الحضارية «دراسات فلسفية»

الخميس: 16/10/2008

 

النسوية وفلسفة العلم(2/2)

د. يمنى طريف الخولي(*)

فلسفة للعلم ضد الاستعمارية
ها هنا بيت القصيد، تتجمع كل الخطوط في البؤرة التي ربما كانت المبتدأ، إلا أننا آثرنا جعلها مسك الختام، لأنه لا يتسع المجال الآن لنقد وتقويم النسوية وفلسفتها للعلم، تعيين ما لها وما عليها، لكي يمكن توظيف إيجابياتها في خدمة الثقافة العربية وشحذ إمكاناتها المستقبلية. هذه خطورة ضرورية لاحقة بإذن الله. وعوضا عنها الآن نبرز أن النسوية فلسفة ضد الاستعمار والإمبريالية؛ ويكفينا هذا ما دام تاريخنا العربي الحديث غلب عليه أن يكون تاريخ الغزو والاستعمار والمقاومة، ومادمنا نؤمن بأنه لا الفقر ولا الجهل ولا المرض، بل الاستعمار هو أشد ما منيت به البشرية.
ونعود إلى الشغل الشاغل في هذا المبحث، العقل الذكوري، عقل الهيمنة والسيطرة، بخصائصه التنظيرية والتجريبية. لقد تجسد وتبلور نهائيا في العقل التنويري الحداثي الذي يرابط في سويدائه الإيمان بالسيطرة على الطبيعة بواسطة العلم وآلياته. مثلت قيم التنوير في الفلسفة الغربية الحديثة منذ القرن الثامن عشر طريق التقدم الواحد والوحيد، الذي قطعه الرجل الأوروبي الأبيض باقتدار، ومن حقه وواجبه أن يفرضه على الشعوب الأخرى المتخلفة طوعا أو كرها. وهذا هو الأساس الأيديولوجي للحركة الاستعمارية البائدة. إنها مركزية النموذج الذكوري للإنسان التنويري الحداثي العاقل. ولها وجه آخر هو المركزية الأوروبية Eurocentrism التي امتدت إلى الشاطئ الآخر من المحيط، وتعني أن الحضارة الأوروبية والثقافة الغربية تتمتعان بالسيادة والتفوق المطلق، وبالتالي تمثل معايير الحكم على سائر الحضارات والثقافات الأخرى، ليكون تقدمها تبعاً لمدى اقترابها من النموذج الغربي الذي هو المثل الأعلى للجميع. إنها فردانية الرجل الأبيض، التي تبلغ حد الأنا وحدية Solipsism، فهو وحدة مركز الوجود. أصبح ناموس كل الأشياء: إما أن تكون الرجل الأبيض وإلا فأنت في منزلة أدني، الثانية أو الثالثة أو العاشرة.. تبعاً لمدى الاقتراب منه في التراتب الهرمي الجامع.
سادت مركزية الحضارة الغربية العالمين بسبب المد الاستعماري، وقهرت ثالوث الأطراف: قهرت المرأة وقهرت الطبيعة وقهرت شعوب العالم الثالث. وجاءت الفلسفة النسوية للعلم، ترفض التراتب الهرمي أصلاً في العلم وفي الحضارة على السواء، نازعة إلى تقويض مركزية العقل الذكوري، تحريرا للمرأة وقيمها الأنثوية، وبالمثل تحريرا للبيئة. ثم تشعر بأنها مسؤولة أكثر من سواها عن مواجهة الوجه الآخر المتضخم للمركزية الذكورية، أي مركزية الحضارة الغربية. هذا لأن أمضى أدوات وأقوى حجج المركزية الغربية كانت نسق العلم الوضعي الواحد والوحيد، الذي هو المعرفة المشروعة الوحيدة بالعالم التجريبي الواحد والوحيد الذي نحيا فيه، نسق العلم المحكوم فقط بعلاقاته الداخلية المنطقية والمنهجية، العلم الغربي هو المعيار تماما، كما ان الحضارة الغربية/ المركز هي المعيار. ولما كان توماس كون قد فتح الباب للنظرة إلى العلم من الخارج، أي في ضوء المتغيرات التاريخية والعلاقات الاجتماعية، فقد وجدت النسوية طريقا لتكون فلسفة للمرأة بقدر ما هي فلسفة للبيئة بقدر ما هي فلسفة لتحرر الثقافات والقوميات وشعوب العالم الثالث من نير الاستعمارية والمركزية الغربية. وهي في كل هذا فلسفة بعد حداثية رافضة لقيم الحداثة والتنوير ـ الاستعمارية ـ منحيث هي فلسفة بعد استعمارية.
