|
الخميس:
29/05/2008
مصطفى جمال الدين
صادق جعفر الروازق(*)
(خاص للمعهد)
في جنوب العراق، وبالتحديد من قرية
المؤمنين من ريف (سوق الشيوخ) وُلِدَ الدكتور الشاعر السيد مصطفى جمال
الدين في 5/11/1927م الموافق الحادي عشر من جمادي الأولى عام 1346هـ. كانت
النجف الأشرف المدينة المنسجمة مع ميوله المبكر، فهاجر إليها عام 1938م وهو
بعد لم يكمل المدرسة الابتدائية، كان حينها في الصف الرابع، فالتحق بـ(الجامع
الهندي) ليواصل تعليمه الديني زاهداً بالدراسة في قرية المؤمنين. فكانت «الاجرومية»
و«قطر الندى» و« ألفية ابن مالك» من مصادر دراسته الجديدة وهو يستظهر
متونها، مولعاً بحلقات الدروس مع أقرانه، وقد ساعدته والدته على ما هو عليه
من حرص وغيرة وهمة فكان لها الفضل الكبير في ما وصل إليه من حضور علمي مميز
حتى أنه كتب لها في الإهداء من رسالة للدكتوراه «البحث النحوي عند
الأصوليين»: «اللهم وكما كانت عيناها أنيس طفولتي، وسراج ظلمتي فاجعل ثواب
ما بذلتـُهُ من جهدٍ أنيس وحشتها وسراج قبرها».
النجف.. الحاضنة الأولى:
من المعلوم أن النجف مدينة الوافدين، فهي بحكم قُدّسيتها، ولما فيها من
المدارس الدينية التي أضفت عليها جواً علمياً وأدبياً في آن واحد، كان
الوافد إليها لا يشعر بكثير من الغربة، وسرعان ما يحصل التآلف والتآخي بين
الوافدين مع بعضهم من جهة ومع أهل المدينة «النجفيين» من جهة أخرى، فيخيم
على الوافد شعور ملئه الاطمئنان.
فجمال الدين ابن الناصرية، الرجل الريفي، القادم إليها طفلاً يافعاً، قد
حضنته النجف وأعطته الكثير الكثير ما لم تعط مدينة مثلها، استقراراً،
وعلماً وأدباً، ومن ثمّ ليصبح من أبرز رجالاتها مستقبلاً، فما عدّ أعلام
النجف إلا وكان مصطفى جمال الدين حاضراً بينهم بعلمه وأدبه.
واصل دراسته الحوزوية الدينية وختمها خريجاً في كلية الفقه التي تأسست
مؤخراً في بدايات الستينات من القرن العشرين على يد العالم الفاضل الشيخ
محمد رضا المظفر.
كان جمال الدين خريج كلية الفقه في دفعتها الأولى 1962م مع رجالات لا يقلوا
أهمية في الساحة العلمية والفكرية كالشيخ أحمد الوائلي الخطيب المفوّه،
والدكتور الباحث السيد عدنان البكاء. وبقي فيها يزاول التدريس «معيداً»
واستطراداً... فإن النجف وإن كانت حاضنة للوافدين، إلا أن الوافدين عكسوا
عليها الكثير من الفكر والثقافة، وربما كانت ثقافة الوافدين قد شكلت نواة
مهمة نحو التطلع والإصلاح، كونها ثقافة منفتحة وفدت مجتمع مغلق.
