الحضارية «دراسات الإدارة المعاصرة»

الاثنين: 24/03/2008

 


نظام معلومات ادارة الخطر(RMIS)(*)
Risk Management Information System

راقية جواد ناجي الحُسيني(**)
(خاص للمعهد)

المقدمة
تُعد إدارة بيانات ومعلومات الخطر مفتاح النجاح الأساس لأية منظمة ولا سيما قطاع الصناعة (Aon,2006)، ويعتمد قياس الخطر على مدى توافر البيانات اللازمة وهذا يتطلب وجود نظام معلومات لإدارة الخطرDickson,1991) ) يُتيح فرصة عمل أكثر من مجرد تسجيل وتحليل بيانات الخسائر وإدارة الطلبات أو المحافظة على الممتلكات وتقليل الأخطار والخسائر المتعلقة بها، وفي حالة تصميمه واستخدامه بالشكل الصحيح فإنه يكون قادراً على تحقيق منافع مالية حقيقية،وعليه فإن إنجاز ذلك يتطلب عملية تخطيط لكي يتم ضمان ان النظام قد تم تنفيذه ليقابل الاحتياجات على مستوى الشركة، فضلاً عن الخبرة والاستفادة من النتائج لغرض إدارة الخطر المحيط بالشركة. إن مجرد امتلاك RMIS لا يعني نهاية الأمر، لأن طريقة استخدامه هي التي تحقق التميز أو الاختلاف . (Rhodes,2006)
أولا: مفهوم(RMIS) Concept of RMIS
كانت إدارة الخطر في الماضي محددة بتعريف المسؤوليات، ومنع الخسائر، وشراء التأمين، أما الآن فإن العديد من مديري الخطر لهم دور استراتيجي اكبر من خلال أداة قوية تساعد على توسيع دورهم ألا وهي نظام معلومات إدارة الخطرFitzpatrick,2005)). وهناك مفاهيم متعددة لـ RMIS، منها ما طرحه مجموعة من الباحثين لعدد من السنوات وكما يوضحها الجدول(1).

جدول(1)مفهوم RMIS لمجموعة من الباحثين.

ت الباحثون المفهوم
1 Blinn,1991 أداة دقيقة لمعالجة البيانات وخزنها، والتحليل المفصّل في أي مجال لنشاط العمل وتطبيقاته.هو السيطرة على الخسائر وتتبعها، وإحصاء حوادث العاملين، وتحليل الكلف المالية، والتنبؤ بالخسائر، وإعطاء تقارير معيارية.
2 Smith&Marino,2003 يحتوي النظام على كل أو جزء من معلومات الخسارة والتي تتضمن المسؤولية، وتعويضات العاملين والممتلكات، وتتضمن مزايا كتابة تقارير ايصائية ومعيارية.
3 Kassenbrock,2005 هو مجموعة تطبيقات لقواعد البيانات، ومعلومات حول المسؤولية العامة والممتلكات وطلبات تعويض العاملين.
4 Hoffman,2006 نظام يساعد مديري الخطر في تقويم الخسائر لوحدات عمل محددة ورؤية أنشطة المطالبات وتحليل المدفوعات للبائعين، ومقارنة الأنشطة قبل وبعد تنفيذ برامج تخفيض الخسارة. ويساعد في تصميم تقارير مفصّلة لمتابعة الأعمال كافة أو اتجاهات محددة.
5 Aon,2006 أنظمة محوسبة بشكل أنموذجي تُساعد في تحديد قيم الممتلكات، والمطالبات، ووثائق التأمين، ومعلومات الوحدات المعرّضة للخطر، وتسهيل المتابعة للتمكن من الرقابة والسيطرة على الكلف الكلية للخطر.
6 Risk Management
Consulting,2006
أداة تحليل قوية تمكّن من:
1.تحديد أكثر الخسائر شدة وأعلاها تكراراً وبما يسمح بالتركيز على اغلب الوحدات المعرّضة للخطر.
2.حساب نسب الخسارة وإحصائيات الإصابة وبما يعطي القدرة على المقارنة المرجعية ومدى المساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة.
3.حساب الكلف الكلية للخطر والتي تتضمن الكلف المباشرة وغير المباشرة.إذ يساعد على قيادة الخسائر المستهدفة والتركيز على جهود السيطرة على الخطر لأغلب الوحدات الحرجة المعرّضة للخطر.
 

