الحضارية «دراسات اسلامية»

 الإثنين : 07/09/2009  

 

 

أهداف نظام الإعلام الإسلامي / 1

 

د. محمد موسى البُر(*)

 

يمكن تلخيص أهداف نظام الإعلام الإسلاميّ في خمسة أهداف رئيسة، هي:

أوَّلاً : نشر عقيدة التوحيد:

ما العقيدة التي جعلناها على رأس أهداف الإعلام الإسلاميّ؟

العقيدة والعقائد هي: "الأمور التي تصدِّق بها النُّفوس، وتطمئن إليها القلوب، وتكون يقيناً عند أصحابها، لا يمازجها ريب، ولا يخالطها شك. وَعَقَدَ الحبل: شَدَّ بعضه، نقيض حلّه، ومادة (عقد) في اللُّغة معناها اللَّزوم والتَّأكُّد والاستيثاق، ففي القرآن ]لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ[ [المائدة: 89]، وتعقيد الإيمان إنَّما يكون بقصد القلب وعزمه، بخلاف لغو الحديث، ولغو اليمين، التي تجري على اللِّسان بدون قصد.

و"العقود": أوثق العهود، ومنه قوله تعالى ]يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[ [المائدة: 1]. وتقول العرب: "اعتقد الشَّيء": صلب واشتدّ([1]). جاء هذا في كتاب: "العقيدة في الله"([2]).

يجيء اهتمام الإعلام الإسلاميّ بنشر العقيدة الإسلاميّة لأنَّ التَّشريع الإسلاميّ اهتم ببيان الرُّكن الأوَّل والأساس في الإسلام، وهو العقيدة والإيمان بالله تعالى وتوحيده، ونبذ عبادة الأصنام، وأنَّ الله تعالى هو الخالق الرَّازق القادر على كُلّ شيء، وأنَّه هو الذي أحياهم ويميتهم، وقد أقام الإسلام الدَّعوة إلى هذا كُلّه على أساس من الأدلة العقليّة والتَّاريخيّة، وكُلّها كثيرة ومتوافرة، وقضيّة الإيمان والكفر هي قضيّة الإنسانيّة عامّة؛ لأنَّها تتصل بعلاقة الإنسان بربه، والأساس الذي يقوم عليه الإيمان هو الاعتقاد بوجود الله تعالى وبوحدانيته التي لا يشاركه فيها أحد، والاعتقاد بأنَّ مُحَمَّداً [ص] رسول الله، وخاتم النَّبيين. وهذا هو الأساس الذي يتممه الاعتقاد ببقية الرُّسل، والكتب المُنْزَلَة، واليوم الآخر.

وتأكيداً لهذه الحقيقة يُحدِّد الله تعالى المهمة المشتركة التي من أجلها أرسل رسوله [ص]، قال تعالى ]وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ[ [الأنبياء: 25]، ويقول تعالى ]وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ[ [النَّحل: 36] والطَّاغوت هو الباطل مطلقاً في العقائد وغيرها.

والإعلام الإسلاميّ إعلام عقائد، ونشر عقيدة التَّوحيد أهم أهدافه، والعقيدة الإسلاميّة أو (الأيدولوجيّة) الإسلاميّة، وكذلك الفلسفة الإعلاميّة الإسلاميّة لا بُدَّ أنْ تعكس العقيدة الإسلاميّة. والإعلام الإسلاميّ يجعل همّه توضيح زيغ وضلال العقائد الفاسدة غير عقيدة الإسلام، ويقع على عاتق الإسلام نقد العقائد الأخرى([3]).

وعلى الإعلام الإسلاميّ ـ حتَّى يحقّق أهداف نشر العقيدة الإسلاميّة ـ أنْ يأخذ أنَّ الإسلام هو المنهاج الصَّحيح للإنسان؛ لأنَّه هو الحقّ، ولا يصحّ له طريق آخر حقّاً وعدلاً، قال تعالى ]إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ[ [الأعراف: 54]، كما أنَّ الإعلام الإسلاميّ من أهدافه ربط الجانب العاطفيّ الإسلاميّ بالجانب العقديّ الرُّوحيّ([4]).

وبالطَّبع من أهداف الإعلام الإسلاميّ ـ كما تقدَّم ـ عكس العقيدة الإسلاميّة، وهو غرض مستمر وعلميّ على مرّ العصور والأجيال. ولا بُدَّ أنْ يخدم الإعلام الإسلاميّ الإسلام، ويوضِّح أنَّه الطَّريق المستقيم أو الصِّراط المستقيم([5]).