وغالباً ما تشكل منهم جماعات متجانسة، يبرز فيها شخص أو أكثر كان له قبل
هجرته إلى النجف نوع من الثقافة أو الفكر أو الهم الاجتماعي فيكون له الأثر
على ثقافة الآخرين فمثلاً ـ وكما يقول مصطفى جمال الدين ـ أذكر أن المرحوم
الدكتور حسين مروّة ـ وهو ذو ميولٍ يسارية ـ كان طالباً في مدرسة الخليلي،
تجمع حوله طلاب أعرف بعضهم، فيهم العراقي، والاحسائي، والبحراني، وقد طبع
أكثرهم بطابع الشيخ حسين مروّة، فكره السياسي، حتى بعد تفرقهم وعودتهم إلى
بلدانهم(1). إضافة إلى ما كان يصل النجف من دوريات (صحف ومجلات) فيها من
الفكر والثقافة ما يخالف الجو الديني المطبوع في النجف، فكانت هذه القراءات
المتواصلة المتنوعة مع ثقافة الوافدين عوامل أساسية في إنضاج رؤية وتطلعات
السيد مصطفى جمال الدين.. ومن هنا عـُرِف السيد جمال الدين بالشاعر المنفتح
ورجل الدين المتحرر من قيود الحوزة والمجتمع الديني، فلا غرابة أن يكون
لمصطفى جمال الدين رؤيته السياسية الخاصة به، ورؤيته الفكرية الخاصة به،
وثقافته المتنوعة غير المقتصرة على دراساته البحثية الدينية. ولو لا العمة
التي يرتديها على رأسه لما صُدّق أن يكون «ديوانه الشعري» لرجل دين نجفي!!
فهو قد انتزع أغلب القيود القديمة بعد أن وجد فيها قيوداً تكبل القلب
والعاطفة وتـُحجرْ الفكر وتـُشـّل التفكير وتصحر روحه الشاعرية، وعلى ما
يبدو أن الشاعريّة الحيّة = جنون خارج نطاق المألوف، فهي تصطدم مع كلّ
تقليد وعـُرف، وقليل من امتلك هذه الشاعرية وحاول التوفيق بين حـُرية
الجنون المطلق وبين حشمة المجتمع وتهيب سلطته(2).
شاعريته:
بدأت شاعريته تأخذ بالنضوج وهو يعيش الشعر متنفساً وحيداً في جو النجف
المغلق والمنغلق على كل شيء سوى الكتاب الحوزوي، فبدأت كتاباته بالاخوانيات
المتبادلة مع أقرانه من الشعراء. وإذا كان هناك من فضلٍ على تنمية موهبته
الأدبية، فيعود ذلك إلى الشيخين الجليلين ـ كما يقول الشاعر نفسه ـ محمد
أمين زين الدين، وسلمان الخاقاني.
بعد ذلك وجد السيد جمال الدين أن للشعر رسالة هادفة، ولذا فهو يخاطب من
خلاله مراجع الدين ويطلب منهم بجديّة تطوير الدراسة وصياغة مناهج علمية
أكاديمية تبعث الدارس إلى الكثير من تطوير قابلياته العلمية. فكتب قصيدة
يقارن فيها وضع الدراسة في النجف وضعها في الأزهر. فقال فيها:
هلاّ تكونون من مصرٍ وأزهرها
أم لا.. فنحن أناسٌ عُمرنا سَفَه |
|
كما يكون من السَلسالِ منبعه
إن لم نكن بـ (أتى زيدٌ) نضيّعُهُ |
ثارت ثائرة المحافظين على هذه الدعوة،
وكـُتبت قصائد تناقض هذه الدعوة كقصيدة الشيخ محمد تقي الجواهري وقصيدة
الشيخ علي الصغير، إلا أن مصطفى جمال الدين يقول بقيت مصراً على هذه الدعوة
ـ الإصلاحية ـ «فكنت أوضح بياناً وأشدّ عنفاً، وأنا أشارك في حملة تكريمية
لأحد مراجعنا العظام» وقال فيها:
هذي المناهج أطمارٌ مهلهلةٌ
وسوف يأتي زمانٌ لا ترون بها |
|
مرتْ على نسجها الأحداثُ والعُصُرُ
إلا خيوطاً لهمس الريح تنتثرُ |
ومن قصيدةٍ أخرى أيضاً ضل فيها الشاعر
مصراً على تأنيب البعض الذي يقف حائلاً دون الإصلاح، فجاءت قصيدة أكثر