وفي ضوء الجدول الوارد آنفاً يمكن القول بأن الباحثين ركزوا على الجوانب الآتية في النظام من خلال قدرته على:
ـ السيطرة على الأخطار، وتقويم الخسائر المتعلقة بها.
ـ تقديم إحصائيات عن حوادث وإصابات العاملين.
ـ حساب التكرار والشدة للخسارة، والتنبؤ بالأخطار والخسائر، وتوفير تقارير ايصائية ومعيارية على وفق الطلب.
ـ متابعة تعويضات العاملين، وموازنة الأنشطة قبل وبعد تنفيذ برامج تخفيض الخسارة، وتحديد قيم الممتلكات والتركيز على أغلب الوحدات المعرّضة للخطر.
ـ خزن وإدارة وتحديث وثائق التأمين،وتحليل المدفوعات للبائعين.
ثانياً: أهداف(RMIS) Objectives of RMIS
إن الهدف الأساس من RMIS) )هو تكامل خطة عمل إدارة الخطر مع خطة عمل أنظمة المعلومات لتحسين جمع البيانات ومتابعة المعلومات، ويتطلب نشاط برنامج إدارة الخطر اتصالات فاعلة بين أقسام المنظمة كافة، وتتطلب مدخلات فرعية داخلية تتعلق بتلك الأقسام، وهذا الربط بين أرجاء المنظمة يحققه المدخل النظامي والذي تتطلبه أيضا الرؤية الوظائفية لإدارة الخطر ألا وهو ( RMIS)Houston, et al.,1986)). وأحد الأهداف الرئيسة للنظام توفيره لجميع المعلومات التي يحتاجها مدير الخطر، ومساعدته في اتخاذ القرار المناسب. كما يساهم النظام بشكل فاعل في عملية تخفيض الأخطار والسيطرة على كلف الخطر في كل مراحل عملية إدارة الخطر.وأهم ما يُقدمه لمدير الخطر هو كيفية قياس الخطر بالاعتماد على طرق علمية صحيحة،منها حساب الاحتمالات والنتائج لهذه الأخطار، وأداء عملية فحص الخطر عن طريق تحديد مستوى الخطر بواسطة مصفوفة الخطر،ومن ثم تقديم التقارير المعيارية والإيصائية في أية لحظة(Garvey, et al., 1997).
ثالثاً: وظائف ((RMIS. Functions of RMIS
يؤدي النظام الوظائف العامة الآتية:
1 ـ يُقدّم برمجيات التحليل والتقويم لبيئة العمل.
2 ـ جمع البيانات وتقديم المعلومات للمستفيد.
3 ـ يزود التقارير حول اتجاهات الصناعة وحاجات المستفيد.
4 ـ يساعد في عملية اختيار التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع.
5 ـ يدعم التكامل التكنولوجي مع أفضل تقييم للتطبيقات.
6 ـ يحدد المهام والخطوط الأساسية للمشروع والتي تسمح بانجاز العمل بكفاءة وفاعلية اكبر.
Deloltte&Touche, 2001)).
7 ـ تحليل البيانات والذي يتضمن:
 المراجعة اليومية لمعلومات الخسارة.
 فرز البيانات.
 ترتيب البيانات بشكل متشابه من أجل قدرة أكبر على إدارة القطاعات.
8 ـ إعداد وخزن التقارير المعتادة لتعطي المعلومات الجديدة في أي وقت، وكذلك تكوين الأشكال والمخططات المعقدة sophisticated))، وتعديل صيغة الخلايا والحروف وتصدير البيانات إلى ملفات من أنواع XLS ،PDF ،CSV، والتي تسمح بخزن البيانات وإنشاء جدول منظّم للتقارير وتسليمها حتى بواسطة E-mail حينما يتوافر.
9 ـ تعديل لوائح موقع طلبات تعويض العاملين لعكس الهيكل التشغيلي، واستخدام تسهيل الصيانة الموقعية لتكوين لوائح المواقع والأقسام والقطاعات والفروع، وتحريراو حذف لائحة الموقع في أي وقت.
10 ـ تعريف معلومات طلبات التعويض مثل مصدر التوصية، والهدف، والفعالية، والنتيجة، ومن ثم فإن RMIS يعطي صورة كاملة عن بيانات الخسارة وتقليل الكلف والإحباط المرتبط بها Chubb RMIS Services Team, 2006))
رابعاً:منافع ((RMIS.Benefits of RMIS
يمكن وصف منافع النظام بالنقاط الآتية:
1 ـ يمكن أن يساعد (RMIS) الفاعل على تقليل الكلف الكلية للخطر لأنه قادر على:
 تحديد مقومات الكلفة الرئيسة، ومن ثم فإن المنظمة تكون قادرة على تحديد أسبقيات جهود السيطرة على الكلف.
 قياس الاتجاهات وبالتالي يمكن للمنظمة التركيز على المجالات ذوات التأثير العالي.
 تقديم التغذية العكسية الملائمة إلى الإدارة في الوقت الملائم، وهذه الوسيلة تُسهّل إجراءات السيطرة على الخسارة في جميع أرجاء المنظمة.
 تقليل كلف أقساط التامين نتيجة تسليم المعلومات الموثوقة إلى المتعهدين عن أسعار السوق.
 تقليل الاعتماد على البائعين الخارجيين من خلال تزويد الملاك الداخلي بالوقت الإضافي والموارد المطلوبة لهم.
 تقليل نفقات رفع الدعاوى القضائية من خلال الاتصال، والمراجعة والرقابة التفاعلية ما بعد وقوع الخسارة.
2 ـ تحديد التطبيقات الداخلية الأفضل، ومن ثم يمكن نشرها في جميع أرجاء المنظمة.
3 ـ تحسين الإنتاجية من خلال تقليل المعالجة الو رقية، والإنتاج اليدوي للتقارير والإحصائيات،أو النشاطات الأخرى المُضيعة للوقت، وتكريس وقت اكبر للنشاطات عالية المستوى.
4 ـ امتلاك نظام متكامل يعالج جميع العمليات في مراحل العمل كلها.
5 ـ سوف يكون المدير قادراً إلى حد كبير على مراجعة وتنقيح ومعالجة الحالة وذلك لامتلاكه رؤية واضحة لِما يحدث بالضبط في أية لحظة معينة، ويمكن أن يكون النظام معّداً ليُخبر المدير بالأحداث المهمة، مثلاً الموعد النهائي الذي على وشك أن يفوته Tecnoriskllc,2005)).
خامساً: تحسين القيمة Value Improvement
يتحقق تحسين القيمة من خلال استخدام RMIS كما يأتي:
1 ـ يمكن لمدير الخطر أن يوضّح أداءه من خلال RMIS، لأن هذا النظام يُمَكنّه من مراقبة إجمالي كلف الخطر للشركة، والتي تشمل كلف الخسارة، والعلاوات، زائداً أية نفقات مُلازمة لإدارة الخطر. ويمكن تصنيف هذه الأخطار بالتعابير المطلقة والنسبية على حد سواء إزاء العائد الإجمالي للشركة لغرض التمكن من المقارنة مع النظراء، وعلى مستوى مجلس إدارة الشركة يكون هذا هو مؤشر الأداء الرئيس (Performance Index Key) لمدير الخطر.
2 ـ الحصول على قيم الملكية الأفضل، فمن خلال RMIS يمكن السيطرة على الصورة الكاملة للأخطار المحيطة بفروع الشركة كلها وممتلكاتها، وهذا يمكن أن يغطي قيمها التشغيلية اوالضمان مثل العائد الإجمالي وعدد العاملين، والى كل ملكية يتم شرح الـCOPE والتي تعني(التركيب Construction، والحيازة Occupancy،والحماية Protection، والوحدات المعرّضة للخطر Exposure)بالتفصيل، فضلاً عن قيم الممتلكات.ومع هذه المعلومات يتمكن مدير الخطر من تزويد ضامن الممتلكات بنوعية البيانات التي يحتاجها للحصول على قيم علاوة الملكية الأفضل، موضحاً الصورة الكاملة للأخطار السائدة لكل فروع الشركة ومناطق الحد الأعلى من الخسارة،وكيف إنها تغيرت عن السنوات السابقة.
