|
الأحد:
22/05/2011
آفاق عملية الخصخصة في الاقتصاد العراقي
د. فاضل العقابي
القطاع العام والقطاع الخاص
ودورهما في التنمية الاقتصادية في العراق
دراسة عن آفاق عملية الخصخصة في
الاقتصاد العراقي
مع إشارة الى التجربة الكورية

لقد نصت النظرية الاقتصادية
الكلاسيكية على وجوب عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، إذ أكد
الاقتصادي الكلاسيكي Bentham ان كل فرد يبحث عن المنفعة ولذلك فإن
الافراد يتصرفون بحرية ولا داعي لتدخل الدولة، فيما عارض الاقتصادي
كينز رأي الكلاسيكي Bentham فجعل من دور الدولة احد اهم مكونات الطلب
الكلي الفعال حيث تحرص الدولة على ادامة الطلب على سلعها وخدماتها.
ومما لاشك فيه ان النموذج البيروقراطي الذي يتسم بتدخل الدولة في
الاقتصاد وهو النموذج الذي تأخذ به عدد من الدول النامية قد مُني
بالفشل حيث لم يحقق النمو المستمر ولم تحل مشاكل الفقر والبطالة في ظل
نماذج الاقتصادات المغلقة وقيام الدولة بالتصنيع او اتخاذ القرارات من
الاعلى الى الاسفل.
وفي ضوء المتغيرات التي طرأت على
الاقتصاد العالمي والتطورات السياسية التي يمر بها العراق حاليا، حيث
من المعروف انه ومنذ بدء عمليات الاستقلال السياسي وبعض محاولات
الاكتفاء الذاتي اضف الى ذلك الفورة النفطية نتيجة ارتفاع اسعار النفط
الخام في اواخر عام1973 وتضاعفها في 1979-1980 مما ضخم المداخيل
النفطية للدول المنتجة وعادت وتراجعت تلك المداخيل خلال منتصف
الثمانينيات من القرن الماضي على اثر انخفاض اسعار النفط ثم عادت
وارتفعت من جديد حتى وصل سعر البرميل حاليا 120دولار /برميل وانخفض
الى أقل من 60 دولار/برميل واصبح للعامل السياسي وعدم الاستقرار الذي
تشهده منطقة الشرق الاوسط بالغ الاثر في تحديد سعر البرميل من النفط
وباتت السوق النفطية سوق مشترٍ وليس سوق بائع من هنا اصبح من المجدي
اعادة النظر في دور الدولة من خلال مؤسساتها العامة.
إذ شرع العديد من الكتاب والباحثين
الى المطالبة بإعادة النظر في طبيعة ونطاق تدخل الدولة ولعل السؤال
الذي يطرح نفسه هنا لماذا لا يتراجع دور الدولة في مجابهة الجبهات
ويقتصر دورها على تنظيم الاسواق وتقديم السلع العامة؟ او ان هناك مجالا
للوجود القوي للدولة في ظل مناخ يمكن فيه لكل من القطاعين العام والخاص
ان يتعايشا معا جنبا الى جنب في قيادة العملية التنموية في البلد.
وفي حقيقة الامر ان الاجابة على
هذا السؤال يأتي من خلال استعراض التجارب العملية التي مرت بها الدول
التي تبنت اسلوب الخصخصة وما ترتب عليها من نتائج كارثية على الاقتصاد
الوطني وهنا يمكن القول ان دور الدولة يجب ان يكون اعلى من القطاع
الخاص ليس من الناحية الفنية والادائية بل كونه دورا اخلاقيا مناطا
بالدولة تحقيق طموحات الافراد في القضاء على الاستغلال والاحتكار.
