الحضارية «دراسات مستقبلية»

السبت : 28/08/2010

 

 

 

 

 

 

عائدات النفط وتمويل التنمية في العراق

 

 

د. آمال شلاش

 

 

 

 

 

ظلت عوائد النفط العراقي المصدر الأساسي بل والوحيد لتمويل برامج التنمية والإنفاق الاستثماري الحكومي عموماً طوال العقود الخمسة اللاحقة لمنتصف القرن الماضي. وبالرغم من ارتفاع معدلات نمو تلك العوائد وارتفاع معدلات الإستثمار ومعدلات النمو الإقتصادي التي شهدها الإقتصاد العراقي في سنوات لعب فيها النفط دور ماكنة النمو.  إلا أن الإقتصاد العراقي لم يصل إلى مرحلة الإنطلاق أو إلى مرحلة النمو الذاتي. فقد عجزت سياسات التنمية الصناعية والزراعية عن تنويع الإقتصاد العراقي وتحريره من هيكل أحادي الجانب يربط فرص النمو في الإقتصاد برمته بما يتحقق من عائدات نفطية تحكمها اشتراطات الإقتصاد الدولي ومقتضيات السياسة الدولية التي لم تكن مؤاتية دائماً. وظل الإقتصاد يعج بمشاكل تتفاقم على أرضية التخلف الإقتصادي والإجتماعي، ويرزح تحت أعباء متزايدة نشأت عن القروض أولاً ثم عن الديون والأعباء المترتبة عنها والتعويضات المفروضة منذ عام 1991.

وفي الوقت الذي تشكل فيه أولويات معالجة أعباء الديون الخارجية والدين العام وتمويل عمليات إعادة الإعمار، الإهتمام العاجل للسياسة الإقتصادية لعراق ما بعد الحرب… فإن التطلعات لاستئناف التنمية وتعويض سنوات التعطيل والتأجيل لبناء مقومات التطور المادي والإنساني تطرح نفسها هي الأخرى كأولوية لا تقل إلحاحاً ليس على صعيد المواطن فحسب، بل لتعزيز قدرة الإقتصاد الوطني على النمو وتجعل الأعباء المتراكمة والجديدة على المدى الطويل.

ويرد هنا التساؤل الأهم: هل ستمول عائدات النفط إحتياجات التنمية من جديد؟ هل سيعود الإقتصاد العراقي للإعتماد من جديد على إيرادات النفط والتعامل معه كمصدر للدخل الريعي الذي يمول جميع الإحتياجات، أم نتطلع إلى استخدامها كثروة تنمي التراكم وتنوع الإقتصاد وتضعه على مسار الإنطلاق والنمو الذاتي..؟ وما هي مستلزمات وتكاليف ذلك؟ وهل بوسع الإقتصاد المحلي توفير وتحمل ذلك؟

 واقع وآفاق الإنتاج النفطي

تكاد تتفق العديد من دراسات خبراء النفط المحليين ودراسات وكالة الطاقة الدولية وخبراء النفط في العالم(*) على المرونة الكبيرة التي تتيحها إحتياطيات النفط العراقي الهائلة (114 مثبتة و214 محتملة) وظروف استخراجه ذات الكلفة الواطئة إلى إمكانية زيادة الطاقة الإنتاجية التي وصلت إلى 2.3 م ب/ى منذ عام 1998 وإلى 3 م ب/ى خلال( 6 أشهر) إلى سنة ثم إلى 3.5 م ب/ى خلال سنة من بدء الإستثمارات الجديدة ثم إلى 6 م ب/ ى خلال خمس سنوات. ومن المعلوم أن القدرة على تحويل الإنتاج إلى إيرادات تتوقف على الطاقة التصديرية والمقدرة كحد أقصى بـ3.5 م ب/ ى وبضمنها 1 م ب/ى للخط العراقي عبر السعودية المتوقف منذ سنوات وإمكانية توسيعها بالتزامن مع التوسع في الانتاج.

