بنـاء القدرات الجامعية باستخدام الهندسة النفسية
الدكتور
نبيل محمد الخناق(*)

القدرات القيادية لاي
منظمة هي الأساس في مدى نجاح تلك المنظمة للوصول بها إلى
أهدافها, والجامعات والكليات والمعاهد التي جاءت من أجل النهوض
بالمجتمع ورفع المستوى الثقافي والمعرفي ابتداءً بالطلبة
وانتهاءً بشرائح المجتمع كافة , فكانت الحاجة الملحة لأن تكون
القيادات الجامعيه متميزة بأدائها لما تمثله من أهمية قيادية
لكل مرافق الحياة .
والتجديد والتطوير في بناء
القيادات الجامعية حالة لا تتقبل التأخير او التأجيل بحكم
اهميتها في المجتمع وتأثرها بالعوامل المحيطة بالجامعات سواء
من حيث الاحتياجات ام التغير التكنلوجي السريع , الذي يتطلب
التعامل باسلوب يواكب هذه المتغيرات , وبناء على هذا جاء بحثنا
ليوضح في محوره الاول بالمدخلات للبحث توضيح اهمية واشكال
القدرات التي يتطلب ان تتمتع بها القيادات الجامعيه وللاجابه
على التساؤول الاول الذي جاء ت به منهجية البحث , اما المحور
الثاني والمتمثل بالعمليات المطلوبه لتطوير وبناء القيادات
الجامعيه اعتمادا على الهندسه النفسيه باعتبارها احد المناهج
العلميه الحديثه في الاداره والتي تهدف الى اعادة البناء
النفسي والسلوكي للعاملين في المنظمات للوصول الى اساليب تعامل
متميزه بين مكونات المنظمه وبالتالي الوصول باهداف المنظمه
(والمتمثله هنا بالجامعات والكليات والمعاهد) بشكل متمييز ,
وهذا المحور قام بالاجابه على التساؤل الثاني من تساؤلات
منهجية البحث .
وللوصول الى ايجاد المحصله
للمحورين الاول والثاني جاء المحور الثالث ليعبر عن المخرجات
التي توصل لها البحث من خلال الاستنتاجات التي امكن التوصل
اليها من القدرات الجامعيه واسس واهداف الهندسه النفسيه التي
تركز على ضرورة التغيير وكيفية استثمار التغيير بالوصول الى
نتائج للبحث المتمثله بالتوصيات .
وبهذا البحث الموجز قد
نكون أسهمنا في ايجاد اسلوب جديد لتطوير القدرات للقيادات
الجامعية باستخدام اسلوب الهندسـة النفسيـة .
منهجيــــة البحــث:
مشكلــة البحــــث
• يتطلب اعادة بناء وتطوير
قيادات التعليم العالي في ضوء المتطلبات والمتغيرات السريعة
للبيئـة الخارجيه التي تنصهر نتاجات التعليم فيهـا .
• الاهتمام الضعيـف
بالجوانـب الانسانيــة والنفسية من قبل القيادات الجامعيه نحو
العاملين .
• الخروج من عنق الزجاجة
التي تعمل النظم الادارية في الجامعات والمعاهد منذ فترة ليست
قصيره ضمنها .
اسئلـــة البحـــث :
انطلاقا من مشكلة البحــث,
يتطلب وضـع الاسئلـة الآتيـة , لتكون منهجا يقــوم عليها
البحث.
اولا: ماهي القدرات التي
يتطلب تطويرها والاهتمام بها من قبل قيادات التعليم العالي ؟
ثانيا: كيفية الاخذ بنظام
يضمن الى حد ما التاثير النفسي الايجابي على منتسبي منظمات
التعليم العالي من
قياداتها؟
أسلــوب البحث :
اعتمد اسلوب الرجوع الى
المصادر العلمية والشبكة العنكبوتية في كتابة البحث
المحـــور
الاول : المـدخـلات IN PUT
القـدرات
للقيــادات الجـامعيـة:
هذا المحور الذي يمثل
المدخلات للبحث والمتضمن القدرات التي تعمل بموجبها القيادات
الجامعيه والمطلوب العمل على تطويرها , بهدف الاجابه على
التساؤل الاول من المنهجيه والمتضمن ((ما هي القدرات التي
يتطلب تطويرها من قبل القيادات الجامعيه ؟ )) وسيتــم
تناولهــا وفــق الات :-
اولا :
مفهـــوم القــــدرات :
يمتزج مفهوم (القدرات) في
الكثير من المراجع مع (الكفاْءات) باعتبارهما يمثلان مفهوم
متقارب ومتوازي , ويحــدد المفهوم ب (1)
• القــدرة / الكفاءة :
مجموعه من المعارف والمهارات والاتجاهات (الميول/ السلـــوك)
التي تؤثر تاثيرا واضحا على اداء الفرد والذي يمكن قياسه
ومقارنته بمستويات اداء معتمده وتحسينه عن طريق التدريب
والتطويـــــر .
• هي تحــديد المعارف
والمهـــارات والقيم المطلوب توفرها في الموظفين لاداء وظائفهم
بفعالية .
• هي مايظهره الفرد من
المعارف والمهارات مقارنة بمستويات اداء محــددة
اما قاموس OXFORD
فيوضح مفهوم ABILITY بـ:
هي العقليه او الفكر
المادي والطبيعي للقابليات والقوه او المهاره المطلوبه لعمل
شيء (2)
اما قاموس CHAMERS
فيوضحها بـ:
القوه او الوسـائـل لعمـل
شـيء. (3)
ومن هذه المفاهيم للقدرات
يمكن ان تتحدد بكونها هــي :
عبارة عن المعارف
Knowledge والمهارات Skills والمقترنه بالسلوك الهادف لانجاز
عمل محدد يمكن قياس أثره ويعتمد بشكل اساس على تقانة الفرد
المؤثره والمتأثره بثقافة المنظمه التي يعمل بحدودها , من اجل
تحقيق الاهداف من جهـه واثبات قدراته الشخصيــه من جهــة ثانية
.