مما يعني ان دور الدولة يجب ان
يوفق ما بين اعتبارات العدالة والكفاءة فيما عدا ذلك يمكن للقطاع الخاص
ان يدخل في مجالات تعزيز واستكمال دور الدولة، فالقطاع العام والقطاع
الخاص هما ليسا خصمين بل هما دعامتان اساسيتان من دعائم الاقتصاد
الوطني وان تهيئة الاجواء الصحيحة والصحية ليتعاشيا يعد بمثابة المفتاح
الاساسي لنجاحهما في قيادة عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية او ما
يعرف بالتنمية المستديمة، هذا اذا اخذنا بنظر الاعتبار ان هناك مؤشرات
ودلائل تشير الى اتجاه تقوية دور الدولة في النظم الرأسمالية وعلى وجه
الخصوص في الدول المتقدمة صناعيا في توجيه شركاتها داخليا وخارجيا. ان
معظم دول العالم تحاول بطريقة او اخرى التحكم في غالبية الخدمات العامة
الاساسية في دولها كالدفاع القومي والامن الداخلي وادارة الطرق العامة
..........الخ. وهذه خدمات حيوية للوطن والافراد وان الكثير من دول
العالم الثالث قد تجاوزت الحد الادنى المطلوب في الابقاء على حاجات
مواطنيها من الخدمات العامة والسلع الاساسية، والكثير ذهب الى ابعد من
ذلك فأصبح يتحكم في خدمات السلع غير الاساسية او المعروفة بضعف الربحية
او السيطرة الاقتصادية او السياسية او الثلاث معا. لقد جاء الاعتقاد
بأن ملكية بعض الخدمات والسلع ضرورة للمصلحة العامة، وهناك حالات عديدة
في دول كثيرة لا توجد فيها تبريرات او اسباب وجيهة لهذه الملكية ومن
جانب آخر يجب ان لا يفوتنا ان نذكر ان استثمارات الكثير من دول العالم
الثالث في مشاريع البنية التحتية جاءت عن طريق الادخار القومي او
المساعدات الخارجية التي لعبت دورا اساسيا في تنمية هذه الدول الا ان
التوسع والتعمق في قطاعات الدولة العامة بدون جدوى وضوابط تنتج عنه
مشاكل واختلالات اقتصادية كثيرة منها:
اولا:انخفاض كفاءة الانتاج وارتفاع
التكاليف
ثانيا :الجمود وعدم التحديث
ثالثا:انعدام ونقص المبادرات
الفردية
رابعا:تحجيم الاهداف وتدني الغايات
بسبب التدخل الحكومي والاداري
خامسا:البيروقراطية العامة
سادسا:افساح المجال امام الفساد
الاداري
سابعا:تدهور مستوى الفرد العامل في
هذه القطاعات
ان للقطاع الخاص دورا مهما ومطلوبا
في انشطة الاقتصاد الوطني لذلك فإن تنميته تنمية موزونة وصحيحة هي
اكمال لشمولية عملية التنمية الاقتصاديةو الاجتماعية.
