الحضارية «الإدارة المعاصرة»
الاثنين: 09/07/2007
نبذة عن الإدارة

عبد الله بن عبد الله بكري عبد الجبار(*)

تعريف الإدارة
مدير المكتب مدير مستقل بحد ذاته فلديه مجموعة من الموظفين يعملون تحت إدارته كما أنه يعمل هو تحت إدارة المسئول، لذا عليه التعرف على مبادئ الإدارة والعمل بها، لذا كان من الواجب التطرق بعض الشيء للأمور الأساسية التي يجب أن يلم بها مدير المكتب.
والإدارة كعمل إنساني تخضع تعريفها لأكثر من وجهة نظر مثلها مثل جميع العلوم الإنسانية.
وهناك أكثر من تعريف للإدارة أخص منها بالذكر:
1. علم من العلوم الإنسانية، حيث يدور محور موضوعها الرئيسي حول الإنسان باعتبار أن العنصر البشري في الإدارة هو العنصر الرئيسي مهما تقدمت وسائل التكنولوجيا.
2. عملية مستمرة تهدف إلى تحقيق نتائج محددة باستخدام الموارد المتاحة بأعلى درجة من الكفاءة وذلك في ظل ظروف موضوعية قائمة أو محتملة.
3. المعرفة الدقيقة لما تريد من الرجال عمله، ثم التأكد من أنهم يقومون بعمله بأحسن طريقة وبأقل التكاليف.
4. التنبؤ والتخطيط والتنظيم والتنسيق وإصدار الأوامر والرقابة.
5. ما يقوم به المدير من أعمال أثناء تأدية الوظيفة.
6. القوة المفكرة التي تملك وتصف وتخطط وتحفز وتقيم وتراقب الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية اللازمة لهدف محدد ومعروف.

أهمية الإدارة
الإدارة ضرورية لجميع أوجه النشاط الإنساني فيحتاجها الفرد والمجموعة، حيث يحتاجها الفرد لتسيير أموره أو أمور عائلته كما تحتاجها المجموعة لتسيير أمورها وتنظيم جهودها الجماعية، ويعود تقدم الأمم إلى مدى قوة الإدارة التنفيذية فيها، فالإدارة هي المسئولة عن نجاح الهيئات داخل المجتمع، وبالتالي المجتمع ككل لأن ذلك يدل على استغلال الموارد البشرية والمادية بكفاءة عالية وفاعلية وهي تمثل مفتاح التقدم في أي مجتمع باعتبارها التنظيم البشري الجماعي الهادف.
وأي عملية إنتاجية تتبلور من خلال اجتماع خمس عناصر هي:
1. القوة البشرية.
2. المادة.
3. الآلات.
4. المنشآت.
5. الإدارة.
وكل عنصر من العناصر الأربعة الأولى يحتاج إلى الإدارة وأي عمل يقوم به الجهد الإنساني يتكون من بعض هذه العناصر الأربعة أو كلها، ولا بد من وجود القدرة الإدارية للوصول إلى أفضل النتائج وبأقل التكاليف و من هنا تظهر أهمية مقولة (أن علم الإدارة يرتبط بالعلوم الأخرى مثل علم النفس والرياضيات والهندسة والكومبيوتر... الخ).
وتعتبر الإدارة تفاعل بين النظام الإداري (البيئة الخارجية والداخلية) من جهة والموارد البشرية والمادية (التخطيط والتنظيم والتوجيه والمراقبة) من جهة أخرى، وهي عملية مستمرة حيث لا يقوم المدير بالتخطيط في بداية تشكيل الهيئة ثم يتوقف بعد ذلك، بل يستمر بجميع أعمال الإدارة على مدى حياته في الهيئة.

الدورة الإدارية
حتى نستشعر أهمية الإدارة في البناء الناجح لأي كيان، يجب معرفة وظائف الإدارة أو كما تسمى الدورة الإدارية والتي بها تكتمل أركان الإدارة الصحيحة وهي:
1. التخطيط.
2. التنظيم.
3. التوجيه.
4. المراقبة.

