تحليل
البيئة الاستثمارية للاستثمار المالي الأجنبي في العراق
أ.د. حاكم محسن محمد

أولاً:
الاطار المعرفي لتحليل البيئة الاسثمارية
أ/ البيئة
الاستثمارية، المفهوم والمقومات
1- مفهوم
البيئة الاستثمارية:
الاستثمار هو علمية توظيف
الأموال في الفرص الاستثمارية المتاحة وبناءً على الدراسة
التحليلية لهذه الفرص واختيار افضلها وتوفر الفرص الاستثمارية
يعتمد على الحالة الاقتصادية التي يمر بها البلد فالزواج
الاقتصادي تتوفر فيه فرص استثمارية متعددة في حالة الكساد
الاقتصادي لا توجد فرص مشجعة أو جاذبة بسبب الكساد في حين
الأمر مختلف في حالة الاقتصاد الاعتيادي فالفرص الاستثمارية في
هذه الحالة هي اعتيادية وتنسجم مع الحالة الاقتصادية.
أما البيئة الاستثمارية
فهي البيئة التي تتوفر فيها مستلزمات الاستثمار والتي تتيح
للمستثمرين ورجال الأعمال امكانية أو فرصة استثمار أموالهم في
أفضل فرصة وتتأثر البيئة الاستثمارية لدولة ما بما يحيط بها من
الدول الاقليمية بما فيها من مقومات مشجعة للاستثمار أو عوامل
مؤثرة بشكل سلبي على عملية الاستثمار عموماً فإن ذلك يؤثر في
البيئة الاستثمارية للدولة إذ لا يمكن أن تكون بعيدة عن التأثر
بالمحيط الإقليمي ولا سيما توجد علاقات اقتصادية مع هذه الدول
وكذلك فإن التأثر والتأثير يصبح متبادل ولكن الدولة الأقوى
سياسياً واقتصادياً تكون مؤشرة في الطرف الآخر بشكل أكبر وقد
يكون التأثير ايجابي أو سلبي وبالتالي فإن القرارات السياسية
وبالتالي الاقتصادية سيكون لها الأثر الواضح في تنمية
الاستثمارات وبما ينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد الوطني.
2- مقومات
البيئة الاسثتمارية:
لا يمكن للبيئة
الاستثمارية أن تكون مناسبة للاستثمار دون مقومات وتعتمد هذه
المقومات على السياسة الحكومية، فالحكومة هي صاحبة القرار وهي
تعمل على تهيئة البيئة الاستثمارية ولذلك فإن من أبرز المقومات
التي يجب أن تكون موجودة هي: (محمد، 2006).
1. الاستقرار الأمني:
يعد عدم الاستقرار الأمني
من أبرز العوامل المؤدية إلى تجنب الاستثمار في الدولة التي لا
يتوفر فيها الاستقرار الأمني يتضح ذلك من التجربة في العراق
الذي أدى إلى عدم توفر الأمن إلى هروب رؤوس الأموال العراقية
إلى خارج العراق حيث تستثمر في دول الجوار.
2. التشريعات الضريبية:
يسعى كل مستثمر ورجل أعمال
إلى تحقيق الأرباح من الاستثمار وتعد الضريبة عاملاً محدداً
ولذلك فإن التشريعات الضريبية المشجعة ستكون من دوافع
الاستثمار في العراق ولكن لا يجب الدعوة إلى الاعفاء الكامل من
الضريبة للبلد حقوقاً على المستثمرين وأحد أبرز هذه الحقوق هي
الضريبة إذ أن المستثمر يقوم بالاستثمار على الأرض العراقية
وباستخدام موارد وأعمال عراقية ولكن أن تكون هذه التشريعات
تعمل باعفاءات ضريبية تدريجية مشجعة للمستثمر وضامنه لحقوق
العراق.