كنا قد ذكرنا أن للقطاع الخاص
اهمية في النشاط الاقتصادي وفي مقدمتها التقليل من رأسمالية الدولة
واحتكارها من هنا فإن تنمية القطاع الخاص يعد مكسبا سياسيا يتحمل فيه
عموم المواطنين مع الدولة مشاكل الاقتصاد الوطني في السراء والضراء، إذ
لا يمكن لاي نشاط اقتصادي في مجتمعات نامية بالذات ان يتم الا من خلال
خطة اقتصادية واجتماعية مدروسة الوسائل وواضحة المعالم وان تكون هذه
الخطة جزء من ستراتيجية انمائية طويلة الامد فالتخطيط ليس حكرا على
الاقتصادات المركزية كما يغالط البعض بل كان ولا يزال يلعب دورا كبيرا
وأساسيا في الاقتصادات الرأسمالية والتي يطلق عليها (أنظمة السيطرة
الخاصة)، فالتخطيط المنسق لعب دورا في الاقتصاد الفرنسي في الجمهورية
الرابعة والخامسة منذ الحرب العالمية الثانية، كما ان تدخلات الحكومة
الامريكية من خلال المجلس الاحتياطي الفدرالي واللجان القومية بالاضافة
الى توجيهات الموازنة الاتحادية العامة للدولة تلعب دورها المستمر في
ترشيد الاقتصاد الامريكي وبريطانيا عرفت نماذج عدة للتخطيط لا مجال
لذكرها، حيث بعد تبلور المدرسة الكينزية في الادارة الاقتصادية الهادفة
من خلال التحكم في معدلات البطالة والتضخم النقدي والميزان التجاري
للوصول الى النمو الاقتصادي الامثل وما تلاها بعد ذلك من تدخلات حكومية
في العقدين بعد الحرب العالمية الثانية من خلال ما روج له العديد من
الاقتصاديين في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي على شكل اتفاقات
لتثبيت عمل نشاط اقتصاد الملكية الخاصة من خلال:
اولا: النظام
ثانيا: الوحدة
ثالثا: المواطنة
رابعا: الغاية
اما تجارب الدول النامية او ما
يطلق عليها حديثا الدول الآخذة بالنمو كالهند وكوريا الجنوبية
وسنغافورة فقد أبت الا ان تعمل حسب الاصول والقواعد الصحيحة في التخطيط
الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
وخلاصة القول يمكن السؤال عن: ما
للقطاع العام وما للقطاع الخاص؟ واين حدود كل منها؟
فإذا كانت هناك جدوى من بقاء بعض
القطاعات الاقتصادية في يد الدولة فلابد ان يكون ذلك من خلال معايير
الكلفة المثلى لمعادلة السعر الحقيقي والا كانت العملية الانمائية
عكسية تنتهي في انخفاض انتاجية الفرد وهذا لا يعني تحميل الفقير فوق
طاقته بل يكون من خلال تصرفات تصاعدية تلزم الغني دفع كلف التبذير فإذا
كنا نرغب في ضرورة بقاء صناعة النفط الاستخراجية بيد الدولة الا ان هذا
لا يعني بالضرورة ان يحرم القطاع الخاص من المشاركة في الصناعات
اللاحقة مثل التكرير والبتروكيماويات والاسمدة لان رفع نصيب تلك
الصناعات في الاقتصاد الوطني يعد من اهم مؤشرات المعروفة للتنمية
الحقيقية الموزونة ويطور القاعدة الانتاجية المطلوبة في جميع الاحوال
فإن الدولة مطالبة بأخذ المبادرة في خلق الجهاز ذي الخبرة والمعرفة
الفنية والكوادر المتميزة للسعي بدقة الى البحث ودراسة الجدوى وبلورة
المشروعات ثم مساعدة القطاع الخاص في التنفيذ بما في ذلك التدريب
والتشغيل والصيانة وبعدها المتابعة والتسويق وهذه ادوار اساسية للدولة
لاغنى عنها في مراحل التنمية الدنيا بالذات اما إذا اردنا استعراض كل
من دور الدولة والقطاع الخاص في المراحل السابقة لوجدنا انهما كلاهما
مارسا عددا من التشوهات اصابت الاقتصاد العراقي باختلالات هيكلية ظل
يعاني منها طيلة الفترات السابقة وظلت ملازمة له الى وقتنا هذا لقد كان
دور الدولة دورا احتكاريا مسيطرا على مجمل الانشطة الاقتصادية وليس
هناك فرص لدخول القطاع الخاص الا خلال السنوات القليلة الماضية بعد ان
اصبحت الدولة عاجزة عن ادارة العديد من المرافق الاقتصادية التي شكلت
عبءا ثقيلا عليها سواء من ناحية الدعم المالي التي تقدمه الى المؤسسات
والمنشآت التي انخفضت فيها الانتاجية وباتت الخسارة تشكل احد معالمها
اضافة الى البطالة المقنعة التي تعيشها هذه المؤسسات واصبحت كالافيال
البيضاء، مثال ذلك مصانع السكر في الموصل وميسان ومصانع الورق في ميسان
والبصرة، هذا عن دور الدولة، اما القطاع الخاص فلا يمكن تبرئته من كونه
قطاعا ضعيفا وغير مسؤول يبحث عن فرص الربح والمضاربة التي لا تنفع
الاقتصاد بشيء وانما تشكل احد عوامل التخريب للاقتصاد ان ما شهدته فترة
بيع ممتلكات الدولة الى القطاع الخاص في عام 1996 شهدت فترة عصيبة
للاقتصاد العراقي وباتت ملاحمه مشوهة غير واضح الفلسفة الافتصادية
المتبعة.
