الحضارية «استراحة الباحث»

 


قالت دراسة جديدة ان التدريبات قد تكون مفيدة في تخفيف حدة الام الجزء السفلي من الظهر مادام التدريب لا يستهدف الظهر على وجه الدقة.
واكتشف باحثون انه من ضمن حوالي 700 مريض بألم اسفل الظهر تم متابعتهم لمدة 18 شهرا فان اولئك الذين مارسوا المشي وانواعا من التدريبات «الاستجمامية» انخفض لديهم خطر الشعور بالالم.
وعلى العكس فان اولئك الذين مارسوا تدريبات من أجل الظهر تحديدا يبدو أنهم زادوا الطين بلة.
والم اسفل الظهر هو واحد من أهم أسباب اللجوء الى طبيب في امريكا والسبب الاساسي للجوء الامريكيين لأنواع من الطب البديل مثل الوخز بالابر الصينية. ويطلب متخصصو العلاج الطبيعي والاطباء من المريض ممارسة بعض التدريبات لتقوية الجزء المتعب أسفل الظهر.
ولكن المزيد من الادلة توضح أن استهداف الظهر قد لا يحقق الفائدة المرجوة بل قد تؤدي إلى تفاقم الحالة.
وتوضح الاكتشافات الجديدة التي نشرت في الدورية الامريكية للصحة العامة تدعم هذا الامر وتشير لفوائد الانشطة الجسمانية العامة مثل المشي السريع أو السباحة.
وقال اريك ل. هرفيتز من جامعة كاليفرنيا بولاية لوس انجليس لدورية صحية تنشرها رويترز «توضح اكتشافاتنا ان الانشطة الجسدية أكثر فائدة (من التدريبات)».
وقال هرفيتز إن المرضى الذين يمارسون المشي السريع لمدة ثلاث ساعات أو أكثر أسبوعيا فرصتهم افضل في التحسن من ناحية تقليل حدة الالم وعدم الاستقرار والمتاعب النفسية عن اولئك لا يمارسون تدريبات عامة.
ومن ناحية أخرى فان تدريبات الظهر بشكل عام ترفع خطر الاصابة بالام الظهر.
وقال هرفيتز إنه لم يتم اكتشاف سبب تحسن ألم الظهر بممارسة أنشطة عامة حتى الآن وربما يرجع ذلك لان المخ يفرز موادا كيميائية أو أن العضلات تنقبض أو بسبب احساس الانسان بالراحة كنتيجة لممارسة النشاط.
أما سبب فشل تدريبات الظهر فقد يكون بسبب عدم أدائها بشكل سليم أو أن المرضى طلب منهم تأدية تدريبات ليست هي بعينها التي تفيدهم.
والشئ الواضح هو أهمية النشاط.
وقال هرفيتز «الجلوس ليس مفيدا للذين يعانون من ألم في منطقة اسفل الظهر...قضاء فترات طويلة في الوضع جالسا يؤدي إلى تأخير التعافي ويجعل الظهر أكثر عرضة لعودة الالم».
وقال هرفيتز إن بعض الناس يعتقدون أن المشي والانشطة الاخرى سوف تؤدي إلى تفاقم حالتهم ولكن يجب القضاء على مخاوفهم وتشجيعهم على النشاط.

يسهم التدخين في تقصير عمر الرجال والنساء خمس سنوات على الأقل وذلك بحسب دراسة عن مخاطر الوفاة نشرت في جورنال اوف ذي ناشونال كانسر انستيتيوت الصادرة في الولايات المتحدة.
وبالنسبة إلى الرجال المدخنين وعن مخاطر الوفاة بالنسبة لهم، فان خطر الوفاة بسرطان الرئة يصبح اكبر بعد عمر الـ60 من احتمال الوفاة بمرض انسداد الشرايين. وفي ما يتعلق بغير المدخنين، فان احتمال الوفاة جراء انسداد الشرايين يتخطى في أي عمر خطر الوفاة بسرطان الرئة والقولون أو البروستات.
من جهة أخرى، فان إمكانية وفاة هؤلاء المدخنين اكبر بعشر مرات جراء مرض البروستات أو القولون، كما أفادت الدراسة التي أجرتها الدكتورة ليزا شوارت من المركز الطبي لوزارة قدامى المحاربين في الولايات المتحدة الأميركية.
وبالنسبة إلى النساء المدخنات، فان مخاطر الوفاة بسرطان الرئة أو الأمراض المتصلة بانسداد الشرايين، أكثر ارتفاعا حتى عمر الـ40 من احتمال الوفاة بمرض سرطان الثدي، أما غير المدخنات فان خطر وفاتهن بالأمراض المتصلة بانسداد الشرايين يتعادل مع خطر الوفاة بسرطان الثدي حتى عمر الـ60 في أي حال.
إلا أن خطر الوفاة اكبر لدى الرجال في أي عمر، لأسباب متعددة، مما لدى النساء، كما أظهرت الدراسة.