تعريضاً ببعض المشايخ وهو يقول:
يا قوم حسبكم هذا الخمولُ فقد مضى
والعصرُ عصرٌ لا يثبّ وليده
(عصرُ المدارس) عذبها واجاجها
لا عصر (كتّاب) قصارى جهده
صونوا مناهجكم تصونوا دينكم |
|
زمن بفطرتها تثبُّ الرضّعُ
إلا ليعجبَهُ المِفنّ المُبدِعُ
تبني العقولَ بما يضر.. وينفع
(صحف مباركة)، وآي ممتع
وابنوا العقولَ يَقُمْ عليها مجمعُ |
الخوف من النقد:
بالطبع ليس من السهولة واليسر أن يقدم الداعية بضاعته الإصلاحية في وسط
مجتمع ديني استصحب مناهجه ورؤياه منذ تأسيس الحوزة العلمية على يد الشيخ
الطوسي، فالمجتمع قد يرى مثل هكذا دعوات لابد أن يشوبها الخدر!! وللمجتمع
الديني الحق وكلّ الحق في حذره من هكذا دعوات! لا شكاً في الداعية! وإنما
العقلية البشرية لا تستجيب بسهولة لأي حركة جديدة أياً كانت مبرراتها، ولكن
المرحلة التدريجية في طرح الأفكار الإصلاحية قد تأخذ أثرها في عقول ونفوس
أصحاب التطلع المشرق نحو فهم الحياة والدين بالطريقة الأمثل. فهي طبيعة
بشرية ولم تقتصر على مجتمع ديني دون آخر، أو مجتمع دون آخر، حتى مجتمع
الرسول نفسه لم يفهم حركة وتطلعات الرسول بالصورة التي أرادها الرسول (صلى
الله عليه وآله وسلم) ولذا كان موقف المشركين قاسياً ضده وضد أصحابه.
فالشاعر جمال الدين انتبه إلى هذه الحالة الخطيرة في تقديم واستعراض معالمه
النقدية، فهو يقول: وحين وجدتني أتصاعد في شدّة النقد وقسوته، خفتُ أن
يفسّر ذلك بخلاف ما كنت أرمي إليه فتراجعت إلى القصد واللين معتذراً لمن
بيدهم أمرُ القيادة العامة، وتحمل أعبائها، فقلت:
يا سادتي ومن الأمانة أنها
شكوى) تُعاد، و(دعوةٌ) تتكررُ |
|
ومن الخيانة أن يقول مثقف
يعتز بالرأي الحصيفٍ ويفخرُ |
ثم يقول متابعاً قصده:
ولسوف تركبه وشيكاً أرجلٌٌ
وإذا (قسوتُ) عليهمُ فلأن لي |
|
كادت من التعب المبرّح تعثُرُ
قلباً على (اللهب المقدّس)يُجمِر |
ُومن أخرى أكثر وضوحاً وهو يقول معتذراً
خائفاً مترقباً هجمة قد لا يستطيع تحملها وهو السامع الشاهد لما حصل لمن
خرج عن دائرة الاستصحاب المتعارف، فيقول:
وإن يكن قد قسا شعري فمعذرة
عشتم بعصرٍ مضى صحوا بأعينكم
وجيلنا عاش عصراً من سُهولته
فاسقوه نور الهدى فيما تعوّده |
|
إذ ربّما ضاق عمّا كنتُ أقصدهُ
لم يحتجزكم، على جهلٍ، معقّدُهُ
أن يترك الماءَ، أو يصفو مبرّدهُ
من الكؤوس.. وخَلوا ما ينكّدُهُ |
ومما لا شك فيه أن جمال الدين كتب شعره في
إغراضٍ شتى؛ في السياسية والاجتماع، والغزل والدين، والاخوانيات والحماسة،
والنعي والرثاء والفرح والمسرة، فصفحات ديوانه الكبير تتضمن الكثير من
الأغراض المهمة التي أعطت شعره حضوراً في الذاكرة العراقية. وربما العربية
أيضاً. ولا نغالي إن قلنا إن مجموعته الشعرية «عيناكِ واللحن القديم»
المطبوعة من قبل وزارة الثقافة والأعلام عام 1972م مهدت بشكل كبير لشهرة
السيد مصطفى في الوسط العراقي وعرف حينها أنـّه رجل دين متحرر من تكاليف
الجو الديني، ولذا كان في المجتمع الديني من ينظر إليه أنه من خارج وسطه
حتى أن أحدهم قال ـ كما ينقل ـ : أعطنا العمامة، وخذ أفكارك إليك ومرحك
ومزاحك.
