الحضارية «دراسات الإدارة المعاصرة»

 السبت: 12/06/2010
 

 

 

 

التطوير التنظيمي وجودة حياة العمل

 

 

د. سهيلة محمد عباس   د. علي عبد جاسم الزاملي

 

 

 

 

 

المقدمة

تواجه المؤسسات المعاصرة العديد من المتغيرات البيئية المعقدة منها متغيرات البيئة الداخلية ومتغيرات البيئة الخارجية، تتمثل متغيرات البيئة الداخلية بالهيكل التنظيمي, وطبيعة العمل وما يتضمنه من صلاحيات ومسؤوليات, وأنظمة المعلومات والاتصالات التي تؤدي دورا مهما في انسيابية الأداء بين الأجزاء المختلفة للمؤسسة, كما وان العمليات والتكنولوجيا المستخدمة من قبل المنظمة تعد واحدة من أهم متغيرات البيئية الداخلية المؤثرة على أداء الأفراد وأداء المؤسسة (Hannah and Freeman, 1984).

ومن بين أهم متغيرات البيئية الداخلية الأفراد العاملين( بمختلف مواقعهم الوظيفية ) الذين يشكلوا العمود الفقري لثقافة المنظمة واتجاهاتها التطويرية, إذ إن خصائص وسمات وقدرات هذا المورد البشري في أية مؤسسة توثر وتتأثر في الوقت ذاته بالمتغيرات البيئية آنفة الذكر, وينجم عن عمليتي التأثير والتأثر تلك مستوى جودة حياة العمل وفق ما يدركه ويتصوره الأفراد العاملين.

ومثلما تؤثر متغيرات البيئة الداخلية على المؤسسات, فان متغيرات البيئة الخارجية المتمثلة بالمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية لها تأثيراتها المتباينة على المؤسسات، فالمؤسسة التي تسعى إلى تحقيق مزايا تنافسية معتمدة على مواردها البشرية لابد وان تجري التحسينات المستمرة على بيئتها الداخلية,لا سيما برامج التطوير التي تركز على جودة حياة العمل المستندة على بناء أسس التفاعل الايجابي بين كل من الأفراد العاملين في مختلف المواقع الوظيفية من جهة, والسياسات والأنظمة المعتمدة لإحداث الموازنة بين الأدوار الوظيفة والنفسية والاجتماعية للأفراد العاملين من جهة أخرى

إن نجاح وفاعلية عملية التطوير التنظيمي تستند على المداخل المرتكزة على جودة حياة العمل، كمفهوم تطبيقات إدارة الموارد البشرية الإستراتجية التي تنطلق من فكرة مفادها بان التطوير في برامج أية مؤسسة (تربوية، ثقافية، مهنية) لابد وان يستند على التوافق بين استراتجيات ونشاطات إدارة الموارد البشرية واستراتجيات المؤسسة ,فلا يمكن أن تتبنى المؤسسة إستراتجية الإبداع مثلا ما لم تبدأ بتطوير قدرات ومهارات مواردها البشرية وتصميم أنظمة حوافز مستندة على المهارات والأداء وبناء هيكل تنظيمي مرن, أي مناخ تنظيمي إنساني مساند لعملية التطوير (Delery and Doty,1996).

كما إن مفهوم وتطبيقات إدارة المعرفة Knowledge Management, ومنظمة التعلم Learning Organization  , من بين الأساليب التي تسعى المؤسسات المعاصرة   إلى تطبيقها في عملية التطوير التنظيمي لتحقيق التوافق والانسجام بين أهداف وحاجات المؤسسة  من جهة, وحاجات وأهداف الأفراد العاملين من جهة أخرى، لتحقيق رؤية تنظيمية جديدة تنطوي على التفاعل بين الأفراد والمهمات والأنظمة التقنية المعتمدة في انجاز النشاطات والمهمات (Mickaely,2002).

وانطلاقا من كل ما ورد أعلاه يمكننا القول بأن نجاح وفاعلية عملية التطوير التنظيمي يمكن قياسه من خلال ما يتركه من أثار في جودة حياة العمل وفق ما يدركه الأفراد العاملين أنفسهم.

مشكلة البحث وأهميته

يعد التطوير التنظيمي واحدا من التطبيقات السلوكية في الإدارة, ويتضمن العديد من المفاهيم والنظريات والعمليات الموجهه لاجراء التحسينات في الهياكل التنظيمية والعمليات والاستراتجيات التي تتبناها المؤسسات بهدف تعظيم الفاعلية التنظيمية التي يمكن الاستدلال عليها من خلال تحقيق الاهداف الاستراتجية للمؤسسة.

ومما لاشك فيه إن من أهم الأهداف الإستراتجية للمؤسسة الاستقرار والنمو والتطور , فأهداف الاستقرار تتمثل بقدرة المؤسسة على البقاء والتوازن والتكيف مع كل من مكونات بيئتها الداخلية والخارجية،والتكيف بين سلوكيات الأفراد العاملين واتجاهات التحسين في متغيرات البيئية الداخلية الأخرى، وكذلك التكيف بين ما يحدث من تطوير في البيئة الداخلية ومتطلبات البيئة الخارجية .

وتعد مساهمات ليفن (Lewin ,1952 ) في التطوير التنظيمي أولى أهم المساهمات التي ركزت على تغيير سلوك الأفراد والجماعات من خلال ما يسمى ببرنامج تدريب الحساسية او  T. Groupالهادف إلى تحسين أداء الجماعات من خلال التحسينات في حياة العمل اذ أوضح  ليفن في دراساته إلى إن إي عملية تغيير وتطوير لابد وان تمر بثلاث مراحل, ولابد أن تركز الإدارة في كل مرحلة على سلوكيات الأفراد والجماعات,وهذه المراحل هي:

1- إزالة السلوك الحالي أو السلوك القائم (أي الوضع الراهن للممارسات الإدارية والتنظيمية).