ثانيــا : مجـــالات القدرات لدى
القيادات الجامعيــة :
منظمات التعليم العالي
تتميز بحاجتها لقدرات متعدده تتلائم والاهداف التي تسعى الى
تحقيقها الجامعه ولا تقتصر هذه القدرات على الملائمــه بل
تتطلب التطوير لهــا ,مواكبة للتطور التكنلوجي السريع وحاجات
المجتمع, ويمكن ان نحدد القدرات المطلوبه هنا بالمجالات التي
تتضمن :
1- القدره على ايصال
المعلومات للطلبة :
يتطلب من القيادات
الجامعيه توفير الامكانيات المادية اللازمة والمناسبة باشكالها
المتطورة والمختلفه لاستخدامها لايصال المعلومات للطالب ,
والعمل على رفع مستوى الاداء لدى التدريسيين بتطوير اساليب
التدريس حيث ان (4)
• جودة اي كلية او جامعة
او معهد تقاس الى حد كبير بقدرات هيئة التدريس.
• التدريس حاليا اصبح
ميدانا علميا وفنيا وتقنيا متطورا, فلم يعد يكفي الاعتماد على
درجة الدكتوراه او الماجستير كاساس للتدريس الجامعى .
• يتطلب اعادة هندسة عملية
التدريس قبل اعادة هندسة العمليات الادارية ويتطلب ضرورة
التحول باساليب التدريس الى :
- استخدام فريق التدريسيين
بدلا من المحاضر الواحد .
- ذهاب الجامعة الى الطالب
بدل ذهاب الطالب للجامعة (الجامعة المفتوحة والجامعة
الافتراضية).
- تكون المؤسسات الاخرى
غير الجامعات شريك فاعل للكليات والمعاهد للتدريس.
- استثمار تقانة المعلومات
بالتفاعل بين القيادات الجامعيه والتدريسيين من جانب مع الطلبة
من جانب آخر , في عملية التقييم المباشر للطلبة للخروج من
التقييم المؤجل .
- تنمية بناء التدريسي
ليكون قائدا وموجها للطلبة وابتعاد عن كونه مراقبا او مشرفا او
ملقنا عند القاء المحاضرات .
- مشاركة التدريسي في مهام
اكثر نتاجا وبعدا علميا من التد ريس فقط من خلال منافذ يشارك
بها في بناء المجتمع كالمكاتب الاستشارية مثلا .
2- القدرات المتجددة في
اساليب التدريس للمناهـج :
المناهج تحتاج الى التجديد
والتطوير المستمر من جانب والى اساليب متجدده في ايصالها
الى الطلبه وهذه الاساليب تتضمن :
-اعتبار تحقيق الهدف من
الماده الدراسيه هي الاساس وليس الاهتمام باجراءات التدريس
فقط.
- استخدام نظم وتقنية
المعلومات لبناء شبكة للتعليم بين الطلبه والاساتذه .
- التعلم من خلال التحري
والتجريب (5): يقوم هذا المنهج على ان نعرض فرضية حل يبدو
كاملا لحل مسأله مـا , نجرب ذلك الحل في المختبر او في التطبيق
,ثم نستخلص دروسا من التجربه المنجزه , مستفيدين من نجاحاتها
ومن فشلها على السواء .
- الاتجاه من التدريس
المقرر الى مقررات متداخله وشامله للموضوع المحدد.
- العمل على اساس التدريس
بشكل مجاميع للطلبه .
- اعادة ترتيب الجلوس
للطلبه بما يضمن تساوي المسافه بين الاستاذ والطلبه واعتماد
الحلقات الدراسيه .
- تغيير دور الاستاذ من
ملقن الى معلم Instructor ومدرب Coach ناقـد Critic
3- قـدرات بناء
المنــاهج وتطويرها :
يتطلب العمل المستمر على
تطوير المناهج ومتابعتها من القيادات الجامعيه من اجل تحقيق :
- الانتهاء من التخصصات
ذات الطابع النمطي والذي يعمل به منذ فترات طويله واللجوء الى
خلق تخصصات متجدده حسب متطلبات سوق العمل من جانب ويواكب
التقدم التكنلوجي من جانب آخر.
- اعتماد برنامج المنهج
المفتوح الذي يتعامل مع المستجدات العلميه على اساس القيمه
المضافه للطالب .
- تجذيب المناهج ومفرداتها
لتصب بتحقيق اهداف القسم.
- اعتماد المناهج التي
تبني مهارات الطالب .
- عمل المناهج على خلق
اساليب التفكير العلمي لدى الطلبه وبناء المهارت .
- بناء المناهج على اساس
تنمية المعرفه وحل المشكلات والتعبير عن الذات والكشف عن
الاخطاء واتخاذ القرار ومواجهة الازمات ,واستشراق المستقبل ,
واستثمار المعلومات , حسب مجال التخصص.
- المناهج تعمل على خلق
اسلوب البحث العلمي المبني على نظم المعلومات الحديثه.
- تخطيط العمليه التعليميه
يتطلب الاعتماد على تقنية المعلومات الاكترونيه للوصول الى(6)
تحليل التعليم
Instructional Analysis
تصميم التعليم
Instruction Design
تطبيق
التعليم Instruction Implementation
ادارة التعليم Instruction
Management
تقويم التعليم
Instruction Evaluation
4- قـــدرات البحث
العلمـــي :
بما ان الجامعات ومؤسسات
التعليم العالي والبحث العلمي مصدر اشعاع للمجتمع بشكل عام ,
والبحث العلمي هو الجزء الاساسي الاخر الذي جاءت من اجله
الجامعات , هنا تظهر اهمية اهتمام القيادات الجامعيه بتنمية
القدرات البحثيه عن طريق :
- اعطاء الاهميه للبحث
العلمي لضمان النهوض به في مختلف المجالات ليكون اداة للتقدم
والمعرفة .
- اعتماد الجامعه مبداْ
تسويق المعرفه والخدمات والافكار من خلال تقديم خدماتها لمختلف
قطاعات المجتمع من خلال اجرا ء البحوث الخاصه بالتطوير وحل
المشاكل التي تواجه القطاعات باشكالها .
- اعتماد البحث العلمي
بالتركيز على تحسين وزيادة انتاجية قطاعات العمل المختلفه .