من هنا يجب التنويه ألى أنه إذا
اريد للقطاع الخاص أن يلعب اي دور في الاقتصاد العراقي في المرحلة
الجديدة فيجب ان يكون على اسس صحيحة وفي مجالات تحقق للاقتصاد قفزات
نوعية تدفعه الى الامام .
لقد برز مفهوم الخصخصة في اعقاب
انهيار الاتحاد السوفيتي السابق اي في مطلع التسعينيات من القرن الماضي
عندما فشلت النظم الاشتراكية في تحقيق تنمية مستديمة وما ترتب على ذلك
من عمليات بيع القطاع العام الى القطاع الخاص وتجارب الدول في هذا
المجال اصبحت مجال نقاش وجدل حول جدوى هذه العملية ومساهمة الدول
الصناعية الكبرى في تعميق هذه الظاهرة من خلال تبني صندوق النقد الدولي
سياسة التكييف والاصلاح الاقتصادي وذلك من خلال تقديم القروض
والمساعدات الى الدول التي تقوم بعمليات خصخصة لقطاعها العام ايمانا
منها ان اقتصاد السوق هو الحل الامثل للخروج من الازمات الاقتصادية
التي تمر بها.
وواقع الحال يشهد حالة من الاندهاش
ففي الوقت الذي تتراجع فيه نظم الاقتصاد الرأسمالي وتدعو الى ضرورة
تدخل الدولة وتقوم بعمليات التأميم تسعى الدول النامية الى خصخصة
اقتصاداتها وفي هذه مفارقة كبيرة يجب التوقف عندها في حالة تبني عملية
الخصخصة.
هذه في الحقيقة جملة من الافكار
التي رغبنا في طرحها وفي رأينا المتواضع تحقق المناقشة والجدل حولها
وصولا الى تحقيق افضل السبل للنهوض بالاقتصاد العراقي والتخلص من بعض
الحلقات التي باتت تشكل عبءا تنوء به الدولة.
الدروس المستنبطة من التجربة
الكورية
يمكن أن تؤثر أهم الدروس المكتسبة
من التجربة الكورية والخاصة بفلسفة التنمية وأدوات السياسة الاقتصادية
التي يجب أن تتبع في العراق.
أولا: أدوات السياسة الاقتصادية :
1- وضع أولويات المجتمع وتنمية
الفرد فوق أهداف النمو السريع للدخل القومي وذلك بالاهتمام المبكر
بتلبية الاحتياجات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل
المنتجة للمرأة والرجل وإدخال تنظيمات مبتكرة للتوعية وبناء الشخصية
العراقية المعاصرة , فعلى سبيل المثال الربط بين زيادة الإنتاجية وبين
التعليم بحيث يكون مقابل كل (1000) شخص عامل هناك (50) فني يقارن ذلك
بمتوسط في الدول النامية بمقابل (10) فني لكل الف شخص ويقارب ذلك الى
مستوى التعليم , كما إنهم بدأوا بالعنصر البشري أي إنهم قضوا على
الأمية في الستينات من القرن الماضي .