2- إجراءات التغيير في سلوك الأفراد العاملين في المؤسسة.

3- إعادة التجميد(أي إعادة تشكيل الممارسات الإدارية بما ينسجم مع أهداف التغيير).

وأوضح ليكرت , (1967 Likert ) اهمية مشاركة الأفراد العاملين في عمليات تطوير العمل ودور هذه المشاركة في تحقيق الأداء الافضل، فالمشاركة في اتخاذ القرارات واحدة من العناصر المؤثرة في رغبة الأفراد في إجراءات التطوير والتغيير، فالتركيز في عملية التطوير التنظيمي على التفاعلات السلوكية وتدعيم السلوكيات الايجابية يساهم في خلق بيئة تنظيمية صحية ومنظمة صحية سلوكياً.

إن التركيز على سلوكيات الأفراد والجماعات في عملية التطوير التنظيمي يتطلب جهوداً ادارية متواصلة قد تمتد إلى سنوات لتشكيل العلاقة التعاونية بين المديرين والأفراد العاملين في جميع المستويات الادارية، هذه الجهود التعاونية لابد وان تستند على روح الفريق وتشكيل فرق عمل صغيرة لاجراء تحسينات كبيرة في المؤسسة.

إن بناء فرق العمل الفاعلة في اية مؤسسة يستند على مجموعة من الاسس السلوكية في التطوير, من بينها اسس ونظريات التفاعلات الإنسانية, وكذلك نظرية التعلم التنظيمي التي اشار اليها سنج (Senge,1990),  حيث اوضح بأن تطبيقات التطوير التنظيمي لابد وان تكون وفق ثلاثة مستويات، المستوى الاول هو تطوير كل قسم أو وحدة إدارية في المؤسسة والتركيز على تعلم الأفراد في تلك الوحدات المفاهيم والتطبيقات الجديدة التي تؤثر على أداء المنظمة.

أما المستوى الثاني فيتضمن احداث تغيير في جميع الوحدات والاقسام بناءً على ادراك الاقسام لنتائج جودة حياة العمل المترتبة على عملية التطوير لقسم او وحدة ادارية محددة. أما المستوى الثالث فيتضمن اعادة التغيير الجذري الشامل في جميع السياسات والهيكل التنظيمي والعمليات لدعم عملية التعلم والرؤية الجديدة (Senge,1990).

ان نظرية سنج في التطوير التنظيمي تستند على خلق ونقل وتداول المعرفة  (إدارة المعرفة)، إضافة إلى تقليل الصراعات بين الأفراد والجماعات والتي يكون مصدرها  التطوير التنظيمي.

إن المؤسسات المعتمدة على المعرفة لابد وان تركز على مواردها البشرية من حيث قدراتها المهنية (التخصصية ) والمهارات الدولية International كمهارات اللغة والمهارات الرقمية، فضلا عن السمات الشخصية المؤثرة على الأداء،و من هذه السمات التي اصبح لها اهميتها في المرحلة الراهنة، قدرة الأفراد على تقويم كفاءة ادائهم،و درجة الالتزام التنظيمي،و درجة الثقة بالنفس والقدرة على الإبداع والابتكار. هذه الخصائص تعد من المؤشرات الاساسية لتكيف الأفراد مع التطوير والبناء المعرفي, وهي في الوقت ذاته مصادر القوة التنافسية بين المؤسسات استناداً على المعرفة الممتلكة سواء كانت معرفة معلنة او ضمنية (  Lundvall , 2000).

ولذلك فان المنظمات التي تسعى إلى تبني المدخل المعرفي في عملية التطوير التنظيمي لزيادة جودة حياة العمل تركز على الأفراد العاملين من ذوي المعرفة المتميزة وتعتمد على تطبيقات ادارية متنوعة لتأسيس المعرفة لديها ومن اهم هذه التطبيقات المشاركة في صناعة القرارات، وتصميم أنظمة حوافز منسجمة مع حاجة وقدرة الأفراد وتوفير بيئة تعلم من خلال أنظمة المعلومات والاتصالات المفتوحة  ( Rao,1993).

كما ان هذه المنظمات تعتمد سياسات مختلفة لتطوير العاملين من ذوي المعرفة الادنى، تسعى من خلال هذه السياسات إلى تحقيق استقرارهم النفسي والسلوكي والتخفيف من الضغوط النفسية الناجمة عن قلة المعرفة وهذا يكون من خلال توفير فرص  التطوير في العمل كالتغذية العكسية ( المعلومات حول مستوى ادائهم ) لاغراض تحسين الأداء وتهيئة البرامج التدريبية المناسبة لهم.

ان عملية التطوير التنظيمي وفق الاساس المعرفي يتطلب دراسة العوامل المرتبطة بجودة حياة العمل لكلا المجموعتين من الأفراد العاملين , اذ اشارت دراسة جبريال ولما تانيان( Gabrial and Limatainan ,2000 )  إلى انه على الرغم من ان العاملين من ذوي المعرفة المتميزة ينظروا إلى جودة حياة العمل على اساس الاستقلالية والمرونة في الوظائف والمهام الموكلة لهم لكنهم بالمقابل يواجهوا ضغوطاً نفسية قد توثر سلبياً على ادراكهم بشكل سلبي لبيئة عملهم.

