الحضارية «الوعي البحثي»

 السبت : 25/07/2009

  

دور ابن الهيثم في البحث العلمي / 1

مروان القدموي(*)

 

 

تمهيد

حث الإسلام على طلب العلم وحرّض عليه تحريضا ومجد العلماء والمتعلمين ورفعهم درجات ومنازل . يقول الله تعالى في ذلك " يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات"[1].

كما رصد الإسلام للعالمين والمتعلمين والجادين في التزود من العلم عظيم الثناء والتكريم، يقول صلى الله عليه وسلم : " ان العلماء ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما انما ورثوا العلم فمن اخذ به اخذ بحظ وافر"[2].

فضلا عن تنافس الخلفاء والامراء والحكام المسلمين في رعاية العلماء واقامة دور العلم والمكتبات وحضور الندوات والمناظرات العلمية مما اتاح الفرصة واعد البيئة الصالحة لظهور علماء عباقرة افذاذ سطعت انوارهم وازدهرت في سماء الحضارة الإسلامية.

كما ساعد العلماء على هذا التفوق العلمي عوامل اخرى كحرية الرأي ، فلم يتعرض العلماء لمحن بسبب ارائهم العلمية الا في بعض العصور وكذا استعلاء العلماء بعلمهم وزهدهم في الترف والسلطان اضافة الى الاستعداد الذهني مع الصبر والمثابرة .

وقام العلماء المسلمون بواجبهم خير قيام فأدوا للنهضة العلمية اعظم الخدمات وقادوا الانسانية في مدارج التقدم والرقي ورعوا أمانة العلم وحفظوا التراث العلمي وعملوا على انمائه وزيادته.

لقد كان لهم القدح المعلى في ميدان التفكير العلمي الصحيح، وتعتبر الحقبة التي تمتد من منتصف القرن العاشر الميلادي الى منتصف القرن الحادي عشر من ازهى العصور العلمية حين بلغت الحضارة الإسلامية ذروتها.

والشهادات عن دور العقل الاسلامي في اغناء الحضارة البشرية[3]، والاضافة عليها وارتياد الافاق المجهولة واكتشاف القيم المعرفية والتجريبية كثيرة وغزيرة[4].

ويرجع الدارسون الفضل الأول في تطوير اساليب البحث العلمي الى علماء المسلمين الذين وضعوا اصول المنهج العلمي الحديث ، فربطوا بين العلوم النظرية والعلوم العملية وبين الحدس والتجربة وبين الاستنباط والاستقراء والدراسة المكثفة للسنن الكونية وماهيات الاشياء ، ويعتبر الحسن ابن الهيثم على رأس هؤلاء جميعا فهو الأرفع شأناً ، والأعلى كعباً والأرسخ قدماً في هذا المجال.

القسم الأول : حياة ابن الهيثم

ترجمة ابن الهيثم

هو أبو علي الحسن بن الحسن بن الهيثم ، المهندس البصري المولود عام (354 هـ ـ 965 م) والمتوفي عام (1038 م). وقد عني منذ بدء نشأته بالتحصيل والالمام بما وصل اليه العلم والفلسفة في عصره، فقد كان عصره ، عصر نشاط الترجمة والنقل عن كتب الاغريق وفي الوقت نفسه كان عصر ترجمة ونقل الثقافة والعلوم والفلسفة الهندية والفارسية الى اللغة العربية.

وفي تلك المرحلة ، لم يكن العقل العربي عقل نقل وترجمة فقط بل كان عقل شرح وابداع في الوقت نفسه فلقد راح العلماء المسلمون في ذلك العصر ، يشرحون ويصححون وينقحون، كل ما يجيء في التراجم الاغريقية والهندية والفارسية.[5]

لقد عاصر الحسن بن الهيثم ، عصراً مائجاً فوارا بمختلف التيارات العلمية والفلسفية ، بالاضافة الى شتى الاتجاهات في الفكر والادب ، وكان تأثر ابن الهيثم بما يدور حوله من صراعات العقل ، فأكب على الدرس والتحصيل . فقضى في صبر ومثابرة مرحلة طويلة من حياته كانت بغيته منها الالمام بنواحي النشاط الفكري السائد في ذلك العصر.