2- وضع خطط طموحة ومرنة قصيرة
ومتوسطة الأجل بالنسبة لمجالات الاستثمار (1 - هيكل الإنتاج , 2- أهداف
التصدير) وذلك في إطار التشاور المستمر مع مدراء الوحدات الإنتاجية
المتمثلة في الشركات الوطنية الضخمة والجمعيات التابعة لقطاعات
الصناعات الصغيرة .
3- الاستعانة بمعايير اقتصادية
رشيدة في وضع استراتيجية الصناعة والقرار والبناء والتشييد ومن أهم هذه
المعايير هو معيار ميزة التشييد الديناميكية للاتخاذ بأسعار المنافسة
العالمية وظروفها في الأجل المتوسط والطويل وتتناسب مع خطط التعليم
والتدريب والتكنلوجيا .
4- الاستعانة بتنمية علماء
الاقتصاد والمال والنشر مع العلوم الأخرى في صورة مجموعة ذات اتصال
مباشر بمتخذي القرار وإعطاء هذه المجوعة وزناً كبيراً في وضع الأهداف
وتطبيق السياسات وإجراء التقويم .
5- توجيه آليات السوق في توجية
المبادرات الفردية لتحقيق أكبر مساند فيما بين الإسراع في ترسيخ حجم
المدخرات العائلية وتوسيع قاعدة رأس المال الوطني وتنظيم معدل التراكم
. خلال المدة ( 1962 - 1980 ) 57 % من التراكم هو داخلي و76 % من
المشروعات هي المحلية مما يعني أن النسبة ازدادت بشكل كبير حالياً
وكانت هناك عوامل خارجية تدعم الشمالية .
6- التدخل في صيانة الأسعار
والحوافز فكلما أرادت الدولة أن تسرع عملية التوسع في مجالات معينة قبل
تصدير السلع الصناعية أو الاكتفاء الذاتي في صناعات معينة وإدخال
صناعات جديدة ذات ميزه نسبية في المستقبل والحد من استهلاك السيارات
الخاصة , وتأجيل مرحلة الاستهلاك من السلع الترقية (الكمالية) .
7- السيطرة التكاملية على قطاع
التبادل والبنوك بمعنى التحكم الشامل على توجيه الاستثمارات حسب أولوية
الخطة وإجبار كل مصرف على اعتماد نسبة مرتفعة من الإقراض إلى الوحدات
الإنتاجية الصغيرة .
8- السيطرة المتميزة والواعية على
تدفق الاستثمارات الأجنبية وذلك للحد من العبء الناشئ عنها وتعظيم
الاستفادة منها في مجالات نقل التكنلوجيا والتصدير ففي عام 1973 أصدرت
وثيقة سميت (وثيقة التوجيهات العامة للاستثمار الأجنبي المباشر) وهي
وثيقة تتضمن بعض القواعد الصارمة التي سبق أن طبقتها أي دولة أخرى
منفتحة على الخارج وهي تمثل سياسة الاستثمار الأجنبي في كوريا. كما إنه
لا يجب أن يؤدي التخطيط الاقتصادي الى ضعف المبادرة للمشروع الخاص
وبرامج التنمية طويلة الأجل تتطلب الرقابة على الاستثمار .
ومن أقسام هذه الوثيقة :
أ : عدم صلاحية المشروع والحجم
الأدنى للمشروع , فالمشروعات غير الصالحة التي تؤدي الى عدم الاستقرار
الطلب المحلي والمعروض من المواد الخام والمنتجات الوسيطة .
ب: التي تنافس المنشأت المحلية في
الأسواق الأجنبية .
ج : التي تفيد ضروفها على تحقيق
ربح من أستخدام الأرض ( الزراعة )
د : التي تريد هدفها على توفير
التمويل للمشروعات المحلية القائمة .
أما عن حجم المشروع الحد الأدنى
مما كان في عام 1973 (50) الف دولار أصبح (100) الف دولار عام 1974 ثم
الى(200) الف دولار عام 1975, ثم الى (500) الف دولار عام 1979 , مع حق
الحكومة بتقديم استثناءات .