ان التطوير التكنولوجي والمعرفي يساهم في زيادة الضغوط النفسية على الأفراد العاملين عندما لا يكون هناك توافقاً بين التطوير التكنولوجي وقدرة المنظمات على التوجيه المعرفي في تصميم الهياكل التظيمية والوظائف والسياسات والأنظمة الادارية. وقد اشار نوتك ( Nutek,1999 )  في دراسته على مجموعة من الشركات في الدانمارك والنرويج وفنلندا والسويد إلى ان المعايير الضرورية التي لابد من اعتمادها من قبل المؤسسات والشركات لتعزيز وارساء جودة حياة العمل في برنامجها التطويرية هي :

1. الاستقلالية في العمل وبناء هيكل تنظيمي مرن Job Autonomy and flexible Structure

2. تطوير راس المال البشري Development of Human Capital

3. بناء فرق العمل Team Building

4. تطبيق اسلوب التناوب الوظيفي Job Rotation

5. تطبيق نظام الحوافز المعتمدة على النتائج والمهارات Performance and Skills Based Incentives

 لقد ركز ( Lawler, 1971 ) على مفهوم جودة حياة العمل كونه يتضمن تصورات وادراكات العاملين لمستوى البيئة المادية والمعنوية للعمل والمؤسسة، وتتمثل مكونات البيئة المادية والمعنوية مجموعة من العوامل من أهمها: المزايا والفوائد ,أنظمة الحوافز والمكأفات، الامن الوظيفي، المشاركة في صناعة القرارات، الرضا الوظيفي.

كما حدد كاسيو (Casio,1986) مؤشرات جودة حياة العمل بالرضا الوظيفي، القدرة على الوفاء بالالتزامات , وتوفر العلاقات الإنسانية، وقلة الشكاوى والتظلمات، وانخفاض الغيابات ومعدل الدوران.

إن مكونات بيئة الجودة ومؤشرات الجودة للمؤسسات التي تسعى إلى احداث التطوير التنظيمي وفق الاساس المعرفي الذي سبق تحديده يتطلب اجراءات تركز اساساً على اعادة تصميم الوظائف لتحسين الأداء التنظيمي ودعم الإستراتيجية التنظيمية (Lindstrom, 1994).

ان اعادة التصميم التنظيمي يكون من خلال إضافة عناصر اساسية إلى الوظيفة لغرض تحسين جودة حياة العمل, وتمكين الأفراد العاملين في أدائهم.   كما وان تغيير الهيكل التنظيمي وفق المدخل التقني الاجتماعي (Sociotechnical Approach) له دوره في تلبية حاجات الأفراد الاجتماعية والإنسانية. فالحاجات الإنسانية تتحقق من خلال مجموعات العمل المستقلة التي تتولى اتخاذ القرارت وانجازها، اذ أن هذه المجموعات المستقلة تمكن الأفراد من توسيع مسؤولياتهم وتحسين مستويات الخبرة والمعرفة في طرق أداء العمل إضافة إلى تدعيم التفاعل الانساني بين اعضاء المجموعة ( Gardell , 1981 ).

إن تركيز التطوير التنظيمي على الأفراد والوظائف والعمليات يساهم في تحسين مستوى الأداء وجودة حياة العمل، وهذا ما اكد عليه كوكس وكوكس (,1993 Cox and Cox )  حين اشارا إلى ان عدم التوافق بين الوظائف والتكنولوجيا والهيكل التنظيمي من جهه, وبين خصائص ومتطلبات العاملين من جهه اخرى, يؤدي إلى ظهور بعض مؤشرات سوء المناخ التنظيمي والفشل في تنمية المهارات والاتجاهات المعرفية.

وفي السياق نفسه أكد كل من اسبنوا وستاندن (Aspinwau and Standin , 2003)  على ان نجاح الاسس السلوكية في التطوير التنظيمي  يكون من خلال الربط التكاملي بين الأفراد والوظائف والهياكل التنظيمية.

إن هذا الربط والتوافق ينال أهمية كبيرة في المؤسسات العلمية والتعليمية كالمدارس والجامعات، اذ ان رسالة هذه المؤسسات هي تقديم الخدمات الانسانية لتحقيق رضا الزبائن ( الداخلين والخارجين ) وان واحد من اهم مؤشرات فاعلية أداء هذه المؤسسات هو مؤشر رضا الزبائن (,2005  Gumming and Worley ), كما وان من مؤشرات أداء المؤسسات التعليمية قدرتها على تطوير وتحسين الموارد البشرية من خلال تقنيات تغيير الافراد People Changing Technologies ) ) التي اشار اليها هانسفيلد (Hansfield  1983).

واستناداً على ما تقدم فان المفاهيم الأساسية التي سيركز عليها البحث هي:

1. التطوير التنظيمي الذي يتضمن التحسينات في كل من:

     أ- الأفراد العاملين.

     ب- العمليات وتكنولوجيا العمل.        

     ج- الوظائف.

     د- الهياكل التنظيمية.

2. جودة حياة العمل الذي يتضمن المؤشرات الآتية:

    أ – الرضا عن العمل.

    ب- الالتزام التنظيمي.

    ج- الضمان الوظيفي.

    د- الاستقلالية.

    هـ- المشاركة في اتخاذ القرارات. 

    و- القدرة على الأداء.

