|
|
 |
ا الحضارية «
جغرافية العراق » |
|
استثمار
المياه في كردستان العراق
الدكتور بيوار خنسي
العوامل التي تتحكم في خصوصيات مياه الينابيع الطبيعية في
كردستان العراق
تشكل الأمطار والثلوج المصدر الرئيسي للينابيع الطبيعية في كردستان العراق، حيث تصل
نسبة سقوط الامطار من منطقة الطيات العالية اكثر من 800 ميليمتر في السنة، وتصل
ارتفاع منطقة الطيات العالية إلى مابين 2000 - 2800 متر فوق مستوى سطح البحر(منطقة
رواندوز، كارة، متين)، تقع فيها موقعي (بيخال، بامرنى)، تتكون تراكيبها الجيولوجية
من صخور رسوبية متنوعة مع تعرض اجزائها السفلى للتحول¸ بينما ترتفع معدل سقوط
الامطار في المنطقة الزاحفة إلى أكثر من 1200 ملليمتر في السنة والتي تصل ارتفاعها
إلى أكثر 3000 متر فوق مستوى سطح البحر(منطقة حاج عمران) وتتكون تراكيبها
الجيولوجية من صخور نارية ومتحولة ورسوبية ضعيفة التحول، وتغطي أغلب تلك المنطقة
الجبلية وأجزاء من منطقة الطيات العالية بالثلوج لمدة بضعة أشهر.أما الحدود
الجنوبية لمنطقة الطيات العالية فتصل معدل سقوط الامطار فيها إلى حوالي 600 - 700
ملليمتر في السنة وتسقط احيانا الثلوج عليها وتبقي لفترة قصيرة، مثل (جبل الأبيض،
بيخير، عقرة، بيرمام – صلاح الدين، هيبة سلطان)، تقع موقعين للينابيع الطبيعية في (خنس،
زاويته – با بلو) ضمن تلك المنطقة الجبلية، تتكون أغلب تراكيبها السطحية من الصخور
الرسوبية (حجر الكلس والجبس والدولومايت، الشيل والطين وحجر الرمل والمارل).
هذه الخصوصيات المتمثلة في (تضاريس سطح الأرض ومعدل سقوط الامطار ونوعية مصادر مياه
الينابيع الطبيعية أضافة إلى الخصوصيات الجيولوجية (مكونات الطبقات التي تحمل
المياه الينابيع والطبقات التي تتسرب من خلالها المياه السطحية إلى تحت سطح الأرض
لتتجمع ضمن تراكيب وتكاوين طباقية – أستراتيغرفية معينة هي التي تتحكم على
الخصوصيات الفيزيائية والكيميائية للينابيع الطبيعية والمياه الجوفية في كردستان
العراق).تظهر الينابيع الطبيعية في كردستان العراق ومنها النماذج الخمسة (حاج عمران،
بيخال، خنس، زاويته – بابلو بامرني) من خلال الشقوق والفوالق الموجودة في التراكيب
الجيولوجية التي تصل إلى المياه الجوفية وأحيانا تتقاطع مستوى المياه الجوفية مع
تضاريس سطح الأرض مما يؤدي إلى خروج المياه الجوفية على سطح الأرض على شكل ينابيع
طبيعية، أو تقترب مستوى المياه الجوفية من سطح الأرض وتتسرب من خلال الشقوق
والفوالق إلى سطح الأرض.تمتاز المناطق الجنوبية لمنطقةالطيات بأحتوائها على الكثير
من الطبقات الكلسية – الصخور الرسوبية، وتشكل تلك الطبقات كمخازن للمياه الجوفية
والتي ترتبط بها الكثير من الينابيع الطبيعية بتلك الطبقات، ولذا نرى غالباً ما
تمتاز بأحتواء أغلب مياه الينابيع الطبيعية على نسبة عالية من المكونات الكلسية (الكالسيوم،
الصوديوم، البوتاسيوم وغيرها من العناصر الكيميائية).
أما منطقة الطيات العالية فتقل نسبة تلك العناصر فيها مقارنة بالآجزاء الجنوبية
منها، أما المنطقة الزاجفة فأن ينابيع المياه الطبيعية تحتوى على نسب أقل مقارنة
بالينابيع التي تقع إلى الجنوب منها نتيجة تغير خصوصيات (مكونات) والتراكيب
الجيولوجية في كردستان العراق.