3 ـ يُحدد RMIS لماذا تأخذ الكلف الإجمالية للمطالباتclaims)) بالارتفاع، ومع وجود المستودع الكامل للبيانات عن الخسائر، فإن مدير الخطر سيتمكن من تحديد المكان المطلوب فيه اتخاذ إجراء معين، وأين يرفع الإنفاق من ميزانية السيطرة على الخسارة. إن RMIS سوف يقدم قدرات واسعة لإعداد التقارير وتقديمها لغرض مساعدة مدير الخطر في هذه العملية من خلال:
 تحديد المواقع الفرعية التي تسبب معظم الخسائر، باستخدام تقارير تصنيف الخطر والتكرار والشدة، وتحديد الأداء الأفضل والأسوأ، ومثال ذلك سلسلة البيع بالتجزئة يجب أن لا تكون مهتمة فقط بعدد الحوادث في كل متجر، بل بعددها لكل قدم مربع اوالنقل في الساعة الواحدة لغرض تحديد تصنيف كل موقع وبشكل دقيق.
 تحديد الأسباب الرئيسة للخسارة، ومن ثم اتخاذ الخطوات لغرض تخفيف هذه الأسباب، مثال ذلك تحديد الخسائر الجوية وأسبابها.
 تحديد الاتجاهات طوال الوقت، ومن ثم يمكن تحديد الأنماط وتحديد المشكلات قبل تفاقمها، وعليه فإن تقارير الاتجاه يمكن أن تسلط الضوء على الأنماط والحركات غير المعتادة.
4 ـ تحسين كفاءة الإبلاغ (الإشعار) بالخسارة وعملية تحديدها.
يمكن أن يكون RMIS مثالياً في جمع البيانات بشكل كفوء وتجنب إعادة تنسيقها، وقد أوضحت الدراسات إن أكثر من 20% من وقت الشخص العامل يمكن ادخاره بواسطة الاستخدام الامثل لـRMIS. كما وان الأساليب الالكترونية للإشعار بالحوادث والخسائر ودخول المستفيد إليها متى وأينما شاء تُجنب إعادة تنسيق البيانات أو تصنيفها من الأشكال الو رقية وتزيد من سرعة ونوعية الإبلاغ عن الخسائر.
5 ـ يوفر RMIS امتلاك طريقة كفوءة وشفافة لتوزيع(تخصيص)الكلف إلى الوحدات التشغيلية،وذلك من خلال استخدام سلسلة من عوامل الترجيح بالاعتماد على الوحدات المعرّضة للخطر وأداء الخسارة.وهذه هي الطريقة الممتازة لتشجيع استخدام إدارة الخطر في جميع أرجاء الشركة،إذ أن جميع المعلومات المطلوبة تكون موجودة في RMIS وان كل ما يحتاجه مدير الخطر هو تقرير طريقة التوزيع(التخصيص) والتي يمكن للنظام أن يقدم الدعم والإسناد في كيفية الوصول إليها.
6 ـ يكون RMIS أنموذجياً في توحيد ودمج البيانات من الأنظمة المختلفة وعلى أساس نظامي مما يُمكِن مدير الخطر من الحصول على نظرة موحدة Rhodes,2006)).
سادساً: معايير النجاح لـRMIS.Standards of Success
تُحدد هذه المعايير من خلال:
1 ـ هل أن RMIS يقابل احتياجات الشركة وبشكل دقيق من دون أن يكون مرغماً على تقديم التسويات أو الحلول الوسط؟
2 ـ هل أن RMIS يُقدم التقارير التي تحتاجها المنظمة فعلاً وبالذات مدير الخطر؟
3 ـ هل أن الصياغة المتعددة للنظام تتطلع إلى التحوّلات المستقبلية؟
4 ـ هل أن كلفة النظام الكلية مناسبة للشركة موازنة بالمنافع؟
5 ـ هل أن النظام يُساهم في تقليل حدوث الأخطار والخسائر المرتبطة بها أو منعها؟
Tecnoriskllc,2005)).
سابعاً: منهجيات قياس الخطرMethodologies of Risk Measurement
يتم تصميم RMIS لغرض التغلب على مشكلة جمع البيانات عبر الوحدات المختلفة. ويعتمد هذا التصميم على منهجية قياس الخطر التي تختارها الشركة. إن البيانات التي يحتاجها RMIS وأنواع العمليات الحسابية التي يجب عليه تنفيذها سوف تعتمد على نوع المنهجية المختارة لغرض حساب قيمة الخطرvar))، وهي الحد الأعلى للخسارة عبر مدة زمنية محددة مع احتمالية محددة.وهناك منهجيات معينة قادرة على اختبار قدرات RMIS وبشكل دقيق على جمع البيانات الضرورية وإجراء العمليات الحسابية الضرورية أيضا في السقف الزمني المطلوب. وستتم مناقشة اثنين من منهجيات حسابvar)):
1 ـ منهجية التغير الطبيعي Delta-Normal Methodology
تسمّى أيضاً Risk Metrics))، وتشترط هذه المنهجية على RMIS معرفة "التغيرات" لمحفظة أخطار كل وحدة،الأمر الذي يتطلب الوصول إلى مقدار كبير من البيانات لكل أداة في محفظة الأخطار، وعليه فإن العبء الحسابي يكون ضعيفاً نسبياً، فكل ما هو مطلوب إجراء عدد كبير من العمليات الحسابية البسيطة. و الميزة الوحيدة المفيدة في هذه المنهجية هي إن التغيرات يمكن أن تكون مجموعة بسهولة.وأخيرا فان تقدير var)) يتطلب اخذ الجذر التربيعي للمجموع المرجَّح للتباينات والتباينات المشتركة لعوامل الخطر، إذ أن الأوزان المرجحة هي دوال بسيطة لتغيرات محفظة الأخطار Gibson,1997)).
2 ـ منهجية إعادة التقييم الكامل Monte Carlo Methodology
أصبحت منهجية محاكاة Monte Carlo مهمة جداً، وحين استخدامها لحسابvar))، لابد من افتراض توزيع مستقبلي لعوامل الخطر ليكون المعّدل متعدد المتغيرات، ويجب هنا اختيار توزيع معياري نوعاً ما (Åkesson&Lehoczky,2000)، ومثال ذلك مزيج التوزيعات الطبيعية متعددة التغيرات،إذ يتم حساب قيمة الخطر من توزيع التغيرات الحاصلة في قيمة محفظة الخطر من خلال اخذ عدد كبير من الرسومات للتوزيع المفترض للتغيرات الحاصلة في عوامل الخطر، وإعادة تقييم المحفظة وفقاً لكل رسم، ولـ N من الرسومات، فإن 5% var سوف تكون الـ0.05N) ) هي الخسارة الأكبر. إن الحسابات المطلوبة لإعادة تقييم محفظة الوحدة (قسم معين من الشركة) يمكن إجراؤها اما في القسم نفسه أو في وحدة إدارة الخطر المركزية، ففي حالة قيام الوحدة بإعادة تقييم محفظتها وفقاً لكل رسم لـ Monte Carlo، فإن العبء الوحيد الذي يقع على عاتق وحدة إدارة الخطر المركزية هو الضمان بأن كل وحدة تستخدم العدد نفسه N)) من رسومات Monte Carlo لإعادة تقييم محفظة أخطارها، وعندئذ فإن كل وحدة سوف تقوم بكل بساطة بتحويل أعداد N، والتي تمثل التغيرات الحاصلة في قيمة محفظتها بموجب N من رسومات Monte Carlo، إلى وحدة إدارة الخطر المركزية لغرض الجمع، وفي حالة قيام إدارة الخطر المركزية بإعادة تقييم محفظة أخطار كل وحدة، فإنها سوف تطلب مرة أخرى بيانات كاملة عن المركز من كل وحدة فضلاً عن أنموذج التقييم لكل أداة، وإن الخيار ما بين المركزية واللامركزية ليس من الضروري أن يؤثر في تقدير var)).إن منهجية Monte Carlo تفرض طلبات على RMIS اكبر من منهجية Delta-normal ، ويوضح الشكل(1) منهجية Delta-normalوالمشار إليها بـA مع الدقة المنخفضة نسبياً والعبء الحسابي المنخفض، ومنهجية Monte Carloالمشار إليها بـB مع الدقة العالية نسبياً والعبء الحسابي العالي. وعليه فغالباً ما يُرجح تحول الشركات من منهجية التغير الطبيعي المنخفضة الدقة إلى منهجية إعادة التقييم الكامل العالية الدقة Gibson,1997)).