3. وجود مدخرات:
يتطلب الاستثمار وجود
مدخرات وطينة هي الفوائض عن الاستهلاك أو جزء يتم اقتطاعه من
الدخل والتنازل عن الاستهلاك الآني للاحتفاظ به كادخارات
واستثماره مستقبلاً اذن هو التنازل في الوقت الحاضر على أمل
الاستثمار والحصول على عائد مناسب معقول.
4. وجود شبكات اتصالات
متطور تسمح وتساعد على الاتصال مع مختلف الأسواق الاقليمية
والعالمية لتبادل المعلومات وربما البيانات المساعدة في
استخدامها للدراسات التحليلية. (الشماع: 1992، ص82).
5. انحسار دور الجماعات
الضاغطة من الأحزاب والقوى المتطرفة إذ أن وجود مثل هذه
الجماعات وممارستها الضغط على مشروعات الاستثمار سيؤدي إلى
نزوعها للهرب خارج البلد.
6. تشريعات قانونية ومالية
مشجعة على الاستثمار.
7. وجود أسواق مالية كفوءة
تسهل عملية تداول الأوراق المالية (الأسهم والسندات).
8. وجود فرص استثمارية
يمكن الاستثمار فيها حس بالقطاعات الاقتصادية.
ب-
الاستثمار المالي الأجنبي، المفهوم الأهمية:
إن مفهوم الاستثمار المالي
ينطوي على الاستثمار في الأوراق المالية (الأسهم والسندات)
ولذلك يصنف الاستثمار المالي الأجنبي ضمن الاستثمار الأجنبي
الغير مباشر وهو توظيف الأموال التي تعود لمستثمرين أجانب في
أسواق الأوراق المالية الموجودة في الدول التي تسمح تشريعاتها
القانونية للمستثمرين الأجانب من الاستثمار في الأوراق المالية
المتداولة في الأسواق المالية سواء منها الأسهم العادية التي
يسمح للمستثمر باقتناءها مالكاً لأصول ثابتاً ومتداولة الشركات
التي تعود لها هذه الأسهم وبالتالي يصبح له حق البيع إذ، أصبحت
أسعار التي اقتناها مرتفعة قياساً بسعر الشراء إذا كان هذا
المستثمر من النوع الذي لا يحتفظ بملكية الأسهم وإنما هو من
النوع الباحث عن العائد السريع من خلال الفرق بين سعري الشراء
والبيع وسمي هذا الاستثمار غير مباشر لأن ليس للمستثمر الأجنبي
حق في ادارة موجودات الشركة التي اقتنى اسمها ويغلب عليه بأنه
استثمار قصير الأجل لأن المستثمر الذي اشترى الأسهم ربما يبيع
خلال أيام أو أسابيع إذ أنه عندما يشتري بسعر معين في احدى
الجلسات من شهر معين فإنه يستطيع أن يبيع ما اشتراه في الجلسات
التالية خلال نفس الشهر إذا ارتفعت أسعار الأسهم التي اشتراها
وبالتالي فهو لا ينتظر مقسوم أرباح من هذه الأسهم لأن مقسوم
الأرباح يوزع نهاية السنة وبعد اعداد الحسابات الختامية والنوع
الثاني من الأوراق المالية هو السندات وثائق مديونية تطرح من
قبل الشركات المساهمة التي تتداول أوراقها في الأسواق المالية
وتلجأ الشركات إلى طرح السندات في السوق المالية طلباً للتمويل
عندما تحتاج إلى التمويل بسبب التوسعات الاستثمارية الناتجة عن
تزايد الطلب على منتجاتها ولا تتوفر لديها المتطلبات المالية
اللازمة لتمويل الاستثمار الجديد والأمر الآخر ان هذه الشركات
وبحكم ملكيتها الخاصة لا ترغب ادارتها بدوافع من المالكين
بدخول مالكين جدد ولذلك فهي تتجنب طرح الأسهم الجديدة للتمويل