ومن المتوقع حسب تلك التقديرات أن تصل قيمة الإستثمارات المطلوبة في قطاع إنتاج النفط والغاز وتصديرها إلى حوالي (30) مليار بضمنها كلف الإستثمار الآنية والكلف المطلوبة للوصول إلى طاقة 6 مليون برميل يومياً ونفقات النشاط الإستكشافي للمحافظة على مستوى الإحتياطي وتحسين طاقة التصدير والتصفية. ومن المتفق عليه أيضاً أن احتياجات الإستثمار خلال السنوات الخمس الأولى لا تقل عن ثلثي المبلغ المشار إليه.

هل سيتمكن القطاع النفطي من تحقيق ذلك دون اللجوء إلى الإستثمار الأجنبي؟

لاشك أن تحقيق ذلك الإستثمار يفترض وجود مدخرات محلية لدى القطاع النفطي، كذلك المقدرة على استقدام استثمارات أجنبية للعمل في القطاع النفطي، والنجاح ربما في عقد ترتيبات مالية لعقود مالية تسدد من النفط الخام المنتج، ويعتمد هذا التصور على الفرضيات التالية:

* إن الشركات العالمية لديها الرغبة في الإستثمار في العراق(*).

* بقاء التدفقات المتفائلة بشأن السوق العالمية: عرض النفط وحصة دول أوبك فيه، ونمو الطلب في الأسواق الرئيسة ومستويات أسعار مقبولة.

* بقاء نظام الحصص داخل أوبك قائماً على أساس الإتفاق وإمكانية زيادة حصة العراق في سقف إنتاج أوبك.

* إن هناك قبولاً عاماً وإن لم يكن بدرجة الإجماع على صيغ الإستثمار في الإستكشاف والإنتاج التي تسود مالياً في الإقتصاد العالمي ومنها ما يشابه عقود الإمتيازات القديمة وغيرها من نوع الشركات المشتركة أو المشاركة في الإنتاج أو عقود الخدمة أو صيغة إعادة شراء الحصص المؤممة سابقاً.(**) ويتوقف هذا القبول على مدى فهم التحولات التي أحدثتها العولمة وتحرير الإقتصادات أمام رأس المال والتجارة بشكل عام وتحول السوق النفطية ذاتها من سوق البائع إلى سوق المشتري، الأمر الذي أفقدها ميزة التحكم بالسعر والتصرف في السوق إلى حد كبير.

ومع تحقق صحة تلك الفرضيات تبقى طاقة العراق الإنتاجية هي المحدد الوحيد للحصول على عائدات نفطية من تصدير 4 مليون برميل يومياً عام 2005 و 6 مليون برميل يومياً عام عام 2010. فهل ستفي تلك العائدات باحتياجات التنمية؟ وما هي تلك الإحتياجات؟ تتوقف عملية التنمية في اقتصاد يعيش اوضاعاً طبيعية على المقدرة في تدبير الموارد الحقيقية لتنفيذ برامج الاستثمار. وتعتمد المصادر تقليدياً الى المدخرات الوطنية وهي مجموع مدخرات قطاع الاعمال + مدخرات الحكومة+ مدخرات القطاع العائلي، والموارد الخارجية (الاجنبية) على اختلاف أشكالها. وظلت أدبيات التنمية المدرسية تؤكد على مسلمات نظرية تفترض وجود علاقة عكسية أو وثيقة بين مستوى الادخار المحلي ومستوى التمويل الخارجي وتقرر بنتيجة هي " إن الاستعانة برأس المال الاجنبي إنما تتم لغرض سد النقص أو سد الفجوة الموجودة في الموارد المحلية المخصصة للاستثمار" وسوف يترتب على ذلك أعباء مالية يلتزم الاقتصاد المدين أو المضيف للوفاء بها، وإن مدى تأثير تلك الاعباء على ميزان المدفوعات تتوقف بالدرجة الاساس على كيفية استخدام الموارد الاجنبية والسياسات الاقتصادية الحاكمة لها أكثر من اختلاف شكل تلك الموارد، قروضاً كانت أم إستثمارات، أجنبية مباشرة وغير مباشرة. وغالباً مايتم الاستشهاد هنا بنموذج البلدان الاسيوية والصين.