والإعلام الإسلاميّ لا بُدَّ له من ضابط يحتكم إليه ويهتدي به، حتَّى لا تزيغ به الأهواء. والعقيدة الإسلاميّة هي الرَّكيزة الأولى في دعائم الفكر الإسلاميّ، فأيُّ فكر صحيح يجب أنْ يأخذ في حسبانه الإيمان بالله تعالى وحده، والإيمان بالملائكة، والكتب، والرُّسل، واليوم الآخر، وما فيه من حساب وجزاء، وفي ضوء هذه العقيدة يكون حكمه على المواضيع الإعلاميّة وصياغتها بما يتناسب مع العقيدة([6]).

وفي مجال العقيدة على الإعلام الإسلاميّ أنْ يؤثَّر في النَّاس، ويحارب في نفوسهم ما يُذاع من الخرافات والأوهام، ويوجِّههم إلى العقيدة السَّليمة، لتقوى وحدة الأُمَّة، ولتقوم على أساس الحقّ قوي الأركان، ثابت الدَّعائم([7]).

وعليه أنْ يستمدّ كُلّ قيمه من الله تعالى، فلا اعتبار لقيمة من قيم الحياة كُلّها إذا لم تقبل في ميزان الله تعالى، ولا شرعيّة لوضع أو تقليد أو تنظيم يخالف منهج الله تعالى؛ لأنَّ العقيدة تُحدِّد منهج الحياة ونظامها تحديداً كاملاً دقيقاً في التَّصوُّر، والاعتقاد، والحياة، والسُّلوك. ويوضِّح الإعلام الإسلاميّ أنَّ العقيدة الصَّحيحة لا مكان لعبوديّة إلاَّ لله تعالى، ولا مكان للاستمداد والتَّلقي إلاَّ من الله تعالى في كُلّ أمور الحياة([8]).

والإعلام الإسلاميّ مناط به أنْ يُساهم بوضوح في العمل من أجل تعميق مشاعر الولاء للإسلام، والاعتزاز بالهوية المميزة للأُمَّة الإسلاميّة، والرَّغبة الصَّادقة في الارتفاع بمستوى الأُمَّة من حال الهوان والذُّل والتَّخلُّف إلى مرافئ العزة والتَّقدُّم بالقول، والعمل، والعاطفة، والعقل. ولا بُدَّ أنْ يدافع الإعلام الإسلاميّ عن الإسلام عقيدة، وحضارة، وثقافة، وواقعاً، وردّ كيد الأعداء عن الإسلام، وتفنيد الشُّبهات التي تُلْصَق به بغير وجه حقّ. وعلى الإعلام الإسلاميّ أنْ يَذُبَّ عن العقيدة الإسلاميّة الحرب الإعلاميّة المُعْلَنَة عليها([9]).

ومن أهداف الإعلام الإسلاميّ أنْ يُوضِّح أنَّ العقيدة الإسلاميّة أساسها التَّفكير والنَّظر، ولا بُدَّ أنْ يكون الإيمان بها عن يقين واقتناع، لا عن تقليد واتّباع، ولذلك كان إيمان المُقَلِّد مشكوكاً فيه([10]).

إنَّ أُمَّتنا الإسلاميّة تواجه تحديّات إعلاميّة من نوع خاص، وهي التَّحديّات التي تستهدف: العقيدة، والفكر، والعقل، والوجدان، وذاكرة الأمة، وكيانها، وتاريخها. وهذه أخطر التَّحديّات التي ينبغي علينا أنْ نواجهها، وأصبح لزاماً على الإعلام الإسلاميّ أنْ يردّ على افتراءات المغرضين على الشَّبكة الدَّوليّة للمعلومات (الإنترنت). إذ إنَّ هذه الشَّبكة تُقدِّم صورة بشعة وغير صحيحة عن الإسلام([11]).

على الإعلام الإسلاميّ أنْ يُعلِّم النَّاسَ أنَّ الدِّينَ دين يتعلَّم فيه الفرد، وأنَّ الدُّنيا ليست نهاية المطاف، ولا هي كُلّ شيء، وإنَّما هي دار مؤقتة، بُنِيَت على النَّقص لا الكمال، وأنَّ الفرد فيها يتمتَّع بأنواع قليلة من المتع، وأنَّها مزرعة للآخرة التي هي الحياة الأبديّة الخالدة. وعلى هذا فإنَّ الأعمال الدُّنيويّة والسُّلوكيّات المختلفة فيها معلَّقة بأمور العبادات، وهذه وتلك تتعلَّق بالسَّعادة في الحياة الآخرة.