ولذلك فان المالكين أحياناً يتنازلون عن حقهم في الأرباح
الواجبة توزيعها فيعاد استثمارها لتفادي طرح أسهم جديدة ودخول
مالكين جدد لما ينطوي على ذلك من تبعات غير مقبولة من قبل
المالكين كالمشاركة في اتخاذ القرارات إذ تتسع هذه الدائرة
عندما يدخل مالكون جدد اضافة إلى انخفاضة العوائد على الأسهم
بسبب تزايد اعدادها وعلى سبيل المثال لو أن الربح التحقق في
شركة معينة القابل للتوزيع (1000000) دينار وان عدد الأسهم
الذي يوزع عليها (50000) سهم فان حصة السهم ستكون (2.00) دينار
وعلى افتراض ان هذه الشركة احتاجت إلى مبلغ (25000) دينار
لاغراض التوسعات وان هذه التوسعات حققت زيادة في الربح مقدارها
(20000) دينار أي الربح أصبح (120000) دينار وإن عدد الأسهم
50000 سهم + 25000 سهم على اعتبار ان قيمة السهم الاسمية هي
دينار واحد دينار عدا 75000 سهم ولذلك تكون ربحية السهم 1.6
دينار بانخفاض مقداره (0.4) دينار هذا الأمر كفاية المالكون
ولذلك التمويل عن طريق المديونية بفائدة محددة حسب أسعار
الفوائد السائدة إلا أن بعض المقرضين يطلبون علاوة تضخم عندما
يكون هناك تضخم لان التضخم له أثار سلبية على القوة الشرائية
للنقود إذ تقل هذه القوة بسبب التضخم وهناك من يطلب علاوة
الاستحقاق وعلاوة السيولة وعلاوة المخاطرة الائتمانية ولكن
أغلبها شيوعاً هي مخاطرة التضخم وللتمويل بالمديونية عن طريق
السندات أو القرض ميزة ضريبة أي أن المشرع القانوني اعتبر
الفائدة كلفة يتم طرحها من الايرادات كما هو الحال لبقية
التكاليف الأخرى في كشف الدخل وقبل فرض الضريبة ويمكن ايضاح
هذه الميزة من خلال المثال التالي:
في المثال السابق الذي كان
الربح فيه (100000) دينار وعلى افتراض أن الشركة يستحق عليها
فائدة عن قرض قصير الأجل ومقدار هذه الفائدة (10000) دينار،
فأن طرح مبلغ الفائدة قبل فرض الضريبة يقلل من الضريبة
المفروضة على الربح وعلى النحو الآتي:
100000-10000=90000 دينار
وعلى افترض ان الضريبة 30%
فان الضريبة المستحقة هي 30% × 90000=27000 دينار الضريبة
المستحقة
أما لو أن الضريبة تفرض
على الربح قبل ان تطرح الفائدة فان مقدار الضريبة سيكون 30%×
1000000= 30000 دينار الضريبة المستحقة
أي ان الربح الصافي بعد
الضريبة في الحالة الأولى سيكون (63000) دينار وفي الحالة
الثانية سيكون (600000) دينار والفرق بين المبلغين هو الميزة
الضريبية للتمويل بالسندات (المديونية) ولذلك فإن الشركات تميل
إلى وفقاً لهذه الطريقة وهذا ينسجم مع الفكر المالي التقليدي
ولذلك فإن الشركات تميل إلى التمويل وفقاً لهذه الطريقة وهذا
ينسجم مع الفكر المالي التقليدي الذي يؤكد على الأثر الايجابي
للتمويل بالمديونية على خلاف ما دعا إليه كل فـ(مدكلياني
وميلر) وهذين الباحثين نشرا بحثاً سنة 1958 جاء فيه أن
الاتقراض ليست له أي علاقة أو تأثير على كلفة التمويل أو
القيمة المنشأة وما زال هذا الخلاف قائماً ولم يتم اثبات صحة
ما ادعياه (p. 275 Modgilan. Meller, 1,5).