تتفاوت درجة حرارة ينابيع المياه الطبيعية أثناء خرجها من تحت سطح الأرض وتتدفق على
شكل ينابيع طبيعية ويمكن ملاحظة هذه الخاصية في كردستان العراق وان درجةالتفاوت في
حرارة ينابيع المياه لا تتجاوز بضعةدرجات مئوية بسبب تشابة مصادرها الرئيسية (الأمطار
والثلوج).
تمتاز مياه الينابيع الطبيعية الموجودة بشكل عام في المنطقة الزاحفة (بكونها باردة
جدا) إلى درجة تصعب وضع اليدين فيها لبضعة دقائق بسبب برودتها (حاج عمران – كانيا
شيخي)، كما أن الينابيع المائية في منطقة الطيات العالية، مثل (بيخال) تمتاز بكونها
بارد إضافة أن أغلب مياه الينابيع الطبيعية التي تقع في منطقة الزاحفة (القريبة من
الحدود التركية) باردة جدا وتقل درجة برودتها في منطقة الطيات العالية سلاسل جبال (متين
وكارة)، ومنها (بامرنى - التي تقع في السفج الجنوبي لسلسلة جبل متين)، حيث تقع تلك
السلاسل الجبلية في محافظة دهوك، وان مياه الينابيع فيها بارد ويوجد العشرات من
الينابيع الباردة في سلسة جبل كارة، من أبرزها (كويزى، سبيندارى، ئافوكى، مراني،
سيده را وغيرها) من الينابيع الطبيعية للمياه في كردستان العراق.
تتذبذب كمية تدفق المياه في الينابيع الطبيعية في كردستان، حيث يقل كمية التدفق في
الكثير من العيون في فصل الصيف وتجف البعض منها متى ما تعرضت المنطقة إلىالجفاف
لفترة طويلة، حيث تعرضت المنطقة منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي إلى موجة
الجفاف التي أثرت بشكل عام على نضوب مصادر المياه ة ولاسيما الينابيع الضحلة التي
تتدفق المياه من مخازن المياه الجوفية الضحلة، ويمكن ملاحظة ذلك في المناطق السهلية
والجزء الجنوبي من منطقة الطيات الجبلية في كردستان العراق، أما الينابيع التي
ترتبط مصادرها بمخازن المياه الجوفية الكبيرة والعميقة نادرا ما تتذبذب كمية تدفق
المياه فيها، لان كمية المياه المتجددة في مثل تلك المخازن لاتقل عن كمية تدفق
المياه منها عن طريق ينابيع المياه الطبيعية التي تتدفق من خلالها المياه على سطح
الأرض.
النماذج الخمسة للينابيع الطبيعية في كردستان العراق (حاج عمران، بيخال، خنس،
زاويته – بابلو، بامرني) لا تقل كمية تدفق المياه فيها ياستثناء موقع (زاويته –
بابلو) لآن كمية تدفق المياه فيها قليلة في (الأصل) مقارنة بالينابيع الاربعة
الأخرى، وتقل كمية تدفقها في فصل الصيف وخاصة في سنوات الجفاف، أما الموقعين (بيخال،
خنس) فان كمية تدفق المياه فيهما عالية ويصعب ملاحظة تذبذب تدفق المياه فيهما حتى
في سنوات الجفاف، وهناك تفسير علمي جيولوجي لهذه الظاهرة، حيث يبدوا من تحليل
التراكيب الجيولوجية وموقع خروج المياه على سطح الأرض في (بيخال، خنس) يدل إلى حد
ما بأن مستوى المياه الجوفية ضمن تلك التراكيب الجيولوجية تكون اعلى من موقع تدفق
المياه، وان كمية المياه المتجددة سنويا أكثر بكثير من كمية تدفق المياه التي تظهر
على شكل ينابيع المياه الطبيعية ضمن حدود مخازن المياه الجوفية في تلك المنطقتين.
