الحضارية «دراسات استراتيجية»

السبت: 01/11/2008


لماذا خسر العرب أكثر مما جنوه من مليارات النفط؟

نقولا ناصر(*)

المسألة المحورية التى تثيرها الأزمة المالية الاميركية تدور حول مركزية القطب الاقتصادى والسياسى الاميركى فى النظام الدولى التى تجعل العالم رهينة لتقلب الاوضاع فى هذا المركز، كما اظهرت أزمته الراهنة، فواشنطن التى «عولمت» نظامها الخاص بحثت عن حل لأزمتها ينتهك قاعدة رئيسية «عدم تدخل الدولة» سعت هى نفسها بكل الوسائل الى فرضها على العالم كافة وتركت العالم ليدفع ثمن أزمة تسبب المركز الاميركى بها.
فهى فى الرخاء تجنى الارباح الطائلة من «الشراكة» مع العالم وعندما «تقع الواقعة» تنسحب تاركة العالم لمصيره، والدرس واضح: عولمة او «امركة» اقل وانهاء القطبية الاميركية الاحادية باتجاه تعددية عالمية فى المراكز المالية والاقتصادية والسياسية.
لكن بالرغم من ان دول «اباء الخصخصة» بدأت تتدخل بقوة بل و«تؤمم» فإن عمليات الخصخصة وتقليم اظافر الدولة كى لا تتدخل ما زالت جارية على قدم وساق فى الدول العربية وما زال قرار الارتباط بعملة المركز الاميركى نافذا وما زالت الاستثمارات «الوطنية» العربية وكذلك الاستثمارات البينية العربية فى آخر اهتمامات من يملكون فوائض مالية عربية للاستثمار.
وللاهتمام العربى بمضاعفات أزمة السيولة التى تهدد بانهيار النظام المصرفى الاميركى جانبان احدهما ايديولوجى يدور حول النظام الرأسمالى ودور الدولة فى تنظيم القطاع الخاص والثانى عملى يدور حول الخسائر العربية من هذه الأزمة، وتمثل الجانب الاول بـ«تدخل» قوى لدولة المركز الاميركى للراسمالية العالمية قاد عمليا الى شكل من اشكال «التأميم»، فى وقت تقود ادارة الرئيس جورج دبليو بوش حملة عالمية على القطاع العام للدول الاخرى تستهدف «خصخصة» هذا القطاع بل و«الدولة» نفسها، بينما تمثل الجانب الثانى فى حملة يقودها محافظو البنوك المركزية العربية تنفى أى خطر يتهدد المصارف العربية نتيجة للأزمة الاميركية فى سياق حملة تعتيم حكومية عربية على الخسائر التى وقعت والمتوقعة، مما يدفع المراقب الى التساؤل فى هذه الحالة على سبيل المثال عن الاسباب الكامنة وراء دعوة وزير الخارجية الاماراتى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الى تجديد الانظمة المالية العالمية ووراء تصريح نظيره السعودى الامير سعود الفيصل بانه لا توجد منطقة واحدة فى العالم لم تتاثر بأزمة الائتمان الاميركية «على هامش الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للامم المتحدة».
ويكاد يكون من المستحيل على المراقب ان يحيط بكل تفاصيل مد الامواج المتسارعة لـ«تسونامي» الأزمة الاميركية ويصعب على غير الخبير ان يتجنب الغرق فى خضم الدفق العارم للمعلومات والتحليلات والتعليقات حول هذه الأزمة ومضاعفاتها الاقتصادية والسياسية اميركيا وعالميا، غير ان مفاصل رئيسية تفرض نفسها على المتابع العربى ويمكن ايجازها ببضعة اسئلة تندرج تحت عنوانين اولهما ايديولوجى وثانيهما عملي.