ومن أهداف الإعلام الإسلاميّ ـ كما هو معروف ـ أنْ يقوم بإقناع المسلمين وغير المسلمين بهذه الحقائق، حتَّى يكون الفرد راضياً بحياته الدُّنيويّة، غير ساخط على الوضع الذي يعيشه إن كان فقيراً أو مريضاً أو محروماً من أيِّ نوع من النِّعم، فهو وإنْ كان كذلك إلاَّ أنَّه يتمتَّع بغيرها، وهو وإنْ كان كذلك إلاَّ أنه يعيش حياة دنيويّة مؤقتة يجب الرِّضا بها، والقناعة بما فيها من قليل أو كثير، وعليه أنْ يحسِّن أخلاقه وسلوكيّاته حتَّى ينعم بالحياة الآخرة التي هي دار الخلود، والتي يكون النَّعيم فيها من أجلِّ وأبهى الصُّور، حيث فيها ما لا عين رأت، ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب أحد([12]).

والإعلام الإسلاميّ لا بُدَّ أنْ يحمل رسالة الإسلام واضحة، فالإسلام يريد أنْ يكون اعتناقه عن إيمان واقتناع، لا عن إكراه وتقليد، لذلك فهو لا يُكْرِه أحداً على الدُّخول فيه؛ لأنَّ طبيعة الإيمان تتناقض مع الإكراه، وغاية الإسلام أنْ يختار الإنسان مصيره، ويتحمَّل مسؤوليّته.

ولذلك فإنَّ الله تعالى يُبيِّن في القرآن الكريم أنَّ الإسلام يرغب فيمن يدخله عن صدق ويتقبله عن يقين، فلا حسرة ولا أسف، ولا إكراه ولا تضليل، ولكن حُرِّيَّة مطلقة في الاختيار([13]).

وحُرِّيَّة الاعتقاد التي يستهدفها الإعلام الإسلاميّ تلقي على المرء تبعة اختياره وتحمُّله مسؤوليّة حُرِّيَّته. ولذا أكَّد القرآن عليها، وأنَّ مهمة الرَّسول مهمة إعلام وبلاغ فقط، تأكيداً وترسيخاً لمبدأ الحُرِّيَّة، قال تعالى: ]فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ[ [آل عمران: 20].

والمبدأ الإسلاميّ في حُرِّيَّة الاعتقاد واضح تؤيّده الكثير من الآيات والأحاديث، وتتضح أهمية الإعلام الإسلاميّ في هذا الجانب؛ لأنَّ الدَّعوة الإسلاميّة دعوة بلاغ وإعلام، وأنَّ مهمة الرَّسول [ص] هي مهمة إعلاميّة بالدَّرجة الأولى تقوم على الإقناع وليس على الإكراه، وتعتمد على الكلمة الطَّيّبة والدَّعوة بالحسنى، وما أكثر الآيات التي تحثُّ الرَّسول [ص] ودعاة الإسلام على البعد عن الإكراه واستبعاد العنف؛ لأن الإسلام ليس بحاجة إلى هؤلاء الذين يدخلون هذا الدِّين دون اقتناع ورضا، وهذه واحدة من مهام الإعلام في نشر عقيدة التوحيد([14]).

والإعلام الإسلاميّ في الأصل قائم على العقيدة والإيمان، ومرتبط بأحكام الإسلام وتعاليمه وهديه وأخلاقه، فإنَّ أول ما نزل على الرَّسول [ص]: ]اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ[ [العلق: 1-6]، والقراءة مفتاح التَّعلُّم، وأوّل وسائل التَّبليغ والإعلام، قال تعالى ]يَا أَيُّهَا الرَّسول بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ[ [المائدة: 67].

والتَّبليغ هو ضرب من ضروب الإعلام، ونشر الدَّعوة من أولى واجبات الرَّسول [ص]، وهو واجب على الأُمَّة الإسلاميّة، ويبقى بالتَّالي من أهداف الإعلام الإسلاميّ([15])، قال تعالى ]كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ...[ [آل عمران: 110].

إنَّ نشر عقيدة التَّوحيد ينبغي أنْ يكون هو أوّل ما يهتم به الإعلام الإسلاميّ، فيتحتّم أن تكون من أولويّات هذا الإعلام.