لقد نشأت الموجة النسوية الثانية ـ كما رأينا ـ في الستينيات والسبعينيات، في أوان انتهاء الاستعمار(20) البائد الذي يمثل اقوى تجسيد للفلسفة الذكورية. ما بعد الاستعمارية لحظة فارقة في تاريخ النسوية لتتسح بمناهج لمراجعة الأبنية الغربةي في المعرفة والانتاج، ومزيد من الكشف عما فيها من مركزية جائرة وتراتبية هرمية، أدت أيضاً إلى العنصرية والاستعمارية في سجل الجرائم الغربية الحافل.
بمواجهة العنصرية، انفتح المجال لتظهر النسوية السوداء في أمريكا وإنجلترا مع بداية السبعينيات بريادة أنجيلا ديفيز A. Davis وأندري لورد A. Lord وفيلومينا ستيدي F. Steadyن إنها النسوية الخاصة بالزنجيات تستوجب النسوية الليبرالية البورجوازية التي شيدتها نساء بيضاوات، وتشير إلى ابتتمولوجيا خاصة تمثل المعرفة الناجمة عن الخبرة الحية المتميزة للمرأة السوداء، التي تنطوي على رفضها الخاص لانفراد الرجال بمراكز السلطة المعرفية، مثلما ترفض أيضاً انفراد النساء البيضاوات بالسلطة المعرفية في الفلسفة النسوية. اشتد عودها في التسعينيات وانضم إليها نسويات من أفريقيا وأمريكا اللاتينية(21).
أما فيما يتعلق بالاستعمارية وما بعدها، فقد التقت النسوية الغربية مع المجتمعات التي تحررت الاستعمار في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، التقت في الخلاص من قهر الرجل الأبيض، كلاهما كان آخر بالنسبة إليه. تفخر النسوية الغربية بدور النساء المكافحات اللاتي شاركن في النضال للتحرر من الاستعمار، شاركن بأنفسهن ولم يتقصرن على إنجاب الرجال المناضلين. فكان تالمرأة قوة خفية وقوة ظاهرة في النظال من أجل الحرية وتحقيق الذات القومية(22). وهنا نلاحظ أن الحركة النسوية في العالم الثالث انصهرت في حركات التحرر القومي، ودخلت بمجامعها في مقاومة الاستعمار(23). وأمثال شفيقة محمد ـ أولى شهيدات ثورة 1919 المصرية ـ وجميلة أبو حريد وسناء المحيدلي والمستشهَدات الفلسطينيات وفاء إدريس وآيات الأخرس وريم الرياشي.. إلخ، يمثلن انتصارا وتبيانا وبرهانا للنسوية أقوى من كل ما عرفه الفكر أو الواقع.
اشتبكت النسوية الجديدة وفلسفتها للعلم بالقضايا الشائكة المتعلقة بالهوية واللغة والقومية. في مرحلة سابقة، قالت الأديبة المجددة فرجينيا ولف إنها ضد القوميات، وبوصفها امرأة فهذا العالم كله هو بلدها، وبحثت النسويات الاشتراكيات ـ وسواهن ـ عن التكتل في مواجهة القوميات. ولكن بات واضحاً الآن أهمية مسألة القومية في بحث قضية الجنوسة، التي لا تنفصل عن وضع النساء في مجتمعات العالم الثالث بعد نجاح حركات التحرر القومي، التي لا تنفصل عن وضع النساء في مجتمعات العالم الثالث بعد نجاح حركات التحرر القومي. بحثت النسوية السياقات الثقافية والقوميات المختلفة، بعضهن «يحجمن عن استعمال مصطلح العالم الثالث لأنه يعكس التراتب الهرمي الذي يسعين إلى تقويضه»(24)، وظهرت الدعوة إلى اتحاد نساء الشمال ونساء الجنوب لمواجهة الأخطار الثقافية والاقتصادية للعولمة التي تزايد معها اهتمام النسوية بمسائل الطبقة والعرق والعنصرية والدين، وإلى حد يزعزع حدود النظم الفلسفية المعهودة(25).