وتدور الاسئلة الايديولوجية حول الرأسمالية والليبرالية كنظام سياسى واقتصادى اتاح انهيار الاتحاد السوفياتى ومنظومته الاشتراكية للزعامة الاميركية لهذا النظام حرية كاملة فى استخدام الوسائل كافة دون أى رادع لتسريع «عولمته» بالقوة المسلحة والعقوبات والوسائل المشروعة وغير المشروعة، ولضيق المجال سنترك هذا السؤال «النظري» برسم الشيوعيين التقليديين واليسار الديمقراطى فى اميركا اللاتينية وكذلك منظرى الرأسمالية نفسها لكى يفسروا ما حدث ويحدث لاستخلاص العبر النظرية منه، كى يتسنى التقاط الاسئلة العملية المحورية عربيا حول هذه الأزمة.
فمنذ اوصى الاقتصادى جون ويليامسون فى سنة 1989 بحزمة وصفاته الاقتصادية لمزيد من ضبط السياسة المالية وتخفيض الانفاق العام وترك معدلات الفائدة للسوق كى يقررها وترك اسعار صرف العملات للمنافسة السوقية والانفتاح التجارى ورفع الحواجز امام الاستثمار الاجنبى المباشر وخصخصة قطاع الدولة العام، الخ، تحولت هذه الحزمة الى «كتاب مقدس» تبشر به الادارات الاميركية ليتبناه صندوق النقد والبنك الدوليان وليصبح الالتزام به نصا وروحا شرطا مسبقا لعضوية منظمة التجارة العالمية، بالرغم من الكوارث الاقتصادية والماسى الاجتماعية الناجمة عنه والتى تتعارض مع كل ما جاءت به الكتب المقدسة، ناهيك عن تاكل السيادة السياسية الوطنية للامم التى فرضت واشنطن عليها هذه «الوصفة» للـ«اصلاح» الاقتصادى فى دول العالم الثالث، ومنه الوطن العربي، والتى تصف الدول التى تلتزم بها بـ«النامية».
لكن «فاتيكان» الخصخصة الاميركى المبشر بـ«خصخصة» الدول الاخرى فاجانا فى أزمته المالية التى ما زالت تتفاقم عالميا بـ«التاميم» كاجراء طالما عارضه عندما لجات اليه الدول الوطنية او الاشتراكية كاجراء اقتصادى محض او كاجراء سياسى للتخلص من نفوذ شركات اجنبية تحولت الى دولة داخل الدولة الوطنية، كما حدث عندما امم الزعيم المصرى الراحل جمال عبد الناصر شركة قناة السويس فى اواسط عقد الخمسينات من القرن الماضي، وقد لجات دول اوروبية ايضا الى «التأميم» عندما امتدت الأزمة الاميركية الى مؤسساتها المالية، ويبدو ان سلسة التاميمات الكاملة او الجزئية التى اعلنها الزعيم الفنزويلى هوغو شافيز منذ اوصله الناخبون الى سدة الحكم كانت فى النهاية فى اتجاه حركة تاريخ جديد ولم تكن «حجا بينما الناس مروحة» كما يقول المثل العربي.
وتطمينات البنوك المركزية العربية، فى جدة وبيروت مؤخرا، ومثلها البنوك التجارية الاسلامية اقترحت بان «الدولة» العربية لن تلجا الى ضمان مماثل للودائع المصرفية فى البنوك التجارية لكن هذه التطمينات سرعان ما بددها اعلان البنك المركزى الاماراتى عن توفير مبلغ «13.6» مليار دولار لمساعدة البنوك فى مواجهة الأزمة المالية العالمية مما يشير الى حذر مشروع فى الاتجاه المعاكس، خصوصا بعد ان اعلن البنك فى منتصف ايلول/ سبتمبر الماضى بان «90» فى المائة من الاموال الاجنبية «المضاربة» قد تدفقت الى خارج الامارات لترتفع الفائدة على القروض بين البنوك الى اربعة فى المائة تقريبا من اثنين فى المائة فى ايار/ مايو الماضي. كما يشير الى اتجاه معاكس عدم استجابة الاسواق المالية فى الامارات لعرض البنك المركزى حيث استمر الانخفاض فى بورصتى دبى وابو ظبى وخصوصا فى اسهم البنوك لان الناس يتساءلون لماذا يلجا المركزى الى عرضه ذاك «اذا لم يكن هناك شيء يدعو للقلق؟»، كما قال رئيس لدائرة الابحاث فى احدى الشركات الاستثمارية الاماراتية للفايننسال تايمز البريطانية فى الرابع والعشرين من الشهر الماضي.