1) التخطيط:
هو عملية ذكية وتصرف ذهني لعمل الأشياء بطريقة منظمة للتفكير قبل العمل، والعمل في ضوء الحقائق بدلاً من التنبؤ.
وهو مرحلة التفكير التي تسبق تنفيذ أي عمل وصولاً لتحقيق الأهداف التي وجدت من أجل المؤسسة. والتخطيط ضروري لأن فيه تحدد الأهداف بوضوح حتى يستطيع كل فرد من الأفراد في الهيئة أن يعرف الآمال أو الأهداف التي تسعي الهيئة إلى تحقيقها، ومن خلال التخطيط نستطيع معرفة المشاكل قبل وقوعها وحلها والاستعداد لتطوير الهيئة في المستقبل من خلال وضع خطط قصيرة الأجل أو طويلة الأجل، ولذلك فإن التخطيط عنصر هام من عناصر الإدارة، ويتحقق التخطيط من خلال وضع الأهداف والمعايير، ورسم السياسات والإجراءات، والتنبؤات وإعداد الموازنات، ووضع برامج العمل والجداول الزمنية.
عند التخطيط يتم تحديد الهدف ووضع السياسات الكفيلة بتحقيقها وهو أول العمليات الإدارية.

خطوات التخطيط:
1. وضع الأهداف.
2. دراسة البيئة والمتغيرات.
3. وضع الخطة.
4. إقرار الخطة.
5. تنفيذ الخطة.
6. متابعة التنفيذ.

أنواع التخطيط:
1. حسب النشاط والموضوع.
2. حسب المدة، وهو تخطيط طويل الأجل أو قصير الأجل.
3. حسب المجال، وهو قسمين:
أ‌- تخطيط متكرر(استراتيجي، سياسات، قواعد).
ب‌- تخطيط غير متكرر(برامج، ميزانيات).
وربما أن التخطيط يؤدي إلى اتخاذ القرار والقرار يؤثر على مستقبل العمل، فنستطيع القول أن القرار الصحيح ينتج عن «تخطيط سليم».
وكلمة قرار تعني البت النهائي لصانع القرار فيما يجب وما لا يجب فعله للوصول لوضع معين وإلى نتيجة محددة ونهائية، كما يمكن تعريف القرار على أنه الاستجابات الفردية أو الجماعية التي تنتهي باختيار البديل الأنسب في مواجهة موقف معين، مع التفريق بين مفهومي صنع القرار واتخاذ القرار، فاتخاذ القرار يمثل آخر مرحلة من مراحل صنع القرار. ويمكن أن يشار إلى شخص واحد بصانع القرار نيابة عن المنظمة إلا أنه يمكن بسهولة إدراك أن آخرين قد ساهموا في تمييز المشكلات وفي تحديد وتقويم البدائل، وبناء على ذلك يجب النظر إلى أن عملية صنع القرار تعتبر جهداً مشتركاً لأكثر من فرد وليست بأي شكل من الأشكال جهداً فردياً لشخص معين مهما كان موقعه في الهيكل الإداري للتنظيم وحتى لو كان القرار في صورته النهائية قد صدر من قبل هذا الفرد.

عناصر اتخاذ القرار:
1. الموقف (أو المشكلة).
2. متخذ القرار.
3. الهدف.
4. البدائل.
5. قواعد الاختبار.
6. عملية اختبار الحل الأمثل بين البدائل.