وأخذ يدرس كل ما وقعت عليه يداه وحصله من كتب المتقدمين وما وضعه المتأخرون من الاسلاميين . ولم يكتف بالاطلاع على هذه المؤلفات ومذكراتها، وانما عني بوضع المذكرات في موضوعات هذه الكتب وعني بتلخيصها والتصنيف فيها لكي يدرك دقائق معانيها، ولكي تستقر هذه المعاني في ذهنه[6].

وكانت البواعث على النقل ـ عامة ـ هي :

أ‌. احتكاك العرب بغيرهم من الامم. لما احتك العرب بغيرهم من الامم ادركوا ان عند تلك الامم ثقافات يحسن الاستفادة منها.

ب‌.  حاجتهم الى علوم ليست عندهم.

ج .القران الكريم وحثه على التفكير . والقران الكريم مملوء بالآيات التي تحث على التفكير في خلق السماوات والارض وفي تركيب جسم الانسان.[7]

د. العلم من توابع استبحار المدينة ، فحينما تزدهر البلاد سياسيا واقتصاديا ويكثر فيها الترف ويستبحر العمران تتجه النفوس ايضا الى البحث في العلم والى التفكير ضرورة، ولم يشذ العرب عن ذلك[8].

واما البواعث لدى ابن الهيثم في النقل والتلخيص والتصنيف فقد توخى ان تكون مراجع يستفيد منها طلاب العلم عامة، وهو نفسه يقول بلفظه في هذا الصدد : "وانا ما مدت لي الحياة باذل جهدي ومستفرغ قوتي في مثل ذلك متوخيا منه امورا ثلاثة:

احدهما : افادة من يطلب الحق ويؤثره في حياتي وبعد مماتي.

والاخر : اني جعلت ذلك ارتياضا لي بهذه الامور في اثبات ما تصوره واتقنه فكري في تلك العلوم.

والثالث : اني صيرته ذخيرة وعدة لزمان الشيخوخة واوان الهرم[9].

كان ابن الهيثم فاضل النفس ، قوي الذكاء متفننا بالعلوم لم يماثله احد من اهل زمانه في العلم الرياضي ولايقرب منه، كان دائم الاشتغال، كثير التصنيف، وافر التزهد[10].

رفض الأجر على نشر العلم

يبتدي عياف ابن الهيثم للصغائر وزهده في الترف والمال والسلطان وانكبابه المنقطع النظير على العمل، عندما اعاد الدنانير الى الأمير بعد ان علمه قائلاً : " خذ اموالك بأسرها فأنت أحوج اليها مني عندما تعود الى ملكك ومسقط رأسك، واعلم انه لا أجرة ولا رشوة ولا هدية في نشر العلم واقامة الخير" . وقوله : " يكفيني قوت يوم، فما زاد على ذلك ان امسكته كنت خازنك وان انفقته كنت قهرمانك، فأذا اشتغلت بهذين قمن يشتغل بعلمي وامري؟"[11] .

تواضعه

وعظمة ابن الهيثم لم تشبها قط شائبة من الغموض أو يمسها ضعف من الخلق بل زادها متانة الخلق وجمال التواضه جلالا وبهاء. فمن اقواله المأثورة قوله: " اذا وجدت كلاماً حسنا لغيرك فلا تنسبه لنفسك، واكشف عن استفادتك من فان الولد يلحق بأبيه، والكلام بصاحبه"[12].

وهو ان ابتكر فكرة جديدة او تناول بحثا لم يسبقه اليه احد، قنع بالاشارة الى ذلك بمثل قوله : "ولا نعرف احداً من المتقدمين ولا من المتأخرين بين هذا المعنى ولا وجدناه في شيء من الكتب"[13].

ويستطرد قائلاً :

وما نحن من جميع ذلك بكمل مما هو في طبيعة الانسان من كدر البشرية، ولكننا نجتهد بقدر ما هو لنا من القوة النسانية ، ومن الله نستمد العون في جميع الأمور"[14].