- بناء مكاتب استشاريه
لتكون نافذه مفتوحة على المجتمع من خلال تنفيذ الاعمال واقامة
الدورات التدريبيه للعاملين في محتلف الاختصاصات.
- الاهتمام بايجاد مرجع
يتمثل ببنك المعلومات للاستفاده منها في اجراء البحوث
الاكاديميه والتطبيقيه لكل الباحثين في مختلف المستويات .
- الانتقال باساليب البحث
العلمي بما يتماشى مع التطور التكنلوجي لتتماشى والاساليب
المتبعه في نظم المعلومات كالجامعه الافتراضيه وحلقات التدريب
الافتراضي والمكتبة الافتراضية.. وغيرها .
5- استثمار القدرات
التقنيـة :
تواجه القيادات الجامعيه
تحدي تكنلوجي كبير وسريع يتطلب التواصل معه والاخذ به لتطوير
كافة اشكال القدرات الجامعية في المجالات الاتيه (7):
- تجاوز محدودية المكان
والزمان في العمليه التعليمية .
- تمكين المؤسسات
التعليميه والتربويه من تحقيق التوزيع والانتشار الامثل
لمواردها المحدودة .
- تمكين المتعلمين للتفاعل
الكترونيا فيما بينهم من جهه وبينهم وبين المعلم من جهه ومن
خلال وسائل البريد الالكتروني وغرف الحوار والنوافذ الفاعله في
التعليم الالكتروني وانشطته .
- احياء وتشجيع ثقافة
التعلم والتدريب الذاتي في المجتمع بما يمكن من تحسين وتنمية
قدرات المعلمين والمتعلمين والمتدربين باقل الجهود والتكاليف .
- تعزيز الاحساس بالمساواة
في توزيع الفرص في العمليه التعليميه بين الطلاب وكسر حاجز
الخوف والقلق في البيئه التعليميه التقليديه وتمكين الدارسين
من التعبير عن افكارهم والبحث عن الحقائق والمعلومات بوسائل
اكثر واسرع واجدى مما هو متبع في قاعات التعليم التقليد يه
- استغلال الوسائل
الاكترونيه في ايصال المعلومات والواجبات والانشطه للمدرسين
وتقويم ادائهم يخفف جزءا من الاعباء الاداريه والكتب الدراسيه
.
- تمكين الطالب من تلقي
الماده العلميه باسلوب يتلائم مع قدراته من خلال النافذه
المرئيه او المسموعة او المقروءة .
- توفير بنك ضخم ومتجدد
ومتفاعل من المحتوى العلمي والاختبارات والتجارب المختلفه في
حقل التعليم
- اعتبار شبكة الانترنيت
مصدرا مهما لتطوير المعلومات والمعرفة والاخذ بها وتوفيرها
بشكل يسهل استخدامها للطالب والاستاذ والقيادات الجامعيه ,
خصوصا اذا ماعلمنا بان حجم مستخدمي شبكة الانترنيت في العالم
وصل الى (459) مليون شخص خلال النصف الثاني من عام 2001 اي
بزياده (30) مليون عن النصف الاول من العام نفسه وان نصف
المستخدمين يتمركزون في الولايات المتحده الامريكيه , على
الرغم من انها لاتضم سوى 5,4% من مجمل سكان العالم (8.
6- قـــدرات تقويــــم
الاداء :
يعتبر تقويم الاداء من
المهام التي لايحسد عليها القائد الجامعي لما لهذه المهمه من
حساسيه وتتطلب الخبره والحياديه وايجاد المقاييس الموحده
للتعرف على مستوى اداء اعضاء هيئة التدرييس في مجالات عملهم
والبحث العلمي وخدمة المجتمع وكذلك التعرف على اداء العاملين
الاخرين في مفاصل الجامعه من غير التدريسيين والذين لهم الاثر
الكبير على نجاح العمليه التعليميه في الكليه او القسم العلمي
.
ويهدف تقييم الاداء
الى :
- قياس مدى اداء هيئة
التدريس للمهام التدريسية وفي اغلب الاحيان تكون نسبة النجاح
للطلبه هي المقيا س .
- قياس المنجزار البحثيه
للتدريسي باعتبارها تبين مدى النشاط العلمي.
- التعرف على مدى استخدام
اعضاء الهيئه التدريسيه التكنلوجيه الحديثة في ايصال المعلومات
للطلبة .
- قياس مدى مساهمة القسم
العلمي او الجامعة او المعهد في خدمة المجتمع عن طريق نشاطات
الفعاليات الانتاجيه والية التعاون والمكاتب الاستشاريه وهذه
تمثل العمل الفرقي في الجامعات .
- قياس مدى كفاءة المناهج
الدراسيه في تحقيق الاهداف التي جاءت من اجلها الاقسام العلمية
.
7- القـــدرات الاداريــة
:
تعتبر من اهم القدرات
المطلوبه لدى القيادات الجامعيه باعتبارها الاستراتيجيه التي
تعمل بها الجامعه في سبيل تطويرها , وهذه القدرات ذات علاقه
مباشره وفاعله بالصلاحيات والواجبات التي توضع للقيادات
الجامعيه في الجوانب الاداريه والماليه والعلميه , وهذا يتطلب
المراجعه المستمره لتواكب التطورالمطلوب في الاداء .