ج- قانون
الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 والاستثمار المالي الأجنبي:
تضمن القانون رقم (13)
لسنة 2006 سماح للمستثمر الأجنبي للاستثمار والتداول في سوق
العراق للاوراق المالية وقد جاء هذا النص بشكل مطلق إذ لم يحدد
نوع وطريقة هذا الاستمثار لذا يجب اعادة النظر في نصوص القانون
لا سيما ما يتعلق منها بالاستثمار المالي الأجنبي إذ ان
الاستثمار في الأوراق المالية من قبل المستثمر الأجنبي بالرغم
من كونه يوفر الموارد المالية للاستثمارات داخل العراق وقد
ينطوي على اكتساب الخبرة الفنية إذا كان المستثمر الأجنبي من
النوع الذي يهتم بنقل الخبرة ومساعدة الطرف الآخر ولكن ترك هذا
الاستثمار طليق دون محددات ستكون له نتائج غير مقبولة إذ أن
ذلك يعني ان الدولة تسمح لصاحب المال أن يستثمر أمواله في
الأوراق المالية المتداولة في سوق الأوراق المالية العراقية
دون الزامه بالتزامات تعبر عن سيادة ومصلحة العراق في حماية
حقوقه وحقوق مواطنيه وبالتالي فإن هذا المستثمر سيحصل على
عوائد وامتيازات يقوم بتحويلها إلى بلده دون أن يقدم شيئاً
للبلد الذي استثمر أمواله فيه ولذلك فإن هذه النصوص القانونية
واجب إعادة النظر فيها وتعديلها بشكل يتلائم ومصلحة العراق
والزام المستثمر الأجنبي بالتزامات قانونية ومالية تضمن حقوق
العراق سيادته على كل نشاط اقتصادي داخل العراق ويمكن معالجة
ذلك من خلال عدم السماح للمستثمر بالاستثمار في الأوراق
المالية وتداولها في سوق العراق للأوراق المالية إلا لمن لديه
استثمارات داخل العراق كالاستثمارات المادية كإقامة مصنع أو
فندق سياحي أو شركة سياحية أو أي نوع من أنواع الاستثمارات
الأخرى ذات الأهمية الاقتصادية للعراق مع إعادة النظر في مدة
التأجير للمستثمر الأجنبي وجعلها 25 سنة بدلاً من 50 سنة قابلة
للتمديد مرة واحدة والتأكيد على تحقيق المنافع الاقتصادية
للبلد من الاستثمارات الأجنبية كنقل الخبرة والمعرفة
التكنولوجية وتدريب الأطر العراقية تدريب الاختصاصات مع اخضاع
المستثمر الأجنبي إلى الضوابط الأمنية في الإقامة في العراق
ومن حيث دخوله وخروجه إلى العراق والسماح بإخراج جزء من الدخول
التي يحصل علها المستثمر والعاملين الأجانب في المشروع وليس
100% إذ لا بد من أن ينفق جزء من الدخل على سد متطلباتهم
واحتياجاتهم من السكن والطعام والاحتياجات الأخرى.
د- العائد
والمخاطرة
(Return and Rsks)
1- العائد:
العائد هو ما يتوقع
المستثمر الحصول عليه مستقبلاً من استثماره لأمواله المتاحة
مقابل تنازله عن الاستهلاك الآتي:
والمستثمر غير راغب في
مواجهة المخاطرة في استثماراته ولذلك يحاول تفادي ذلك لكنه
راغب في الحصول على عائد مرتفع من محفظته الاستثمارية مقابل
استثماره في اذونات الخزينة ذات العائد المتحقق ولذلك يسمى
الفرق بين عائد السوق ومعدل الفائدة على اذونات الخزينة
بـعلاوة مخاطرة السوق (Market risk) وهذه العلاوة تعالج بمعامل
بيتاً إذ أن العلاقة بين المخاطرة والعائد علاقة تبادلية
(trade off) أي ان ارتفاع المخاطرة يشير إلى ارتفاع معدل
العائد المطلوب ولذلك في ضوء مستوى يكون معدل العائد المطلوب
من قبل المستثمر على الأسهم.