لكن السؤال الهام لا يدور حول مدى تاثر البنوك العربية بالأزمة العالمية بقدر ما يدور حول حجم الخسائر العربية من هذه الأزمة. واذا كانت الخسائر العربية الناجمة عن الانخفاض فى اسعار النفط «مكشوفة» ويمكن تقديرها وهى التى دفعت منظمة «اوبيك» خلال الاسبوع الماضى الى تخفيض انتاجها فإن الصناديق «السيادية» العربية ومثلها استثمارات القطاع الخاص العربي، مؤسسات وافرادا، ليست شفافة ومفتوحة للرقابة العامة وسوف يظل حجم خسائرها على الارجح سرا من اسرار «الدولة» وشأنا «خاصا» من شؤون القطاع الخاص.
فعلى سبيل المثال تقول التقارير ان الصندوقين السيادين الكويتى والاماراتى ضخا اكثر من «12» مليار دولار فى البنوك الاميركية خلال العام الحالي. وهذه الخسائر منها ما هو مباشر نتيجة الاستثمار فى المؤسسات الاميركية التى انهارت وما هو غير مباشر مثلا نتيجة الانخفاض فى قيمة الدولار الاميركى وفى اسعار النفط، فقد خفضت الاوبيك مؤخرا تقديرها للنمو فى الطلب العالمى على النفط لعام 2008 من «1.17» فى المائة الى «1.02» فى المائة. ومثال اخر على الخسائر غير المباشرة يتمثل فى انخفاض الفائدة على سندات الخزينة الاميركية الى اعشار فى المائة حيث يزيد الاستثمار العربى فى هذه السندات على «290» مليار دولار، اما الاسواق المالية السبع فى دول الخليج العربية فقدرت خسائرها بنحو «150» مليار دولار «الحياة اللندنية فى 8/10/2008»، ناهيك عن الخسائر الناجمة عن توقف العمل فى بناء اكثر من «150» مشروع ضخم فى الدول الخليجية تزيد قيمتها على «48» مليار دولار.
ان القلق الذى اعرب عنه عميدا الدبلوماسية الاماراتية والسعودية ومطالبتهما مع المجموعة العربية فى الامم المتحدة باصلاح شامل للانظمة المالية العالمية، وتصريحات مثل مقال وزير المالية السورى محمد الحسين فى صحيفة البعث مؤخرا الذى قال فيه ان الأزمة العالمية كلفت البلدان العربية، بخاصة تلك الاكثر عرضة للتقلبات الاقتصادية العالمية، اكثر بكثير مما جنته من الارتفاع الاخير فى اسعار النفط، وتحذير صندوق النقد الدولى من ان أزمة الائتمان العالمية الحالية يمكن ان تتمخض عن خسائر تزيد على «1.4» تريليون دولار، ثم زيادة ما ضخته البنوك المركزية الدولية على مائتى مليار دولار لمواجهة أزمة السيولة، انما هى وغيرها مؤشرات الى ان القلق العربى مشروع من اكتساح تسونامى الأزمة الاميركية للسواحل العربية بعد ان اجتاحت البر الاوروبي.
ومسألة اخرى تثيرها الأزمة الاميركية التى تحولت عالمية تدور حول وجود فائض فى السيولة المالية العربية يبحث عن تنويع اسواق استثماره بعد ان كانت السوق الاميركية ساحة رئيسية له كان يعتقد انها مامونة حتى انفجرت الأزمة الحالية.