المحور
الثاني : العمليات processes
الهندسه
النفسيـــــــة
جاء هذا المحور المتمثل
بالعمليات المطلوبه للاجابه على التساؤل الثاني الــــذي يطلب
( ايجاد اسلوب يضمن التاثير الايجابي على العاملين في مختلف
المستويـات الادارية للتعليم العالي من قبل قياداتها) نستخدم
الهندسه النفسيه الذي الذي هو جزء من مصطلح –البرمجه اللغوية
للجهاز العصبي الذي يعمل على ايجاد علاقات متميزه بين افراد
المجتمع في مختلف مجالات الحياة , سنتناولـه من الجوانب
الآتية:
اولا:
البدايات والتطور
في عام 1975 جاء العالمان
الامريكيان Richard Bandler &John Grinder بفكرة البرمجة
اللغوية للذهن المتمثله بالهندسة النفسية ,وقد اعتمد بناء
عملهما على ابحاث قام بها علماء آخرين منهم عالم اللغويات Noam
Chomsky والعالم البولندي Aifred Korzybsky والمفكر Gregory
Batision والخبير النفسي الدكتور Milton Erickcon , والدكتوره
Virginia Strir ,ومن المدرسه السلوكيه العالم الالماني Fritz
Peris (9). وتقدمت خطى هذ ا العلم بخطوات كبيره واستمرت
بالتقدم في العقدين الثامن والتاسع من القرن العشرين وانتشرت
مراكز وتوسعت معاهد التدريب عليه في مختلف البلدان الاوربيه و
حتى البلدان العربيه توجد هناك مراكز للهندسه النفسيه في
الكثير من الدول ومنها الدول العربيه . في عام 1981 استخدم
Jerry Richard Son اساليب التاثير بالاخرين وطرق تاسيس الالفه
وكسب الثقه والاساليب المثلى لعرض للافكار والمقترحات واقناع
الاخرين بها في البيع والشراء, والتربيه والتعليم , والمفاوضات
,والعلاقات الزوجية والاسرية (10) . وفي عام 1982 اهتم
Richard band & Gohn Grinder بكيفية احداث التغير على مستوى
الافراد والمنظمات لتحويل السلوك السلبي لسلوك ايجابي (11) .
وفي عام 1989 قام كل من Cnnirae & Stav Andreas تطبيق الهندسه
النفسيه في مجالات الحياة المختلفه لتحقيق التعليم وتحسين
العلاقات , وازالة اعراض الحساسه , التعامل مع الانتقادات ,كيف
تكسب احترام الاخرين (12). عام 1990 استخدم Robert Dilts
الهندسه النفسيه كطريقه لتغيير المعتقدات(13) وفي عام 1993
عزز Robert Dilt العمل بالهندسه في مجال الابداع بالعمل(14)
وتناول كل من Stave Andeas & Charles Foukner عام 1994
استراتيجيات التحفيز والتخلص من القلق , وطرق كسب الاخرين ,
وتغيير السلوك والعادات (15).
وعمل كل من Connira &
Tamara Andreas عام 1994 على تناول معالجة المعتقدات والقيم
عن طريق الهندسه النفسيه (16).
وكان عام 1995 بدايه
لتطبيقها في مختلف مجالات الحياة وخاصة بادارة الاعمال ومهارات
التعامل مع الاخرين من قبل Sun Knigh (17).
وكان عام 1996 موجه
لاستخدامه للمديرين بشكل خاص في مجالات ادارة الاعمال ,وعي
الذات ,الاتصال .,الابداع من قبل(18) :
David Moiden واخذ في
عام 1996 كل من O Connor & Ian Mc Dermott بالتفكير النظامي
system باعتباره احد فروع الهندسه النفسيه (19)
ثانيا :
مفهوم الهندسه النفسية
مصطلح الهندسة النفسية من
المفاهيم الحديثه التي تعمل على تطوير الموارد البشريه في
مختلف مجالات العمل وجاء اشتقاقا من (Nero Linguistic
Programming ) باعتبار الجهاز العصبى هو الذي يتحكم في وظائف
الجسم وادائه وفعالياته وقدراته , كالسلوك والتفكير والشعور
,واللغه هي وسيلة التعامل مع الاخرين , اما البرمجه فهي طريقه
تشكيل صورة العالم الخارجي في ذهن الانسان , اي برمجة دماغ
الانسان (20) . ووضع الباحثان Connirae & Stave 1988 (مفهوم
يقوم على بناء مهارات كيفيه استخدام الزمن لاحداث تغيير
ايجابي, ووضع استراتيجيات تساعد على الاستجابه السليمه للنقد
من الاخرين وتغيير المعايير وبناء العلاقات الايجابيه) (21)
وحدد فهد العنزي 2004 ( انه علم يدرس طريقة التفكير في ادارة
الحواس ومن ثم يبرمج ذلك وفق الطموحات التي يصنعها الانسان
لنفسه) (22). اما التكريتي 2003 يحدده (طريقه او وسيله تعين
الانسان على تغيير نفسه ,اصلاح تفكيره وتهذيب سلوكه وتنقية
عاداته وتشحذ همته , وتنمية ملكاته ومهاراته وكذ لك وسيله تعين
الانسان على التاثير في غيره ) (23) , ويطلق Richard Son
1981 على الهندسه النفسيه ( علم جديد يستند الى التجربه
والاختبار ويقود الى نتائج محسوسه , وتنظر الى قصة النجاح
والتفوق على انها عمليه يمكن صناعتها, وليست وليدة الحظ او
الصدفه (24) , ويعتبرها Bandler & Grinder 1982 ( وسيله
تساعد الانسان على تغيير نفسه , وتفكيره وسلوكه وعاداته وكذلك
تعينه على تغيير النفس وتغيير الغير – واذا ملك الانسان هذين
الامرين وصل الى مايريد ونال ما يطلب ) (25) , واهتم
Knight 1995 بتوضيح اهمية اعادة الهندسه النفسيه بالنسبه
للقيادات الاداريه ورجال التربيه من خلال ( يقول المفكرون
والقاده والمصلحون ورجال التربيه انه يجب على الانسان يكون
مثابرا مجدا صبورا متقنا لعمله منظما لوقته ......الى اخر
القائمه من مفردات الجوده للانسان , وجاءت الهندسه النفسيه
لتوضيح الكيفيه لتحقيق ذلك والاهتمام بها والاهتمام
بالايجابيات للانسان وكيفية الوصول
اليها.(26)
ثالثا :
اهـداف الهندسة النفسيــة :
تسعى الهندسة النفسية
لتحقيق اهداف عن طريقها يستطيع الفرد من تحسين علاقاته وتطوير
عمله في اي موقع يكون فيه بالمجتمع وهذه الاهداف هـي:
1- السيطرة على المشاعر.
2- التحكم بطريقة التفكير
وتوجيهها كيفما نريد.
3- التخلص من المخاوف
والعادات غير المرغوبة .
4- السهولة في انشاء
انسجام بين الفرد والاخرين .
5- معرفة ستراتيجية نجاح
وتفوق ونبوغ الاخرين ومن ثم تطبيقها على النفس .