(Besley2 Brigham 2000 p.
T 182) Beta (Braly, ef. al, wol, p.296).
أما اذونات الخزينة فان
المخاطرة للاستثمار فيها هي صفر لأنها مضمونة العوائد ومقابل
هذا الانفخاض في المخاطرة أو عدم وجود مخاطرة فأن العائد
بالمقابل هو منخفض وهذه الاذونات هي متغيرة الاسهم (Brealey
and M yers, 2000, p 195) ولتجنب المخاطرة يتجه المستثمر إلى
تنويع استثماراته أي ان المستثمر يتفادى المخاطرة اللا نظامية
من خلال التوجه في الاستثمار إلى فرص استثمارية متعددة آخذاً
بنظر الاعتبار مستوى العائد والمخاطرة المتوقعة (Weston@Head,
2001, p. 222).
2- المخاطرة: (Risk)
إن المخاطر التي تواجه
المستثمر ليست واحدة ولذلك فإن احتمالات تحقق العائد بمستوى
يختلف على العائد المتوقع هو أساس المخاطرة وينتج هذا الاختلاف
أو التباين في مستويات العائد المتحقق لاسباب وعوامل مختلفة
منها عوامل خارجية ليس للمستثمر سيطرة عليها وأخرى ذات علاقة
بالمستثمر ذاته إذ ربما تكون عدم الكفاءة في الإدارة واحد
العوامل الأساسية وقد أرجعت بعض الدراسات أسباب الفشل إلى
الإدارة غير الكفوءة ولذلك تقسم المخاطرة إلى نوعين (محمد 2005
ص34-35).
1. المخاطرة النظامية:
(Systematic Risk)
وهي المخاطرة الناجمة عن
العوامل الاقتصادية المشتركة والشاملة لجميع منظمات الأعمال
والمستثمرين ورجال الأعمال ولذلك لا يمكن تفاديها بالتنويع
(sification Diver) (Roos, et.al, 2001, D287) (Fabozzi &
Modigliani, 1996, P. 192-194).
2. المخاطرة اللا نظامية:
(Un Systematic Risk)
هذه المخاطرة ناتجة عن
عوامل داخلية خاصة بالمنشأة أو بالمستثمر أو رجال الأعمال وكما
ذكر ناتجه عن عوامل مختلفة من أبرزها عدم الكفاءة الإدارية
للإدارة إلا أن هذا النوع من المخاطر يمكن تفاديها بالتنويع.
وكلا المخاطرتين النظامية
+ اللا نظامية يشكلان المخاطرة الكلية
Total Risk = Un
Systematic Risk + Systematic Risk
ثانياً:
منهجية البحث
أ. مشكلة البحث: توفر
الاستثمارات الأجنبية والمالية المال للاستثمار الوطني إذ يمكن
أن تعد مصدراً للتمويل وذلك من خلال اقتنائها للأسهم المطروحة
في السوق المالية الوطنية ولعدم معرفة هذه الاستثمارات بالبيئة
الاستثمارية الوطنية فإنها تتجنب الاستثمار في بيئة غير معروفة
وبالتالي عدم الاستفادة من مصدر تمويلي يمكن أن يعكس آثاراً
إيجابية في حالة استثماره.
ب. هدف البحث:
يهدف البحث إلى تحقيق ما
يأتي:
1- تحليل البيئة
الاستثمارية في العراق من الناحية الأمنية والاقتصادية
والمالية.
2- تحديد الفرص
الاستثمارية المتاحة وأي القطاعات المبحوثة هي الأنسب في
اختيار الاستثمار.
ج. فرضية البحث:
يقوم البحث على الفرضية
الأساسية الآتية (ان تحليل البيئة الاستثمارية وتحديد الفرص
الاستثمارية المتاحة والقطاعات المناسبة يعد عامل جذب
للاستثمارات المالية الأجنبية).