العالم الصادق أول من قال بالسد العالي

يروى انه اول من قال بالسد العالي لمعالجة نظام الري في مصر، حيث نقل عنه : "لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملا يحصل به النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقص ..." ولما سمع به حاكم مصر استدعاه واكرم وفادته، وارسله مع بعثة من كبار الصناع لمعاينة المشروع على ارض الواقع، فلما ادرك انه اخطا في تقديره ندم كثيراً على تسرعه ، واعترف بخطئه ، وهذه ميزة العالم الصادق الأمين. والسبب الحقيقي الذي قعد بهمة ابن الهيثم عن المشروع في هذا العمل الجليل هو ما عاينه بنفسه من صعوبة مباشرته وكثرة نفقاته وعدد ما ينبغي له من الأيدي والآلات المعدنية الضرورية للحفر والبناء في مجرى النهر وما يقتضيه ذلك من تحطيم الصخر في الموقع المعروف بالجنادل.

واعتذر للحاكم فقبل عذره وولاه ديواناً فتولاه رهبة لا رغبة؛ ثم استطاع التنصل من هذه الوظيفة[15]. واستوطن قبة على باب الجامع الازهر واقام بها واشتغل بالتصنيف والنسخ والافادة، وكان ينسخ في مدة سنة ثلاثة كتب[16]. وطوى باقي حياته مؤلفاً وباحثاً. 

مقامه واتجاهه

ابن الهيثم من العلماء الذين احاطت معرفتهم باشياء كثيرة مع الدقة والصحة. ولقد شملت كتبه الكثيرة موضوعات كثيرة متنوعة في الهندسة وفي الطبيعة، وفي المنطق والفلسفة العقلية، وما وراء الطبيعة والالهيات، وفي علم الكلام ايضا، وفي السياسة والاخلاق والاداب، واعظم مؤلف له هو البصريات"[17]وقد كفانا ابن الهيثم مؤونة التتبع لآرائه في كتبه الموجودة والمفقودة لمعرفة اتجاهه في العلم والحياة، لما بسط لنا ذلك كله بخط يده في ىخر سنة 417 هـ ، اول سنة 1027 م[18]وهو في الثالثة والستين من عمره "انني لم ازل منذ عهد الصبا مرتابا في اعتقادات الناس المختلفة، وتمسك كل فرقة بما تعتقده من الرأي فكنت متشككاً[19]في جميعه موقنا بأن الحق واحد وان الاختلاف فيه انما هو من جهة السلوك اليه، فلما كملت لادراك الامور العقلية انقطعت الى طلب معدن الحق ووجهت رغبتي وحدسي الى ادراك ما به تنكشف تمويهات الظنون وتنقشع غيابات المتشكك المفتون وبعثت عزيمتي الى تحصيل الرأي المقرب الى الله جل ثناؤه المؤدي الر رضاه الهادي لطاعته وتقواه[20]. لقد نيفت كتب ابن الهيثم عن المائتين، منها ثلاثة واربعون في العلوم الفلسفية والطبيعية، وفي العلوم الرياضية والتعليمية خمسة وعشرون كتابا، فضلاً عن كتاب في الطب يقع في ثلاثين جزءا.

وأهم انجازاته العلمية

- برهن ان الرؤية تحدث من جراء الأشعة الضوئية التي تنبعث من الجسم المرئي الى عين المبصر.

- برهن ان الشعاع الضوئي ينتشر في خط مستقيم في وسط متجانس.

- اكتشف ظاهرة انعكاس النور، كما اكتشف ظاهرة انعطاف الأشعة الضوئية.

- وضع بحوثاً قيمة في مسألة تكبير العدسات.

- شرّح العين تشريحاً وافياً وبين وظيفة كل قسم منها.[21]

عرفته اوربا باسم "الهازن" وهو تحريف لكلمة الحسن ، وسمي (الحكيم بطليموس الثاني).