6- ممارسة سياسة التغيير
السريع لاي شيء نريد له الافضل.
7- التاثير بالاخرين وسرعة
اقناعهم.
وفي سبيل الوصول لهذه
الاهداف ياخذ بالا عتبارات الدينيه والقيم الاجتماعيه لكونها
وسائل ساميه لتحقيق هذه الاهداف عن طريق:
1- الحصيلة (تحديد الهـدف)
الحصيلة هي الهدف الاساسي
المحدد والواضح ولا لبس فيه ولا غموض , والحصيله هنا قرينة
النيـه او انها النيـه ذاتها , وقد تكون هذه النيه منسجمه مع
القول والعمل فيكون الانسان صادقا مع نفسه, فيصل الى مايريده
صراحة وضمنا , وقد تكون النيـه غير القول والعمل فيخدع نفسه
ويخدع غيره , اي يتطلب معرفة النتيجه النهائيه التي نريدها
Out Com لاشك ان لكل انسان اغراضا ومقاصد في حياته وفي عمله
وفي نشاطه , ولكن : هل هذه الاغراض والمقاصد واضحه محددة ام
مبهمة غامضة ؟
2- الاستعمـال الامثـل
للحـواس (قوة الملاحظة والانتباه , جمع المعلومات):
الواقع الذي نحن فيه يحدد
الزمان والمكان الآني (الحالـة الراهنـة) والحصيلة المطلوبة هي
الحالة الجديدة التي نريد الوصول اليها اي ضمن الزمان والمكان
المعينين فالحصيلة اذا اطار زماني ومكاني ,اما حدة الحواس
فتعني جميع المعلومات وبقدر ماتكون الحواس مرهقه تكون كمية
المعلومات ونوعيتها مساعده ومعينه على تحقيق الانتقال من
الحاله الحاليه الى الحاله المطلوبه , وتتم عملية الادراك
Cognition لدى الانسان عن طريق تظافر خمسة عوامل مشتركة هـي
:الادراك الحسي , الانتباه , التفكير ، الذاكره , ثم التعبير
واللغة .
اما الاحساس النفسي فهو
الشعور , او التعب او الحزن او الفرح او الغضب, وعليه تكون
كلمة الاحساس شاملة : حاسة اللمس والحاسه الحركية والاحساس
بالمشاعر المختلفة.
3- الاستعـــداد للتغييــر
( المرونــة)
المرونة هي المقارنة
الحالة الحالية مع الحالة المطلوبة والمعرفة بالوسائل والسبل
والقابليات التى نحتاج اليها للوصول لما هو مطلوب , وهذه
الوسائل والسبل والقابليات ندعوها (الموارد) وتعني ايجاد خبرات
جديده , اي الاستعداد لتغيير العادات والميول والمعتقدات , فلا
بد من ان تكون لدينا المرونه في وسائلنا , فنكون قادرين على
تغيير التفكير والسلوك والمشاعر, اما اذا كانت الوسائل جامده
لاتتغير فهنا تظهر الحاجه الى تغيير الاهداف (27)
والتغيير هو الاساس المهم
في الهندسه النفسيه والاكثر صعوبه من بقية الاسس , اذ يمكن ان
تتغير الاتجاهات من وقت لاخر بتغير الاحوال , الا ان بعضا من
هذه الاتجاهات يكون مستقرا ومرتبطا بهيكل الشخصيه الانسانية .
والتغيير يكون نتيجة تغيير
العوامل التي كونت هذا الاتجاه فتحصيل الفرد لخبرات جديده قد
يغير في اتجاها ته السابقه وقدراته المتخذه في حقبه الزمن بشان
موضوع محدد, والتغيير ايضا يحدث في حالة تغيير المعلومات
والحقائق التي قد توافرت للفرد وكان سببا في بناء معتقد او رأي
معين .
والتغيير في المستوى
الثقافي والتعليمى للفرد قد يجعله يعيد النظر في قدراته وسلوكه
وتصرفاته التي سبق ان اكتسبها من خلال تفاعله مع بيئته التى
تاثر بها لبناء عادات وتقاليد وقيم ومبادئ اصبحت هي المحدد
لمسارات الشخص في تعامله مع الاخرين وفي علاقاته سواء كانت على
مستوى العائلي ام الاجتماعي ام المنظمي خلال عمله اليومى(28)
وفي الهندسةالنفسيه حتى
يغير الانسان الاخرين فلابد ان يبدا التغيير بنفسه ليكون صادقا
فيما يدعو الى تغييره لدى الاخرين , وهنا يقوم التغير على :
1- الايمان بتقويم النفس .
اذا لم يكن الفرد جادا
ومؤمنا بالتغيير فالتغيير الذي يروم تحقيقه يكون هشا , وينبغي
توفر جوانب عديده لتكوين استراتيجية التغيير للنفس هي :
- قدرات الفرد ومهاراته .
- رغبات الفرد وميوله
وهواياته.
- الامكانيات الماديه
والمعنويه المتاحه للفرد.
- نقاط القوه والضعف.
- الفرص المتاحه والمخاطر
المتوقعه .
2- الايمان والتطلع
للمستقبل :
تاتي عملية الايمان
بالتغيير اصلا بعد تقويم واقع الذات وبعد ذلك على الفرد النظر
الى الامام ويحدد ماذا يريد ان يغيير في المستقبل وعليه العمل
ب :
- تحـديد الرؤيـة
Vision الرؤية هي الحلم بالمستقبل او الصوره التي يرسمها
الانسان لنفسه وما يرغب في ان يكون عليه بعد سنوات او مدة من
الزمن .
- تشكيل الرساله
Mission : الرسالـة هي عبارة او اكثر تعبر عن غاية الفرد وما
هيته , وما المجال الذي يود التميز به , والخدمه التي يرغب في
تقديمها والمجتمع الذي سيتعامل معه .
*
التخطيـط للغايات النفسية :
بعد ان تتضح الرؤيه ويتم
تشكيل الرساله , ويعرف الانسان غايته وما يود الوصول اليه في
المستقبل , فانه يبداء بالتخطيط للوصول الى غايته تلك وتحقيق
اماله وطموحاته , ويتم ذلك بتحديد:
- الغايات المرحليه
المطلوب تحقيقها قريبا .