شكل(1)الفرق بين منهجيةDelta-normal ومنهجيةMonte Carlo
Source: GIBSON, M., (1997), Information Systems for Risk Management, www.frb.gov...
ثامناً:مخرجـات RMIS)) Output of RMIS
إن المخرجات العامة للنظام هي:
1 ـ حساب التعرّض للخطر Exposure Calculation
يتأثر حجم الخسائر المادية المحتملة بعدّها مقياساً مادياً للخطر بثلاثة عناصر رئيسة، وهي القيمة المعرّضة للخطر،ومعدل الخسارة،وعدد الوحدات المعرّضة للخطر.ويمكن تحديد الوحدات المعرّضة للخطر من خلال عدة تقنيات منها:
أ ـ وثائق التحليل.
ب ـ المخططات الانسيابية.
ج ـ نظام الاتصالات الداخلي.
د ـ قوائم فحص الوحدات المعرّضة للخطر Vaughan&Vaughan,2003)).
وتوجد علاقة عكسية بين عدد الوحدات المعرّضة للخطر وقيمة الخطر(أقصى خسارة مادية متوقعة)، فكلما زاد عدد الوحدات المعرّضة للخطر انخفضت قيمة الخطر(أي انخفضت قيمة الخسارة المادية المتوقعة)، والعكس صحيح أيضا، والسبب في ذلك انه كلما زاد عدد الوحدات المعرّضة للخطر توافرت أساسيات قانون الأعداد الكبيرة (وهي مع ازدياد عدد الوحدات المعرّضة للخطر تقل قيمة الخطر) ومن ثم تكون دقة النتائج أقرب إلى الواقع. ويكون معدل الخسارة المتوقع قريباً جداً من المعدل الفعلي، وعلى أساس الدقة في النتائج وقلة الانحراف المعياري بين معدل الخسارة الفعلي والمتوقع تنخفض قيمة الخسائر المادية المتوقعة أي انخفاض قيمة الخطر (البلقيني و واصف،2004).
2 ـ حسـاب قيمـة الخطـر Value-at-Risk (var) Calculation
طرحه لأول مرة الباحث Morgan)) في أواخر سنة 1980، وهو مقياس مقبول وشائع ويعطي عدة مزايا أيضا في المشاريع التي تستخدم أنظمة المعلومات، وهناك عدد من المداخل لحساب الـ var) ) مثل العينات التاريخية الكبيرة، ومحاكاة Monte Carlo وكما ورد آنفاً، والمدخل التحليلي، إذ تعطي هذه المداخل أقصى خسارة متوقعة والتي تمثل قيمة var)) وهي(القيمة المتوقعة) مدخل مُختبر بصورة جيدة في البيئات عالية الخطر وتستخدم في تقويم مشاريع أنظمة المعلومات/تكنولوجيا المعلومات، وتزود معلومات إضافية مهمة لصانعي القرار فيما يتعلق بأنظمة المعلومات، وهي خطوة ضرورية في اتجاهات إدارة الخطر(Koch,2006). ويُمثل var)) مفهوماً مهماً جداً في إدارة الخطر، وذلك بسبب نطاق وأهمية تطبيقاتها، وهي حجر الأساس لمقاييس الرأسمال الاقتصادي.وvar هي الخسارة المحتملة والتي يمكن إن تتوسع نظرياً لتشمل قيمة محفظة أخطار الشركة بأكملها على الرغم من إن الجميع قد يتفق على إن هذا هو حدث استثنائي ذو احتمالية قد تقترب من الصفر.ولغرض حل هذه المشكلة، فإن var) ) هي "الخسارة العليا" عند مستوى الثقة المحدد مسبقاً، ومستوى الثقة هو احتمالية أن الخسارة تفوق هذا الحد الأعلى.إن تحديد var يشترط صياغة أنموذج توزيع القيم في نقطة زمنية مستقبلية ما لغرض تحديد" نسب الخسارة" المتنوعة، وكل واحدة موازية لمستوى الثقة.إن varتنطبق على جميع أنواع الأخطارBessis,2002))، وهي تعمل على تحديد رأسمال القائم على الخطر "الرأسمال الاقتصادي" وهو الرأسمال المطلوب لامتصاص الخسائر غير المتوقعة (المحتملة) عند مستوى الثقة المحدد سلفاً، وهذا يعكس مستوى الثقة للأخطار المحيطة بالشركة. وتشترط var ربط الخسائر بكل خطر، ومن هنا فان ربط مقاييس الخطر بمصادر الخطر هو شرط مُسبق مهم لإدارة الخطر، "لأنها تهدف إلى السيطرة على الأخطار في البداية بدلا من إن يكون ذلك بعد تحولها إلى خسائر"، وعليه فإن var تصوغ أنموذجا لقيمة الخطر وتربطه بالمتغيرات، مما يُمكّن من السيطرة الأولية على الخطر. إن الغرض من varهو تقديم توزيع أو احتمالية كل قيمة خسارة من اجل اشتقاق النسب المئوية للخسائر كلها على وفق مستويات ثقة متنوعة (Vries,2000).
3 ـ حساب الخسارة Loss Calculation
هناك عدد من أنواع الخسائر المحتملة وهي:
أ ـ الخسارة المتوقعة Expected Loss
ب ـ الخسارة غير المتوقعة Unexpected Loss
جـ ـ الخسارة الاستثنائية Exceptional Loss
وتفاصيلها كما يأتي:
• الخسارة المتوقعة: تمثل الخسارة الإحصائية عبر محفظة الشركة المكونة من عدد كبير من الأخطار.إن قانون الأعداد الكبيرة يوضح بأن الخسائر سوف تكون في بعض الأحيان عالية او منخفضة، وبديهياً فإنها تعود إلى متوسط طويل الأمد نوعاً ما، وهذا هو حجر الأساس في" إدارة خطر الخسارة المتوقعة"، إذ أن احتياطي الخسارة المتوقعة يجب أن يكون كافياً لامتصاص الخسائر.إن الخسارة المتوقعة هي متوسط توزيع الخسائر، وكلما كانت محفظة الأخطار كثيرة التنوع كان تقلب الخسارة أقل، وتصبح اقرب إلى متوسط القيمة المتوقعة لها، وهذا لا يعني إهمال الخسارة غير المتوقعة، إذ أن الغرض من نماذج var هو التحديد الدقيق لكل من بُعدي الخطر.وأخيرا فإن الخسارة المتوقعة هي قيمة الخسارة التي سنواجهها عاجلاً أم آجلاً.
• الخسارة غير المتوقعة: إن الخسائر غير المتوقعة هي تجاوز نسب الخسارة للخسارة المتوقعة، وهنا فإن var تقوم بتحديد الخسائر المحتملة لكونها نسب الخسارة عند مستويات الثقة المحددة، وعليه فإن نسبة الخسارة هي الحد الأعلى للخسارة الذي لا يتجاوز أكثر من الجزء المحدد لكل الحالات الممكنة،في حالة كون هذا الجزء هو مستوى الثقة، فعلى سبيل المثال تعني خسارة (1%) أن الخسارة تفوق قيمة الـ 100 في ما لا يتجاوز 1% من الحالات(واحد من100احتمال ممكن) خلال السنة مثلاً.
• الخسارة الاستثنائية: هي التي تتجاوز مجموع الخسارتين المتوقعة وغير المتوقعةBessis,2002))
وقد ورد آنفاً بأن الخسارة قد تكون مباشرة مثل كلف التصليح، أو غير مباشرة وهي مرتبطة بالضرر المتسبب من خلال كلف غير ظاهرة والتي يمكن أن تكون نتائجها اكبر من الخسارة المباشرة. والكلف غير الظاهرة للحوادث Hidden Cost of Accidents ستكون غير كاملة من دون الإشارة إلى كلف الحوادث الصناعية والتي تشمل:-
أ ـ كلفة الوقت الضائع للموظف المتضرر.
ب ـ كلفة الوقت الضائع من خلال الموظفين الذين توقفوا عن العمل لمساعدة العامل المتضرر.
ج ـ كلفة الوقت الضائع من قبل المراقبين او منفّذين آخرين يقومون بإعداد تقارير عن الحادث
د ـ الكلف بسبب تضرر الآلة، والأدوات وممتلكات أخرى.
هـ ـ الكلف التي تحدث نتيجة الانفعال أو الروح المعنوية الضعيفة بسبب الحادث.
و ـ كلف الاستمرار بإعطاء اجر للعامل المتضرر المنقطع عن العمل لحين عودته.
Williams, et al.,1995)).
4 ـ أبعاد التعرض للخطرDimensions of Risk Exposure
وتتمثل بالاتي:
أ ـ تكرار الخسارة لعدد الخسائر التي ستحدث.
ب ـ شدة هذه الخسائر.
إن أهمية تحديد التعرض للخطر تعتمد على شدة الخسارة الممكنة وليس تكرارها، وفي تحديد شدة الخسارة فإن مدير الخطر يجب أن يكون حذراً في أن يشمل جميع أنواع الخسائر الناتجة عن حادث ما مع تأثيرها المالي على المنظمة.
قياس تكرار الخسارة Loss-Frequency Measurement
هناك طريقة واحدة لتقدير تكرار الخسارة من خلال مناقشة الاحتمالية، والتي تعطي التعرض للخطر خلال مدة زمنية محددة. واحتمالية الخسارة هي نفسها تكرار الخسارة السنوي، مثال ذلك، خسارة معينة تحدث كل عشر سنوات أي احتمالها يساوي0.1)) فإن البسط يمثل تكرار هذه الخسارة. وتساعد سجلات الخسارة الماضية في تحديد تكرار الخسائر، حيث أن أي قرار يمكن تحسينه من خلال المعلومات الإضافية التي تسمح بتقديرات أكثر دقة للنتائج الممكنة واحتماليتها.
قيـاس شـدة الخســارة Loss-Severity Measurement
هناك مقياسان استخدما لقياس شدة الخسارة وهي الحد الأعلى من الخسارة الممكنة والحد الأعلى للخسارة المحتملة.إن الحد الأعلى للخسارة الممكنة هو الكمية الأكبر للضرر والتي يمكن أن تحدث (الكمية المعقولة الأكبر من الضرر)، وأما الحد الأعلى للخسارة المحتملة فهو الكمية الأكبر من الضرر التي يعتقد مدير الخطر أن هناك إمكانية لحدوثها.
وهناك أربعة مقاييس لشدة الخسارة هي:-
 ترقب الخسارة الطبيعية.
 الحد الأعلى للخسارة المحتملة.
 الحد الأعلى للخسارة المتوقعة.
 الحد الأعلى للخسارة الممكنة.
ويجدر بالذكر أن الحد الأعلى للخسارة الإجمالية سنوياً هو قيمة الخسارة الأكبر من الوحدات المعرضة للخطر، ويعتمد الحد الأعلى للخسارة المحتملة على مستوى الاحتمالية المختار من قبل مدير الخطر Williams, et al., 1995)).ويمكن قياس شدة الخسارة على وفق العلاقة الآتية:
شدة الخسارة = (متوسط الخسارة بالوحدة التي تحقق فيها الحادث فعلاً/متوسط قيمة الوحدة المعرّضة للخطر).
(البلقيني و واصف،2004). والشكل(2)يوضح مصفوفة العلاقة بين أبعاد الخطر المتمثلة بـ(التكرار والشدة). أي بين مستوى تكرار الأخطار والحوادث ومستوى شدة هذه الأخطار والخسائر الناجمة عنها.
 