وفي إطار حرص النسوية على تحرر الثقافات والقوميات، تتقدم آن مالك كلينتوك التي عنيت بدراسة حركات المد القومي ومدى نجاحها في قهر الاستعمارية، وكيف كانت مدفوعة بالرغبة الصادقة في التقدم والاستنارة، وتلتهب بالرموز القومية كالعروض العسكرية والأعلام والأناشيد وأصناف الطعام والانتصار في مباريات كرة القدم. رأت ماك كلينتوك أن الجنوسة ليست سؤالا عن جنس العامل بل عن القهر والنهب الإمبريالي، وسؤال العرق ليس سؤالا عن لون البشرة، بل عن قوة العمل المسلوبة بفعل الإمبريالية. ولا تنفصل الإمبريالية عن غزو ثقافي وقهر ثقافة الآخر وتدمير وحشي للثقافات البدائية، وإحلالها بالثقافة الغازية المنتصرة؛ وبالتالي تنطوي مقومة الإمبريالية على مقاومة ثقافية، ومحاولة الإبقاء على ثقافة الأنا وحمايتها من الضياع، وعلى نقد للثقافة الإمبريالية. واستعملت ماك كلينتوك تعبيرين مجازيين، هما الزمان المنطوي على مفارقة مكانية والمكان المنطوي على مفارقة زمانية. الأول يكون حين تمثل تاريخ الكرة الأرضية بأسرها من نقطة واحدة ـ غربية طبعا ـ تشوه معظمه فيحين تبدو وكأنها الموضوعية التامة. أما المكان المنطوي على مفارقة زمانية فتكون حين يتحدث الغربيون عمن يبدون أمامهم رجعيين متخلفين فيحكمون على النساء وسكان المستعمرات والعمال بأنهم خارج المكان المتحضر والحداثة. إنها الأعيب من الرجل الأبيض وتشويه للأمور كي يمارس الهيمنة والسيطرة(26). من هنا عملت الكاتبة ذات الأصول الفيتنامية ترينه تي منه ـ ها Trinh T. Minh – Ha (1952م ـ ؟) على تحليل ثقافات الشرق الأقصى خصوصا الصينية، مبرزة العناصر النسوية فيها لتؤكد أن القضية النسوية تتحقق بالقضاء على هيمنة الثقافة الغربية ومركزيتها.
في ما بعد الاستعمارية يجب أن ينتهي عصر المركز والأطراف، قهر الآخر وتوجيهه وفرض الوصاية عليه ليسير وفقا لرؤى ومصالح الأقوى أو السيد، لابد من ظهور فلسفة جديدة تنقض تلك المركزية الجائرة وتقر بقيمة تلك الأطراف وحقوقها؛ بالتالي تصون الحقوق التي أهدرت للمرأة وللطبيعة ولشعوب العالم الثالث. وكانت فلسفة العلم النسوية محاولة جادة للسير في هذا الاتجاه، وهي ترفض اعتبار كل تقدم علمي امتداداً للحضارة الغربية، وتلفت الأنظار إلى أن الدعوى المؤمثلة للتنويرية البائدة (ما يسميه العامة عندنا عقدة الخواجة) تسيطر على أذهان المعنيين بظاهرة العلم فتجعلهم جاهلين بأنماط المعارف في بيئاتهم المحلية(27). تبحث النسوية عن رؤى العلم والتكنولوجيا في الثقافات غير الغربية، عن ديموقراطية العلم والتعددية الثقافية فيه والاعتراف بالآخر، فيكون العلم إنجازاً إنسانياً مشتركاً مفتوحا أمام أي حضارة غربية كانت أو شرقية، وأمام أي إنسان رجلاً كان أو امرأة. وفي نقدها للموضوعية التقليدية ومزاعم تحرر العلم من القيمة، كانت تكشف عما يمكن خلف تلك المزاعم من مركزية الرجل الأبيض والحضارة الغربية، وإلغاء الثقافات والأعراق والأجناس الأخرى. بدأت البشائر مع توماس كون الذي أثبت أن نسق العلم الغربي الراهن ليس كيانا منغلقا على ذاته واحديا، بل ظاهرة اجتماعية نشأت وتطورت كمراحل داخل المنظومة الثقافية العامة للمجتمع. وتأتي فلسفة العلم النسوية مقتفية خطاه لتوضح أن هذا يعني أن ثمة أنساقا معرفية في أزمنة أخرى وأمكنة أخرى، وبالتالي لا مركزية للعلم الغربي أو الحضارة الغربية، كما أكد فييرآبند.