الغذاء هو السبيل الى الحفاظ على ضربات قلب سليمة منتظمة.
فالأطعمة تحتوي على شحنات سماوية وأرضية, اللحم, البيض, الجبن , الدجاج, والملح المكرر أطعمة قابضة جداً, وهي غنية بالطاقة السماوية.
السكر, المشروبات الدافئة, المثلجات (الأيس كريم), الشوكولا, والتوابل أطعمة باسطة, وهي غنية جداً بالطاقة الأرضية, وكلا الطاقتين المفرطتين تؤثران على إيقاع وانتظام ضربات القلب.
فالحمية الغذائية الحيوانية (اليانغ) تزيد من انقباض القلب والأوعية الدموية, فهذه الأطعمة غنية بالدسم المشبعة والكولسترول تتسبب بكثافة لزوجة الدم عندما نفرط في تناولها, ثم تتراكم في الأوعية الدموية, فتسدها وتعيق تدفق الدم خلالها.
ويتسبب تسمك الشراييت وإعاقة تدفق الدم, هذه الأيام, بحدوث الأزمات القلبية والسكتات الدماغية, ولأن حميتنا الغذائية العصرية غنية بالأطعمة الحيوانية الدسمة.
يعاني ملايين الناس, في البلدان المصنعة, من اضطراب عمل القلب والأوعية الدموية, اللذان يفضيان بدورهما الى الموت.
الين المفرط يتسبب ايضاً بالآفات القلبية, السكر, الفواكه المدارية, الكحول, القهوة, الشوكولا, كلها تسبب اتساع أو تمدد العضلة القلبية والأوعية الدموية.
وإذا واظبنا على تناولها, تضعف العضلة القلبية والأوعية الدموية.
فقد يتمدد القلب ويعجز عن ضخ الدم بالقوة الكافية, وإذا ضعفت الأوعية الدموية, فقد تتمزق وتنزف, وعندما يحدث هذا في الدماغ, تنتج عنه السكتات الدماغية, وبالمقارنة مع السكتات التي تنجم عن تخثر الدم, فهذا النوع من السكتات يعرف باسم النزف الدماغي, وهو أكثرين.
تتميز الحبوب الكاملة, البقول, الخضر المحلية الطازجة والأعشاب البحرية بأنها اطعمة غير قاسية, فهي تتلقى نسبة متوازنة تقريبا من شحنات الطاقتين السماوية والأرضية, ويمكن اعتبارها أكثر توازنا مركزياً, سواء في الطاقة التي تحتويها أو التقليل من الأطعمة القاسية وتناول الأطعمة المتوازنة مركزياً, سواء في الطاقة التي تحتويها أو في تأثيرها على الجسم فهي فقيرة بالدسم وخالية من الكولسترول.
إن تجنب أو التقليل من الأطعمة القاسية وتناول الاطعمة المتوازنة مركزيا هي الطريقة الأمثل لتجنب الآفات القلبية, وبالانتقال الى حمية غذائية معتدلة ومتوازنة يمكن ان نتخلص من انسداد الأوعية الدموية واستعادة مرونتها وعافيتها الطبيعية.
عندما نحقق التوازن بين المواد القابضة والباسطة في أسلوب حياتنا اليومي, نحافظ على قوة وسلامة القلب ونحافظ ايضاً على نبض الحياة.