وذكر ابن القطفي ان الناس قد اخذوا عن ابن الهيثم واستفادوا منه.[22]

وقد اثنى عليه الفارسي في اكثر من موضع في كتابه التنقيح ثناء هو اهله، وعني عناية خاصة بأن يبين ان موقفه وهو ينقح كتاب المناظر ، من ابن الهيثم مؤلفه ليس هو موقف المصلح من المسيء او المصحح من المخطيء. ويقول : "فان الرجل (اي ابن الهيثم) اجل من ان ينظر اليه من فوق ، ولله العجب من مدقق بارز في ميدان التعاليم فبرز ، وسابق فرسان فنونها فسبق، وخاطرهم ففاز بالقدح المعلى. جزاه الله في دار البقاء عن الطلبة خير الجزاء.[23] 

القسم الثاني : دور ابن الهيثم في البحث العلمي

أصالة المنهج العلمي الاسلامي

لقد ادى العرب دورهم في خدمة العلم واقاموا اسس المنهج العلمي الحديث على دعائم لايمكن انكارها فقد وجد عند علمائهم في دراساتهم وبحوثهم وكشوفهم العلمية ، حيث انطلق المسلمون وفي قلوبهم ذلك المشعل الهادي ليخرجوا من الظلمات الى النور واصبح للمسلمون منهجهم الواضح وتصورهم الجلي للحياة وفهمهم الرشيد لرسالتهم في هذه الدار، فالهدف مرسوم والغاية لاتحتاج الى كثرة تأويل ولا جدال فالمنهج الاسلامي يستقي اوصوله من شريعة الإسلام وخصائصها،فهو يخاطب الانسان ويتلاءم مع فطرته السليمة "فطرة الله التي فطر الناس عليها".[24]

لذا فان اصول المنهج العلمي الاسلامي تعتمد على الوسط العدل فهو مفتاح السعادة للجسم والنفس فهو ينظم حياة الانسان دينا ودنيا روحا ومادة علما وعملا.

كما ان اليسر اصل من اصول هذا المنهج وغاية من غاياته الفريدة.[25]

ان علماء المسلمين هم بحق الذين وضعوا المنهج العلمي الحديث فربطوا بين العلوم النظرية والعلوم العملية، وبين الحدس والتجربة وبين الاستنباط والاستقراء والدراسة المكثفة للسنن الكونية وماهيات الاشياء، فسبقوا فرنسيس بيكون الى انشائها ، بل انهم زادوا على طريقة بيكون التي لا تتوافر فيها جميع العناصر اللازمة في البحوث العلمية.[26]

وعلى رأس هؤلاء جميعا الحسن بن الهيثم وغيره كثيرون، وقد عبّر عن هذا المعنى نيكلسون حيث قال : " ... ان اعمال العرب العلمية اتصفت بالدقة وسعة الأفق ، وقد استمد منها العلم الحديث ـ بكل ما تحمله هذه العبارة من معان ـ مقوماته بصورة اكثر فاعلية مما نفترض ..." .[27]

اتجاه ابن الهيثم العقلي

كان ابن الهيثم يتسم بالفضول الذي دفعه الى اماطة اللثام عن كثير من اسرار الطبيعة والى معرفة اسبابها وطرق معالجتها، وهذا الفضول مصدره حب العلم فالمعرفة عنده غاية في ذاتها لا وسيلة للكسب . فكان في نهجه العلمي يبغي الحق سالكاً اليه طريق التجرد بمعزل عن الميول والعقائد الموروثة.[28]

ويربط ابن الهيثم اراءه العلمية بعقيدته الإسلامية المتينة فيقول :" فلعلنا ننتهي بهذا الطريق الى الحق الذي يثلج الصدر، ونصل بالتدريج والتلطف الى الغاية التي عندها يقع اليقين، ونضعه مع النقد والتحفظ بالحقيقة التي يزول معها الخلاف، ويحسم بها موارد الشبهات.[29]

فالربط بين العلم والايمان هو هدف المنهج الاسلامي العظيم، وقد انتصرت العقلية الإسلامية عندما التزمت بتطبيق هذا المنهج فكراً وعملاً وسلوكاً.