اما الفرضية المهمة الاخرى فهي إن هناك حدوداً ضيقة جداً للاحلال بين الموارد الاجنبية والموارد المحلية. فالعجز الذي يحدث في الموارد الاجنبي- عند مستوى معين للنمو- لايمكن التعويض عنه بزيادة الصادرات من السلع والخدمات المحلية فهي حصيلة غير قابلة للزيادة . ستمكن تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر- تحت شروط معينة- أن يسهم في سد النقص الموجود في الموارد المحلية لتمويل الإستثمارات المطلوبة لبرامج التنمية. وزيادة قدرة الإقتصاد على خدمة أعباء التمويل الخارجي وهي ثمن أو كلفة لأصحاب رأس المال وتمثل جزءاً من الناتج القومي الإجمالي. وترتبط قدرة الإقتصاد بدورها بالمتغيرات الأساسية للنظام الإقتصادي والتي تحكم إتجاهات نموه في المستقبل. فالتغيرات التي ستطرأ على معدل الإدخار ومعدل الإستثمار ومعامل إنتاجية الإستثمار وحجم الصادرات والواردات ومعدل نمو الدخل القومي خلال عملية التنمية هي التي ستحدد قدرة الإقتصاد الوطني على خدمة إلتزاماته الخارجية. على المدى القصير، تعتمد تلك القدرة على حجم السيولة والعوامل المؤثرة فيها. أما على المدى الطويل، فترتبط بمرحلة النمو الإقتصادي وبطبيعة مسار وسرعة عملية التنمية الإقتصادية.

في ظل فرضيات نظرية النمو النيو كلاسيكية، يمكننا أن نوضح الآلية التي تعمل فيها الإيرادات النفطية لإحداث التعادل بين فجوة الموارد المحلية (الإستثمار- الإدخار المحلي) وفجوة التجارة الخارجية (الواردات- الصادرات) حيث كانت الصادرات تغطي دائماً الفجوة الأكبر وهي فجوة الموارد المحلية. لقد بلغت نسبة الناتج المحلي الإجمالي في عام 1993 بالمقارنة مع مثيله لعام 1989 (21%) فقط، ويبين ذلك مدى اعتماد الناتج المحلي الإجمالي على النفط.

وعلى الرغم من التحسن النسبي في نمو الناتج الزراعي بعد عام 1990 (إرتفعت مساهمته من 18.9% عام 1990 إلى 35.5% عام 1993) في غياب مساهمة النفط، إلا أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي إستمرت بالإنخفاض (إنخفض من 75 مليار دينار عام 1990 إلى (18) مليار فقط عام 1996 بسبب توقف تدفق الصادرات النفطية). إن ضيق القاعدة الإنتاجية (الزراعية والصناعية) تجعل نمو القطاعات الأخرى محكوماً بالعائدات النفطية سواءً من حيث التوسع في الإستثمار أو تشغيل الطاقات القائمة ويفسر ذلك أمران:

* إرتفاع مساهمة المستلزمات المستوردة اذ بلغت نسبتها إلى قيمة الإنتاج الصناعي 29.4% في عام 1990.

* الإنكشاف العالي على الخارج في توفير التكنولوجيا، إذ بلغت نسبة استيراد السلع الرأسمالية 26% من مجموع استيرادات العراق (باعتبارها مؤشرات على القدرة على تمويل الإستيرادات) عام 1988 و31.5% عام 1990.(*) ولعل ذلك يفسر تراجع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 12.3% عام 1989 إلى 4.8% عام 1993.

وفي ضوء الإحتياجات الملحة لاستئناف التنمية لابد من مواجهة حقيقتين أساسيتين هما اشتراطات عملية إعادة الإعمار وإعادة جدولة الدين الخارجي. لابد لنا ابتداءً أن نقر باحتياجات تعويض التوقف في عمليات الاستثمار (المادي والبشري) طوال سنوات الحصار ومنها تعويض قيمة الإندثارات ورأس المال الثابت حيث انخفضت نسبة تكوين رأس المال الثابت إلى الناتج (بأسعار 1980) من 29.1% عام 1990 إلى 12.6% عام 1993(**). أما بالنسبة لتعويض قيمة الإندثارات في البنية التحتية الأساسية، فبحسب تقدير الأمم المتحدة والبنك الدولي Iraq: watching Brief تشير التوقعات إلى فترة لا تقل عن اربع سنوات لإنجاز عمليات إعادة الإعمار والإعمار الضروري للنهوض بالإقتصاد العراقي. وحدد التقدير مبلغ 36 مليار دولار يتم استثمارها في بيئة آمنة ومحفزة يخصص معظمها للإستثمارات في البنية الأساسية وتشمل 14 قطاعاً، مضافاً إليها 20 مليار لتغطية احتياجات الإستثمار في القطاعات العامة التي لم تتناولها تقديرات التقرير. وتقوم تلك التقديرات على فرضيات معينة أهمها:

* إن الإستثمارات ستقود عملية إنتقالية إقتصادية واجتماعية تؤمن الحماية الإجتماعية كما تطلق إمكانات النمو الإقتصادي وتعزز مؤسسات الحكومة التي تتمتع بالسيادة والشفافية.

* إن القطاع الخاص سيكون على المدى المتوسط وسيلة حاسمة لتحقيق نمو اقتصادي قوي وخلق للوظائف.

* أن بامكان عائدات النفط أن تسد فجوة الأموال المطلوبة بمرور الوقت.

* وعلى هذا الأساس توقعت ميزانية عام 2004 توفر عائدات نفطية بمقدار 12 مليار، والعمل على إيجاد مناخ استثماري ملائم خارج قطاع النفط يتم التمهيد له عبر سلسلة من الإجراءات المتعلقة بتحرير التجارة واجتذاب الإستثمارات الأجنبية المباشرة التي يعول عليها في سد الفجوتين.

فمع فك ارتباط نمو الناتج المحلي الإجمالي مع الصادرات النفطية، والأخذ بالإعتبار أعباء الديون الخارجية يصبح اجتذاب الإستثمار الأجنبي المباشر "الملاذ الأخير" لإعادة الإعمار واستئناف التنمية. ويفترض ذلك حصول زيادة معدل في النمو الإقتصادي وتحقيق فائض في الميزان التجاري يكون له تأثير على ميزان المدفوعات وتقليص حجم البطالة ونقل التكنولوجيا وبنية السوق المحلية والآثار السياسية والإجتماعية.

معايير اختيار القطاعات التي يوجّه نحوها الإستثمار الأجنبي المباشر

لابد أن يتم اختيار القطاعات وفق أسس تراعي الميزة النسبية والمعايير الإجتماعية أحياناً كإنتاج السلع والخدمات الأساسية، ومعايير تحقيق أهداف التنمية والتطور التكنولوجي. وسنناقش آثار الإستثمار الأجنبي المباشر على النمو الإقتصادي والفائض بقدر تعلقها بأهداف التنمية وفق المعايير التالية:

أولاً: أثر الإستثمار الأجنبي المباشر على النمو الإقتصادي

1- يشجع الإستثمار الأجنبي المباشر الإستثمار المحلي من خلال خلق فرص استثمارية جديدة للشركات المحلية في الصناعات القائدة، ويخفف النقص الحاصل في العملات الأجنبية والبنية التحتية. كما أنه من الممكن للإستثمار الأجنبي المباشر.

2- الإستثمار الأجنبي المباشر يحفز الإستثمار المحلي من خلال آثار الإرتباطات الصناعية - شراء المدخلات المحلية وتجهيز الشركات المحلية بالمدخولات الوسطية. إلا أن الروابط محدودة حيث لم يتطور قطاع الأعمال بشكل كفوء لخدمة متطلبات الإستثمار الأجنبي المباشر.

3- زيادة صادرات البلد

4- الإستثمار الأجنبي المباشر يوفر المعدات والتكنولوجيا التي لا يمكن صناعتها محلياً.

5- المؤشر الأساسي لقياس أهمية الإستثمار الأجنبي المباشر في الإقتصاد المحلي هو:

ـ نسبة الإستثمار الأجنبي المباشر إلى إجمالي تكوين رأس المال الثابت.

ـ مساهمة الإستثمار في زيادة تكوين رأس المال الثابت الذي يؤدي إلى زيادة حجم الناتج المحلي الاجمالي.

ـ ان إعادة الإعمار لا توسع الطاقات.

ـ كذلك إن الاستثمار في طاقات عاطلة يتم تشغيلها لايوسع الطاقات.

لكي يصبح الاستثمار حقيقياً يجب أن يترتب عليه خلق طاقات إنتاجية، أما إذا إقتصر على مساهمات في ملكية الأصول الإنتاحية الوطنية (مشتريات الأجانب لأصول قائمة) فلن تكون له آثار تنموية لاحقة(*).