ثانياً: تقويم بنيان المجتمع:

لا بُدَّ للإعلام الإسلاميّ أنْ يهتم بتقويم المجتمع وإصلاحه، والإعلام الإسلاميّ يستهدف ترقية اهتمام النَّاس، والسُّمو بعقولهم ووجدانهم وسلوكهم، وإشاعة الثَّقافة الإسلاميّة بمبادئها السَّامية وقيمها الرَّفيعة، ومحو الأُمَّيّة وانضمامها فكراً ووجداناً وولاء وتطبيقاً، مع بثّ روح الإلفة والمودة والتَّعارف والتَّآلف والانسجام بين سائر المسلمين، وتبديد القربة فيما بينهم.

والإعلام الإسلاميّ يساهم في بناء المجتمع المسلم وتقويمه، انطلاقاً من قاعدة: "مَنْ لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"، وينظر إلى كافّة الأحداث والأخبار والمعلومات والأحكام بمنظور إسلاميّ أصيل، وهو يتبّنى قضايا المسلمين ويبرزها ويحلِّلها، ويعرض أنجح الحلول لها، ملحاً على المطالبة بحقوق المستضعفين حاثّاً على مناصرتهم والعمل على إنصافهم([16]).

وللإعلام الإسلاميّ هدف تنسيقيّ تضامنيّ يعمل على تماسك الأُمَّة الإسلاميّة واعتصامها بحبل الله تعالى جميعاً، فلا فرقة ولا انقسام؛ بل تعاون على البرّ والتَّقوى، والتزام دائم بالقيم الإسلاميّة، ودعوة متجدّدة إلى التَّضامن، والتَّكافل، والتَّعاضد، والتَّكامل([17]).

إنَّ المجتمع يتشكّل عن طريق الإعلام ووسائله التي يتصل بها النَّاس أكثر مِمَّا يتشكّل بمضمون الاتّصال.

إنَّ وسائل الإعلام أداة قوية لضبط المجتمع، ولذلك لا بُدَّ أنْ يوجّه الإعلام الإسلاميّ وسائل الإعلام ورعايتها، حتَّى تساهم في إنشاء مجتمع على الوصف الإسلاميّ، ومن ثَمَّ تتابع هذا المجتمع وتَّقويمه حتَّى لا ينحرف عن أهدافه ومبادئه([18]).

إنَّ عصرنا الحالي هو عصر الإعلام، لا لأنَّ الإعلام ظاهرة جديدة في تاريخ البشر؛ بل لأنَّ التَّكتيك الحديث في الإعلام قد بلغ غايّات بعيدة جداً في سعة الأفق، وعمق الأثر، وقوّة التَّوجيه([19]).

ومن هنا تأتي أهمية الإعلام الإسلاميّ، التي لا تقتصر على التَّعبير عن الشَّعب، والتَّصوير لحال الأُمَّة، وإنَّما له أهمية تربويّة بنائيّة، والإعلام الإسلاميّ تربيّة مستمرة وثقافة مستمرة، ووسائل الإعلام أدوات للتَّنمية الحقيقيّة للأُمم، وعندما ندرك أهمية وسائل الإعلام في بناء وتقويم المجتمع، ندرك أنَّ القيادات الإعلاميّة هي أرقى القيادات في الأُمَّة، وأدقّها تخصُّصاً وأحوجها إلى الإحاطة والتَّكامل، ذلك أنَّ من أبرز مهام الإعلام ومسئوليّاته توجيه المجتمع، وتوجيه الحاكم، وترشيد المواطن، ولكن كُلّ الخطورة أنْ ينقلب إلى تكريس أخطاء الحاكم، وبذلك يمهّد للقضاء عليه ويساهم بإلقاء المواطن([20]).

من الأفكار التي تؤدي إلى تقويض المجتمع الإسلاميّ الشَّائعات. ولا بُدَّ أنْ يتصدّى إلى الشَّائعات في سبيل تقويم المجتمع والحفاظ على بنائه، وأنْ يرد الإعلام الإسلاميّ على هذه الشَّائعات مستعملاً كُلّ الوسائل والأساليب المتعلّقة بالشَّائعات.

والشَّائعات أكثر ما تُستخدم في الأوضاع المتوترة من حيث يرى تجار الحروب والمنتفعون أو المتهورون بأنَّ هذه فرصتهم للإيقاع بين الخصوم. فإنَّ استعمال سلاح الشَّائعات يعجّل بطريقة أو بأخرى من إيقاع الحرب والصِّدام بين الفريقين المتصارعين، مِمَّا يؤدي إلى تقويض بنيان المجتمع، ولذلك يقع على عاتق الإعلام الإسلاميّ ـ وفي سبيل تقويم بنيان المجتمع ـ أنْ يتصدّى للردّ على الشَّائعات بوصفها واحدة من الأسلحة التي استخدمت من قبل ـ ولا تزال تستخدم من قبل الإعلام المعاصر ـ بهدف تقويض بنيان المجتمع المسلم([21]).