Source: WILLIAMS,C.A.,SMITH,M.L.,&YOUNG,P.C.,(1995),Risk Management and Insurance,7th ed.,(New York, N.Y.: McGraw-Hill)
ويتضح من الجدول أن هناك أربع مستويات لأبعاد الخطر هي:
 المستوى(I)و يكون فيه التكرار واطئ والشدة واطئة أيضاً.
 المستوى(II)ويكون فيه التكرار واطئ والشدة عالية.
 المستوى(III)ويكون فيه التكرار عالياً والشدة واطئة.
 المستوى(IV)ويكون فيه التكرار عالياً والشدة عالية.
5 ـ مصفوفة مستويات الخطر Risk Levels Matrix
وهي مزيج من احتمالية وقوع الحدث وشدة تأثيره والتي تمثل النتيجة،و لذلك تسمى بمصفوفة الاحتمالية/النتيجة Guidelines,2006))، وتستخدم مدخلاً متكاملاً في تصنيف وتحديد البيانات التاريخية، ويتبع تحليل المؤثر المبادئ الرئيسة لمدخل شجرة الخطر (Marshall&Narasimhan,1989). ويجد عدد من المنظمات أن تقييم النتائج والاحتمالات كمستوى مرتفع او متوسط او منخفض كافٍ تماماً لاحتياجاتها، ويمكن تمثيلها كمصفوفة 3x3))، في حين قد تجد منظمات أخرى تستخدم مصفوفة 4x4))، وأخرى تجد أن تقييم النتائج والاحتمالات باستخدام مصفوفة 5x5)) يعطيهم أفضل تقييم وتقدير للخطر بشكل كمي ونوعي (ISO/IEC,GUIDE 73,2002). وسيتم الاعتماد على مصفوفة5x5)) والمتمثلة بالشكل(3).
 