ويتجلى لنا من التجارب التي وردت في كتاب المناظر زد على ذلك نظرياته، الخطة التي كان يسير عليها بحوثه وان غرضه في جميع ما يستقر به ويتصفحه استعمال لا اتباع الهوى ، وانه يتحرى في سائر ما يميزه ، طلب الحق لا الميل مع الآراء.

وبعد ذلك نراه قد رسم الروح العلمية الصحيحة وبين الاسلوب العلمي ، فهو بذلك مدرسة للخُلق العالي ، فقواعده التجرد عن الهوى ، والإنصاف بين الاراء وبهذا يكون قد سبق علماء هذا العصر، في كونه لمس المعاني وراء البحث العلمي.[30]

يتبين مما مر انه لن ينال الناس من الدنيا اجود ولا اشد قربة الى الله سبحانه من طلب الحق والعدل.
 

مرتكزات المنهج العلمي عند ابن الهيثم :

لقد كان ابن الهيثم بمنهجه العلمي في البحث يرتكز بقوة الى الارضية الصلبة للحقائق العلمية ويبتعد عن النزوات والاهواء ويبتعد ايضا عن عملية التلوين الذاتي لحقائق الحياة .

"لا ذاتية في العلوم" هذه هي الصرخة التي التي اطلقها ابن الهيثم فنحن لا نستطيع ان نخضع حقائق الوجود وحقائق القوانين العلمية لأي مستوى من مستويات الانفعال الشخصي او الاتجاه الذاتي ... ان الحقيقة اكبر من عملية الاحتيال عليها.[31]

ان المنهج العلمي الحقيقي يقوم على اساس الفحص والتصحيح ويرفض الاخذ بالمسلمات التي لا تقبل الجدل او الدراسة والتحقق من ثبوتياتها ... وهذا ما فعله ابن الهيثم.

ولعل اروع ما قاله ابن الهيثم في هذا المجال والذي يعتبر وثيقة علمية وفلسفية وتاريخية وهو قوله : "ونحن لسنا براء مما هو في طبيعة الانسان من كدر البشرية"، وكأنه اراد ان يعترف مقدما بشوائب الذاتية وعكرها، وكأنه ايضا اراد ان يوضح ان العقل البشري ليس في امكانه اللاتخطي ، وفي مرحلة واحدة من مراحل التاريخ كل ما يوضع امامه من العقبات والعراقيل...[32].

هذه الكلمات تلخص الى ابعد حد، نفسية ابن الهيثم وما ينطوي عليها من الموضعية والتواضع.

وبعد ذلك نراه قد رسم الروح العلمي الصحيح وبين الاسلوب العلمي هو في الواقع مدرسة للخلق العالي. فبم يقم في طول وعرض كل مؤلفاته بأية عملية من عمليات السطو على بحث عالم او اكتشافه ولم يتعرض لواحد منهم بالتجريح، فقد كان يعتبرهم الرواد الاوائل، والأساتذة الذين تعلم على ايديهم، وهذا هو الوفاء لمن سبق من العلماء.


 

 ......................... 

(*) قسم الفقه والتشريع - كلية الشريعة - جامعة النجاح الوطنية / نابلس - فلسطين .

 

 

الهوامش :
..........................


[1] ) سورة المجادلة اية رقم 11.

[2] ) ابو داود : سنن ابي داود ج4 كتاب العلم 1 ص 57.

    - الامام احمد : مسند الامام احمد ج2 ص252.

    -  ابن ماجة : سنن ابن ماجة ج1 ص 81.

    - الهيثمي : موارد الظمآن الى زوائد ابن حبان ج1 ص 61.

    قال المناوي : روى الحديث ابن حبان في صحيحه من حديث ابي الدرارداء وزمر لحسنه / فيض القدير مجلد 6 ص 154.