توضِّح لنا أهمية الإعلام ودوره في تقويم بنيان المجتمع ما نعلمه أنَّ لدى يهود (244) صحيفة أو يزيد في الولايات المتحدة، منها (58) دوريّة، و(30) دوريّة في كندا، و(118) صحيفة في أمريكا الجنوبيّة، و(348) دوريّة مجلة في أوربا([22]).

والإعلام الإسلاميّ إعلام إنسانيّ شامل يدعو المجتمع إلى اتّباع الدِّين من حيث الوحدانية والتَّوحيد والوحدة الإنسانيّة في آن واحد معاً، وإنْ اختلف النَّاس أجناساً وقبائل، قال تعالى ]وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ[ [الرُّوم: 22].

والإعلام الإسلاميّ ـ في سبيل تقويم بنيان المجتمع وَفقاً للمبادئ
الإسلاميّة ـ لا بُدَّ أنْ يدعو إلى المساواة، قال تعالى ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[ [الحجرات: 13].

فالمساواة هي أساس الإعلام الإنسانيّ في التَّصوُّر الإسلاميّ، كما أنَّ التَّعارف يقتضي من وسائل الإعلام إشاعة المودة والتَّعاون في كُلّ أنحاء العالم، ومن جانب آخر العدالة أساس العلاقات الإنسانيّة في الإعلام الإنسانيّ، يقول تعالى ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا[ [النِّساء: 135].

الإعلام الإسلاميّ بخلاف أيّ إعلام وعلى وجه الخصوص الإعلام الدَّوليّ المعاصر إعلام إيجابيّ يصل بين الإنسان وخالقه، ويوضِّح حقائق الهداية، ويوجِّه الإنسان إلى البناء من أجل الحياة الدُّنيا والآخرة([23]).

لا بُدَّ للإعلام الإسلاميّ ـ في سبيل تقويم بنيان المجتمع وتحصينه من الانحراف ـ من التَّصدي للبلبلة التي وقع فيها العالم الإسلاميّ نتيجة لكثرة الآراء والاتّجاهات، وإدخال الكثير من الضَّلالات والمفتريات، مثل: الدَّعوات المنحرفة التي أوجدها الاستعمار والصُّهيونيّة، وسخَّر لها القوّة الماديّة والفنيّة، ودعمها بشتَّى الوسائل، لإيقاع البلبلة في أفكار أفراد المجتمع المسلم، مثل: "القاديانيّة" و"البهائيّة" و"الشُّيوعيّة" بوجه خاص، مع العلم بأنَّ هناك صلات قائمة إلى الآن بين الاستعمار والصُّهيونيّة وبين الدَّعوات المنحرفة وأعداء الإسلام. ولليهود أثر كبير في السَّيطرة على وسائل الإعلام، كالإذاعة، والصّحافة، والسِّينما، ووكالات الأنباء، ويستخدمونها في الحرب النَّفسيّة، وإشاعة الفوضى، وزعزعة القيم الأخلاقيّة([24]).

وعليه يُعَدُّ تقويم بنيان المجتمع من أهم أهداف الإعلام الإسلاميّ التي ينبغي على القائمين على وسائل الإعلام أنْ يعدوا لها العُدّة، وأنْ يعملوا لتحقيق هذا الهدف بشتَّى الوسائل الإعلاميّة المشروعة.

ويستطيع الإعلام الإسلاميّ تحقيق هذا الهدف إذا ما تقيَّد بما شرع الله تعالى، حتَّى يصل إلى واحد من أهدافه: (تقويم بنيان المجتمع)، وذلك في علاقات الأفراد وعلاقات الشُّعوب والأُمم، بل والعلاقات الدَّوليّة التي هي أعظم شأناً وخطراً، ففي مجال العلاقات الدَّوليّة مثلاً نتأمل قوله تعالى ]مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا[ [النِّساء: 85-86].

وعليه فالإعلام الإسلاميّ يقدّر أنَّ الكلمة تملك عبقريّة البناء، كما تملك عبقريّة الهدم([25]).

ثالثاً : توفير المعلومات الصَّحيحة:

تجمع الآراء على أننا نعيش اليوم مجتمع المعلومات، حيث لم تعد أهمية المعلومات في اتّخاذ القرارات وحلّ المشكلات خافية على أحد. وتداول المعلومات في المجتمع ظاهرة غاية في التَّنوُّع والتَّعقُّد، وبقدر ما يزداد فهمنا لها تزداد فعاليتها، ولا يمكن لعلم المعلومات ـ الذي يرمي لتنمية قدرتنا على فهم ظاهرة المعلومات ـ أنْ يرسي أساساً راسخاً لتطوُّره إلاَّ بتوسيع قاعدته المعرفيّة([26]).