بعض العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار:
1. أهداف المنظمة.
2. الثقافة السائدة في المجتمع.
3. الحقائق والمعلومات المتاحة.
4. العوامل السلوكية.
يمكن تحديد الإطار السلوكي لمتخذ القرار في ثلاثة جوانب هي:

1. البواعث النفسية لدى الفرد ومدى معقوليتها والتي يمكن من خلالها تفسير السلوك النفسي للفرد في اتخاذ قراره.
2. البيئة النفسية للفرد حيث تعتبر المصدر الأساسي الذي يوجه الشخص إلى اختيار القرار من بين البدائل التي أمامه، ومن ثم اتخاذه له.
3. التنظيم ذاته وتأثيره في خلق البيئة النفسية للفرد من خلال:
• تحديد الأهداف.
• إتاحة الفرص للممارسة الإدارية واكتساب الخبرة داخل التنظيم.
• الإمداد بالمعلومات والبيانات والبدائل.
• إسناد المسؤوليات مع منح القدر اللازم من السطلة.

خطوات اتخاذ القرار:
1. تحديد المشكلة.
2. إيجاد البدائل.
3. تقييم البدائل.
4. اختيار أفضل البدائل.
5. القرار وتقييمه ومتابعته.

أسباب اتخاذ القرار الخاطئ:
1. النقص في المعلومات.
2. عدم المقدرة على تحديد الأهداف.
3. عدم معرفة القرارات البديلة.

2) التنظيم:
هو الإطار الذي يتم بموجبه ترتيب جهود جماعة من الأفراد، وتنسيقها في سبيل تحقيق أهداف محددة وهذا يتطلب: تحديد الأهداف، والنشاط المطلوب والإمكانات، والأفراد، والعلاقات الإدارية بينهم.
والتنظيم الجيد يحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها تلك الهيئة وذلك من خلال وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وتوزيع العمل على الأفراد وذلك لضمان تحقيق التعاون بين الأفراد في جميع الأقسام، وتحديد المناصب وتحديد مسئوليات كل منصب كما أن التنظيم الجيد يحدد العلاقة بين المناصب المختلفة وتبعيّة كل منصب بما يعود على تحقيق الأهداف المنشودة التي وضعت من أجلها تلك الهيئة.

خطوات التنظيم:
تحديد الهيكل التنظيمي.
• تحديد المهام.
• اختيار العاملين.
• تحديد علاقات السلط
ة.
3) التوجيه (القيادة):
هي إدارة العنصر البشري، وهي عبارة عن العمل الإداري المباشر والذي ينصرف الذهن إليه عندما نتحدث عن الإدارة.
وهو إرشاد المرؤوسين أثناء تنفيذهم للأعمال ضمانا لعدم الانحراف عن تحقيق الأهداف.
والتوجيه الجيد يتطلب تحفيز الموظفين ورفع روحهم المعنوية وتشجيعهم على التفاعل فيما بينهم من خلال اختيار القيادة السليمة التي تستطيع أن تؤثر في الأشخاص ليتعاونوا مع بعضهم البعض بروح وحب ومرح وليس بمجرد إصدار التعليمات والأوامر، ويجب أن يكون المدير قائداً، بحبه للجميع ومن خلال ذلك يستطيع تحقيق أهداف المؤسسة بأسلوب الاتصال مع المرؤوسين والتعرف على مشاكلهم وحلها، بذلك يكون التوجيه فعالاً بما يعود على الهيئة بالنفع في تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها.
وعناصر التوجيه هي:
• اتخاذ القرارات.
• الاتصال.
• التحفيز.
• التفويض.
• تنمية المهارات (التدريب).

4) المراقبة:
هي قياس الأداء للتأكد من مطابقته للخطط المرسومة وتصحيحه في حالة انحرافه عنها، وهو عبارة عن مراقبة العاملين والتعرف على أداء العمل من خلال معايير رقابية ثابتة يمكن من خلالها معرفة قياس الأداء للعاملين ومتابعة أعمالهم وحل المشكلات.
خطوات المراقبة الفعالة:
• المتابعة.
• تصحيح الانحرافات.
• المقارنة بين النتائج والتوقعات.
• قياس الأداء.

 

(*) ماجستير هندسة صناعية، المملكة العربية السعودية.
المصدر: ما لم يكتب في إدارة المكتب الدار العربية للموسوعات الطبعة الأولى 2007م - 1427هـ

.