الجدير بالذكر يمكن الاشارة إلى ان الهزات الأرضية(الزلازل) غالبا ما تؤدي إلى تغير
مستوى المياه الجوفية، فقد يؤدي إلى تغير(ارتفاع أو انخفاض) مستوى المياه الجوفية
في هذه المنطقة أو ذاك، أو إلى ارتفاع مستوى المياه الجوفية في موقع ما، وإلى
انخفاض مستوى المياه الجوفية في موقع اخر حسب نوعية الحركة التكتونية التي تعكس
آثارها على سطح الأرض على شكل هزات أرضية، ولذا يظهر أحيانا انخفاض كمية تدفق
المياه في بعض الينابيع واحيانا إلى جفافها بعد تعرض المنطقة إلى زلزال ما، ولاسيما
إذا تعرضت المنطقة إلى زلزال قوي، وكما تظهر أحيانا أخرى ظهور ينابيع جديد في منطقة
ما بعد تعرضها إلى زلزال، ويمكن ملاحظة هذه الظاهرة في كردستان العراق في انخفاض أو
جفاف مفاجئ لبعض الينابيع الطبيعية حتى في الفترات التي لا تتعرض المنطقة إلى
الجفاف، أو ظهور ينابيع جديدة بعد تعرض المنطقة إلى زلزال ما، وهذا موضوع علمي خاص
يحتاج إلى إجراء العديد من الدراسات العلمية التي تشمل كافة الجوانب، منها (الأسباب
- العوامل) الطبيعية والبشرية التي تؤثر على تذبذب مستوى المياه الجوفية في كردستان
العراق.
الجدوى الاقتصادي للمشروع:
هناك عدة عناصر أساسية تدخل في الحسابات كما بينا أعلاه اثناء أختيار (مصدر مائي)
من بين عددة مصادر، كما هو الحال في كردستان، ومن ابرز تلك العناصر هي (المصدر
المائي- كما ونوعا، طاقة الإنتاج، كلفة الإنتاج، الموقع، المناخ، المسافة، السوق،
سهولة توفير المواد الأولية، الأيدي العاملة) ولكل موقع من المواقع الخمسة
خصوصياتها وهي التي تتحكم على الجدوى الاقتصادي لكل موقع من المواقع الخمسة،، حيث
تتحكم العناصر الاساسية المبينه اعلاه دورا مهما في تخمين الجدوى الاقتصادي للمشروع
المقترح.
على ضوء المعطيات اعلاه يفضل حاليا إنشاء معمل على احدى الموقعين (بيخال، خنس) لآن
طاقة الإنتاج فيها عالية وذات نوعية جيدة، أما من حيث الجدوى الاقتصادي الذي يحددها
العناصر المبينة اعلاة، فأعتقد بأن (موقع خنس) أفضل لعدة أسباب، منها المناخ،
تضاريس سطح الأرض، قربها من مراكز المدن- دهوك وموصل، أربيل.
الجدير بالذكر تم سحب الماء من موقع بيخال بواسطة أنبوب مائي كبير إلى مدينة(سوران)
كمصدر لمياه الشرب للمدينة، وهذا ما يشجعنا على التفكير في استعمال جزء منها لتعبئة
المياه بواسطة إنشاء شركة تعبئة المياه بالقرب من مدخل (كلي علي بك) الشمالية التي
تمر خلالها أنبوب الماء من مصدر بيخال، هذا سيقلل المشاكل، لاسيما المتعلقة بالمناخ
والنقل والعمل خلال موسم الشتاء لو تم الاستفادة منها بشرط ان لا تؤدي العملية إلى
خلق مشكلة المياه في المدينة، مع التأكيد على ايجاد بدائل اخرى في توفير المياه
لمدينة سوران.
دراسة هذه العناصر في إنشاء شركة تعبئة المياه في كردستان على المدىالقريب والبعيد
سيؤدي إلى ظهور افكار وبدائل اخرى وخاصة فيما يتعلق ب(المصدر المائي)، ولو يتم
دراسة أهمية(المناخ، المسافة، السوق، اللثوث) ربما سيتم اختيار احد مصادر المياه
الجوفية (الآبار الارتوازية) في احدى احواض المياه الجوفية في كردستان العراق، ومن
ابرز تلك الاحواض الغنية بالمياه هي حوض (زاخو، سيميل، عقره وأربيل ومخمور وكركوك)،
واعتقد بان حوض المياه الجوفية في سهل عقرة من افضل المواقع بسبب جملة من الاسباب
ومن ابرزها (أغلب الآبار من نوع الآبار الارتوازية، طاقة الإنتاج عالية ونوعية
المياه نظيقة، منطقة غير صناعية بعيدة من مصادر التلوث وتقع بالقرب من المحافظات
الثلاثة (دهوك، موصل وأربيل)، الجدير بالذكر تستخدم الكثير من الدول ومنها (هولندا.فرنسيا)المياه
الجوفية كمصدر لتعبئة المياه، وهذا ما سيزيد من الخبرة في عملية استثمار المياه
الجوفية كمصدر لشركات تعبئة المياه في كردستان العراق.