- الوسائط المطلوبه لتحقيق
هذه الغايات او الاهداف واستخدام الوسائل الاكثر فاعليه لتغيير
النفس .
- برمجة خطوات التغيير .
- السياسات المستخدمه
لتحقيق الغايات والبرامج .
* البــدء
بالتغييــر وعــدم التـــردد :
التردد من اكثر الاسباب
ذات التاثير النفسي السئ على الافراد, فكثيرا ما نجد بعد ان
يحدد اى شخص منا اهدافا يراد تغييرها وعزم على ذلك الا انه وفي
اللحظه الاخيره لايقوم بذلك.
* تقويم
التغييــر :
عند العمل بالتغيير
وانتقلت التصرفات والافعال الى منحنى جديد ينبغي ان يراقب
الانسان اداءه ويقوم واقعه بعد بدء التغيير ويتعرف على الفجوه
بين الواقع الحالي والامل المنشود ويتم ذلك عن طريق معرفة ردود
الافعال عند الاخرين كنتيجة لهذا التغيير.
*
القــواعــــد والمبـــادئ للتغييــر :
يمكن الاشارة الى بعض
القواعد والمبادئ التي يعمل بها التغيير وهي(29)
1- تتغير الماديات بمعدل
اسرع من تغير الافكار .
2- كلما ارتفعت طموحات
الناس ومستوياتهم الثقافيه كان (غالبـا) استعدادهم للتغيير
اكبر .
3- يتفاعل الافراد مع
التغيير ويزداد قبولهم له كلما اتيحة لهم فرصة اكبر لمناقشته
والتحاور بشانه .
4- تزداد الفرص لنجاح
التغيير اذا توفر فريق عمل من الاختصاصيين والاستشاريين .
5- لسان الحال ابلغ من
لسان المقال , وصوت الفعل اقوى واعذب من صوت القول , ولايمكن
التغيير ان ينجح ويستمر بالكلام والخطب ولكن بالممارسه
والتطبيق .
6- التدرج واستخدام
استراتيجية تجزئة المشروعات امر مهم لنجاح العمليه التغييريه.
7- لا تغيير من غير مرونه
, لذا يحذر من اللجوء الى سياسة (اما ......والا...) اى اما
ان تقبلوا العملية التغييريه بالكامل والا فلا تغيير .
8- كل تغيير له ثمن , فاما
ان تدفع ثمن التغيير او تدفع عدم التغيير , علما بان ثمن
التغيير معجل وثمن عدم التغيير مؤجل .
9- معارضة ونقد عملية
التغيير ظاهره صحيحه يحسن الاستفاده منها وعدم اجهاضها .
10- الجهل بالشيء سبب
لمعاداته , لذا فالتعليم والتدريب على التغيير المراد اتخاذه
سبب لقبوله والتآءلق به .
11- كلما كان التغيير
مجربا كان ذلك ادعى للقبول , لذا يحسن ان نبحث عن اماكن تطبيق
هذا التطبيق ليكون ذلك سندا وحجــه .
12- للتغيير اتجاهان ,
الاول من القياده الى القاعده , والثاني من القاعده الى
القياده , وكل واحد منهما فيه مشكلات
وسلبيات , ان افضل اتجاه للتغيير هو التغيير المزدوج , اي ما
كان من القياده الى القاعده (ليسهل التطبيق ) ومن القاعده الى
القياده (لتخفيف حدة المقاومه)
13-لكل تغيير مقاومه ظاهره
واخرى خفيه ,يتطلب معرفتها واستمالتها وترويضها وعدم اهمالها
فيتعاظم امدها ويزداد شرها , خصوصا اذا ما كان ذلك يتعلق
بالقيم الثقافيه والدينيه والاجتماعيه .
14- الغاية في التغيير لا
تبرر الوسيله , اذ ان غاية التغيير ينبغي ان تكون نبيله
ووسيلته ينبغي ان تكون نبيله ايضا , فالتغيير عمليه اخلاقيه
بالدرجه الاولى .
15- تفهم الاسباب التي من
اجلها يقاوم الافراد التغيير مدخل مهم لازالة هذه المقاومه ,
ومن ثم لنجاح العملية التغيريه .
16- كلما كانت العلاقات
الانسانيه جيده بين المغير والمتغير اصبح التغيير اكثر سهوله
وقبولا والمقاومه اقل حده.
17- التصميم على التغيير
اساس النجاح له , لان التغيير مطلوب من الاجيال الجديده وبشكل
مستمر
*
مستويــات التغييــر :
يمكن تحديد مستويات
للتغيير على النحو الاتي:
1- مستـوى البيئـه : اين
ومتى يكون هذا التغيير ؟ في اي مكان وزمان يكون التغيير .
2- مستـوى السلــوك : ما
التغيير المطلوب ؟ وما الذي يجب فعله في ذلك الزمان وذلك
المكان , كي يتم التغيير.
3- مستوى القدره والمهاره
: كيف يحصل التغيير ؟ كيف استعمال القدرات والمهارات لاحداث
التغيير .
4- مستوى المعتقدات والقيم
: لمذا يراد التغيير ؟ وهو امر يتعلق بمعتقدات الانسان وقيمه
لتبرير عملية التغيير .
5- مستـوى الهويـه : من
الذي سيحصل له التغيير ,وما دوره ؟
6- المستـوى الروحـي:
واخيرا من له علاقه بهذا التغيير على مستوى العالم او الكون؟
رابعــا :
فرضيـــات الهندسه النفسيـة :
هناك جمله من الافتراضات
التي تعمل بها الهندسه النفسيه من اجل الوصــول الى اهدافها
وهــي(30)
1- صورة العالم في ذهن
الانسان هي ليست العالم (( الخريطه ليست هي الواقع The map is
not the territory )) اي ان خريطــة العالم في اذهاننا
تتشكل من المعلومات التي تصلنا عن طريق الحواس او اللغه التي
نسمعها ونقرأها , والقيم والمعتقدات التي تستقر في نفوسنا ,
ويكون في هذه المعلومات خطـأ وصواب وحق وباطل ومعتقدات تلزمنا
وقد تحدد من طاقتنا .