هدف البحث وأسئلته 

 يمكن تحديد هدف البحث الحالي باستقصاء دور التطوير التنظيمي في جودة حياة العمل وتنبثق عن هذا الهدف الأسئلة التالية:

1. ما دور التطوير التنظيمي في جودة حياة العمل ؟

2. ما ترتيب أبعاد مؤشرات جودة حياة العمل:الرضا الوظيفي,الالتزام التنظيمي,الضمان الوظيفي,الاستقلالية ,المشاركة في اتخاذ القرارات,مستوى الأداء من وجهة نظر أفراد عينة البحث ؟

3. هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بمستوى 0.05 بين أفراد عينة البحث في ترتيب أبعاد مؤشرات جودة حياة العمل تعزى إلى الشهادة: (ماجستير , دكتوراه ), والعمر الزمني: (أقل من 30 سنة , 30 سنة فأكثر) ؟

تحديد المصطلحات

1. التطوير التنظيمي:   Organizational Development

عملية إحداث تغييرات مخططة وايجابية في الهياكل التنظيمية والوظائف وتكنولوجيا العمل وسلوكيات العاملين وفق أسس معرفية تساهم في تحقيق جودة حياة العمل ( Wendell and Cecil,1978 ). ولأغراض البحث الحالي يمكن تعريف التطوير التنظيمي بأنه التحسينات في كل من:

   أ.  مهارات وقدرات العاملين المهنية والوظيفية.

   ب. خصائص الوظائف.

   ج. تقنيات وإجراءات العمل.

   د.الهيكل التنظيمي.

 وقد تم تضمين التحسينات أعلاه في استبيان البحث لتحديد درجة جودة حياة العمل من خلال استجابات أفراد عينة البحث.

2.  جودة حياة العمل: of  Work  Life Quality

درجة توفر العناصر الأساسية المؤثرة في بناء التصورات الايجابية لدى العاملين نحو متغيرات البيئة التنظيمية وتقاس باستجابات أفراد العينة على فقرات أداة البحث الحالي  المتمثلة في: الرضا الوظيفي,والالتزام التنظيمي , والضمان الوظيفي ,والاستقلالية ,والمشاركة في اتخاذ القرارات والقدرة على الأداء.

منهجية البحث وإجراءاته

مجتمع البحث وعينته

لتحقيق هدف الدراسة الحالية المتمثل في استقصاء دور التطوير التنظيمي في جودة حياة العمل تم اختيار المؤسسات الجامعية كميدان لاختبار ما ذهبت إليه الأدبيات حول أهمية التطوير التنظيمي في جودة حياة العمل من خلال التعرف على آراء شريحة من أعضاء هيئة التدريس العاملين في تلك المؤسسات. لقد اختار الباحثان كليتي الزهراء للبنات باعتبارها كلية خاصة وكلية التربية في جامعة السلطان قابوس باعتبارها كلية رسمية، لاسيما وان الباحث الأول ينتمي إلى الكلية الخاصة بينما ينتمي الباحث الثاني إلى الكلية الرسمية مما يوفر فرصة جيدة لضمان الحصول على بيانات البحث ومتابعة توزيعها وجمعها من الأفراد المستهدفين وهم فئة أعضاء هيئة التدريس من حملة  شهادةالماجستير والدكتوراه.

ارتأى الباحثان أن يتم اختيار قسمين فقط من كلية التربية هما قسم الأصول والإدارة وقسم علم النفس على اعتبار أن الاختصاص العلمي السلوكي فيهما اقرب إلى اختصاصات إدارة الأعمال في كلية الزهراء. واعتبر أعضاء الهيئة التدريسية في الاقسام أعلاه والبالغ عددهم (61) عضو منهم (35) من كليةالتربية و (26) من كلية الزهراء ممثلين لمجتمع البحث ,حيث تم اختيار (51%) منهم كعينة للبحث وعددهم (32) عضو تم توزيع أداة البحث   (الاستبيان ) عليهم. ويمكن اعتبار العينة الحالية عينة ملائمة Convenience Sample  مسحوبة من مجتمع متيسر ِAccessible Population لا تختلف خصائصه عن المجتمع الأصلي المتمثل في أعضاء الهيئات التدريسية في الكليات الرسمية والخاصة في السلطنة بل هي جزء منه, كما ان هذا الأسلوب مقبول في أدبيات البحث التربوي ومنهجيته كما أشار إلى ذلك العديد من الباحثين ومنهم Gall and Borg,2003p.175., Creswell, 2002p.167.,Gay, 2000p.137)  ).

أداة البحث

اعتمد الباحثان على الاطار النظري في تصميم الاستبيان الخاص بالبحث الحالي، حيث تم تحديد ( 34  ) فقرة تمثل المؤشرات الأساسية لجودة حياة العمل وزعت على سته مجالات هي: الرضا عن العمل، الالتزام التنظيمي، الضمان الوظيفي، الاستقلالية، المشاركة في اتخاذ القرارت والقدرة على الأداء. وتنتهي الفقرات بخمسة استجابات هي ( موافق جداً ) ولها خمسة درجات، ( موافق ) ولها أربعة درجات، ( محايد ) ولها ثلاث درجات، ( غير موافق ) ولها درجتان، (غير موافق جداً ) ولها درجة واحدة.

الصدق  Validity

من اجل ايجاد صدق اداة البحث تم عرضها على مجموعة من اساتذة إدارة الاعمال في كلية الزهراء وأساتذة قسم الأصول والإدارة التربوية وقسم علم النفس في جامعة السلطان قابوس حيث طرحوا مجموعة من المقترحات ووجهات النظر حول تعديل بعض الفقرات ودمج بعضها الآخر وأصبحت تتكون بشكلها النهائي من (30 ) فقرة توزعت على الابعاد الستة التي تمثل مؤشرات جودة العمل و كما يأتي: الرضا عن العمل (6) فقرات، الالتزام التنظيمي (5) فقرات، الضمان الوظيفي (4)، الاستقلالية (5)، المشاركة في اتخاذ القرارت (5)، القدرة على الأداء (5) ملحق رقم(1) , وبذلك يمكن الاطمئنان إلى تحقق الصدق الظاهري للاداة   Face Validity .