الاستنتاجات والمقترحات:
كردستان العراق غنية بمصادر المياه المتنوعة (كما نوعا) ومتواجدة في أغلب المناطق،
وإنها مادة ثمينة يجب استغلالها بشكل علمي ليتحول إلى اكبر مورد اقتصادي لها وسيلعب
دورا مهما في تنمية وتطوير المنطقة من خلال إنشاء العشرات من المشاريع المتنوعة
والي سيوفر بدورها آلآلآف الوظائف لسكانها، ولتحقيق هذا الهدف المنشود تتطلب إجراء
دراسات علمية متنوعة في مجال استثمار مصادر المياه المتنوعة في كردستان، ونظراً
لكون هذا الموضوع مخصص فقط في مجال إنشاء شركة تعبئة المياه في كردستان، عليه سنركز
على أهم المقترحات في هذا المجال ومن أبرزها.
إنشاء مركز لدراسة المصادر المائية، في كردستان العراق، لها فروعها في المدن
الكبيرة، مهمتها الأولى تكمن في إجراء مسح عملي لعموم كردستان، تحدد على الخرائط
الخاصة(خرائط تضاريس سطح الأرض) مواقع تلك المصادر وانواعها وتصنيفها من حيث
النوعية وطاقة الإنتاج، لكي يصبح الأساس العام في أختيار ا فضل المواقع المرشحة
للاستثمار في المرحلة الحالية وفي المستقبل، وهذا الإنجاز العلمي سوف تساهم في
إعداد تخطيط شامل ودقيق حول كيفية وأهمية استثمار مصادر المياه المتنوعة في كردستان
العراق وفق الخطط والبرامج المنظمة والمدروسة من كافة جوانبها الكفيلة في انجاز
المشاريع المقترحة وفق الخطة والزمن المحدد وسيكون ناجحا ومثمرا، مما سيعزز بدورها
إلى تنمية وتطوير روافد الاقتصاد الوطني الكردستاني.
إن نتائج الدراسات العلمية سيوضح كيفية واساليب استثمار مصادر المياه المتنوعة
والتي يمكن الاشارة هنا إلى تواجد العديد من المصادر المتنوعة ومن ابرزها (ينابيع
المياه الطبيعية العذبة وينابيع المياه المعدنية)، حيث يتواجد العشرات من ينابيع
المياه المعدنية في كردستان العراق ولاسيما في محافظة دهوك، التي يمكن تحويل العديد
منها إلى مواقع (سياحية وصحية وترفيهية)، حيث تمتلك شعبنا تجربة شعبية في مجال
الاستفادة من ينابيع المياه المعدنية في معالجة الكثير من الأمراض، هنا يمكن
الإشارة إلى ابرز تلك المواقع (موقع كرمافا) بالقرب من (قرية كرمافا) القريبة من سد
دهوك، (موقع كرمافا قسروكى) – تقع في كلي قسروك الواقعة إلى الجنوب من مركز ناحية
اتروش، (موقع كرمافا سومريتي) التي تقع في جبل – (سومريت)، بالقريب من قرية (ئيسيان)
التي تقع على السفح الجنوبي لجبل سومريت والواقعة ما بين مركز قضاء الشيخان (عين
سيفني) ومركز ناحية (باعدرى)، إضافة إلى تواجد العديد من ينابيع المياه المعدنية
الأخرى في محافظة دهوك.
نظرا لعدم تواجد مثل هذه المؤسسة العلمية في مجال دراسة مصادر المياه في كردستان
وحاجة المنطقة إلى إنشاء شركة تعبئة المياه في كردستان العراق، عليه يمكن في
المرحلة الحالية أختيار احدى المواقع الخمسة المبينه اعلاه لإنشاء شركة تعبئة
المياه فيها، ويفضل أن تكون طاقتها الإنتاجية مابين (3000 - 5000 - قنينة في الساعة)
ومن ذات الأحجام (0.5، 1.0 لتر من الماء) التي سوف تسد جزء كبيرة من احتياجات
المنطقة بدلا من أستيرادها من الخارج(تركيا وغيرها من الدول الاقليمية المجاورة
للعراق)..إنشاء الشركة بحجم هذه الطاقة في المرحلة الحالية سيوفر لنا الخبرة في
ادارة وتطوير الشركة مستقبلا وستسهل عملية توفير متطلبات الشركة من المواد الاولية
التي تدخل في مجال تعبئة المياه، وكما سيوضح لنا صورة واضحة عن السوق والعلاقة بين
الطلب والعرض ومدى الجدوى الاقتصادي للمشروع، توضيح هذه المعطيات مستقبلا سيكون
العامل الحاسم في كيفية تطوير مشروع شركة تعبئة المياه، واعتقد على ضوء تلك
المعطيات والتطور الاقتصادي وترسيخ الامن والاستقرار سيجع على إنشاء العديد من شركا
تعبئة المياه في كردستان العراق لسد حاجة السوق العراقي، إضافة إلى إمكانية تزويد
الدول المجاورة وخاصة الخليج بالمياه بسبب تزايد حاجتها للمياه وقربها من العراق.