شنت الرائدة الكبرى ساندرا هاردنج حملة شرسة على المركزية الغربية والمعقبات الإبستمولوجية للإمبريالية. رأت الحرب العالمية الثانية بما حملته من كوارث هيروشيما وموت ودمار رهيب قد كشفت عن زيف التسليم الوضعي بالعلم والفصل بينه وبين التكنولوجيا والعوامل الاجتماعية والقيم، مثلما كانت هذه الحرب هي نهاية مشروع إقامة مستعمرات غربية. إنه عصر ما بعد الاستعمار الذي يدعونا إلى الوصول لنماذج أكثر دقة للأنساق المعرفية ولدور الذات العارفة، نماذج أكثر ديموقراطية تكشف عن علم نتاج لثقافات متعددة، وذلك عن طريق تنضيد المعقبات الإبستمولوجية الناجمة عن التحرر والتطور في العالم الثالث، وإعادة النظر في مفهوم عالمية العلم(28)، في العام 1998م أخرجت ساندرا كتابها «هل العلم متعدد الثقافات: ما بعد الاستعمارية والنسوية والإبستمولوجيا». وفي العام 2000م، خرج كتاب أكثر من رائع ساهمت في تحريره وهو «نفض مركزية المركز: الفلسفة من أجل عالم متعدد الثقافات بعد استعماري ونسوي»، وشاركت فيه بدارسة عنوانها «الجنوسة والتنمية وفلسفات العلم بعد التنويرية»(راجع الهوامش البحث أرقام 32، 106- 108)، حيث توضح كيف أن قضايا الجنوسة والبيئة والتنمية المستدامة باتت جوهرية في فلسفات العلم بعد الاستعمارية، ومن منظور الجنوسة ـ التي هي مثل الطبقة أو العرق أساسا مسألة علاقات ـ لأن المرأة في العالم الثالث هي المتلقية لحصائل التنمية أو إخفاق مشاريع التنمية، لاسيما أن العولمة جعلت قضايا حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية تتجاوز حدود القوميات، وتفرض على النسوية مزيداً من الانشغال بعواقب التاريخ الاستعماري وبالعلاقات الاقتصادية والسياسية الناشئة عن الاستعمارية الجديدة. وإذ تعمل هاردنج ورفيقاتها من أجل هذا، تقف فلسفتها بامتياز على رأس أنبل دعاوى الفلسفة الغربية.
منذ البداية، صادرت هاردنج في كتابها الرائد «سؤال العلم في النسوية» على أن استبعاد المركزية الذكورية من العلم هو استبعاد للعنصرية والاستعمارية والرأسمالية، وإذا كان الكفاح ضد هذا بدا للكثيرين والكثيرات أهم من الكفاح النسوي ضد السيطرة الذكورية(29)، فإن قضية المرأة لا تنفصل عن كل هذا(30). وحق لها القول إن فلسفة العلم النسوية منزع نقدي «مثلها في هذا مثل كل حركة نقد لوضع قائم ينطوي على أشكال للظلم الغبن، مثل كل أشكال الكفاح ضد العنصرية والاستعمارية والرأسمالية، ومثل الحركات الثقافية المضادة وثورة الشباب في الستينات، وحركات الدفاع عن البيئة ومناهضة الجهود العسكرية.. كل هذه الاتجاهات النقدية توقفت عند مثالب استغلال العلم. لكن النقد النسوي يلامس عصبا عاريا»(31).