 0.9  0.7  0.5  0.3  0.1

النتيجة

 الاحتمالية

H H H M M 0.9
H H M M L 0.7
H M M L L 0.5
M M L L L 0.3
M L L L L 0.1

شكل(3) مصفوفة مستويات الخطر

Source: QGIR,(2001),"Information Risk Management", Queensland Government Information Architecture,vol.1.0, no.1.0
L - LOW يحدث مرة كل سنة أو اقل
M – MEDIUM يحدث كل ستة أشهر او اقل
H - HIGH يحدث كل شهر أو اقل
Riskinfo,2006)) وGiudelines,2006)).
ويتضح مما سبق بأن مصفوفة تقييم الخطر هي مصفوفة مربعة أي لابد أن يكون عدد صفوفها مساوٍ دائماً لعدد أعمدتها وهذا هو شرط المصفوفة المربعة، وأن مصفوفة 5x5)) تعطي أفضل تقييم لأن تفاصيلها أدق، بخلاف مصفوفة 3x3)) ،ومصفوفة 4x4) )، وتحتوي قاعدة بيانات مصفوفة الخطر على جميع المعلومات الضرورية للإيفاء بمتطلبات توثيق البرنامج ومتطلبات التقارير، وهذه المعلومات تتضمن وثائق تقييم الخطر وخطط معالجته Dod.5000,2003)).
6 ـ تقاريـر تقييــم الخطــر Risk Assessment Reports
يُنظم التقرير في أربعة أجزاء رئيسة هي:
* الجزء الأول: ـ وصف الغرض من التقييم وتحديد المجالات المطلوب تقييمها.
* الجزء الثاني:ـ تعريف المتطلبات،والبنية التحتية للمعلومات، والبيانات الحرجة، وكيفية تدفق البيانات
ومتطلبات أخرى.
* الجزء الثالث: ـ تحديد مواطن الضعف،والتهديدات المحتملة والتأثيرات.
* الجزء الرابع: ـ التحليل والتوصيات،وتحليل الأخطار والخسائر، وتقديم التوصيات لتخفيف كل خطر، فضلاً
عن قائمة بالأخطار المتبقيةResidual Risks)).
(United State Department of Agriculture,2005)
وقد تكون تقارير تقييم الخطر شهرية وتتضمن:
 قوائم الخسارة للمدة.
 قوائم الفحص.
 تقرير البرامج الإدارية.
أما حُزم التقارير الفصلية فإنها تتضمن:
 سجلات الأمان وهي أداة فعّالة لتتبع وإدارة الوحدات المعرّضة للخطر.
 تقرير مفصّل عن إصابات العمل.
 خلاصة المطالبات.
 جوانب التحليل الحقيقية.
 تقارير التأمين الذاتي.
 الأشكال الخاصة
( Eastern Alliance Insurance Group,2003)
تاسعاً: تجارب بعض الشركات Some Companies Experiments
1 ـ شركة Microsoft
تعلن هذه الشركة عن التغيرات والمعلومات عن طريق استخدامها لـمختبرات الخطر Risk labs)) أو تكنولوجيا RMIS، لتصنيف وتحليل عمل إدارة الخطر التابعة لها. وتؤكد Microsoftعلى أن RMIS الفاعل يُمكّن مدير الخطر من إدارة الأحداث التي تحدث في المنظمة.إن إدارة الخطر في Microsoft نفذّت RMIS كجزء جديد من مبادرة إستراتيجية واضحة من اجل إعادة هندسة عمليات إدارة الخطر وإقامة أنظمة تدعم مختبرات تحويل الخطر المبتكرة. إن نظام RMIS تم اختياره من قبل Microsoft لعدة أسباب منها:-
• إن RMIS يدعم التكامل القوي لبيانات الوحدات المعرّضة للخطر في العمل، كقوائم التسهيلات والبيانات الشخصية عن الهياكل التنظيمية لوحدة العمل بواسطة تحليل خطر التسهيلات عبر عدة أبعاد لعمليات العمل.
• يقوي RMIS شركة Microsoft من خلال مجموعة من التطبيقات كتقارير المؤسسة وتحرير النصوص وبذلك تقلل من الوقت الذي تحتاجه لتدريب العاملين في استخدام النظام.
• تكون RMIS مُصممة على درجة عالية من المرونة مما يجعل Microsoft تسمح بالدخول إلى واجهات المستفيد والدخول إلى RMIS بواسطة شبكة انترانيت المؤسسة.
• يتفاعل قسم إدارة الخطر مع جميع أنحاء المنظمة ومن ضمنها مديري الإنتاج،والمبيعات،والقانونية،والتسهيلات،والأمن ،ودعم تكنولوجيا المعلومات.
وتؤكد Microsoft على انه لا يوجد RMIS قياسي يلاءم احتياجات متعددة من التخصصات والصناعات وإنما يجب تصميم RMIS لكل شركة او تخصص وبما يلاءم الاحتياجات الحقيقية لتحليل وتخفيف أخطارهاMarietta,2001)).
2- شبكة معلومات الخطر لوكالة الفضاء الأمريكية NASA:-
طُوِرّتْ بتكامل تكنولوجيا شبكة المعلومات مع عمليات إدارة الخطر لأنواع التطبيقات المتعلقة بالخطر.وتكونت شبكة معلومات الخطر فيNASA من ثلاثة أدلة وإجراءات هي:
 NPG 8000.4 أدلة وإجراءات إدارة الخطر.
 NPG 7120.513 برنامج إدارة المشروع.
 NPG 8621.1 أدلة وإجراءات لتقارير الحوادث المؤسفة.
هذه الأدلة الثلاث تغطي الجزء المعنوي لسياسات NASA للوصول إلى أهداف برنامج المشروع الخاصة بالأمان والنجاح.أما تطبيقات الشبكة فتتضمن:-