وتبرز أهمية المعلومات الصَّحيحة التي ينبغي أنْ يوقّرها الإعلام الإسلاميّ، والمعلومات أصبحت إحدى ركائز حياتنا المعاصرة، ولكن هذه المعلومات تصبح بلا قيمة إذا لم تصل إلى مريديها في الوقت المناسب وبالقدر المناسب([27]).

ولكن ما هي المعلومات التي جعلناها من أهداف الإعلام الإسلاميّ، وأنَّ الإعلام الإسلاميّ لا بُدَّ أنْ يوفّرها، وأنْ تكون صحيحة؟

ذكر د. حشمت قاسم أنَّ "المعلومات هي البيانات التي يمكن استثمارها في اتّخاذ القرارات وحلّ المشكلات"([28]).

إنَّ المعلومات في نظر الشَّخص العادي هي: الرَّسائل، والأنباء، والبيانات، والمعرفة، والوثائق، والإنتاج الفكري، والاستخبارات، والرّموز، والإشارات، والتَّلميحات، والأفكار المفيدة، وكُلّ ما تقوم بجمعه مراكز البحث وأجهزة الأمن"([29]).

ومن الصَّعب ـ إنْ لم يكن من المستحيل ـ حصر كُلّ المحاولات لتعريف المعلومات. فهناك وَفق أحد التَّقديرات أكثر من أربعمائة تعريف للمعلومات، أسهم بها مختصون ينتمون إلى مجالات مختلفة وثقافات وبيئات متباينة([30]).

هناك إجماع على أننا نعيش اليوم (مجتمع المعلومات)، فلم تعد الأهمية ـ كما تقدَّم ـ خافية على أحد، إذ إنَّ متطلبات الحياة بوجه عام تحتاج لتداول المعلومات في المجتمع، وهي ظاهرة في غاية التَّنوُّع والتَّعقُّد، وواضح أنَّها من الأهمية بمكان. وتداول المعلومات نشاط اجتماعيّ بشريّ قوامه انتقال المعنى من شخص إلى آخر من خلال أيّ من الوسائل والأدوات والآلات والوسائط التي يمكن أنْ تتوافر([31]).

ومعروف أنَّ المعلومات الصَّحيحة تهدف إلى زيادة فهمنا وإدراكنا في مجالات كثيرة، ومثالاً على ذلك نذكر المجالات التالية :

[1] سلوك البشر المنتجين للمعلومات ومصادرها، والمتلقين لهذه المعلومات بوصفهم في قنوات الاتّصال.

[2] الدِّراسة الكميّة لمجتمع الرَّسائل، من حيث: حجمه، ومعدلات نموه، وتوزيعه، وأنماط إنتاجه والإفادة منه.

[3] التَّنظيم الدَّلاليّ للرَّسائل والقنوات؛ الذي ييسر التَّحقُّق من محتواها من جانب كُلّ من المصدر والمتلقي.

[4] المشكلات التي ترتبط بوجه خاص بعمليات اختزان المعلومات وتحليلها واسترجاعها.

[5] التَّنظيم الشَّامل لنظم المعلومات وأدائها في تداول المعلومات.

[6] السِّياق الاجتماعيّ لتداول المعلومات، وخاصّة اقتصاديات التَّداول وسياساته([32]).

هذه نماذج للمجالات التي يهدف علم المعلومات منها إلى زيادة فهمنا وإدراكنا، تبرز حاجة الإنسان إلى المعلومات الصَّحيحة وأهمية هذه المعلومات، ومن المؤكَّد أنَّ المجتمع المسلم المعاصر في حاجة إلى المعلومات الصَّحيحة، وأنَّ تُوفِّر له هذه المعلومات للجماعة والأفراد، ولذلك أصبح من أهداف الإعلام الإسلاميّ توفير المعلومات الصَّحيحة، التي من شأنها أنْ تساعد المجتمع والجماعات والأفراد في التَّعامل وَفق هذه المعلومات الصَّحيحة.

والإعلام الإسلاميّ يأتي بالمعلومات من مصادرها، وهي أنواع: (شفويّة، وتحريريّة، ومصوَّرة).

[أ] المصادر الشَّفويّة:

مثل: المحادثة، المحاضرة، التَّسجيل السَّمعيّ، الهاتف، الإذاعة.