هـ. عينة البحث:
اختير (12) مصرف من مصارف
القطاع الخاص و(8) شركة من شركات الاستثمار المالي وثلاث شركات
من شركات التأمين اجري تحليلاً لعائد الأسهم لكل منها وعلى
أساس التخصص قسمت المجموعة المصرفية ومجموعة شركات الاستثمار
المالي ومجموعة شركات التأمين ولعدم توافر بيانات عن القيمة
السوقية لا سهم بعض الشركات لذا تم اختيار الشركات التي توفرت
عنها البيانات وجرى تحليل القيمة السوقية أي أن عدد الشركات في
فقرة تحليل العائد هي اكبر من عددها عند تحليل القيمة السوقية
بسبب عدم توفر البيانات كما ذكر عن القيمة السوقية اما لمدة
الزمنية فكانت للمدة من (2005- 2002) وهي المدة المتوفرة.

ثالثا:
تحليل عائد ومخاطرة الاستثمار المالي لبعض الشركات من قطاعات
مختارة:
أ. تحليل العائد:
يوضح الجدول (1) متوسط عائد
المدة لبعض الشركات المصرفية وكان أعلى متوسط لهذه المجموعة
لمصرف الأوسط العراقي للاستثمار بلغ (0.556) يليه مصرف البصرة
الدولي للاستثمار حيث بلغ (0.400) وكان أدنى متوسط عائد للمدة
يعود لمصرف الموصل للتنمية والاستثمار وكان (0.075) ويمكن
القول ان التباين في عوائد المصارف المبحوثة هو أمر اعتيادي إذ
يرجع ذلك إلى عدة عوامل من بينها حجم الموجدات المستثمرة
ونوعها وتنويعها ومدى تعرض الاستثمارات إلى المخاطرة، ومن
ملاحظة الجدول رقم (2) يتضح ان شركة الوئام للاستثمار المالي
وهي من شركات الاستثمار المالي قد حققت أعلى متوسط لهذه
المجموعة بلغ (0.525) في حين كان أدنى متوسط لشركة الخير
للاستثمار المالي وهذا المتوسط يقترب من متوسط مصرف الشرق
الأوسط العراقي للاستثمار المتوسط يزيد على كل من متوسط
المتوسطات للمدة ولمجموع المصارف الذي (0.270) ولشركات
الاستثمار المالي الذي كان (0.229) ولشركات التأمين الذي بلغ
(0.123) إذ كان هذا المتوسط أقل المتوسطات للمجموعة وان متوسط
المدة لشركات التأمين بلغ (0.188) كأعلى متوسط لشركة الأمين
تليها شركة دار السلام للتأمين إذ بلغ (0.199) ثم الأهلية
للتأمين إذ بلغ للتأمين وأقل من متوسط شركة الأمين ويمكن القول
ان هذا التفاوت الذي يرجع إلى العوامل التي جرى الإشارة إليها
بالنسبة للمجموعة الاستثمارية المصرفية وكان للظروف الاقتصادية
التي يمر بها العراق التي ما زالت مستمرة كبير الأثر الكبير
على اتجاهات الاستثمار وعوائده والمخاطر التي تحيط به.