2- وراء كل سلوك نيـة
ايجابيــة :
ان الانسان دائما يمتلك
نيات مقاصدها ايجابيه حتى لو كانت التصرفات خاطئة .
3- الشخص الاكثر مرونه
يمكنه التحكم بالامور .
4- ليس هناك فشل بل هناك
نتائج وخبرات .
5- اذا كنت تفعل الذي
دائما تعمله فستحصل على النتائج نفسهــا .
6- اذا كان شخص اخر
يستطيع فعل عمل فانت حتما تستطيع فعله , باعتبار نحن جميعا
متقاربون في امتلاك القدرات نفسها لذا فان مايستطيع فعله انسان
يستطيع فعله اخر فقط اذا علم الطريق واستراتيجيته في الوصول
لما هو عنده .
7- احترام وتقبل الاخرين
كما هــم .
8- لكل انسان في تاريخ
ماضيه جميع الامكانيات التي يحتاج اليها لانجاز تغيير ايجابي
في حياته
9- يستخدم الناس احسن
اختيار لهم في حدود الامكانيات المتاحه في وقت بعينه .
10- لكل انسان مستويات من
الاتصالات : الواعي واللاوعي والحاضر والباطن .
11- العقل والجسم يؤثر كل
منهما على الاخــر .
12- انا اتحكــم في
عقلــي اذا انـا مســؤول عن نتائـج افعالـي .
المحــور
الثــالــث : المخرجـــات Output
الاستنتــاجــــــات والتوصيــــات
اولا :
الاستنتاجـــــــات :
بعد ان عرض المحورين
السابقين المدخلات والعمليات المطلوبه من البحث , نصل الى ما
يمكن استنتاجه من تلـــك المحـــاور :
1- القدرات تمثل الكفاءات
المطلوبه لدى القيادات الجامعيه اضافة للمعارف والمهارات التي
يعكسهــــا السلوك القيادي للجامعات , في الوقت الذي تساهم
الهندسه النفسيه بالوسائل التي تساعد على تغيير النفس والتفكير
والسلوك والعادات لدى القيادات الجامعيه .
2 -اسلوب التطوير في طرق
التدريس من القدرات الاساسيه المطلوبه من القيادات الجامعيه
لاعضاء الهيئة التدريسيه للوصول الى الطالب , و الهندسه
النفسيه تساعد رجال التربيه على المثابرة والجد والصبر
والاتقان للعمل والتنظيم للوقت للوصول الى مفردات الجوده
للقيادات الجامعيه .
3- خلق روح العطاء
والتطوير الذاتي للاساتذ ه والعاملين في الجامعه , استنادا الى
انشاء الانسجام بين الاستاذ والعاملين من جهه والطالب من جهه
اخرى وهذا ما تسعى الهند سه النفسيه لايجاده والعمل به.
4- تطوير المناهج الدراسيه
من القدرات الاساسيه المطلوب توافرها لدى القيادات الجامعيه ,
لتحقيق استراتيجية النجاح والتفوق والنبوغ للاخرين ويعتمد على
التغيير الذي تؤكد عليه الهندسه النفسيه.
5- التنوع في اشكال
المناهج الدراسيه يساهم في بناء مهارات الطالب المتميزه
,باعتماد التغيير الجذري الذي تعمل به الهندسه النفسيه .
6- البحث العلمي ركيزه
اساسيه تعتمد عليها القيادات الجامعيه لتطوير الجامعه والتمييز
عن الجامعات الاخرى , والاخذ بامكانية التحكم بالتفكير وتوجهه
في بناء مجتمع متمييز باعتباره هدف اساسي الهندسة النفسية.
7- تطوير القدرات التقنية
من اول اوليات القيادات الجامعيه في بناء الجامعه , وهي تساهم
في الاستعمال الامثل للحواس والادراك الحسي والانتباه والتفكير
والتعبير الامثل للقدرات التي تؤكد عليها الهندسه النفسية .
8- اعتماد نسب النجاح
للطلبه والبحوث المنشوره للتدريسيين كمقياس لتقويم الاداء
للكلية والجامعه , في الوقت الذي تعتبر الجديه والايمان بتقويم
النفس هي الاساس في التخطيط للغايات النفسيه المراد تحقيقها
في ظل الهندسة النفسية .
9- القدرات الاداريه تمثل
اسلوب التعامل والتاثير النفسي من قبل القيادات الجامعية على
مختلف المستويات الادارية العاملة في الحامعات والمعاهد وغالبا
ما تكون محدده بسببالتعليمات الثابته في الوقت الذي تؤكد
الهندسه النفسيه على المرونه حسب متغيرات البيئه الخارجيه التي
تتعامل ضمنها ومعها الجامعة.
ثانيــــــــا : التوصيـــــــــات :
من خلال الاستنتــاجات
التي توصل لها البحث نعرض التوصيات الآتيــــة :
1- التوسع في اجراء
الدراسات المعمقه والمعتمده على الهندسة النفسية للاخذ بها في
بناء قدرات جامعيه اكثر تطورا.
2- ان تسعى كل جامعه
لايجاد جامعة مناظرة خارجية لها مزايا يعترف بها لتكون القدوه
او المرشد لما تتصف به من معرفه وخبره وقدرات تطويرية بدرجة
كفاءة عالية في المجال النفسي والاداري عن طريق التوئمة .
3- ان تقوم الجامعات ببناء
شبكه معلومات مع الجامعات والمؤسسات الاخرى بهدف الحصول على
معلومات تزيد من القدرات التي تساهم في تطوير الجامعه وعن طريق
المؤتمرات والاجتماعات .
4- استثمار الخبرات
الجامعيه في مجال العلوم النفسيه والاجتماعيه بهدف بناء قدرات
في العلاقات الانسانيه في الجامعه من جانب ومع افراد المجتمع
والبيئه الخارجيه من جانب آخر.
5- الاخذ بيد العاملين
لبناء مهارات التعليم باعتبارها احد الانشطه الانسانيه التي
تندرج في مراحل تطورها, والتعليم يساهم في التأمل والتفكير
ووضع نقاط رئيسه لكيفية التصرف واتخاذ القرار .