نقول: إن هذه المجموعة ـ الأولى ـ تصدرتها قصيدة بغداد، والتي ألقاها بصوته
في مهرجان بغداد الأدبي 1965م ومطلعها:
بغدادُ ما اشتبكت عليك الاعصرُ
مرّت بك الدنيا، وصبحك مشمس
وقست عليك الحادثاتُ، فراعها
حتى إذا جُنت سياط عذابها
فكان كِبركِ إذ يسومُكِ تيمرُ |
|
إلا ذوت.. ووريق عُمرِك أخضر
ودجت عليك، ووجه ليلك مقمرُ
أن احتمالكِ، من أذاها أكبرُ
راحت مواقعها الكريمة تسخَرُ
عنتاً دلالكِ إذ يَضُمّكِ(جعفر). |
ومن روائع غزله الذي يفصح عن شبابية روحه
وصبا قلبه قوله:
تسائلني حُلوتي: من أكون
وأسلمتني لركام الهموم
ويا حبذا لو تركتَ فؤادي
ترفّ مسالكه باللُغوبِ
ولكنّك اقتدتهُ لطريقٍ
فأبدلت حيرته باليقين
|
|
إذا أنت أبعدت عن حيّنا
يعيا بوطأتِها بيتُنا
كما كان من قبلُ جهم المنى
فتجني خطاهُ ثمار الوَنى
لذيذ الضياع.. حبيب العنا
وصيّرت فقر رؤاهُ غنى |
بغداد.. الحاضنة
الثانية:
بين بغداد والنجف الأشرف كان الوطن العلمي للشاعر، فكانت بغداد هي الأخرى
قد احتضنته طالباً لإكمال دراساته العليا، فكانت مرحلة الأعداد لرسالة
الماجستير قد وفرت عليه حضوره في جامعاتها وكلياتها، فقدم رسالته عن
«القياس: حقيقته وحجيّته» ثم عـُين في كلية الآداب «مدرساً» ثم قدم في
جامعة بغداد نفسها رسالة الدكتوراه بقسم اللغة العربية عن «البحث النحوي
عند الأصوليين» بإشراف الدكتور مهدي المخزومي. إضافة إلى مهمة التدريس الذي
واصله بشكل شغوف في كلية الآداب وهو يدرس أصول الفقه بقسم الدين فيها
والمنطق في كلية أصول الدين (وهي كلية أهلية أسسها السيد مرتضى العسكري)
هذا فضلاً عن محاضراته الأسبوعية بكلية الفقه في النجف.
ففي فترة مكوثه ببغداد شكل جمال الدين شبكة مهمة من العلاقات مع أعلام
العراق وقوّى أواصر المحبة والتواصل مع العديد منهم، حتى أنه له علاقات
بارزة مع سياسيين عراقيين رغم أنه لم ينتم لسياساتهم ولم يكن مهتماً أو
شغوفاً بالسياسية، بقدر ما كان يطمح أن يكون رجل دين متحرر، مستقل، وأديب
له رؤيته الخاصة به، فأحبه الجميع وأحبّ الجميع، إلا ما حصل له يوم شدّد
عليه النظام السابق من ضغوط جعلته يهجر العراق عام 1981م، متوجهاً إلى
الكويت ومن ثم إلى لندن ثم العودة إلى الكويت حتى عام 1984م مارست معه
السلطات الكويتية أسلوب الحجز والسجن ومن ثم خيّرته بين الإقامة في قبرص أو
سوريا، فاختار الراحل الشاعر سوريا لما لها من وقع، حيث فيها الحركة
الحياتية بشكلها الواسع مع ما يطمح في ذاته من تفعيل حركة اللغة والتعبير
المؤثر وهو يعيش أزمة بلاده الخانقة ومصير شعبه المجهول.
سوريا.. الحاضنة الثالثة:
حل العلامة والشاعر جمال الدين في بلده العربي الثاني وهو في ضيافة كبار
المسؤولين السوريين، فكان مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري أديباً لامعاً
فضلاً عن شهامته وعزته باحتضان شعب العراق المهاجر من جور سلطته، فتأطرت
علاقته مع السيد جمال الدين بأطر العروبة والإسلام والوطن والإنسانية، حتى
حظي بمودة كبيرة من قبل الراحل الرئيس حافظ الأسد.