والمواطن العربى، خصوصا اذا كان واحدا من «103» ملايين عربى يعيشون تحت خط الفقر، عندما يقرا ان اثنين فى المائة من اجمالى سكان دول الخليج «منهم 178 الف ثرى فى دولتين فقط» قد ارتفعت ثروتهم من «1.4» ترليون دولار عام 2006 الى «1.7» ترليون دولار فى العام التالي، أى أكثر من نصف الدخل الوطنى لبلدانهم «د. سيف الإسلام بن سعود بن عبد العزيز، «الاتحاد» فى 7/7/2008»، وان هناك «33» ملياردير عربى اجمالى ثرواتهم يفوق 179 مليار دولار«قائمة «فوربس» لعام 2007»، وان الموجودات الخارجية لهيئة النقد العربية السعودية «ساما» بلغت حوالى «1.56» ترليون ريال سعودى بنهاية تموز / يوليو الماضى وان الاستثمارات الخارجية للمملكة بلغت «25» مليار دولار خلال شهر واحد طبقا لساما فى 29 اب/ اغسطس الماضي، وان الدول العربية الخليجية الست راكمت عائدات نفطية تزيد على تريليون دولار نتيجة لارتفاع اسعار النفط خلال السنوات الست الماضية وان صناديقها السيادية تستثمر عالميا «1.5» ترليون دولار، عندما يقرأ المواطن العربى مثل ذلك وغيره لا يسعه الا ان يقول اللهم زد وبارك لكنه فى الوقت نفسه يتساءل لماذا لا يستثمر ولو جزء من هذا الفائض فى الدول العربية ليعم الخير وينتفى «الحسد»، خصوصا عندما يقرأ ايضا ان هذه الاستثمارات الخارجية قد نقلت المستثمر العربى من «محيط الاسواق المالية العالمية الى مراكزها» ليتساءل ايضا لماذا ما زالت هذه المركزية المالية العربية دون أسنان سياسية تنعكس ايجابا على القضايا العربية.
ان الفارق كتابة بين «الحسد» العربى وبين الحسد الغربى لا يزيد على النقطة بين العين وبين الغين، لكنه فى الواقع العملى كالفارق بين السماء والارض، فحسد العرب لا يزيد على كونه انات معذبة لملايين البطون الجائعة وقعها مزعج على اذان من انعم الله عليهم بالتخمة، اما حسد الغرب فانه يحاصر فوائض العائدات النفطية العربية بالاساطيل الحربية حد الاحتلال العسكرى المباشر كما فى العراق وفلسطين او بالعقوبات من اجل خصخصة دولها وفرض اعادة تدوير هذه العائدات غربا كرها او طوعا وباستثمارها هناك بالشروط الغربية ايضا.
ويكفى هنا ان نقرا ما كتبه مؤخرا وزير الخارجية الاميركى الاسبق هنرى كيسنجر:«ان زيادة سعر النفط ثلاثة اضعاف من ثلاثين دولارا للبرميل عام 2001 الى اكثر من مائة دولار اليوم يمثل التحويل الاكبر للثروة فى التاريخ البشري...
ويجرى نقل هذه الموارد من الاستثمارات الضخمة فى السندات الحكومية الاميركية والاوروبية الى اصول الشركات الكبرى والشراء الصريح للاعمال الاميركية والاوروبية، وبينما تتضاعف هذه الاستثمارات الجديدة»، خصوصا استثمارات الصناديق السيادية، فانها تهدد بـ«تاثير متنام على الاقتصاديات الغربية» ولذلك فإن «الدول الصناعية يجب ان تجد طرقا» لوقف هذا «التهديد»! انه حسد مقترن بالتهديد يحذر من خطر محتمل بينما «التأثير» الغربى على اقتصاد العرب وسياساتهم وحتى ثقافتهم خطر قائم جاثم على صدورهم وجيوبهم وقرارهم منذ عقود من الزمن!