وأخيراً، لقد قامت النسوية أصلا كي لا تظل المرأة «آخر» بالنسبة إلى الرجل، وسارت قدما في هذا الطريق حتى وصلت إلى فلسفة العلم الشاملة لأبعاد حضارية عميقة مترامية الآفاق. بقي ألا تظل فلسفة العلم النسوية اتجاها «آخر»، فتساب بقيمها الدافئة الحميمة النبيلة في قلب العلم وفلسفته وممارسته وتوظيفاته وعلاقاته على السواء.

الهوامش
ـــــــ
(*) أستاذ فلسفة العلوم ومناهج البحث ـ كلية الآداب ـ جامعة القاهرة ـ جمهورية مصر العربية.
(20) بدأت تباشير ما بعد الاستعمارية ـ كما ستشير ساندار هاردنح ـ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حتى كانت حرب السويس بقيادة جمال عبد الناصر العام 1956م هي نهاية عصر الاستعمار القديم. فكانت فلسفات ما بعد الاستعمارية مواتية تماماً في الثلث الأخير من القرن العشرين؛ مادام الاستعمار بدا آنذاك وكأنه ملف أغلق نهائيا شأنه شأ العبودية ووباء الطاعون وما إليه. والموجع حقا أن الاستعمار العسكري السافر عاد مجددا مع إطلاله القرن الواحد والعشرين. انتهى الاستعمار الغربي الأوروبي ليصعد الاستعمار الغربي الأمريكي، مصداقا لقول الشاعر أمل دنقل: لا تحملوا بغد سعيد.. فخلف كل قيصر يموت.. يولد قيصر جديد.
ولا عزاء للفلسفات بعد الاستعمارية وسيدات النسوية الغربية. أما بالنسبة إلينا في المشرق العربي فلا عزاء للسيدات ولا للرجال.
(21) P.h. Collins, Black Feminist Thought: Knowledge, Consciousness and Politics of Empowerment, Routledge, London, 1991.
(22) Brinda J. Mehta, Postcolonial Feminism, in: Lorraine Code (ed.), Encyclopedia of Feminist Theories, op. Cit., 395-396.
(23) مثلا، يصعب الحكم أيتهما صاحبة القدح الأعلى في تحرير المرأة المصرية هدى شعراوي أم صفية زغلول.
(24) ألكا كوريان، النسوية العالم الثالث، في: سارة جامبل، النسوية وما بعد النسوية، ترجمة أحمد الشامي، م س: 107-205 و 108.
(25) U. Narayann & S. HHarding (eds), Decentring the Center. Op cit. vii.
(26) A. McClintock, Impartial Leather: Rice, Gender and Sexuality in the Colonial Cotext, Routledge, London & New York, 1995.
(27) Sandra Harding, Gender, Development, and Post-Enlightenment Philosophy of Science, in: Decentring the Center.0p cit,pp.240-61.p248.
(28) Sandra Harding, Is Science Multicultureal?: Postcolonialisms, Feminism and Episemologies, Indiana University Press, 1988. Pp 3 et seq.
(29) يمكن اعتبار كاتبة هذه السطور أول هؤلاء الكثيرين ـ أو بالأخرى الكثيرات. كنت أرى صراعنا مع الصهيونية والإمبريالية يجعل الانشغال بأي صراع آخر لغوا، وبالتالي لم تكن الصراعات النسوية لتستوقفني البتة. حتى ذهبت إلى الولايات المتحدة الأمريكية العام 1996م، ووجدت الاهتمام المستجد بفلسفة العلم النسوية، بدأت أتعرف عليها وأدرسها؛ لأنبهر وأنا أرى نسويات الغرب يواجهن الاستعمارية الغربية بهذه البسالة الفلسفية. بدأ اشتباكي الحميم بفلسفة العلم النسوية، التي تضطلع دونا عن كل فلسفات العلم بمواجهة الإمبريالية.
(30) Sandra Harding, The Question of Science in Feminism, Pp 22,18.
(31) Ibid, P. 17.