• الدورة المغلقة لإدارة الخطر: تعمل هذه الشبكة على توزيع وإدارة معلومات الخطر عبر جميع مشاريع NASA، ولهذه الشبكة قدرات أساسية لخادم الاتصالات الزميل _ للزميل peer-to-peer)) بين أدوات الخطر والبيانات الموجودة على الحواسيب الفردية، ويستخدم الوقت الحقيقيReal time هنا كمتطلب أساس في وصف البيئة، ويتمثل الدعم المتميز للشبكة بتزامن معلومات الخطر بين المخازن المحلية للمعلومات على الحواسيب الفردية وقواعد البيانات القابلة للامتداد للمعلومات على شبكة الخطر(Bell&Maluf,2003). وهذه القاعدة تم بناؤها مع لغة XML))Extensible Markup Language)) وهي لغة التأشير القابلة للامتداد والتي تُعد لغة معيارية في معالجة البيانات نصف المهيكلة .
• عملية إدارة البرنامج: استخدمت الشبكة لتسمح لمدير الخطر بتوثيق التقييمات الذاتية للخطر في تتبع الأخطار الشخصية من خلال لوحة انتشار، وتساعد الشبكة في تخفيف الأخطار عبر كل المنتجات، أما أنواع الخطر المغطاة فإنها تتضمن الطرائق، والبيانات، والبرمجيات، والتكامل، واختبار الأخطار البيئية عن طريق قاعدة البيانات القابلة للامتدادExtensible Database))إذ تُمكّن من رؤية جميع معلومات الخطر لكل المنتجات، وفرز وتصنيف الوحدات المعرّضة للخطر، والعمل على تنفيذ استراتيجية تقليل احتمالية تأثير الخطر.
• دورة التغذية العكسية لإدارة الحوادث المؤسفة: إذ استخدمت تقارير الحوادث المؤسفة كمصدر للمعلومات عن الأخطار التاريخية وتأثيراتها، واستخدمت الشبكة في تصنيف أسباب الحوادث المؤسفة في تقارير وإكمال تحليلات الأسباب، وهذه التحليلات يمكن استخدامها من قبل مدير البرنامج خلال مرحلة الصياغة Formulation)) للبرامج وعمل أسبقية للأخطار المنظميةوالبشرية،ويُصّنف سبب الحادث باستخدام قاعدة بيانات قابلة للامتداد في صيغةXML))، وهذه القاعدة تتضمن الكلف المتعلقة بالحوادث المؤسفة، والكلف المباشرة وغير المباشرة للعطلات مثل كلف التحقيق في الحوادثRobson&Mushlin,2004) ).
3- تجربة شركة WALT DISNEYالأمريكية:
كانت تجربتها ناجحة جداً في استخدام RMIS حيث كانت مسؤوليات النظام محددة بما يأتي:-
1 ـ احتوى النظام على إجراءات تشغيل معيارية.
2 ـ وفّر تكاملاً في البيانات من خلال مراجعة تحوّلات البيانات ودقتها.
3 ـ قدّم الدعم التقني للمستفيد النهائي.
4 ـ فحص الصفقات.
5- إدارة رواتب العاملين في المؤسسة من خلال إعطاء تقارير فصلية عنها.
6 ـ إدارة حسابات الدفع.
7 ـ تحديد الوحدات الضرورية المعرّضة للخطر.
8 ـ تعويضات العاملين.
9 ـ دعم برامج التأمين.
وأكدت WALT DISNEY على إن المساهمة الكبرى في أرباحها لسنة 2005 والتي تُقدّر بـ 31.9)) بليون دولار تعود اغلبها إلىRMIS الفاعل الذي صممته وفق احتياجاتها Cawthon,2006:1-3)).
وهناك العديد من المؤسسات مثل Aon ,Risk Labs, Shelter Islandتقدم النصيحة والخبرة من قبل محترفيها إلى من يطلبها وخاصة مديري الخطر وإعطاء الحلول في جميع مراحل عملية إدارة الخطر ابتداءً من تحديد الخطر وانتهاءً بالرقابة والسيطرة.
ويتضح مما سبق انه لا توجد وصفة جاهزة لـRMIS تصلح لجميع المنظمات إذ انه يختلف من منظمة لأخرى باختلاف احتياجاتها، وبذلك قد يكون من غير المناسب شراء نظام جاهز من بائع البرمجيات لأنه قد لا يتلاءم أو يفي بكل متطلبات المنظمة التي قامت بشرائه. والأنسب تصميم RMIS خاص بالمنظمة نفسها بعد دراسة شاملة وعميقة لأخطارها ومتطلباتها كافة.
كما وأظهر البحث في شبكة الإنترنيت وجود مؤسسة أمريكية تُدعى(Tecnorisk) متخصصة بتصميم (RMIS) للشركات البحرية لإدارة الأخطار والمطالبات البحرية وهي في السنة العاشرة من عمرها. إذ تأسست في سنة1997، وفي سنة2005 قامت شركة إدارة الأمان والمطالبات البحرية الأمريكية بشراء (RMIS) جاهزاً من شركة(Tecnorisk).ولبّى النظام(75%)من احتياجاتها وكلفته أعلى مما لو قامت هي بتصميمه إذ أكدت أن كلفته تُقدّر بـ (2مليون دولار) لو صممته بنفسها وانه سوف يلبي (95-100%) من احتياجاتها(Tecnoriskllc,2005).
 

المراجع

ــــــــــ
(*) مبحث من رسالة الماجستير التي قدّمتها الكاتبة سنة 2007 بإشراف الدكتور جمال الدباغ إلى مجلس الكلية التقنية الإدارية/ بغداد والموسومة (تصميم نظام معلومات إدارة الخطر في الشركات الصناعية/ شركة الفرات العامة للصناعات الكيماوية في الحلة كأنموذج تطبيقي)، غير منشورة.
(**)
مدرس مساعد، المعهد التقني بابل، هيئة التعليم التقني.