ب. تحليل القيمة السوقية
للأسهم
توضح الجدول (4) و(5) و(6)
القيمة السوقية لاسهم المجموعات الاستثمارية (المصارف وشركات
الاستثمار المالي وشركات التأمين) وكان أعلى متوسط للقيمة على
مستوى المصارف لمصرف الائتمان العراقي إذ بلغ (10.025) دينار
وقد تأثر هذا المتوسط بانخفاض القيمة السوقية لعامي 2002 و2003
إذ بلغت (2.500) و(2.850) دينار على التوالي بينما بلغ خلال
السنتين 2004 و2005 (16.000) و(18.150) دينار وأدنى متوسط بلغ
(2.438) دينار لمصرف سومر التجاري وكان متوسط المتوسطات لهذه
المجموعة (4.501) دينار، أما مجموعة شركات الاستثمار المالي
فقد بلغ أعلى متوسط للقيمة السوقية (4.297) دينار لشركة الوئام
للاستثمار المالي وقد تأثر بانخفاض القيمة السوقية لسنة 2003
إذ بلغت القيمة (1.500) دينار أعلى مستوى كان سنة 2005 إذ بلغ
(6.750) دينار وأدنى مستوى لمتوسط المدة هو (1.525) دينار
لشركة الأمين للاستثمار المالي ويرجع انخفاض هذا المتوسط إلى
سنتي 2002 و2003 إذ كانت القيمة السوقية (0.900) دينار
و(0.700) دينار ويقل متوسط المدة لهذه الشركة عن متوسط
المتوسطات للمجموعة إذ بلغ هذا المتوسط (2.312) دينار وكانت
شركة دار السلام للتأمين ذات متوسط أعلى بين مجموعة شركات
التأمين إذ بلغ المتوسط (2.300) دينار وأدنى مستوى كان للشركة
الأهلية للتأمين والذي بلغ (1.800) دينار أما متوسط المتوسطات
فقد بلغ (1.996) دينار ويمكن ارجاع ارتفاع أو انخفاض القيم
السوقية لاسهم الشركات والمصارف إلى عدة أسباب من بينها
الاستقرار الأمني والاقتصادي كارتفاع الاسعار أو معدلات التضخم
وارتفاع التكاليف كل ذلك يحدث تغيرات ملموسة في سياسات الشركات
والمصارف الاستثمارية مجتمعة وبالتالي فان سياسة الشركة لها
انعكاس على قراراتها.

ج. تحليل المخاطرة:
يبين الجول (7) المخاطرة
الكلية للمجموعات الاستثمارية بجزئيها النظامية واللا نظامية
وكانت أعلى مخاطرة بلغت (2.14604) وكان جزئها النظامي
(0.040557 منخفض مما يعني ان الجزء اللا نظامي هذا الأكبر
وبالتالي فإن أسباب المخاطرة تعود للشركات ذاتها أي ان ادارة
المجموعة الاستثمارية المصرفية لم تكن كفاءة ادارتها بالكفاءة
الإدارية المطلوبة ويسري ذلك على مجموعة شركات الاستثمار
المالي وشركات التأمين حيث كان الجزء اللا نظامي هو الأكبر في
مخاطرتها الكلية، أما الانحراف المعياري فكانت المجموعة
المصرفية هي الأكبر تليها مجموعة شركات الاستثمار المالي ثم
شركات التأمين وكان معامل التمديد (R2) ضعيف لكل المجموعات
وأقوى معامل التحديد كان لكنه ليس بالمستوى المطلوب وبالتالي
فإن معامل التحديد كان ضعيفاً وبنسبة (0.018899) و(0.0176254)
لمجموعة المصارف ومجموعة شركات الاستثمار المالي، أما معامل
الارتباط بين عائد الأسهم والقيمة السوقية فقد كانت العلاقة
إيجابية ولكن ليس قوية إذ بلغت للمجموعة المصرفية (0.137472)
ولمجموعة شركات الاستثمار المالي (0.419826) و(0.478849) أي ان
أقوى علاقة كانت لشركات التأمين ان التفسير الذي يمكن أن يشير
غليه التحليلات الإحصائية هو أن المخاطرة النظامية التي مرجعها
منظمات الأعمال ذ1اتها هي الأكبر وبالتالي يعود ذلك إلى سياسات
المجموعات الاستثمارية المبحوثة وجميعها ذات انحراف لكن ليس
كبيراً وان درجة التأثير للعواد على القيمة السوقية هي ليست
كبيرة.