6- وبتوسيع الإستثمار الأجنبي المباشر لفرص النمو سيتم خلق وظائف جديدة وزيادة فرص العمل (في حالة تناسب تكنولوجيا الإنتاج مع طبيعة سوق العمل المحلية كماً ونوعاً) وإلا فمن الممكن أن يقع عبء اجتماعي كبير نتيجة البطالة الناشئة عن لجوء الشركات إلى مشاريع ذات رساميل كثيفة ومنافسة المشاريع المحلية.

ثانياً: أثر الإستثمار الأجنبي المباشر في تحقيق الفائض

يمكن النظر إلى دور الإستثمار الأجنبي المباشر من خلال مساهمته في تحقيق فائض في الميزان التجاري، ويتوقف ذلك على مدى مساهمة تلك الإستثمارات في حدوث زيادة أو توسيع في الطاقات الإنتاجية تسهم في زيادة الصادرات أو تقليل الواردات. وعند مقارنة الآثار التي يحدثها الإستثمار الأجنبي المباشر بحسب القطاع الذي يسهم فيه نلاحظ الأولوية التي يتصدرها قطاع النفط (الفقرة (2) في الجدول أدناه) في اجتذاب الإستثمارات وفي التأثير على النمو وخلق الفائض.

المساهمة في خلق الفائض

 

خاتمة

وبناء عليه فأن الإستثمار الأجنبي المباشر.. ليس أحد الخيارات المطروحة للتعامل مع متطلبات النهوض بالإقتصاد العراقي الذي كبلته الديون ودمرته الحروب بل أصبح الخيار الوحيد.

فكيف نتعامل معه.. وكيف نحقق أقصى المنافع وأقل الأضرار؟

الشروط التي تحقق المزايا المثلى من الإستثمار الأجنبي المباشر

* هناك علاقة موجبة بين تحرير التجارة والإستثمار الأجنبي لابد من تحققها. ولذا يقترن صدور الأمر الخاص بالإستثمار الأجنبي بإجراء تغييرات أساسية على النظام الإقتصادي العراقي.

* هناك ضرورة لأن يرتبط الإستثمار الأجنبي بالتجارة في إطار التنمية، أي أنه ينبغي التعامل معه في إطار نظرية التنمية وليس التجارة الدولية.

شروط المزايا :

1- الإنتقائية في اختيار المشاريع: هدف تنموي وليس هدف تصحيح: مشاريع ذات آثار تكنولوجية.

2- الإنتقائية في حجم وتوقيت التدفقات

ـ حرية الحكومة في تحديد مكونات وحجم الإستثمار.

ـ قدرة الحكومة على وضع سياسات للتدخل في إدارة التدفقات الواردة.

ـ منع التعرض للصدمات.

3- مراقبة رصيد الإستثمار الأجنبي المباشر وإجمالي تدفقاته

4- منع إساءة استعمال القوة الإحتكارية للشركات المستثمرة

5-إقامة قواعد للسلوك تحكم تصرفات المستثمرين الأجانب، وذلك لمنع الرشوة والفساد والتهرب الضريبي.

6- تشكيل هيئة عليا للإستثمار الأجنبي تضم وزارة المالية ووزارة التجارة ووزارة التخطيط ووزارة الصناعة، البنك المركزي تتولى تنفيذ القانون بالتنسيق فيما بينها.

7- وضع خطة تنفيذ أمر الإستثمار الأجنبي المباشر في إطار عملية إعادة الاعمار والتنمية تحدد فيها نسبة الإستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات النمو المتوقعة والمرغوب فيها.

8-التعامل مع موضوع الإستثمار بشفافية تامة تتيح متابعة ورصد التقدم المتحقق والثغرات في القانون أو التنفيذ.

9- ضرورة تعبئة الوعي العام لرصد الممارسات والآثار الضارة والتصدي لها، ويعول على المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية والأحزاب الوطنية القيام بأدوار فاعلة تمارسها نظيراتها في بلدان العالم الأخرى بنجاح.

 

 

........................

المصدر: من الموقع:

http://www.althakafaaljadeda.com/311/2mal-shlash.htm