ورب ضارة نافعة، فالأزمة المالية الغربية المتفاقمة تثير ايضا مسألة اعادة النظر فى حجم استثمار فائض السيولة المالية العربية وطنيا وعربيا. ان تنويع مصادر دخل الدول النفطية استعدادا ليوم ما زال بعيدا نسبيا ينضب فيه النفط والغاز يصبح اليوم خيارا قويا لتصريف جزء من الفائض المالى حيث تمثل تجربة الصناعات البتروكيماوية الناجحة فى هذه الدول سابقة يبنى عليه ويقتدى بها، وعلى سبيل المثال تعتبر خطط سلطنة عمان لاستثمار حوالى خمس مليارات دولار للتحول الى اكبر منتج للحديد والصلب فى المنطقة خطوة رائدة فى هذا التوجه. كما ان للاستثمارات البينية العربية قاعدة يبنى عليها يمكن توسيعها.
وطبقا لاحدث ارقام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار فى الكويت، وهى احدى مؤسسات جامعة الدول العربية، زادت استثمارات القطاع الخاص بين البلدان العربية على «94» مليار دولار خلال الاثنتى عشرة سنة الماضية، لكن هذا المبلغ لا يمثل سوى قطرة فى بحر رؤوس الاموال العربية المستثمرة خارج الوطن العربي، خصوصا فى الدول الطامعة فى هذا الوطن. كما ان اتجاه هذه الاستثمارات العربية البينية بحاجة الى اعادة نظر ايضا، فهو يوسع الهوة بين الدول الغنية والفقيرة من جهة وبين الاغنياء والفقراء العرب من جهة ثانية بدل ان يضيقها، وبالتالى فإن نتائجه عكسية، والا ما معنى ان تحظى المملكة العربية السعودية باكثر من «42» فى المائة من استثمارات القطاع الخاص البينية «40.5 مليار دولار» تليها لبنان «12.1 مليار» ثم مصر «8.7 مليار» والسودان «8.2 مليار» والامارات العربية «4.6 مليار دولار»؟
واذا كان القطاع الخاص يستثمر حيث يجنى ربحا سريعا وحيث يوجد استقرار كما تشير استثماراته فى السعودية والامارات وهما من اكبر مصدرى رؤوس الاموال، فإن أى تغيير جوهرى فى توجه الصناديق السيادية للقطاع العام فى الدول العربية ذات الفوائض المالية باتجاه الدول العربية التى تعانى من عجز فى رأس المال سوف يساهم فى استقرارها بحيث تتحول الى جاذب للاستثمارات الخاصة ايضا، غير ان مثل هذا التوجه يقتضى حدا ادنى من التضامن العربى وهذا التضامن بدوره يقتضى حدا ادنى من السيادة الوطنية يحررها من ضغوط العوامل الخارجية لمنع أى تضامن كهذا، وربما تتيح الأزمة المالية الغربية الحالية «فترة تنفس» عربية من تلك الضغوط.
ولا مناص من التساؤل اخيرا وليس اخرا بعد هذه التحولات المباشرة للأزمة الاميركية: لماذا ما زالت الدولة العربية «تخصخص» بينما دولة الخصخصة الام التى لم تتردد فى استخدام القوة العسكرية لفرض الخصخصة على العالم تتدخل بـ«التأميم» او بما هو تأميم فى الجوهر؟ الا تقتضى مثل هذه التحولات اجراء مراجعة شاملة لدور الدولة العربية كما لاستراتيجية الاستثمار العربى فى اتجاه تفعيل سوق عربية مشتركة تفك ارتباط عملاتها بالدولار الاميركى وتبنى قوميا على المقترحات التى اقرها مؤخرا وزراء مالية مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاتحاد نقديا وبعملة موحدة وبنك مركزى واحد، بكل ما يستتبع ذلك سياسيا من موازنة العلاقات العربية بين عدة اقطاب دوليين بدلا من التحالف مع القطب الاميركى الاوحد؟

(*) كاتب عربى من فلسطين.
عن: العرب اونلاين