الثبات  Reliability

تم ايجاد ثبات  الاداة من خلال حساب معامل الفا كرونباخ عند تحليل بيانات البحث, وقد بلغت قيمته (0.95 ) وهي قيمة مرتفعة و مقبولة في الدراسات الوصفية التحليلية. أما بالنسبة لمعاملات الثبات الخاصة بأبعاد الاداة فقد كانت كما في الجدول رقم (1) الآتي:

جدول رقم(1)

معاملات ثبات أبعاد أداة البحث

 

البعد

عدد الفقرات

معامل ألفا

الرضا عن العمل

6

0.76

الالتزام التنظيمي

5

0.75

الضمان الوظيفي

4

0.87

الاستقلالية

5

0.91

المشاركة في القرارات

5

0.91

القدرة على الأداء   

5

0.90

 جميع الأبعاد

30

0.95

 

نتائج البحث

ستاهدف البحث الحالي الكشف عن دور التطوير التنظيمي في جودة حياة العمل من خلال استطلاع آراء عينة من أعضاء هيئة التدريس، وسيتم عرض نتائج التحليل الإحصائي لبيانات البحث وفقا لأسئلته وكما يأتي:

أولاً: نتائج السؤال الأول: (ما دور التطوير التنظيمي في جودة حياة العمل؟)

للإجابة عن هذا السؤال تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل فقرة من فقرات الاستبيان (مؤشرات جودة حياة العمل ). وكما موضحة في الجدول رقم (2).

جدول رقم (2)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة البحث على فقرات الاستبيان

 

رقم الفقرة في الاستبيان

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

26

4,531

0,761

8

4,468

0,841

27

4,437

0,618

28

4,343

0465

2

4,312

0,780

3

4,312

0,692

21

4,281

0,771

30

4,281

0,991

1

4,218

0,941

23

4,156

0766

22

4,156

0,883

29

4,156

0883

7

4,156

1,050

16

4,093

0,893

14

4,093

0,689

20

4,093

1,058

9

4,062

0,877

5

4,062

1,014

17

4,031

0,897

11

4,031

0,860

24

4,000

0,879

13

4,000

1,016

25

3,906

0,893

19

3,875

1,070

18

3,875

1,039

15

3,875

0,975

4

3,875

1,070

20

3,875

0,941

12

3,843

1,247

6

3,625

1,157

 

يتضح من استقراء الجدول السابق أن المتوسطات الحسابية لمؤشرات جودة حياة العمل ترواحت بين (3.625 – 4.531 ) واذا ما قارنا هذه المتوسطات بدرجة المحايدة التي خصصت لها (3) نستنتج أن جميع الفقرات تجاوزت هذه القيمة بما يشير إلى اهميتها بالارتباط بالتطوير التنظيمي. ولتحديد المؤشرات الاكثر اهمية من أجل تفسيير تأكيد اختيارها من قبل افراد العينة تم تحديد عتبة القطع او الوسط الفرضي بالقيمة ( 4.1 ) وبذلك يمكن اعتبار ( 13) فقرة من أهم المؤشرات المشمولة بالتفسير، وكما موضحة بالجدول رقم (3).

جدول رقم (3)

الفقرات المهمة التي تجاوزت المتوسط الفرضي ومتوسطاتها الحسابية

 

ت

الفقرة

المتوسط الحسابي

البعد

26

عندما تكون معايير الأداء محددة للعاملين                

4.53

الأداء

8

عندما يناط المسؤوليات التي تتوافق مع قدرته

4.46

الالتزام

27

عندما تكون طرق وأساليب الانجاز واضحة.

4.43

الأداء

28

عندما يتم تطبيق أنظمة موضوعية لقياس الأداء.

4.34

الأداء

2

عندما يوضح المسئولون أهداف العمل للعاملين.

4.31

الرضا

3

عندما تكون إجراءات إنجاز العمل واضحة ومحددة.

4.31

القرارات

21

تعزيز الاهداف الاستراتجية للمؤسسة.

4.28

القرارات

30

عندما تتم مناقشة نتائج الأداء مع العاملين.

4.28

الأداء

1

عندما تسعى المؤسسة إلى تطوير القدرات المهنية للعاملين

4.28

الرضا

23

جودة عملية صنع القرارات في المؤسسة.

4,15

القرارات

22

تطوير أساليب العمل وأنظمته.

4.15

القرارات

29

عندما يتم وضع برامج تدريبية وتطويرية للعاملين.

4.15

الأداء

7

عندما تناط المسؤوليات التي تتوافق مع رغباته.

4.15

الالتزام

 

يتضح من الجدول السابق أن المؤشرات المتعلقة بالأداء حازت على تاكيد عينة البحث اكثر من غيرها من الابعاد المتعلقة بجودة العمل, مما يشير إلى أن  التطويرات التنظيمية التي تحدث في بيئة المؤسسة تنعكس أولاً: على أداء العاملين. كما أتضح تأكيد أفراد العينة على مؤشرات اخرى لجودة حياة العمل كمؤشرات الالتزام التنظيمي والرضا الوظيفي والمشاركة في اتخاذ القرارت، وهذه النتيجة تعزى إلى أهمية هذه المؤشرات في جودة حياة العمل، اذ ان كل عنصر من هذه العناصر يؤثر ايجابياً في مشاعر الأفراد العاملين تجاه العمل و المنظمه من خلال توفير مقاييس أداء عادله تحقق الرضا بما يقود إلى الالتزام التنظيمي وكما اكد عليه بورتر وسمث.  ( Porter  and (Smith ,1981

ثانيا: نتائج السؤال الثاني: (ما ترتيب أبعاد مؤشرات جودة حياة العمل: الرضا الوطيفي, الالتزام التنطيمي, الضمان الوظيفي, الاستقلاليه, ألمشاركه في اتخاذ القرارات و مستوى الأداء من وجهة نظر أفراد عينة البحث ؟).

