، مصدر
سابق ، ص 72 ـ 73 .
(*1) ان
قيم جميع المعدلات لمفصولات الترب تمثل المعدلات العامة لجميع الاعماق
من ( 0 ـ 30 ، 31 ـ 60 ، 61 ـ 90 سم ) .
(*2) ان
قيم جميع المعدلات العامة للكثافات والمحتوى الرطوبي وغيض الماء
والتوصيل المائي المشبع للتربة تمثل المعدلات العامة لجميع الاعماق من
( 0 ـ 50 ، 51 ـ 100 سم ) .
26 ـ
سعدالله نجم عبدالله النعيمي ، علاقة التربة بالماء والنبات ، كلية
الزراعة والغابات ، جامعة الموصل ، الموصل ، مديرية دار الكتب للطباعة
والنشر ، 1990 ، ص 59 ـ 61 .
(*3) يتم
استخراج قيم مسامية التربة وفق الاتي :
1 ـ F = VF
/ VT = ( Va + Vw ) / ( Vs + Va + Vw )
حيث ان :
F =
المسامية VF = حجم المسامات Vt = الحجم الكلي لجسم التربة
Va = حجم
الهواء Vw = حجم الماء Vs= حجم الجزء الصلب
2 ـ
بأستخراج العلاقة التالية :
(الكثافة الحقيقية للتربة ( ميكا غرام / م 3 )
مسامية
التربة = ( 1 ـ
) × 100
الكثافة الظاهرية للتربة ( ميكا غرام / م 3)
انظر :
نصر عبدالسجاد عبدالحسن، التباين المكاني لخصائص ترب محافظة البصرة،
مصدر سابق ، ص 102 .
27 ـ ليث
خليل اسماعيل ، الري والبزل ، كلية الزراعة ، جامعة الموصل ، مديرية
دار الكتب للطباعة والنشر ، الموصل ، 1988 ، ص 113 .
28 ـ نصر
عبدالسجاد عبدالحسن الموسوي ، نفس المصدر اعلاه ، ص 154 .
(*4) ان
قيم المعدلات لمفصولات الترب تمثل المعدلات العامة لجميع الاعماق من (
0 ـ 30 ، 31 ـ 60 سم ) .
(*5)
المشاهدات الميدانية للباحث 2005 م .
.....................................................
المصدر: موقع بحوث ومقالات
http://www.basrahcity.net/pather/report/index.php
|