6- التشجيع على القيام
بالبحوث لتطوير العمل وتنمية الخبرات ومن ثم مراجعة وتحليل
نتائج البحوث وتعميمها لما وصلت اليه من نتائج لتعزيز الثقه
بالنفس للباحثين من جانب وعدم ركن البحوث على الرفوف .
7- على القيادات الجامعية
ايجاد اسلوب لمعرفة قراءة الثقة والاحترام في عيون الاخرين من
داخل الجامعة وخارجها وكيفية التأثير بها, وخلق الولاء الجامعي
لدى كافة العاملين بمختلف مستوياتهم في الجامعهديده لتشجيع
واطلاق العنان لطاقات العاملين والطلبه للابداع واعطاء الدعم
لتنميتها لبناء الثقه بالنفس.
8- توثيق العلاقات
الانسانية والقدرات الوظيفية والامور المالية والاخذ باهتمامات
المنتسبين والطلبة .
9- العمل من خلال وضع سؤال
لكافة منتسبي الجامعة ((هل انت راضي عن ادائك الحالي )) اذا
كانت الاجابة (لا) اذا ما الجوانب التي تحتاج الى التعديل وما
نوع التعديل المقترح .
10- استخدام القدرات
لازالة الصعوبات التي نضعها امام انفسنا والتي تحول بيننا وبين
تحقيق الاهداف, كالعادات والسلوكيات والمعتقدات التي نؤمن بها
وتقف حجر عثره تعترض طريق النجاح
11- تنمية القدرات لدى
الافراد في مختلف مستويات الجامعه هو الاساس ,على الرغم من
التطور السريع في التكنلوجيا التي ما هي الا اداة خاضعه
للاستخدام الامثل من العاملين .
12- تنمية قدرات الحس
الجماعي بالانتماء والهدف المشترك بخلق الموازنه للمعرفه
الذاتيه لدى العاملين في الجامعة.
13- العمل على تنمية قدرات
الذات قبل ادارة الغير , وتنمية المعرفة باعتبارها غذاء الروح
.
الهوامش والمصـــادر :
..................................
1- عثمان احمد الزبير(2005) , القدرات / الكفاءات – المفهوم
والنموذج – المنظمه العربيه للتنميه الاداريه – ندوة
استراتيجيات وسياسات الاحلال وتكوين الصف الثاني من القيادات
الاداريه – ورشة عمل ربط المسار الوظيفي بالمسار التدريبي –
شيراتون القاهره 22-19 حزيران .
2- Oxford-Advaner s Dictionary, Oxford University Press.P.2
3-Charmers new School Dictionary , Edited by.E.M.Kirpatrick
MA-University of Edinburgh, P.1
4- علي ناصر شتوي أل زاهري ,(2005)- القدرات المطلوبه لتطوير
جودة الاداء الاكاديمي لاعضاء هيئة التدريس بموؤسسات التعليم
العالي لمواجه تحديات عصر العولمه , ورشة عمل ,جامعة الملك
خالد – السعوديه – 1 فبراير
5- ماك مانفريد (1999) – فن ادارة البشر – ترجمة د.محمد مرعي
مرعي – دار الرضا للنشر- عمان ص 75.
6- علي ناصر ال زاهري (2005) , مصدر سابق .
7- عبد الله بن ابراهيم الخلف (2006) مجلة أفاق – العدد الحادي
والثلاثون –الاردن –عمان –ص 6
8- عبد الحميد بسيوني (1999) البيع والتجاره على الانترنيت ,
مطابع ابن سينا –مصر ,ص 16
9- مايكل هامر و جيمس شامبي (1995) اعادة هندسة نظم العمل في
المنظملت – ترجمة شمس الدين عثمان – الشركه العربيه للاعلام
العلمي ,شعاع ,القاهره , ص 31.
10- عارف محمد سلمان (2003) مصطلح الهندسه النفسيه www.
Unlimided.net
11-Band ler ,R. &Grinder,J.(1982) , Refraining:NLP and the
transformation of Meaning-Ret People Press.
12-Connirae & Steve Andreas(1989),Heart of the Mind – Real
people press .
13-Dilts ,R.(1990), Changing belief Systems , With NLP .
Meta publications
14-Dilts,R(1993),Skills for the future ,Managing Creativity
and Innovation Meta Publications.
15- Andeas, S.&Faulkner,C(1994),NLP.The New Technology of
Achievement – Eds by the NLP Comprehsive Training
Team.
16- Andreas,C.&Andreas,T.(1994),Core Transformation –Real
people press.
17- Knight,S(1995), NLP at Work ,Nicholsa Brealy Publishing
.
18- Molden, D. (1996) Manages with the power of NLP pitman
publishing
19- O'Conner, J&Mc Dermott ,I (1997), The Art of systems
Thinking, Essential Skills for Greativity and
problem-Harpins Collins, London.
20- عارف محمد سلمان (2003) , مصدر سابق .
21- Connirae&Stave Andereas(1988) Change your Mind and Keep
the change .Real Pople press.
22- فهد العنزي (2004) ًًًًWWW. Alphatranining .co
u.k
23- محمد التكريتي (2003) افاق بلا حدود ,الملتقى للنشر
والتوزيع , سوريا , حلب, ص 22.
24- Richard So.J(1981), The Magic of Ropport : How you can
Gain personal power in Any Situation, Harbort.
25- Bandler R.&Grider.J. (1982),refrining:NLP and the
transformation of Meaning –Relpeaple press.
26 – Knight ,S,(1995) Op.cit.
27- محمد التكريتي (2003) مصدر سابق ص 28
28 زكي محمود هاشم (1980 ) الجوانب السلوكيه في الاداره ,وكالة
المطبوعات ,الكويت ,ط 3 ,ص 9 .
29- علي حمادي (2000) قواعد ومبادئ التغيير WWW. Balagh .com
/najan/woo/z329
30- Diltes. R.& Grinder , J.&Baudle R.&delozier,J.(1980)NLP.
The study of the Structure of subjective Experience,Volume
1- Meta Puplications.
..............................
الدكتور نبيل محمد الخناق استاذ مساعــد وباحث من العراق
alkahanak@yahoo.com
وهذا البحث مقدم الى :المؤتمر العالمي للتعليم العالي في
العراق