وللإجابة عن هذا السؤال تم ايجاد المتوسطات الحسابيه والانحرافات ألمعياريه لكل بعد من ابعاد المقياس على حده, وتم ترتيب الأبعاد على ضوء ذلك وكما موضح في الجدول (4 ).

جدول رقم (4)

ترتيب أبعاد مؤشرات جودة حياة العمل وفقا للمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية

 

 الأبعاد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

مستوى الأداء

4.35

0.702

الالتزام التنظيمي

4.16

0.667

المشاركة في اتخاذ القرارات

4.10

0.718

الرضا عن العمل

4.06

0.665

الضمان الوظيفي

3.95

0.845

الاستقلالية في العمل

3.95

0.831

 

ويلاحظ من استقراء النتائج في الجدول اعلاه ان مستوى الأداء حصل على الاهتمام الاول في الترتيب لابعاد مؤشرات جودة حياة العمل، يليه الالتزام التنظيمي  ثم المشاركة في اتخاذ القرارت،  والرضا عن العمل والضمان الوظيفي ثم بعد الاستقلالية في العمل. ولا شك أن اختيار افراد العينة لمستوى الأداء كأهم الابعاد المذكورة في اداة البحث يعود إلى الدور الفاعل الذي يلعبه أداء العاملين في تحقيق العديد من الابعاد المرتبطة بجودة حياة العمل لا سيما اذا ما اعتمدت الإدارة على اسس موضوعية كتقويم الأداء وتمييز الجهود , واذا ما إرتبطت نتائج الأداء مع المكافات المجزية ( Stacy,1996 ) 

كما وأن الارتباط بين الأداء وجودة حياة العمل له تاثيره الواضح على الابعاد الاخرى في التطوير التنظيمي والمتمثلة بالالتزام والرضا الوظيفي والمشاركة في اتخاذ القرارت, وبصورة عامة يمكن القول بان تركيز الإدارة على الأداء في عملية التطوير التنظيمي يساهم في تحقيق الصحة التنظيمة    ( Shoaf et al.2004)

ثالثاً: نتائج السؤال الثالث: (هل هناك فروق ذات دلاله احصائية بمستوى 0.05 بين افراد عينة البحث في ترتيب أبعاد مؤشرات جودة حياة العمل تعزى إلى الشهادة: (ماجستير – دكتوراة), والعمر الزمني: (اقل من 30 سنة، 30 سنة فاكثر).

وللاجابة عن الجزء الاول من هذا السؤال ( المتعلق بالشهادة ) تم ايجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، واسخدام اختبار (ت) لمجموعتين مستقلتين لاستجابات أفراد عينة البحث وفقاً لمتغير الشهادة جدول(5)

جدول رقم (5)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة ت لاختبار دلالة الفروق في ترتيب أبعاد مؤشرات جودة حياة العمل وفقا لمتغير الشهادة (ماجستير, دكتوراه)

 

البعد

الشهادة

العدد

المتوسط

الانحراف

قيمة ت

الدلالة

الرضا عن العمل

ماجستير

10

3.42

07

4.11

دالة

دكتوراه

22

4.30

41.

الالتزام التنظيمي

ماجستير

10

3.55

90.

3.74

دالة

دكتوراه

22

4.38

33.

الضمان الوظيفي

ماجستير

10

3.66

1.14

1.156

غير دالة

دكتوراه

22

4.06

71.

الاستقلالية

ماجستير

10

3.66

1.32

1.156

غير دالة

دكتوراه

22

4.06

.54

المشاركة في القرارات

ماجستير

10

3.55

88.

1.195

غير دالة

دكتوراه

22

4.33

52.

مستوى الأداء

ماجستير

10

3.73

85.

3.64

دالة

دكتوراه

22

4.60

47.

 

ومن خلال النتائج المدرجة في الجدول اعلاه نستنتج وجود فروق دالة بين أفراد العينة في ترتيبهم لأبعاد  مؤشرات جودة حياة العمل تعزى لمتغير الشهادة العلمية ( ماجستير، دكتوراه ) لصالح حملة الدكتوراة في ثلاثة أبعاد هي: الرضا عن العمل,والالتزام التنظيمي,ومستوى الاداء.ويمكن أن يعزى ذلك الى مستوى الادراك للبيئة التنظيمية وأهمية التطوير التنظيمي في هذه الابعاد ,وهذا ما أكد عليه ماكللاند (MacClelland ,1970  ) عندما أشار الى أن الافراد ذوي الحاجات العليا يركزون على تطوير ادائهم بما يحقق لهم الرضا الوظيفي .

وللإجابة عن الجزء الثاني من السؤال الثالث ( هل هناك فروق داله بمستوى 0.05 في ترتيب افراد العينة لابعاد مؤشرات العمل تعزى إلى متغير عمر المستجيب ( اقل من 30 سنة، 30 سنة فأكثر ), تم استخراج المتوسطات الحسابية و الانحرافات المعيارية  واستخدام اختبار ( ت) لمجوعتين مستقلتين وكما موضح في الجدول (5  ).