[ب] المصادر التَّحريريّة:

الخطاب، الخطوط، النَّص المكتوب بالآلات، النَّص المُسْتَنْسَخ، النَّص المطبوع، النُّسخة المصورة، النَّص الإلكترونيّ، مخرجات الحاسب الآليّ، مخرجات الآلات الطَّابعة عن بعد، مخرجات التّلفزيون.

[ج] مصادر مصوَّرة:

الرَّسم التَّخطيطي، الرَّسم الملوَّن، الصُّورة الضَّوئيّة، الشَّرائح، قصاصات الأفلام، الفيلم الصَّامت، شريط الفيديو.

نسبة لأنَّ ثورة الاتّصال أحدثت تغييراً جذرياً في أنماط الحياة العاديّة للنَّاس وفي زيادة إنتاجيّة الأفراد والمجتمعات، ودخلت وسائل الاتّصال الحديثة مختلف المؤسسات الإداريّة والاجتماعيّة، ومن بينها المكتبات ومراكز المعلومات([33]).

لكُلّ هذا كان لا بُدَّ للإعلام الإسلاميّ أنْ يجعل واحداً من أهدافه: توفير المعلومات الصَّحيحة لجمهوره.

الإعلام الإسلاميّ عن طريق كُلّ الوسائل المشروعة لا بُدَّ أنْ يوفر المعلومات الصَّحيحة في المجتمع المسلم وغير المسلم. فالمعلومات الصَّحيحة تشتمل على كُلّ المباحث الفعليّة البحتة وبخاصّة ما وراء الطَّبيعة منها، كما يتناول النَّظر في المحسوسات الماديّة والتَّجارب الصَّحيحة المؤكَّدة التي تؤدي إلى الإيمان بكمال الله تعالى وقدرته، وسعة علمه([34]).

يُقدِّم الإعلام الإسلاميّ المعلومات الصَّحيحة في كُلّ ضرب من ضروب العلوم والمعارف، إذ إنَّ المعلومات الصَّحيحة لا تكون قاصرة على العقيدة والفرائض الدِّينيّة والشَّرائع، فالمعلومات الصَّحيحة تشتمل على كُلّ شيء، ما يتعلَّق بالطَّبيعة والقوانين وتسخيرها في خلافة الأرض، وما يتعلَّق بالعقيدة والفرائض والشَّرائع، ولكن المعلومات التي تنقطع عن قاعدة الإيمان ليست هي المعلومة الصَّحيحة المطلوب من الإعلام الإسلاميّ أنْ يقوم عليها ويوفّرها للنَّاس.

ومن أهداف الإعلام الإسلاميّ أنْ يُقدِّم المعلومات الصَّحيحة عن الثَّقافة الإسلاميّة القائمة على قواعد التَّصوُّر الإسلاميّ، وهي ثقافة شاملة لكُلّ حقول النَّشاط الفكريّ والواقعيّ والإنسانيّ، وفيها من القواعد والمناهج ما يكفل نمو هذا النَّشاط وحيويته، وهي وليدة رسالات السَّماء، وقامت على التَّوحيد وطابع الأخلاق، والجمع بين الدُّنيا والآخرة، والرُّوح والمادة، وأسلوبها في المعرفة قام على جناحي النَّظرة العقليّة والنَّظرة الرُّوحيّة متكاملتين([35]).

لكُلّ ما تقدَّم كان لا بُدَّ لنظام الإعلام الإسلاميّ أنْ يجعل من أهدافه توفير المعلومات الصَّحيحة، وأنْ يزوّد بها المجتمع الإسلاميّ؛ بل يزوّد بها المجتمع غير الإسلاميّ. وهدفنا أنْ نزوّد غير المسلمين بالمعلومات الصَّحيحة حتَّى يبنوا رَأْيهم على فهم وإدراك، خاصّة في المسائل التي تهم الإسلام؛ ذلك لأنَّ كثيراً من غير المسلمين يبنون الآن مواقفهم على معلومات غير صحيحة عن الإسلام والمسلمين.

 


الهوامش :
.....................


(*) أستاذ مشارك، عميد المكتبات بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلاميّة.

([1]) لسان العرب: ابن منظور، 2/836.

([2]) العقيدة في الله: عمر سليمان الأشقر، ط/10، (الأردن: دار النَّفائس، 1995م)، ص 11-12.

([3]) المسئوليّة الإعلاميّة في الإسلام: مُحَمَّد سيد مُحَمَّد، بدون طبعة، (القاهرة: مكتبة الخانجيّ، بدون تاريخ)، ص 258.