[3] )  يقول غوستاف لوبون:

"لما امعنا في دراسة حضارة العرب وكتبهم العلمية واختراعاتهم وفنونهم ظهرت لنا حقائق جديدة وافاق واسعة ، ولسرعان ما رأينا ان العرب اصحاب الفضل في معرفة القرون الوسطى لعلوم الاقدمين وان جامعات الغرب لم تعرف لها ، مدة خمسة قرون، مورداً علمياً سوى مؤلفاتهم وانهم الذين مدنوا اوربا مادة وعقلا واخلاقا وتأثير العرب عظيم في الغرب وهو في الشرق اشد واقوى..." حضارة العرب ، ترجمة عادل زعيتر ص26.

[4] ) راجع كتاب عماد خليل: حول تشكيل العقل المسلم ص91- 94.

[5] ) ابن ابي صبيعة : عيون الانباء في طبقات الاطباء ص550.

     حاجي خليفة : كشف الظنون ص138.

     الحسن بن الهيثم : رائد علم الضوء ص17.

[6] )  ابن العبري : تاريخ مختصر الدول 11.

    مصطفى نظيف : الحسن بن الهيثم ص11 - 12.

[7] ) منها قوله تعالى : " هو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وانهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " الرعد اية 3 وقوله جل جلاله : " ... ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا غذاب النار" ال عمران : اية 191.

[8] ) عمر فروخ : تاريخ الفكر العربي ص270.

[9] ) مصطفى نظيف : الحسن بن الهيثم ص12.

[10] ) ابن ابي اصيبعة : عيون الانباء في طبقات الاطباء ج2 ص550.

    ابن العبري : تاريخ مختصر الدول ص182.

[11] )  د. عبد الحليم منتصر : تاريخ العلوم ودور العلماء العرب في تقدمه ص152.

      سليمان فياض : ابن الهيثم عالم البصريات ص42.

[12] ) سعد بن العزيز : فلاسفة الإسلام ص102.

[13] ) د عبد الحليم منتصر مصدر سابق ص149؟

[14] ) د. حسين الشرقاوي : المسلمون علماء وحكماء ص202.

[15] ) ابن العبري : تاريخ مختصر الدول ص 182.

      ابن القطفي : اخبار العلماء باخبار الحكماء ص115.

      محمد لطفي جمعة : تاريخ فلاسفة الإسلام ص269.

[16] ) ابن القطفي : اخبار العلماء باخبار الحكماء ص 115.

[17] ) ومن تصانيفه : تهذيب المجسطي ، المناظر ، مصادرات اقليدس ، مساحة المجسم المتكافئ، الاشكال الهلالية، صورة الكسوف ، العدد والمجسم ، هيئة العالم ، كيفية الارصاد ، البرهان على ما يراه الفلكيون في احكام النجوم.

     ابن القطفي : اخبار العلماء باخبار الحكماء ص116.

[18] ) ابن ابي اصيبعة : اخبار العلماء باخبار الحكماء ، ج2 ص 91 - 96.

[19] ) كان ابن الهيثم متسما بالشك المنهجي فلا يسلم بصحة رأي الا بعد ان يقتنع بصوابه ، واذا اقتنع بفساده رفضه ولو كان صادرا ممن يتمتعون بالشهرة.

[20] ) محمد لطفي جمعة : تاريخ فلاسفة الإسلام ص207.

      د. علي اسحق عبد اللطيف : ابن الهيثم عالم الهندسة الرياضية ص 63.

[21] ) الموسوعة العلمية : المجلد السابع ص 1168.

[22] ) في كتابه : اخبار العلماء باخبار الحكماء ص114.

[23] ) مصطفى نظيف : الحسن بن الهيثم ص21.

[24] ) سورة الروم اية 30.

[25] ) د. حسين الشرقاوي : المسلمون علماء وحكماء ص 105 - 107.

[26] ) قدري طوقان : الخالدون العرب ص 9 - 10.

[27] ) جلال مظهر : اثر العرب في الحضارة الاوربية ص 170 - 171 ، 192.

[28] ) الموسوعة المجلد 7 ص 1168.

[29] )  د. حسين الشرقاوي : المسلمون علماء وحكماء ص202.

[30] ) قدري طوقان : تراث العرب العلمي ص 299.

[31] ) د. عز الدين اسماعيل واخرون : الحسن بن الهيثم ص40.

[32] ) المرجع السابق ص51، 52.