جدول (5)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة ت لاختبار دلالة الفروق في ترتيب أبعاد مؤشرات جودة حياة العمل وفقا لمتغير العمر (اقل من30 سنة , 30 سنة فأكثر)

 

البعد

الشهادة

العدد

المتوسط

الانحراف

قيمة ت

الدلالة

الرضا عن العمل

اقل من 30 سنة

8

3.95

94.

531,

غير دال

30 سنة فأكثر

24

4.10

56.

الالتزام التنظيمي

اقل من 30 سنة

8

4.45

68.

1.431

غير دال

30 سنة فأكثر

24

4.06

64.

الضمان الوظيفي

اقل من 30 سنة

8

3.93

1.08

59,

غير دال

30 سنة فأكثر

24

3.95

77.

الاستقلالية

اقل من 30 سنة

8

4.00

1.29

193,

غير دال

30 سنة فأكثر

24

3.93

64.

المشاركة في القرارات

اقل من 30 سنة

8

3.72

91.

1.762

غير دال

30 سنة فأكثر

24

4.22

61.

مستوى الأداء

اقل من 30 سنة

8

4.02

97.

1.545

غير دال

30 سنة فأكثر

24

4.45

57.

 

ومن نتائج الجدول اعلاه يمكن الاستنتاج بعدم وجود أية فروق دالة احصائيا في ترتيب ابعاد مؤشرات جودة حياة العمل تعزى لمتغير الفئة العمرية, مما يعني ان جميع افراد عينة البحث من اعضاء هيئة التدريس لديهم نفس التفضيلات بغض النظر عن فئاتهم العمرية.

الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات

أولاُ: اظهر الجانب الميداني للبحث الحالي النتائج الاتية:

1.  اتفق جميع افراد عينة البحث على ان للتطوير التنظيمي دوراً هاماً في جودة حياة العمل من خلال ارتفاع قيم المتوسطات الحسابية لجميع فقرات أداة البحث الثلاثين عن مستوى المتوسط الفرضي للاداة حيث تراوحت تلك القيم بين ( 3.62 – 4.53 ) بينما كانت القيمة الوسطى للاداة ( 3) وهي الدرجة التي خصصت لاستجابة المحايدة.

2.   رتب افراد العينة أبعاد مؤشرات جودة حياة العمل التي تعكس أهمية ودور التطوير التنظيمي كالاتي:

       أ. مستوى الأداء

       ب.الالتزام الوظيفي.

       ج. المشاركة في اتخاذ القرارت.

       د.الرضا عن العمل.

       هـ.الضمان الوظيفي.

       و.الاستقلالية.

3- لم تظهر أية فروق ذات دلاله احصائية بين افراد عينة البحث في ترتيب ابعاد مؤشرات جودة حياة العمل وفقاً لمتغير الفئة العمرية: (أقل من 30 سنة، 30 سنة فاكثر).بينما ظهرت فروق ذات دلالة احصائية في ترتيب الابعاد وفقا لمتغير الشهادة (ماجستير,دكتوراة)لصالح حملة الدكتوراه.

ثانياً: في ضوء نتائج البحث الحالي بجانبية النظري و الميداني يمكن تقديم التوصيات الاتية:

1.  لإنجاح برنامج التطوير التنظيمي, من المناسب التركيز على بناء ثقافة تنظيمية محورها الأساسي الأداء والعلاقات الإنسانية ولابد من التوازن بين  هذين الجانبين لزيادة الرضا الوظيفي و الالتزام التنظيمي وهذا بدوره يعكس جودة حياة العمل.

2.  التأكيد في برامج التطوير التنظيمي على معايير الأداء والتميز في الجهود وبناء معايير تتسم بالعدالة والموضوعية,اذ ان هذا المؤشر حاز على الأولوية في التفضيلات كأحد أهم مؤشرات جودة حياة العمل, كما ان هذا المؤشر يساهم في زيادة دافعية العاملين نحو الألتزام الوظيفي الذي حاز على المرتبة الثانية في التفضيل.

3.  تاكيد الاتجاهات والاستراتجيات المعاصرة في التطوير التنظيمي المتمثلة بالمرونة في الهيكل التنظيمي و المشاركة في اتخاذ القرارت، اذ ان هذه الاستراتجيات لها اثرها الايجابي في تعظيم الأداء التنظيمي و أداء العاملين الذي من نتائجه ظهور ما يمكن تسميته بالصحة التنظيمية.

4.  اعادة تصميم الوظائف التي يؤديها العاملون في المنظمة من خلال تضمين عناصر جودة حياة العمل في برامج الاثراء الوظيفي المؤثرة على دافعية وأداء العاملين.

5.  تعظيم التوافق بين اهداف الأفراد واهداف المنظمة من خلال تطبيق استراتجية التعزيز الايجابي و التطويع الاجتماعي و برامج تطوير الموارد البشرية ( Seligman and Csikszentmihlyi, 2000 ).

6.  تهيئة برامج تطويرية للقيادة الادارية في الجامعات و الكليات، لبناء قيادة ادارية استراتجية تخلق الموازنة بين كفاءة أداء العاملين وتوفير جودة حياة العمل.

7.  بناء ثقافة تنظيمية تركز على عمل ا لفريق و الإدارة الذاتية للفريق من خلال خلق بيئة التعلم ومنظمة التعلم المرتكزة على المقومات الاتية:

·        المشاركة في صناعة القرارت.

·        التعلم المستمر.

·        التحسينات المستمرة في الأداء من خلال التغذية العكسية.