([4]) مقالات في الدَّعوة والإعلام الإسلاميّ: نخبة من المفكرين والكُتَّاب، ط/1، (الدَّوحة: رئاسة المحاكم الشَّرعيّة، 1411هـ).

([5]) المسئوليّة الإعلاميّة في الإسلام: مُحَمَّد سيد مُحَمَّد، مرجع سابق، ص 258.

([6]) مُقَوِّمات رجل الإعلام الإسلاميّ: تيسير محجوب الغتيانيّ، ط/1، (عمَّان: دار عمَّار، 1987م)، ص 114.

([7]) المرجع السَّابق نفسه، ص 112.

([8]) طريق الدَّعوة في ظلال القرآن: أحمد فائز، 2/62.

([9]) الإعلام وقضايا الواقع الإسلاميّ: عبدالقادر طاش، ط/1، (الرِّياض: مكتبة العبيكان، 1995م)، ص 44.

([10]) الدَّعوة الإسلاميّة والإعلام الدَّوليّ: محي الدِّين عبد الحليم، بدون طبعة، (القاهرة: دار الفكر، بدون تاريخ)، ص 121.

([11]) انظر: الإعلام الإسلاميّ: عبد المجيد شكري، ط/1، (القاهرة: العربيّ للنَّشر والتَّوزيع، 1999م)، ص 8.

([12]) الأسس العلميّة والتَّطبيقيّة للإعلام الإسلاميّ: عبد الوهاب كحيل، ط/1، (بيروت: عالم الكتب، 1985م)، ص 96-97.

([13]) الدَّعوة الإسلاميّة والإعلام الدَّوليّ: محي الدِّين عبد الحليم، مرجع سابق، ص 132-133.

([14]) المرجع السَّابق نفسه، ص 123-124.

([15]) أضواء على الإعلام في صدر الإسلام: مُحَمَّد عجاج الخطيب، ط/1، (سوريا: مؤسسة الرِّسالة، 1985م)، ص 13.

([16]) أصول الإعلام الإسلاميّ: إبراهيم إمام، بدون طبعة، (القاهرة: دار الفكر العربيّ، بدون تاريخ)،
ص 32.

([17]) المرجع السَّابق نفسه، ص 53.

([18]) الإعلام الإسلاميّ: عبد العزيز شرف، بدون طبعة، (القاهرة: دار قباء، 1998م)، ص 25.

([19]) الإعلام الإسلاميّ والعلاقات العامّة: النَّدوة العالميّة للشَّباب الإسلاميّ، بدون طبعة، (شركة العبيكان للطِّباعة والنَّشر، بدون تاريخ)، ص 50.

([20]) مقالات في الدَّعوة والإعلام الإسلاميّ، مرجع سابق، ص 25-26.

([21]) منهج الإعلام الإسلاميّ في صلح الحديبية: سليم عبد الله حجازي، ط/1، (جدة: دار المنار، 1986م)،
ص 59.

([22]) مقالات في الدَّعوة والإعلام الإسلاميّ، مرجع سابق، ص 24.

([23]) الإعلام الإسلاميّ وتكنولوجيا الاتّصال: عبد العزيز شرف، مرجع سابق، ص 139.

([24]) المرجع السًّابق نفسه، ص 121.

([25]) الإعلام الإسلاميّ في مواجهة الإعلام الماديّ: محمود مُحَمَّد عمارة، ط/1، (المنصورة: دار الكلمة للنَّشر والتَّوزيع، 1999م)، ص 12.

([26]) علم المعلومات بين النَّظريّة والتَّطبيق: حشمت قاسم، بدون طبعة، (القاهرة: مكتبة غريب، بدون تاريخ)، صفحة الغلاف الأخيرة.

([27]) المدخل إلى علم المعلومات والمكتبات: أحمد بدر، بدون طبعة، (الرِّياض: دار المريخ للنَّشر، 1985م)،
ص 347.

([28]) المرجع السَّابق نفسه، ص 17.

([29]) المرجع نفسه، ص 15.

([30]) المرجع نفسه، ص 15.

([31]) علم المعلومات: حشمت قاسم، ص (م).

([32]) المرجع السَّابق نفسه، ص 14.

([33]) المدخل إلى علم المعلومات: أحمد بدر، مرجع سابق، ص 347.

([34]) مُقَوِّمات رجل الإعلام الإسلاميّ: تيسير محجوب الغتيابي، مرجع سابق، ص 229.

([35]) المرجع السَّابق نفسه، ص240.

 

..............
المصدر : مجلة جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية ، الـعـــدد السَّـــادس عشر 1429هـ ـــ 2008م ، ص : 299-323