الاستنتاجات والتوصيات:
أ/
الاستنتاجات:
من خلال ما تم بحثه يمكن
استنتاج ما يأتي:
1- تفتقر البيئة
الاستثمارية في العراق إلى الأمن والاستقرار السياسي
والاقتصادي حيث لم تتضح العملية السياسية والاقتصادية للحكومة.
2- وجود فرص استثمارية في
الاقتصاد العراقي وفي قطاعات مختلفة، كالقطاع الزراعي أو
السياحي أو قطاع النقل والمواصلات وقطاع الخدمات.
3- كان للظروف الاقتصادية
غير المستقرة أثر واضح في عوائد الأسهم والقيمة السوقية للسهم
إذ جاءت غير مستقرة هي الأخرى بل ومتأرجحة بين الارتفاع
والانخفاض.
4- كان أفضل أنواع
الاستثمار في مصارف القطاع الخاص إذا كانت القيمة السوقية هي
الأكبر بين القيم السوقية لبقية أسهم شركات القطاعات الأخرى
وينسجم ذلك مع ارتفاع المخاطرة الكلية لهذه المجموعة
الاستثمارية.
5- كان الجزء الأكبر من
المخاطرة الكلية هو المخاطرة اللا نظامية والتي تعود إلى ادارة
المصارف والشركات الاستثمارية المختلفة ذاتها.
التوصيات:
يوصي الباحث:
1- تشجيع الاستثمار بما
يضمن حقوق البلد وسيادته وتوفير عوامل الجذب القانونية
كالتشريعات الضريبية المستحقة ولا سيما في المحافظات التي تعد
آمنة.
2- تهيئة الظروف والمناخ
الاستثماري المناسب بكل مكوناته للاستثمار في القطاع الزراعي
وقطاعات النقل والخدمات والسياحة الدينية والآثارية.
3- ان أفضل الفرص
الاستثمارية التي يمكن الاستثمار فيها هو المجموعة المصرفية
ومن خلال انتشارها في محافظات العراق المختلفة.
4- اجراء دراسات الجدوى
الاقتصادية والمالية للفرص الاستثمارية المتاحة.
مراجع البحث:
1- محمد، حاكم محسن محمد،
دور الاستثمار السياحي العربي والأجنبي في دعم الاقتصاد
العراقي، مجلة جامعة أهل البيت، عدد 4 – كربلاء.
2- قانون الاستثمار رقم 13
لسنة 2006.
3- الشماع، خليل محسن،
الإدارة المالية، ط2، بغداد، 1992.
4- Modigliani, franco &
merton. Millar, the cost of capital, corporation finance,
and the theory of investment, the American, economic review
vol., 48, no. 3, june 1958.
5- Brealy, A, Richard, &
myers, C, stewort & marcus, JAlan, Fundaueutals of corporate
finance, 3ed, McGrow- Hill, New yiurk 2001.
6- Besley, sco H and
Brigham, f Eugene essentials of managerial finance, 12 ed,
Newyork 2000.
7- Brealy, A, Richard &
myers, C, mstewart, principles of corporate finance, 6ed,
rwin, McGraw- Hill, Newyork 2000.
8- Watson, Denzil & Heal,
Antony, corporate finance, 2ed, London, 2001.
9- Fabozzi, J, frank &
Modigliani, franco, capital markets, Institutions and
Instruments and Iustruments, 2ed, prentice Hall, New Jersey,
1996.
10- Ross, A, Stephen, &
Wester Field, w, rndolphed & jaffe, f, jefftry, corporate
finance, Mc, Grow, Hill, Irwin, Newyork 2001.
11- محمد، حاكم محسن،
المجلة العراقية للعلوم الإدارية- استخدام دالة logit للتنبؤ
وبفشل أو نجاح منظمات الأعمال، العدد 7- 8 مجلد 3، آذار، 2005.
..............................
المصدر: مجلة أهل البيت [ع]، العدد 6، ص: 26- 38.