·        الرقابة الذاتية و اعتماد الاجراءات التصحيحية للأداء.

8.  تضمين برامج التطوير التنظيمي عناصر مهمة تأخذ بعين الاعتيار المؤهلات العلمية بما يؤدي الى اشباع الحاجات العليا لذوي المؤهل العلمي العالي من جهة وتحفيز حملة الشهادات الأدنى لزيادة شعورهم بأهمية الرضا عن العمل والالتزام التنظيمي ومستوى الاداء واشراكهم في برامج التطوير تخطيطا وتنفيذا  .

 

 

 

 

 

مصادر البحث:

……………..

 

1- Aspinwall,L.  and  Staudin, U. ( 2003). A  Psychology of Human Strengths - Fundamental Questions and Future Directions for a Positive Psychology. Washington. DC.: American Psychological Association.

2- Casio, W. (1986). Managing Human Resources ,Productivity, Quality of Work Life,Profits. NY: McGrow-Hill.

3- Cox , T. and Cox ,S. ( 1993). Psychological and Organizational hazards at work. European Occupational Health Series , No 5 Copenhagen - WHO Regional Office(Europe) .

3.Creswell,J.W.(2002).Educational research: Planning, conducting, An Evaluating quantitative and qualitative research. NJ: Pearson  education, Inc.

4- Cummings ,T. and Worley, C. (2005) Organization Development and Change ( 8th ed ) OH: South Western College Publishing.

5- Delery, J. and Doty, D. (1996).Theoretical Frameworks in Strategic Human Resources Management: Universalistic, Contingency, and Configurationally Perspective. Academy of Management Journal,39.pp(802-835).

6- French, W. and Cecil , H. ( 1995 ) Organizational Development: Behavioral Science Interventions for Organization. (5th ed).NJ: Printice –Hall.

7- Gabrial, P. and Liimatainan, M. ( 2000). Mental Health in the Workplace: Introduction. ILO: Geneva.

8.Gall,M., Gall. J., and Borg. W. (2003).Educational Research: An Introduction. NY: Pearson education, Inc.

9-Gardell, B. ( 1981) Strategies for Reform Programs on Work Organization and work Environment In Cardell, B. and Johansson , G. ( eds ). Working Life ( PP 112 – 118 ). England: John – Wiley.

10-Gardell , B. ( 1982 ). work Participation and autonomy: A multilevel Approach to Democracy at the workplace. International Journal of Health services ,(4) , P (527 – 558 ).

11.Gay,L.R.,and  Airasian, P. (2002). Educational Research: Competencies for  analysis and application. NJ: Prentice - Hall, Inc

12-Hannah, M. and Freeman, J. (1981).Structural Inertia and Organizational Change, American Sociological Review, 49,pp (149-164).

13- Hansfeld , Y. ( 1983 ) Human Service Organization. NJ: Prentice – Hall.

14-Lawler, E. (1971). Pay and Organizational Effectiveness, A psychological view. N.Y: McGraw-Hill.

15-Lewin,K.(1952).Group Decision and Social Change. In Swanson, G. et al. (ed). Readings in Social Psychology Review. NY ,pp(459-473).

16-Likert, R. (1967). The Human Organization: Its Management and Values. NY: McGrew-Hill.

17-Lindstrom, K. (1994). Psychological Criteria for Good Work Organization.  Scandinavia Journal of work and Environmental Health, 20, PP ( 123- 133 ).

18-Lundvall, B.( 2000). The Learning Economy. In OECD. Knowledge Management in the Learning Society. Paris , PP ( 125 – 141).

19- McClelland, D. (1970).  The tow Faces of Power, Journal of International Affairs , 24,PP (30-41) .

20-Michael, V. (2002). Human Resources Management and Human Relations. Bombay: Himalaya Publishing House.

21-Nonaka , I. and Teece, D. ( 2001). Managing Industrial Knowledge: Creation / Transfer and Utilization. London: Sage.

22-Nutek, B. ( 1999). Flexibility Matters – Flexible Enterprises in the Nordic Countries. Organization Science 10 , PP ( 583 – 600 ).

23- Porter, L. and Smith ,F.(1981). Organizational  Commitment Questionnaire. N.Y: Academic Press.

24- Rao, T. (1993). Managment of Learning in Organizations, Personal today, vol,x1v, no.3,pp(3-11).

25- Sandberg , T. ( 1982 ). Work Organization and Autonomous Groups. Lund  Sweden: CWK / Gleerup

26- Seligman , M. and Csikzentmihalyi, M.( 2000).Positive   Psychology: An Introduction. American Psychologist , 55 (1) , PP ( 5-14).

27- Senge, P.(1990).The Leaders New Work: Building Learning Organizations. Sloan Management Review, Fall ,pp(7-23).

28- Shoaf, C., Genaidy, A. Karwowski, W. and Huang, S. (2004). Improving Performance and Quality of Working Life: A model for Organizational Health Assessment in Emerging Enterprises. Wiley International Science, PP (81 – 95).

29-Stacy R. (1996). Complexity and Creativity in Organizations. San Francisco:  Berrett – Koehler Publisher.

30-Trist, L. and Bamforth , K. (1951 ). Some Social  and Psychological Consequences of the Longwall method of Coal – Getting. Human Relations. 4 ,pp(3-38).         

31 -Wendell, F. and Cecil. B.(1978). Organization Development , Behavioral Science Interventions for Organization Improvement. NJ: Prentice-Hall

 

........................

المصدر: مجلة علوم إنسانية ، العدد 34 . من الموقع :

http://www.ulum.nl/c55.html