مثال : تلك التي يمنحها الكوريون
المقيمون في الخارج الذين ساهموا بنسبة 7 % من الاستثمار الأجنبي .
وقد أشار تقرير التنمية البشرية
الى أن كوريا أصبحت عاشر أكبر اقتصادي في العالم , فقد نما بمعدل نمو
الصادرات مابين 965 - 989 بمعدل 22 % سنوياً كما إن الناتج المحلي
القياسي 9.8 % .
إن جملة من العوامل أدت الى مثل
هذه النتائج في مقدمتها :
أ- توزيع عادل للأرصدة والدخل .
ب- رسم إطار لسياسة اقتصادية
لتشجيع الاستثمار .
ج- التعليم والاستثمار المستمر في
البشر ففي عام 1960 حققت نمواً عاماً للأمية وبدأت تحقق مستويات عامة
للتعليم الفني وتمت إنتاجية العمل مابين 1962 - 1979 بمعدل 11 % سنوياً
وبعض هذه النسبة تعزى الاستثمار وفي رأس المال البشري .
9- بناء المؤسسات التنموية التي
تساعد الوحدات الإنتاجية في رفع الكفاءة الإدارية والفنية والتسويقية
وربط سياسة هذه المؤسسات بأهداف الخطط الحالية وخلق علاقة مباشرة بين
هذة المؤسسات والقطاعً الإنتاجي المستفيد منها .
10- الرقابة والمتابعة المستمرة من
قبل أجهزة الدولة على أعمال الشركات العملاقة لتفادي ظهور أي نشاط
احتكاري معادي لشروط المنافسة المحلية والأساسية لنجاح النظام
الاقتصادي .
11- إصرار الدولة على تقييد حجم
البروقراطية وحجم الإنفاق الحكومي بما فيها ميزانية الأجور لموظفي
الدولة وميزانية الجيش وتطبيق الشعار الملزم للجهاز الحكومي في أن يكون
في خدمة القطاعات الإنتاجية والمجتمع وليس العكس .
ثانيا: إجراءات التشجيع للصادرات
1- سمح بتخفيض الضرائب المباشرة
بنسبة 50 % على الدخول المتولدة عن التصدير واستمر لفترة معينة ثم توقف
العمل به .
2- استخدام نظام الربط بين
التصدير والاستيراد الذي يسمح لبعض المصدرين استيراد بعض السلع الشعبية
التي لم يكن يسمح باستيرادها وبذلك يحصل المصدرون على أرباح إضافية من
النشاط التجاري .
3- كما أستخدمت نظام مخصصات بدل
التالف كحافز آخر.
4- وضع معدل سنوي مستهدف للتصدير
وقد ثبتت فاعليته إذا قامت وزارة التجارة والصناعة بتلك المسؤولية بعد
أن وجد جهازاً حكومياً أوكلت اليه مهمة تأكيد الربط بين إنجازات
التصدير والنمو في قطاع الصناعة .
وانشأت الحكومة مكتباً لمتابعة وضع
التصدير والمتابعة الأداء اليومي لكبار المصدرين وقد وضعت الحكومة
أهدافاً طموحة بعد التشاور مع المؤسسات الصناعية ومع أداة المشروعات
المعينة . وإذا ماحدث أي تخلف في قطاع معين عن تحقيق المعدل المستهدف
لبذل الجهود لتعديل السياسات للحوافز أو لتنشيط الإجراءات أو لتحسين
التسويقية , وقد بلغت على سبيل المثال ميزانية هذه العينة (10) مليون
دولار, كما أن رئيس جمهورية كوريا كان يرأس اجتماعات شهرية للاطلاع على
مدى نجاح التصدير بتقديم حوافز بالنسبة للناجحين أو للذين يحققون أكثر
من الهدف المحدد ومنها أوسمة الدولة .
>>>>>>>>>>>>>>>>
المصدر :
من الموقع:
http://alnoor.se/article.asp?id=54122
|