يفضل إنشاء شركة تعبئة المياه في احدى المواقع الخمسة أواختيار موقع اخر ويفضل
اختيار مواقع احد الآبار الارتوازية ذات الطاقة المناسبة لتعبئة القناني ذات السعة
(20 لتر) لتزويد مؤسسات الدولة من (المستشفيات، المطاعم، الفنادق، دوائر الدولة
والقطاع الخاص وغيرها)، حيث يمكن تجهيز حوالي 1000 قنينة ذات السعة (20 لتر من
الماء)، تمكن ان تنيج يوميا بحوالي (1000 - 2000 قنينة) وتوزع على الوكلاء في المدن
والقصبات على شكل وجبات (لتزويدهم بالقناني المملوءة بالمياه) وإعادة (القناني
الفارغة) لإعادة استعمالها من جديد، يشبه هذه العملية تقريبا عملية توزيع قناني
الغاز الطبيعي، ولتأمين عملية إعادة القناني الفارغة، يأخذ تأمين (ثمن القنينة)
بقيمة (مضاعفة) من سيسهل عملية إعادة القناني بهدف إعادة استعمالها من جديد، علما
بان العمل الاقتصادي دائما هو الذي يتظم العمل ويدفع الإنسان ان تنظم حياته في كافة
المجالات.إنشاء مثل هذه الشركة سيؤدي إلى زيادة الطلب علة اجهزة تبريد المياه، وهي
أجهزة خاصة تنصب عليها القناني المائية ذات الأحجام (20 لتر من الماء) وتقوم بتبريد
الماء قبل الشرب، وهذه الأجهزة ضرورية لاسيما في موسم الصيف، ومن هنا يمكن القول،
بأن إنشاء شركة تعبئة المياه سيودي إلى افتتاح شركات خاصة في العراق ومنها في
كردستان العراق لتزويد الاسواق باجهزة تبريد مياه الشرب.
إنشاء شركة تعبئة المياه في كردستان سيساعد على إنشاء شركات تعبئة المشروبات الأخرى
والاستفادة من الانواع المتنوعة من الفواكة في كردستان العراق للإنتاج (عصير
الفواكه) بأنواعها المتنوعة، حيث تمتاز كردستان العراق بالفواكة وخاصة (العنب
بأصنافها المتنوعة، الخوخ، المشمش والتفاح، العرموط وغيرها من الفواكه)، وهذا ما
سيؤدي إلى تشجيع الاهتمام بالزراعة مما سيعكس ايجابيا على تنمية الاقتصاد في
كردستان، علما بان المجتمع الكردستاني مجتمع زراعي بشكل عام، هذا المجتمع الفلاحي
الكردستاني له خبرة جيدة في الإنتاج الزراعي ولكنها تفقد لديه قواعد بيع منتوجاتها
الزراعية في السوق وليس لديهم دور في التحكم على الاسواق من خلال ل منتوجاتهم
الزراعية، مما لصبح الفلاحون في كردستان العراق آسير (السوق المحلي)، هذا ليس من
اختصاصي، لذا لا أستطيع الدخول في تفاصيلها، وهذا من مهام الخبراء والمختصين في
مجال الزراعة والسوق(الاقتصاد الزراعي)، لذا من الضروري إجراء العشرات من الدراسات
المتعلقة بكيفية استثمار واردات كردستان العراق الزراعية وعدم هدرها، مما سيؤدى
نتائج تطبيق مثل تلك الدراسات إلى إنتاج العشرات بل والمئات من المنتوجات الصناعية
التي تستخدم المنتوجات الزراعية كمواد اولية من خلال تحويل الإنتاج الزراعي إلى
إنتاج صناعي في كردستان العراق لتزويد الاسواق المحلية والاقليمية بتلك المنتوجات،
مما سيشجع على تنمية وتطوير الاقتصاد الوطني الكردستاني.
|
|
|