أصبح جمال الدين عنواناً عراقياً زكى الكثير من العراقيين لدخول سوريا
واحتضانهم بما استطاع مادياً ومعنوياً فجعل من وجاهته باباً للزكاة في قضاء
حوائج المهاجرين الذين لا حول لهم ولا قوة.
وسجل الراحل جمال الدين قصيدة في رثاء نجل السيد حافظ الأسد «باسل الأسد»
كانت بحق من أروع ما قاله الشاعر في أواخر حياته. فكانت حرارة الصدق، أججت
التهاب المشاعر وهو يستحضر أمامه كرم ومحبة السوريين لاخوانهم المهاجرين
العراقيين، فسوريا كانت بحق كعبة الوافدين الأحرار، بل هي البلد العربي
الوحيد الذي قدّر عمق محنة ومآزق الأحرار العراقيين، وبعد أن يسرد الراحل
مواقف العز والشموخ وفاءً وواجباً بالمثل، فكانت كلماته تدفق وهو يقول:
أبا باسلٍ عفواً إذا كان مِقولي
فأنت الذي عوّدتنا أن نرى به
تلفت تجد أقطارنا وعقولنا
فصرنا - كما شاؤا - لساناً معرّباً
ولولاكَ لأرتدّت عروبةُ(جلق)
حميت ذراها بالنُسور، وشدْت في
حصّنتها من ناصع الرأي بالنُهى |
|
تجاوز اُفقََ الحزن كي يتظلّما
لجرحٍ كرامات العُروبة بلسما
اُسارى عدوّ، أو ذليلٍ تحكّما
وقلباً هجيناً، ألكنَ النبض، أعجما
ك (بغداد) نهباً للغزاة مقسّما
سهولِكَ شعباً كان للجيش تَوأما
دُروعاً، وبالأفكار جيشاً عَرَمْرَمَا |
نشاطاته الأدبية:
1- شارك في مهرجان مؤتمر الأدباء الكبير في بغداد عام 1965م، وعام 1967م.
2- وفي عام 1969م وفي هذا المهرجان أيضاً شارك بقصيدته الرائعة «نكسة
حزيران» والتي مطلعها:
|
لملم جراحك واعصف أيها الثار |
|
ما بعد عار (حزيران) لنا عارُ |
3- شارك في مؤتمر ألفية الشيخ المفيد في
مدينة قم / إيران، التي كان مطلعها:
| جذورك في بغداد ضامئة سغبى |
|
وظلك في طهران يحتضن العُربا |
4- كان عميداً لجمعية الرابطة الأدبية في
النجف، ورئيس تحرير مجلة الرابطة، ومجلة كلية الفقه.
مؤلفاته:
1- القياس؛ حقيقته وحجيّته ـ رسالة ماجستير عام.
2- البحث النحوي عند الأصوليين ـ رسالة دكتوراه/ جامعة بغداد، كلية الآداب،
بدرجة (ممتاز).
3- الانتفاع بالعين المرهونة، بحث فقهي.
4- الإيقاع في الشعر العربي من البيت إلى التفعيلة.
5- ديوان شعر كبير جمع فيه روائع قصائده.
وفاته:
رحل العلامة والأديب مصطفى جمال الدين في عام 1416 في دمشق ـ ووري الثرى في
مقبرة السيدة زينب (في ريف دمشق)، هكذا كان قدره أن يلـّفهُ الموت وهو
بعيداً عن وطنه، بعيداً عن حبيبته بغداد السلام، وبعيداً عن حاضنته الدينية
مدينة الإمام علي (عليه السلام) مدينة صباه و ذكرياته العطرة، ولم يكن
غريباً هذا الراحل في لحده، بعيداً عن تربته الحاضنة فقد رافقه الجواهري
والبياتي وشخصيات عراقية كثيرة، هذا هو قدرُ الأحرار حينما يتربع على بلدهم
زمرٌ الرعب والاستهتار بالقيم، ولله في حكمه شجون!!
الهوامش
ــــــ
(*)
كاتب وباحث من العراق
(1) مقدمة الديوان، مصطفى جمال الدين: 26.
(2) الكثير من الومضات الجنونية لصاحبنا جمال الدين وغيره من الشعراء يحتفظ
بها الأديب البروفسور عبد الآلة الصائغ، وقد افشى بعض منها على بعض صفحات
الانترنيت.
|